رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ شد على ظهرها بقوة مردداً بنبرة متيمة:-
النوم مجافيني وأنتِ مش في حضني

_ أنزلها مصطفى بهدوء ولوهلة استشف وقوفها دون وشاحها، اتسعت حدقتيه بذهول وطال المكان من حوله بتفحص ثم أعاد النظر إليها معاتبها بلطف:-
كيف تنزل على حالتك ديي حد يشوفك

_ نظرت ورد إلى حالتها التي لم تحسب لها، عضت على شفتيها بحرج وعللت تناسيها للأمر:-
لما شوفت طلتك مجدرتش أفكر في أيتها حاجة غير إني أحضنك

_ أخرج مصطفى تنهيدة حارة من جوفه ثم قال وعينيه يتأجج فيهما الإيلام لعدم انتباهها لما فعلته وأردف:-
طيب يلا جدامي يا هانم

_ تشكلت ابتسامة رقيقة على محياها ثم سبقته إلى الأعلى كما تبعها هو، أوصدت ورد الباب بحذر لكي لا تتسبب في إيقاظ من في المنزل، أشارت إليه إلى باب الصالون مرددة:-
ديي الأوضة الوحيدة اللي معيدخلهاش حد تعالي ندخلوا فيها

_ لم يكتفي مصطفى بإغلاق الباب وقام بتوصيده جيدا ثم نظر إليها متلهفاً لها فتفاجئ بعبراتها التي تنسدل بغزارة، قطب جبينه بغرابة من أمرهم وسألها باهتمام:-
وااه بتبكي ليه؟

_ بهدوءٍ توجهت إليه حتى استكانت بين أضلعه مستندة برأسها على صدره معللة سبب بكائها:-
مطرحي عاودلي من تاني

_ رفعت بصرها عليه وواصلت من بين بكائها بنبرة بالكاد يفهمها مصطفى:-
كنت حاسة إني ضايعة، متبعدش عني تاني واصل

_ طالعها مصطفى مستاءً وعينيه يشع منهما العتاب فهي من أصرت على الرحيل، استشفت ورد ما يرمي إليه فهتفت نادمة:-
مكنتش أعرف إني هحتاس أكده من غيرك

_ صاح مصطفي عالياً بنبرة متعبة:-
ياااه لو تعرفي أني نفسي في ايه دلوك؟

_ أسرعت هي في سؤاله بفضول مصحوب بالاهتمام:-
نفسك في ايه؟

_ أغمض عينيه وهو يسحب بعض الهواء مجيباً إياها بصوته الأجش:-
نفسي أنام مرفش ليا جفن وأنتِ غايبة عني

_ ابتعدت عنه ورد ونظرت إلى حيث يقفان ثم عادت ببصرها إليه، رفعت كتفيها بقلة حيلة وأردفت:-
كيف ما أنت شايف أكده مفيهش مكان نناموا فيه وهنضطر نناموا على الأرض الليلة

_ أعادها مصطفى برفق الي صدره مردداً بعدم اكتراث لموضع نومهم:-
مش مهم هناموا فين كفاية أنه في حضنك

_ لم تمنع ورد ابتسامتها التي رُسِمت عفوياً على ثغرها الوردي، وقفت على أصابع قدميها لكي تكون في نفس مستوي قامته وطبعت قُبلة ناعمة للغاية على طرف شفاه ثم انسحبت من بين ذراعيها موضحة:-
هجيب حاجة افرشها على الأرض وهعاود طوالي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *