رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ أخذ طاهر شهيقاً وأزفره بتهمل ثم دلف للخارج دون أن تعلم هي وجهته، هبط إلى المطبخ وبدأ في تحضير مشروب قرفة لها وعلى نار أخرى وضع إناء به بعض المياه ووقف ينتظر الإنتهاء من كليهما.
_ انضمت إليه ثريا وسألته بفضول أنثوي لعلها تساعده في شيئ ما إن كان بحاجة إليها:-
بتعمل ايه يا ولدي أساعدك في حاجة؟
_ اومأ لها طاهر بالرفض موضحاً:-
لاه ياما تسلمي، بعمل جرفة ومية دافية لمروة بطنها بتوجعها هبابة
_ استشفت ثريا ما وراء الأمر حين أخبرها بتحضيره للقرفة، إلتوى ثغرها ببسمة عريضة وربتت على ظهره بحب واضح:-
ربنا يجعلك حنين يا ولدي طول العمر
_ تنهدت بصوت مسموع وتابعت ما لم تكمله:-
اوعاكي يا ولدي تقسى على مرتك واصل ولا تمد يدك عليها وافتكر إن معاملتك مع مرتك هتتردلك في اختك، عزز منيها لأنها بت ناس وبنتة الناس يتعاملوا زين مش ناخدهم نبهدلهم معانا.
_ بادلها طاهر بابتسامة عذبة وهتف بنبرته الرخيمة وهو يسكب مشروب القرفه في كوب عميق:-
أكيد ياما متجلجيش
_ قام طاهر بملئ المياه في زجاجة صغيرة وقبل أن يغادر أوقفته والدته نادمة على ما فعلته به طيلة الأعوام الماضية:-
ياريتني ما وجفت في طريج سعادتك يا ولدي وجفلت كل الطرج جدامك إنك تاخد ورد بت عمك أني خابرة زين كيف بتح…
_ قاطعها طاهر مستاءً من ذكر إسمها المتكرر في أوقات ليست في محلها:-
ورد ماضي وراح لحاله ياما وإذا سمحتي بلاش سيرتها تاجي تاني إهنه عشان مروة متزعلش، مروة طيبة وربنا رضاني بيها معايزش يوحصل مشكلة من ورا سيرة ورد ديي
_ أماءت له بقبول لطلبه ودعت له بقلب سليم:-
ربنا يسعدك يا ولدي ويرزجك الذرية الصالحة
_ آمن طاهر على دعائها ثم استأذنها وعاد إلى غرفته، تفاجئت مروة بحمله لزجاجه المياه وبيده الأخرى كوباً، لم يكن هناك داعي للتخمين فرائحة القرفة النفاذة قد تسللت إلى داخل أنفها.
_ جلس بجوارها وناولها الزجاجة ثم وضع كوب القرفة أعلى الكومود مردداً:-
حطي المية على بطنك على لما الجرفة تبرد هبابة
_ دقت أسارير السعادة قلبها من فرط حنيته، تقوس ثغرها بإبتسامة ممتنة وأردفت شاكرة إياه:-
متشكرة جوي يا طاهر
_ عقد ما بين حاجبيه بغرابة وهتف متسائلاً بفضول ذكوري:-
بتتشكريني على ايه؟
_ عللت مروة سبب امتنانها:-
أنك اهتميت وجبت لي اللي يهون وجعي