رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ الأن استشفت الأمر، أخذت شهيقاً وبهدوء أردفت بنفس عزيزة:-
لأنه مش حجي، ديه حجها وكان لازمن يعاودلها

_ قطب جبينه بغرابة فلم يفهم ما وراء حديثها، نعم هو على دراية تامة بالأمر لكنها تجهله هي، فرك ذقنه بعصبية وهتف بحنق:-
حج ايه؟ تجصدي ايه بالحديت ديه؟

_ أعتدلت مروة في جلستها ورمقته لبرهة قبل أن تردف بإزدراء:-
يعني أني مش هبلة يا طاهر عشان مفهمش إن الدهب ديه أعطتهولي تلم بيه الموضوع، أصل يعني أجل حاجة تتعمل لو كان في نيتها صوح تعطهولي تجيبه في علبته مش تاجي تجلعه جدامي!!

_ تفاجئ طاهر بردها الذي ألجم لسانه، أخفض رأسه في حياء فاستشفت هي خذيه منها وأسرعت في إخباره بأن الأمر لا يهمها، جذبت علبة الحُلي العادي إليها ثم عادت إليه هاتفة بعدم اكتراث:-
أني ممحتجاش دهب يا طاهر أني عندي كاتير الحمدلله مش دول اللي هيزودني يعني

_ رفع ببصره عليها وحدثها بجفاف في نبرته:-
بس ديي كانت شبكتك مكنتيش تفرطي فيها!!

_ إهنه مهواش مكانها، أكيد مش هلبسها وأني عارفة انها مش من حجي والشبكة اللي بتجول عنيها ديي مفرجاش معايا أني منجصنيش أيتها حاجة يا طاهر لو على الدهب فعندي ياما ولو على الراجل فعندي أنت بالدنيا كلاتها

_ فاجئته هي بتصريحها الأخير، ولم يكن عليه سوى جذبها من ذراعها وضمها إلى حضنه بهدوء تام حاسماً أمره على تعويضها بأروع الحُلي لطالما كان عليه إهدائه لها في وقته المناسب.

_ خرجوا من لحظتهم على صراخ ثريا مستغيثة بولدها، كز طاهر أسنانه بغضب فحتماً والده خلف ذلك الصراخ، نهض من مقعده وأمر مروة حين رآها تشير خلفه بحدة:-
خليكي إهنه

_ دفع الباب خلفه بقوة وترجل سريعاً وكما اعتقد تماماً، لم يتردد في اللحاق بوالدته من بين يديه الغليظة وهدر به شزراً:-
جولتلك يدك الملعونة ديي متتمدش على أمي تاني وأنت مفهمتش بالحديت يبجي اتحمل بجا

_ صعد بوالدته إلى أحدى الغرف الخالية وسألها بفضول:-
مسك في خناجك ليه المرة ديي؟

_ أصدرت ثريا بعض الشهقات من بين بكائها وحاولت السيطرة عليه لكي تجيب طاهر على سؤاله، وبعد مدة ليست بطويلة أجابته بنبرة متلعثمة:-
مضيع كل ماله على الشرب والجرف اللي بدأ يشربه الأيام ديي ولما جولتله حاسب على مالك عشان عيالك جام مسك في خناجي كيف ما شوفت أكده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *