رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ نهض مصطفى جامد الملامح لا يتفوه بحرف، تابع سيره خلف والده الى أن خرج كليهما من المركز، صاح رجال خليل مهللين بسعادة حين رأوهم، أشار خليل إلى عسران الذي لبى ندائه في ثوانٍ:-
أمرك يا عمدة

_ أمره خليل بشموخٍ:-
انصبوا عزا يليج بمجام الغالي

_ أماء له عسران بطاعة ثم انصرف لكي ينهي سريعاً ما أمره به خليل الذي تابع سيره عائداً إلى سيارته برفقة مصطفى

_ تفاجئوا بقدوم ورد برفقة عائلتها، وقفت أمام مصطفى ولم تعلم للحديث سبيل، باتت الكلمات أكثر صعوبة الأن وخصيصاً أنه لا يود مواجه عينيها، تريد معانقته ليعود إليها أمانها وسكينتها من جديد ..

_ تبخرت أمانيها حين أمر أحد رجاله بنبرته القوية:-
وصلوها لدار أبوها!!

_ سار بجوارها وعاد إلى سيارته التي استقل بها ثم انضم إليه خليل الذي عزم على محادثته في أمر ورد في النهاية الذنب الأعظم كان لعمها الذي اقتص منه اليوم ..

_ تحرك بهم السائق مبتعداً عن المكان، بينما لم ترفع ورد بصرها من على السيارة التي اختفى داخلها مصطفى بعد تشهيره علناً بإفتراق طرقهم بعد تلك اللحظة..

_ تعسرت قدمها فلم تعد تستطيع حملها لأكثر، أسرعت السيدة سنية باللحاق بها بمساعدة شقيقها الذي قال بحكمة:-
أنا رأيي أن ده رد فعل طبيعي يا ورد، مصطفى عقله مشتت في الوقت ده وغضبه لسه متبخرش يعني إديله مساحته يهدي ويرتب أموره وهتلاقيه بنفسه جاي لك يرجعك

_ وافقته سنية الرأي هاتفة:-
خالك عنديه حج يا ورد، مصطفى محتاچ يهدى لاول، اللي حوصل مش سهل عليه يا حبيبتي

_ لم تعلق ورد على ما قالاه، فإذا كان الحل لاستعادته رونقه البعد عنها فماذا ستفعل هي والحل لسكينة قلبها في وجودها بين ذراعيه بقرب قلبه!!

_ حثتها والدتها على السير إلى السيارة التي أمر مصطفى بعودتهم فيها، استقل ثلاثتهم بها ثم تحرك السائق إلى حيث منزل عائلة ورد كما جائته الأوامر…

عُرف صعيدي
الفصل الخامس والعشرين
( قهر الرجال )
______________________________________

_ استلم جثمان أبيه وتوجه به إلى المسجد حتى يصلي عليه صلاة الجنازة ومن ثم إلى مثواه الأخير، وقف خلف إمام المسجد برفقة صديقه محمود في إنتظار مجئ أهل البلدة لكي يشرع الإمام في بدء الصلاة

_ أذاع الشيخ عن وفاة حمدان للمرة التي لا يعلم كم يحثهم على المجئ لكن دون جدوى، مهما مر من الوقت قدراً لا يتغير شيء، استدار الشيخ وطالع طاهر بخذي شديد لا يدري بأي وجه سيردف كلماته لكنه مضطر، حمحم قبل أن يقول بحرج:-
هنعمل ايه يا طاهر إحنا استنينا كاتير وإكرام الميت دفنه يا ولدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *