رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ أشفق ماهر على حالتها التي كانت عليها منذ رؤيتها للحادث، اقترب منها وضمها بحنو محاولاً تهوين الأمور:-
الحمد لله يا ورد أن مصطفى بعيد عن الموضوع كله، احمدي ربنا يا حبيبتي
_ بدأ صدرها في الصعود والهبوط بصورة مضطربة، وبقوة هاشة هذيلة أطلقت العنان لعبراتها في السقوط لكن بصعوبة بالغة قابلتها، انضمت إليهم سنية وملست على رأسها بآسى:-
هوني على نفسك يا ورد مصطفى بخير الحمدلله وديه اللي رايدينه
_ تراجعت ورد للخلف قليلاً وقالت:-
رايدة أطمن عليه
_ أماءت لها والدتها بقبول فهي تريد تنفيذ كل مطالبها ربما تنجح في التخفيف من عليها، أشار ماهر لإحدي سيارات الأجرة التي مرت من أمامهم بعد مدة وأمر سائقها للتوجه إلى قسم الشرطة..
______________________________________
_ في قسم الشرطة، ولج خليل بقامته المنتصبة مكتب رئيس المباحث وبنبرة صارمة حادة أردف:-
ولدي بيعمل ايه إهنه يا حضرة؟
_ أجابه رئيس المباحث بعملية:-
ولدك متهم في شروع جتل يا عمدة!
_ إلتوى ثغر خليل بتهكم ونهره بإنفعال:-
اذا كان الجاتل نفسيه معاكم يبجي شروع في جتل ايه بتتحدت عنيه؟
_ بنفاذ صبر أجابه الآخر:-
يا عمدة إحنا جالنا بلاغ أن مصطفى رافع السلا.ح على حمدان ولازمن نجومو بشغلنا والخلج اللي كانت واجفة…
_ قاطعه خليل ببرود:-
لو جبت كل اللي كان واجف هيجولولك إن مرته هي اللي جتلته وصدجني مش في مصلحتك إن ولدي يجعد أهنه اكتر من أكده
_ فؤجئ بحديث خليل ولم يتحمل تهديده، انتفض من مقعده ضارباً مكتبه بغضب جامح وصاح به:-
أنت بتهددني يا عمدة وفي مكتبي كمان!!
_ أنتبه إلى اقتحام أحدهم مكتبه فور إنهائه لجملته، تجهمت تعابيره متوعداً لذاك الدخيل إلا أنه تفاجئ بأحد الضباط ذات الرتبة العالية الذي أمره بلهجة مختلفة قوية:-
مصطفى يخرج حالاً وقطع المحضر اللي قدامك ده مش عايزين شوشرة يا عماد، أمر واجب التنفيذ يا بيه
_ رفع عماد إحدي ذراعه للأعلى بجوار رأسه بطاعة:-
أمرك يا فندم
_ استدار الضابط إلى العمدة معتذراً له:-
إحنا آسفين يا عمدة تقدر تاخد ابنك وتمشي
_ شكره خليل ممتناً لـ لطفه:-
متشكرين يا إسماعيل بيه نردهالك أن شاءالله
_ نظر خليل إلى مصطفى وتعجب من شروده الواقع فيه منذ تلك الحادثة، حمحم بخشونة ليجذب انتباهه قائلاً:-
هم بينا يا مصطفى ورانا عزا ناخدوه