رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ أوصد عينيه لبرهة فكل ما قالته صحيح وعليى علم به، لكنه يريد أن يرضيها لا يرضي لقلبها الحزن، مسح بأنامله عبراتها التي سقطت كالشلال وأردف:-
عارف إني غلطت وظلمتك بس يشهد ربنا إنك من يوم ما دخلتي الدار ديي وأنى متعاملتش معاكي غير بكل حسنة ورحمة و..

_ قاطعته بتحليلها لآخر ما قاله:-
ديه لاني كنت صعبانة عليك، أنت جلبك طيب وحنين ومبتحبش تشوف حد حزين جدامك فمعاملتك ديي طبيعية!

_ أغلقت جميع السُبل أمام طاهر بوضعها لأحجار ضخمة هائلة للوصول إلى طريقة ما لمراضتها، أزفر طاهر أنفاسه باختناق شديد قد عصف به حينها فأسرعت مروة في المعاتبة المصحوبة بالإعتذار:-
أني جولتلك بلاها حديت دلوك أنت اللي أصريت، اني آسفة يا طاهر اعتبرني مجولتش حاجة

_ بهدوءٍ تام لم تتوقعه مروة ألقى بجسده داخل حضنها الصغير مستند برأسه على كتفها، شعرت مروة بقوته الهذيله التي عانقها بها وكأنه يستمد منها قوةً لكي يواصل بها يومه

_ انتبهت لنبرته المتحشرجة بسبب البكاء الذي يحاول منعه:-
رايد أبدأ من جديد، رايد أبني حياتي معاكي انتِ، أول مرة جلبي ميدجش جصادها وأحس إنها كيفها كيف صباح يمكن حسيت بنفور منيها محستوش مع حد جبل أكده

_ تراجع للخلف ليطالع عيني مروة وأضاف متابعاً:-
أني أول مرة أظهر ضعفي لمخلوج، أول مرة أحس إني محتاج مساعده، أول مرة أرمي نفسي على كتف حد وأبكي والحد ديه أنتِ، أني محتاجك تساعديني نبدأ مع بعض من جديد ..

_ لم يكن في مقدورها الرفض فالأمل الذي يتشبث فيه يرغمها على القبول، ناهيك عن حبه الذي سكن قلبها وبالتأكيد لن ترفض توطيد علاقتهم حتى تقوى ولو كان سيعاد كل شيء من أول وجديد ..

_ أماءت له بقبول فعاد طاهر إلى حضنها مصدراً تنهيدة حارة تردد صداها داخل صدر مروة من قوتها، ربتت بذراعيها علي ظهره مرددة:-
كل حاجة هتعدي، الأيام هتتعدل وهنفتكروا الأيام ديي ونحمد ربنا إنها عدت

_ شد طاهر من قبضته على خصرها تاركاً نفسه يعيش لحظة ضعفه دون خوف أو خجل فهي زوجته حبيبته، بئر أسراره من سيكمل معها بقية حياته وعليها أن تري جميع أحواله لطالما لم يعيشه مع أحد غيرها …

______________________________________

_ انتهى اليوم الثاني من العزاء، عاد الجميع إلى دياره يستعدون لليوم الأخير، لم يتغير شيء فيهم بل كان هناك شيء مشترك بينهم وهو الحزن والقهر الذي تبددا داخل قلوبهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *