رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ بهدوءاً تام نهضت مروة من عليها محاولة إيجاد مبرراً للهرب من أمامهم، شعرت حينها بألم طفيف في بطنها فانتهزت الفرصة وقالت وهي ممسكة ببطنها:-
عن إذنكم بطني مو…..تتني من الوجع محتاجة أرتاح
_ انصرفت من أمامهم في أقل من الثانيتين فأسرع طاهر بنهر صباح مغتاظاً من حماقتها التي افتعلتها:-
حمار بيتحدت!! كيف تجوليلها أنها بتاعت ورد وأني اللي عاملها ليها؟
_ حركت رأسها حين لم تأتي بتفسير واضح لتذمره مردده ببرود:-
وديي فيها ايه عاد؟ ورد بت عمك وأكيد ليك ذكريات ياما معاها فين المشكلة؟ أنت بس اللي حساس شويتين لأنك ممعتبرهاش بت عمك وبس لكن مروة مخابراش.
_ أنهت جملتها وعادت إلى المنزل بينما وقف طاهر يجمع شتات وجدانه متمتماً داخله:-
ديه لو مغلطتش جدامها جبل أكده بإسمها واكيد شاكة في حاجة لاه ده أكيد متوكدة!!
_ أوصد جفنيه بعصبية بالغة ثم عاد إلى المنزل يحاول استشفاف أي شعور تعيشه من خلف تقاسيمها، أدار مقبض باب غرفته وولج للداخل بعدما طرق عليه معلناً عن مجيئه، نظراته لم تُرفع من عليها، لاحظ تعقيدات وجهها التي ترسمها من آن لآخر وكأن هناك ما يؤلمها فعلياً وليست مبرراً للهرب كما أعتقد.
_ جلس أمامها ولم يتردد في سؤالها مهتماً لأمرها:-
كانك بتتوجعي من حاجة صوح؟
_ أماءت له بتأكيد ثم تشنجنت تعابيرها مرة أخرى وهي تردف بتعب:-
بطني بتتجطع..
_ انخلع قلب طاهر حين رأى آلامها الظاهر، نهض من جلسته مردداً بتوجس بالغ:-
جومي نروحوا المستوصف نطمنوا عليكي
_ تذكرت مروة ميعاداً ما، سحبت هاتفها من جانبها وطالعت تاريخ اليوم الذي أوضح لها حقيقة تقلصات بطنها، أعادت وضع الهاتف مكانه ورفعت بصرها على طاهر بحياء قد اجتاحها فكيف ستخبره بهذا؟
_ عضت على شفتيها السفلى بإرتباك حرِج واضطرت إلى إخباره بميعادها من كل شهر حين رأت إصراره على الذهاب إلى المشفى، أخفضت رأسها بخجل شديد فالأمر بات مخجلاً للغاية كما تلونت وجنتيها بالحُمرة نتيجة لنظراته التي لم ترفع بعد من عليها.
_ انتبهت مروة على سؤاله الحنون:-
وديي بتاخدي لها حاجة تخفف من وجعك ولا بتعملي معاها ايه؟
_ ردت عليه وهي منسكة الرأس فحيائها قد منعها من النظر إليه:-
بشرب جرفة ولو الوجع مخفش بملي ميه دافية في إزازة وأحطها على بطني بتهدي التشنجات ديي هبابه.
