رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ توجه نحو الباب ودلف للخارج فأسرعت هي بغلق الباب قبل أن يعود إليها مرة أخرى، تشكلت ابتسامة خجولة على محياها مرددة آخر ما قاله في عقلها، رفعت يدها على فمها وتلمسته بحياء مفرط فلقد حظى بقُبلة فريدة من نوعها اليوم، حركت رأسها تطرد أفكارها التي تسبب لها الهياج في نبضاتها وحاولت إشغال نفسها بالمذاكرة لعلها تنسي ما حدث قبل قليل..
______________________________________
_ لا يعلمون كم من الوقت مضى، لكن الأهم الأن أنهم قد وصلوا إلى وجهتهم، سار مصطفى في ذلك الطريق الراقي الذي يتوسط البنايات الحديثة المرتفعة
_ راقت إليه المنطقة كثيراً فهي عكس ما إعتاد رؤيته في بلدتهم، صف سيارته أسفل بناية خالها حين أشارت إليه السيدة سنية عليطى المنزل المقصود
_ ترجلت ورد برفقة والدتها بينما أعدل مصطفى من صفه للسياره بعناية ثم ترجل هو الآخر، توجه للأمام وسحب الحقائب من الباب الخلفي، نادت السيدة سنية على حارس البناية أمره إياه بلطافة:-
لو سمحت يا عم جناوي طلع ويانا الشنط ديي
_ اماء لها بإحترام مردداً بطاعة:-
أنتِ تؤمري يا أخت الغالي
_ شكرته على لطفه ثم رفض الحارس أن يحمل مصطفى لأي حقيبة كانت، حمل جميعهم بهمة وقام بتوصيلهم إلى الطابق المقصود بالمصعد الكهربي، وضع الحقائب أرضاً ثم سألهم مستفسراً:-
تؤمروا بأيتها خدمة تانية؟
_ أسرع مصطفى في إخباره فيما نسوه في السيارة:-
معلش يا عم جناوي فيه حاجات في العربية نسيتها تعالوا نطلعوها مع بعض
_ رفض الحارس أن يهبط مصطفى مُصراً على حمله لجميع الصناديق بمفرده، بعد مدة عاد إليهم ووضع آخر صندوق معه أرضاً، شكرته سنية بينما دس مصطفى يده في جيبه وأخرج من الأموال قدراً وقام بإعطائه له مردفاً:-
تعبناك إمعانا يا بلدينا تسلم
_ شكره الحارس ممتناً ثم انصرف سريعاً من أمامهم، قرعت السيدة سنية جرس الشقة فجائتها الإجابة بعد ثوانٍ قليلة من قِبل زوجة شقيقها، استقبلتهم بحفاوة شديدة مهللة بلهجة مصرية:-
البيت نور بيكم، ماهر لسه نازل الشغل من مفيش
_ أجابها في نفسٍ واحد:-
منور بأهله، يعاود بالسلامة
_ جئن الفتيات مرحبين بالجميع وبالأحر ورد التي نالت ترحيب حار فهن قد اشتقن إليها كثيراً وكذلك هي، قطع مصطفى أحاديثهن الجانبية بقوله:-
ما تاجي يا ورد ناخدوا لفة أهنه جبل ما أعاود أني