رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
______________________________________
_ دفعته بعيداً عنها وصاحت به منفعلة:-
جولت لك بعد عني، إلزم حدودك يا ضيف
_ طالعها مستاءً من هروبها منه المستمر وهتف بحنق:-
أباي عليكي هتوك تهروبي مني أكده لميتي أني ما صدجت يا صفاء
_ إمتعضت صفاء من سؤاله وهاجمته معاتبة:-
جولتلك أمي مهياش إهنه وجعدتك جاري لوحدينا متنفعش وانت مصُر بردك
_ تجهمت تعابيره ثم أولاها ظهره وجلس على أقرب أريكة قادته قدماه إليها وبفتورٍ قال:-
أني جولت الحل اللي يريحنا وأمك موافجتش يبجي أني ذنبي ايه عاد؟
_ تأففت صفاء بضيق فالأمور تزداد تعقيداً، أخذت شهيقاً عميق وتوجهت إليه، جلست بالقرب منه متمتمة بقلة حيلة:-
لأنه مهواش حل يا ضيف، أنت خابر اللي ممكن يوحصل لو وافجت على اللي رايد تعمله! أني ممكن اتفضح في البلد كلاتها لو حد بس جالي عني كلمة بطالة
_ برزت عروق عنق ضيف من فرط غضبه الذي يكظمه لكنه لم يستطع منع نبرته الحادة التي تحدث بها:-
اجطع لسان أي حد يتحدت عنيكي أكده ولا أكده لساتك مخابراش أني ممكن أعمل ايه عشانك
_ كست الحُمرة وجه صفاء، أخفضت رأسها وبحياء شديد علقت على حديثه وهي تفرك أصابعها:-
معلوم عرفت بلي عملته امبارح ديه
_ لم تصدق أذنيه ما صغت إليه لتوها وهلل بسعادة دقت طبول قلبه:-
إيوة بجا حني على الغلبان اللي طالع عينه عشان تبجي ملكه
_ اتسع ثغرها ببسمة خجولة فلم يقاومها ضيف فكل جوارجه تطالب بالتودد إليها ربما يشعر بالكفاية من حاجته إليها، لم يصمد طويلاً واقترب منها فأشارت إليه محذرة إياه بسبابتها:-
رايح فين؟
_ بنبرة ولهانة أجابها وهو يتابع اقترابه منها:-
رايح أرتوي
_ سمح لنفسه بلمس شفاها بأريحية لم يعهدها من قبل بينما لم تنجح هي تلك المرة في إبعاده عنها فلقد تمكن منها حتى شعرو بإرتخاء عضلاتها المشدودة واستكانت بين ذراعيه.
_ بعد برهة أبتعد عنها فلم تتجرأ هي على رفع عينيها عليه وظلت منكسة الرأس لبعض الوقت، إلتوى ثغر ضيف للجانب مشكلاً إبتسامة عريضة لحيائها الذي يعجبه كثيراً، حمحم بخشونة وأردف:-
اومال لو مكنتش…
_ قاطعته صفاء بقولها الذي يحثه علي التوقف ولازالت لا تستطيع النظر في عينيه:-
بكفياك أكده يا ضيف يلا هم وروح شوف أشغالك
_ لم يريد ضيف أن يطيل في الأمر يكفيه ما حدث اليوم وبالتأكيد سيحدث الكثير في الغد، سحب نفساً وارتشف من زجاجة المياه التي أمامه ونهض ليهم بالمغادرة:-
ماشي يا صفصف فاصل ونواصل