رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ حك طاهر مؤخرة رأسه بعصبية، صاح عالياً بتذمر مصحوب بالإحتقار:-
سبيه يضيعهم معايزنش حاجة منيه، من النهاردة أني اللي متكفل بيكم ويحرم ماله يدخل جوفي بعد النهاردة
_ دخلت صباح الغرفة وتوجهت نحو والدتها مباشرةً متسائلة بلامبالاة:-
ايه اللي حوصل ياما؟
_ قصت عليها ثريا ما حدث بينما أولاهم طاهر ظهره وانسحب للخارج بخطى غير مستقيمة، وقف أمام النافذة التي تترأس المرر ثم سحب بيده حجراً تالف من الحائط لا يلاحظه أحد، التفت يتفحص الأماكن من خلفه أولاً ثم دس يده للداخل وأخرجها محملة بسـ,ـلاح والده!!
______________________________________
_ وبعد ساعات قضاها في الطريق وصل أخيراً إلى وجهته، صف سيارته أمام السرايا ثم هاتف وردته ليخبرها بوصوله كما حثته مراراً طيلة مدة عودته.
_ أنهى معها المكالمة سريعاً فالتعب إنهال منه وتملك من بدنه بسبب ذهابه وإيابه دون أخذ قسطاً من الراحة، توسط فراشه وحاول أن يغفوا لكن النوم لا يعرف سبيل الوصول إلى مصطفى، فوردته ليست بين ذراعيه تستند برأسها على صدره، فكيف سيأتيه النوم بدونها؟
_ حاول مراراً وفي النهاية تبوء محاولاته بالفشل الذريع، تأفف مصطفى بضجر واضح فهو يريد التنعم ببعض النوم لكي يقلل من تعب بدنه المرهق
_ فشل في المرة التي لا يعلم عددها، نهض من مكانه فشعر بنفوره من الغرفة وحبيبته ليست فيها، خرج من الغرفة ومن ثم خارج السرايا بأكملها، كانت قد أشرقت الشمس وطلع النهار فتوجه إلى طوالة الخيل عله يعود إلى سلامه النفسي هناك.
_ وقف أمام مُهرة يطالع عقدة خصلاتها التي إلى الأن لا يريد تحرير قيدهم فهما من صنع يدي ورد ويجدر به الحفاظ عليهم، لم يستطيع صبراً وهاتفها ليمتع أذنيه بنبرتها التي يعشق سماعها، تفاجئ مصطفى بردها السريع فهو قد هاتفها للتو على ما يبدوا أن هناك آخر لم يحظى بنوم تلك الليلة
_ بتعجب سألها:-
كانك جاعدة على الزرار
_ أجابته بنبرة خافتة لكي لا تتسبب في إيقاظ الأخريات:-
معارفاش أنام وكنت هطلبك بس جولت أنك نايم
_ أخرج تنهيدة متعبة قائلاً:-
أني بردك معارفش أنام جيت الاسطبل يمكن أحس براحة هبابة
”عنديك مُهرة تهون عليك، أنت بجا خدت حضنك وياك وأنت ماشي اعملوا ايه أني دلوك ؟”
_ هتفت بهم ورد بحزن فعاتبها مصطفى بلطف فهي من أصرت على الرحيل، لم يكن هناك داعي لإطالة الحديث في الأمر فرحيلها قد تم بالفعل