رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

______________________________________

_ خرج مصطفى من شرفة غرفته ناهياً حواره مع ضيف الذي أخبره عن زيارته لمنزل صباح وطلب يدها رسمياً:-
أنت مش بتكسب وجت يا ضيف أنت بتلعب بالبت تاني

_ انفجر ضيف وأخرج مافي جوفه بعصبية شديدة:-
جولي أنت رايدني اعملوا ايه، بجولك بت الرفدي ديي بتإذي أختي، رايدني أجف اتفرج عليها لما الأذي يكون كابير في مرة!!، محدش حاسس بيا أنا جلبي عيتمزع بسبب التانية اللي مجدرش اتجوزها وهي كل دنيتي!، ومجدرش أهرب من بت حمدان لاجل أختي وأنت جاي تلومني كاني مش بشر عشان اللي بيحصولي ديه!!

_ لمح مصطفى طيف ولوج ورد بعد ساعاتٍ قضتها برفقة والدتها، كز أسنانه بعصبية وهو يطالعها، عاد إلي صديقه قائلاً:-
أهدى لاول يا ضيف عشان نعرفوا نتحدتوا، هكلمك بعدين

_ أنهى معه المكالمة وعينيها مازالت مثبتة عليها بغيظ وبصرامة باغتة أردف:-
كنتي بيتي الليلة ديي مع أمك!

_ ابتلعت ورد ريقها ولم تقدر على مواجهته أكثر من خمس ثوانٍ وسريعاً ما أخفضت رأسها ولن تعقب على ما قاله، حاول مصطفى لبس ثوب الصبر الذي لا يشبهه فهو يريد تصليح ما بينهم ليس تعقيدها

_ أخذ شهيقاً عميق وتوجه نحوها بخطى متريثة حتى وقف مقبالها، رفع ذقنها بسابته ثم حرك يديه بحركات دائرية ناعمة على وجنتها فسبب لبدنها القشعريرة واضطرت ورد إلى التمايل برأسها على يده الموضوعة على وجهها حين لم تتحمل لمساته عليها..

_ شعر مصطفى بانهيار ثوب الجمود التي تتلبسه منذ مشادتهم سوياً في الصباح وأدرك أنه حان الوقت لمصالحتها، كانت الأخرى تهرب بعينيها بعيداً عنه فأجبرها على النظر إليه بقوله:-
متشليش عيونك عني يا ورد

_ عادت ببصرها عليه فواصل هو ما يريد إرسالة لها هامساً أمام شفتيها:-
رايدة تهملي مصطفى لحاله؟

_ تجمعت العبرات في عينيها مهددة بالتساقط لكنها تحلت بالتماسك قدر المستطاع حتى لا تدلي أمامه بالحقيقة التي تخفيها عنه، أمسك مصطفى بخصلات شعرها في قبضته وأعادهم للخلف دون أن يتركهم ثم انحنى على أذنها وواصل حديثه بنبرة خافتة:-
محوصلش اللي يخليكي تسيبي السرايا كلاتها يا ورد، متهمليش السرايا وخليكي جاري وأني بنفسي هوديكي دار خالك يوم الخطوبة من بدري

_ لم يشعر منها بأي رفض فتبسم لنجاحه في اقناعها بالمكوث وعدم الرحيل، مال عليها أكثر ليضع أولى قبلاته على عنقها فشعر بقبضتها التي حاوطت ذراعه وشدت عليه تماماً كاليوم الذي أحضر لها مشبك وحاول التقرب منها لكنها شدت بقبضتها على ذراعه مثلما فعلت الأن معلنة عدم استعدادها!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *