رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ هاتفت صفاء ضيف لكي تخبره بحضور ورد فقابلها هو بسؤاله:-
يعني أعمل ايه أني دلوك؟
_ ابتعدت صفاء عن ورد قليلاً لكي تكون على راحتها معه:-
شوف لك أي حجة تخليه يعاود بيها أوضته يا ضيف أنت هتغلب يعني!
_ تأفف مستاءً وأنهى مكالمته معها وعقله مشتت لا تأتيه فكرةٍ يعيد بها مصطفى إلى غرفته، علقت في ذهنه أحد الأفكار فأسرع في تنفيذها، التقط فنجان قهوة من أحد العاملين الذي يقوم بضيافة الحضور، ارتشف القليل وسار نحو مصطفى متصنعاً عدم معرفته لأحد الحضور ليصل إلى مبتغاه:-
ألا بجولك مين الراجل اللي جاعد جار الحاج أبوي وبيتودد معاه ديه؟
_ أخبره مصطفى بهويته في اللحظة نفسها الذي مال ضيف بيده الممسكة بالفنجان لتتساقط القهوة على جلباب مصطفى بسهولة ..
_ هتف ضيف بندم زائف حين وقع بصره على جلباب مصطفى المتسخ:-
أني آسف يدي نملت فجاءة
_ ألقى مصطفى بصره على جلبابه بضجر وبجمودٍ قال:-
محوصلش حاجة، هصعد ابدلها واعاود
_ ظهرت إبتسامة لم تتعدى شفاه ضيف لتسديده هدفاً رائعاً، أخرج هاتفه من جيبه وأخبر صفاء بقدوم مصطفى فهرولت هي سريعاً عائدة إلى المطبخ بعدما أعطت البشري لورد التي انتظرت عودته بفروغ صبر ..
_ أدار مصطفى مقبض الباب وولج للغرفة بملامح جامدة من وقت علمه بحقائق الأمور، تفاجئ بوردته تتوسط الغرفة وزرقاوتيها يطالعنه بإفتقاد وشوق ظاهران ..
_ خفق قلبه فور رؤيته لها، لانت ملامحه فشوقه تغلب على غضبه، لكن سرعان ما تجهمت مرة أخرى وصاح متسائلاً:-
ايه اللي جابك إهنه؟
_ أسرعت ورد بالإقتراب منه محاولة استعطافه وتبرير موقفها:-
صدجني أني كنت هجولك بس ست نادرة ضغطت عليا، وخوفتني عليك كان غصب عني، حتى مجدرتش أواجهك بعديها وسافرت لاني معرفتش أداري عنك ولا أنام على المخدة نفسها معاك وأني حاسة إني غشاك!!
_ توقفت عن الحديث في انتظار رده عليها، طالعها مصطفى لوقت وبجمودٍ أجابه:-
ديه مينفيش حجيجة إنك السبب في مو…ت أخوي وأني كل ما هشوفك هفتكر هلال وهو غرجان في دمه!!
_ لم تتحمل ورد فهي تحادثه وبكائها على حافة السقوط، أجهشت باكية بمرارة وهتفت بتلعثم:-
مكنش جصدي، مكنتش أعرف أنه هيوصل بيه الحال لإنه يتجتل، أني اتعشمت فيه يرجع لي حجي ولما حوصل اللي حوصل شيلت ذنبه كاني السبب، مكنتش خابرة إني السبب من أساسه بس والله ماكنت خابرة إن ديه اللي هيوحصل، أني جولت حمدان هيخاف منيه عشان بوه العمدة وهيرجع لي حجي من غير خساير!!
