رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6

_ لم يتحملها مصطفى تلك المرة على نفسه، فيكفي إلي ذلك الحد، أرخى من قبضته على شعرها فانسدلت خصلاته كالشلال على ظهرها، تراجع للخلف ولازال يطالعها بنظرات مشتعلة، جمودها أصابه بالجنون لما تفعلي ذلك بربك أيتها الفتاة؟

_ لَقِف هاتفه سريعاً وقام بالاتصال على صديقه هاتفاً فور أجاب ضيف:-
جابلني عند الاسطبل جوام

_ مر بجوارها دون أن يلتفت لها، فهو يعتقد أنها قد نالت نصيباً مضاعفاً من الدلع، إذا ليجني ثمره تصرفاته التي لم يحسب لها، جهشت ورد في البكاء ما إن اختفى مصطفى خلف باب الغرفة، لم تعد تتحمل ذلك الذنب على عاتقها مدة أطول، تريد إخباره وليحدث ما يحدث لكن تلبسها لثوب الجمود وتصرفاتها الباردة لن تجدي نفعاً سوى تمزيق قلبها حزناً على ما تفعله به.

”اااه”
_ اخرجتها من جوفها بحرارة عبراتها التي تشعر بهم على مقلتيها، يعلوا ويهبط صدرها من فرط قوة بكائها التي هدأت تدريجياً إلى أن باتت أنفاسها ثقيلة للغاية ولم تعد أخذ أنفاسها بصورة طبيعية كما في السابق..

_ تكورت في نفسها أعلى الفراش دافنة رأسها بين قدميها محاوطة إياها بذراعيها من الأعلى، تصدر منها شهقة قوية كلما فشلت في إخفائها كغيرها متمنية بأن يسترد الله أمانته وتحلق روحها في السماء فهي والله لن تستطيع صبراً علي الأيام القادمة.

______________________________________

_ يتوسطون كليهما الطوالة ينفث ضيف دخان أرجيلته التي أحضرها خصيصاً ربما ينجح في إخراج همه مع خروج تلك الأدخنة من جوفه

_ أشاح مصطفى بيده الأدخنة المتطايرة التي سببت له ضيق في صدره، حمحم مصطفى وحادثة بضجر:-
بكفياك دخان يا ضيف خنجتني

_ ألقى ضيف بأرجيلته بعيداً وصاح عالياً بحنق:-
أدي الزفتة اللي مضيجاك أهي

_ أعدل مصطفى من جلسته ليكون أقرب إلى صديقه وسأله بإهتمام:-
ناوي على ايه؟

_ لم يعد يعلم ماذا يريد فلقد فقد زمام الأمور، وبنبرة تميل إلى قلة الحيلة قال كلماته بتجهم:-
مخابرش يا مصطفى برج من نفوخي هيطير، ممستوعبش إن بت كيف صباح ديي تلوي دراعي، دراعي أني ضيف الحمايدي!!

_ تشكل التهكم على تقاسيم مصطفى وردد مستاءً فهو من ساعدها على التجرأ عليه وفعل ما يحلوا لها:-
ممنوش العتاب دلوك خلاص اتلطيت في الجوازة، فكر بجا في الدهانات والستاير والسجاد والذي منيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *