رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ تعجبت والدتها من وضعها لأشياء مبالغة وآخرى زهيدة لو كانت في مكانها لما لتفكر لحظة في أخذهم، تابعت سنية بإنتباه جمعها لأشيائها وأردفت متسائلة باهتمام بعد أن حمحمت:-
واخدة كل الحاجات ديي على فين يا ورد دول كلتهما يومين وهتعاودي تاني
_ توقفت ورد عن جمع البقية ورفعت بصرها على والدتها هاتفة بجمودٍ قاسِ:-
شكلها مفيهاش عودة ياما
_ دنت منها السيدة سنية عاقدة حاجبيها بغرابة من جملتها المريبة مرددة بتوجس شديد:-
واه ليه بتجولي أكده يا ورد؟
_ واصلت ورد تجميع النواقص مجيبة إياها والرفض لما يدور داخلها مسيطر على مشاعرها:-
مخابراش، بس كان فيه حاجة جواتي بتجولي أكده
_ رددت السيدة سنية مستاءة من لسانها الذي يقدر البلاء قبل وقوعه:-
بكفياكي حديت ماسخ يا ورد هتعاودي لدارك بس بعد ما تريحي أعصابك في اليومين دولهما ومتجدريش البلا جبل وجوعه تاني، اتفائلي بالخير يابتي تلاجيه في خطوتك
_ إلتوى ثغر ورد للجانب بتهكم، بربها أي خير سيأتي من خلف ما تسببت به، لقد ساهمت في قـ,ـتل نفس بكل أنانية دون أن تنظر لعواقب الأمور، أي خير تتحدث عنه إن علم مصطفى بأنها العامل الرئيسي في مقـ,ـتل أخيه الذي عزم على أخذ ثأئره ممن حاول قـ,ـتله! حتماً سيأخذه منها قبل أن يرف له جفن..
_ ظلت أفكارها تتأرجح ما بين الذهاب والإياب، مشاعر عدة تجتاحها لكن الشعور الاقوى من بينهم هو الخوف مما هي مقبلة عليه..
______________________________________
_ عاد طاهر إلى غرفته بعد أن علم بمراد والده، نظر إلى حيث تركد مروة مردفاً:-
جومي جهزي حالك أهلك جاين يطلبوا يد صباح لضيف
_ قطبت مروة جبينها بغرابة من كلماته التي تصغي إليها لمرتها الأولى وهتفت بعدم استيعاب:-
ضيف أخوي هيتجدم لصباح اختك!
_ شعر طاهر بالحيرة من ترديدها لحديثه وكأن هناك ثمة في الأمر يجهله، تجمدت تعابيره وهو يسألها بتجهم:-
فيها حاجة ديي؟
_ أسرعت هي بالنفي معللة سبب غرابتها للأمر:-
لاه بس يعني أمي كانت بتتحدت معايا على المحمول الصبح ومجابتش سيرة فمستوعبتش وأنت بتجول
_ تفهم طاهر موقفها وانتبه كليهما على رنين هاتف مروة التي تبسمت ما إن رأت اسم والدتها ينير الشاشة وأجابتها متلهفة:-
كنا لسه في سيرتك ياما
_ ابتعدت عنه مروة لكي تكون على راحتها في الحديث مع والدتها، لاحظ طاهر تصرفها فدلف للخارج تاركاً لها بعض المساحة.

