رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ ذهلت ورد من أمر نادرة الحاسم، لكنها لم ترضي أمرها فهذا سيكون غشاً، حركت رأسها رافضة بشدة:-
بس ديه يبجي إسمه غش، هنام جاره كيف وأني مخبية عنيه حاجة؟

_ أوصدت نادرة الباب خلفها بهدوء وأعادت النظر إلى ورد متوسلة إياها بنبرة لحوحة:-
أحب على يدك يا ورد أني مفضليش غيره، ومرايدهوش يحصل أخوه، مصطفى رأسه كيف الحجر ولا هعاود جبل ما ياخد تار أخوه بيده، وأني ربنا يعلم ان جلبي اكتفى حزن ومهتحملش فراج غالي تاني، هطب ساكتة وراهم يا ورد أني ناري لسه مهدتش من ورا اللي راح تجومي تشعليلها أكتر بجولك لمصطفى!!

_ أمسكت نادرة يد ورد وأردفت بتوسل شديد متابعة لحديثها:-
لو بتحبي مصطفى صوح اوعاه يعرِف حاجة، حِسه بيناتنا بالدنيا كلاتها يا ورد معايزاش أيتها حاجة بعديها

_ أولاتهم ظهرها وتوجهت نحو الأريكة التي اعتلتها بإهمال وعقلها يأبي الرضوخ لما تحثها على فعله فهذا سيكون نفاق ولن تقدر على مواجهة مصطفى بعد، إذاً فعليها المغادرة…

_ أعادتها صافرات الإسعاف وسيارات الشرطة إلى أرض الواقع، خفق قلبها رعباً حين انتبهت على الإزدحام والضجة المحدثة من بداية الطريق ونهايتها عند منزل عمها..

_ التفت حيث والدتها التي تفاجئت بها تطالعها والخوف مرسوم على تقاسيمها ناهيك عن وضعها لراحة يدها على يسار صدرها لعلها تهدئ من روع نبضاتها المتسارعة، أما كان هذا شعور والدتها فكيف تصف هي شعورها في تلك اللحظة!

_ توقف السائق بعيداً عن ذاك الحشد الكبير الذي يقطن أمامه مردداً وهو يطالع ماهر الجالس بجواره:-
أخري لهنا يا فندم حضرتك شايف الناس قدمنا كتيرة ازاي مش هقدر أتخطاهم إلا إذا كان في طريق تاني ممكن حضرتك تدلني عليه

_ أماء له ماهر برفض كما علق على حديثه ممتناً:-
لا تمام اوي كده، شكراً يابني

_ أخرج من جيبه بعض الأموال وناولها له بينما ترجلن الأخريات من السيارة، تفاجئت ورد بثقل حركة قدميها فلم تستطع تحريكهم بسهولة كما كانت، استندت بيدها علي السيارة لبرهة لتستجمع قوتها التي خارت تماماً ثم حركت قدميها بكل ما أوتيت من قوة وتابعت سيرها للأمام وقلبها يعتصر خوفاً

_ تبعتها والدتها وخالها التي كان يحاول مساعدتهم بإبعاد الواقفين من أمامهم وتهيئة سبيل مريح يسيرون فيه، وبعد مدة نجحوا في تخطي ذاك الحشد الهائل لكنهم توقفوا تلقائياً بسبب حواجز الموضوعة من قِبل الشرطة لتمنع أي دخيل من اجتياز الحد المسموح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *