رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ تفاجئ طاهر بوجود ورد أمامه و للمرة الأولى لم يخفق قلبه لها، هو فقط تفاجئ بها أمامه ليس إلا، حمحمت ورد قبل أن تردف بشفقة:-
جلبي عندك يا طاهر ربنا يصبركم، كنت جاية أطمن على صباح وأشوفها لو محتاجة حاجة
_ بفتور قال:-
فيكي الخير يا ورد
_ مر بجوارها دون إضافة المزيد وهبط إلى الأسفل تحت نظرات مروة عليه، على الرغم من أن تصرفه كان أقل ما يقال عنه عادياً إلا أن شعور الغيرة قد تملك منها وسيطر على خلاياها ولم تستطع التحدث معه بسهولة ..
_ طرقت ورد باب غرفة صباح وولجت بخطاها للغرفة فلا داعي للانتظار فبكائها واضح للغاية لها
”مريداش اشوف حد هملوني لحالي”
_ هتفت بهم صباح من أسفل الوسادة التي تعتلي رأسها فأسرعت ورد بتعريف هويتها:-
ديي أني ورد يا صباح
_ سكون حل لثانية، أزاحت صباح الوسادة من عليها لتظهر عينيها المتورمة، أشفقت ورد كثيراً على حالتها المذرية، اقتربت منها وهي تردد بحزن:-
جلبي عندك يا صباح
_ كادت أن تجلس مقابلها إلا أن صباح فاجئتها بكلماتها:-
جاية تشمتي فيا؟
_ اتسعت مقلتي ورد مذهولة من سؤالها المريب، فأي شماتة ستكون في المو…..ت!، حاولت تبرير سبب زيارتها:-
شماتة! أني هشمت فيكي لإيه؟ أني جاية أجف جارك أشوفك لو محتاجة حاجة
_ أعتدلت صباح في جلستها وتابعت هجومها بنبرة غير سوية:-
ولا جاية تشوفي الحال اللي وصلنا له، جاية تشوفي صباح وهي منكسرة ومجهورة، جاية تتشفي فيا!!
_ كانت كلماتها تسبب الصدمة لورد كلما أضافت شيء آخر، رفعت ورد يدها وأشارت على ذاتها بدون استعياب:-
أني يا صباح! للدرجة دي شيفاني جليلة الأصل؟
_ نهضت صباح من مقعدها وهتفت ببغض واضح:-
لاه شيفاكي أصيلة وديه اللي مكرهني فيكي، أني بكرهك من كل جلبي، كل واحد عنديه عقبة سودة في حياته وأنتِ العقبة ديي يا ورد
_ الذهول دون غيره كان سيد الموقف، كانت تصغي ورد لما تقوله غير قادرة على الرد، تابعت الأخرى بلهجة محتقنة معنفة ورد:-
من صغرنا وأني بكرهك، كنتي واكلة عقول الكل، ورد ورد ورد، مفيهش غير ورد اللي اسمها بيتنطج طول الوجت في وداني، ورد جميلة ورد بيضة ورد عيونها مكحلة ورد عيونها زرج، ورد ذكية ورد شاطرة، اعملي كيف ورد ، اتنصحي زييها، الكل بيحب ورد وصباح لاه كاني مش موجودة من أساسه
