رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ رحبت بها السيدة نادرة وكذلك مصطفى ثم وجهت سنية بصرها على ورد التي لا تطيق الإنتظار لمعرفة سبب حملها لتلك الحقيبة:-
رايدة اتحدت وياكي يا ورد
_ أماءت لها بقبول واصطحبتها إلى الأعلى حيث غرفتها، جلسن على الأريكة وبدأت سنية في حديثها متلعثمة لا تدري من أين تبدأ تحديداً:-
أني معاودة لدار خالك النهاردة
_ عقدت حاجبيها بغرابة فهي على علم بمكوثها لآخر ايام الأسبوع فما الذي جد؟، أسرعت في سؤالها بحيرة:-
مش جولتي هتجعدي إهنه لآخر السبوع!
_ شهيقاً وزفيراً فعلت سنية لا تود إخبارها بما حدث لكنها مضطرة فلن ينطلي على ورد أي مبررات ستعلل بهم سبب ذهابها، فغرت فاها وبخذي واضح أردفت:-
حمدان الكلب اتهجم عليا لولا مرته اللي انقذتني من تحت يده
_ لم تريد ورد تصديق تفكيرها العقيم وحاولت التأكد أولاً:-
اتهجم عليكي كيف يعني، مد يده عليكي؟
_ أخفضت السيدة سنية رأسها وبخجل مصحوب بالتقزز عقبت:-
لاه، اتهجم عليا يا ورد افهمي..
_ أصدرت ورد شهقة قوية كتمتها بوضعها ليدها على فمها، جحظت عينيها بصدمة جلية انعكست على تعابيرها، بعد ثوانٍ عادت إلى صوابها وسألتها بخوف:-
أنتِ زينة طالك أذى منيه؟
_ حركت سنية رأسها نافية أسئلة ورد التي انتفضت من مقعدها متوعدة لذاك الدنئ أشر الوعيد:-
والله لأجطعه نثاير النجس ديه وأعرفه أن الله حج
_ أسرعت سنية في إيقافها عما تنوي فعله:-
لاه يا ورد لاه ديه بالذات مليكش صالح بيه واصل، لا ترمي له السلام ولا حتى تعاديه، ديه عقابه عند ربنا يابتي هو مُطلع وجادر يخسف بيه الأرض
_ أبت ورد الرضوخ لإستسلام والدتها فلن تتراجع قبل أن تلقنه درساً يظل بقية حياته يتذكر قساوته:-
أني لازم اخليه يركع تحت رجلك ويطلب السماح!
_ منعتها سنية من التهور صارخة بخوف:-
ديه جتال جُتلة بعدي عن طريجه
_ لحظة سكون عمت اختلطت فيها مشاعرهم المذهولة والنادمة، لم تكن تنوي السيدة سنية في البوح عن قت،ـ,ـل حمدان لهلال، عادت إلى مقعدها وأخفضت رأسها واضعة كلتى يديها أعلى رأسها خافية معالم وجهها تماماً عن ورد.
_ وقفت ورد تردد تلقيب والدتها لحمدان بالقا…..تل، فمن قتـ,ـله إذاً؟ دنت منها وبتوتر ألقت بسؤالها:-
حمدان جتل مين ياما؟
_ رفعت السيدة سنية رأسها محاولة نفي ما قالته:-
حمدان مجتلش حد يا ورد ديه من غيظي يابتي جولت أكده
