رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج6
_ طبع مصطفى قُبلة على جبينها وهمس لها وهو يملس على وجنتها بنعومة:-
بكفياكي بكا يا ورد
_ تنهدت هي وعقلها يتخبط بين إخباره بالحقيقة وبين إخفائها كما هي مخبئة؟!، لا تعلم أيهما الأصلح لكنها تود الإفصاح حتى وإن كلف الأمر مالا تتحمله هي يكفي بأنها ستتحلى براحة البال
_ طالعته لبرهة حاسمه أمورها وبنبرة تريد الخلاص هتفت:-
……………
عُرف صعيدي
الفصل الثالث والعشرون
( لم يستطيع عليه صبراً )
______________________________________
_ انتبهت على صوته الذي قطع عليها حبال أفكارها بقوله:-
اديلي ساعة بنادي عليكي، غيرتي رأيك إياك!
_ انتفضت من مكانها نافية ظنه:-
لاه يلا بينا
_ اقترب منها مصطفى وتناول يدها بين عقدة ذراعيه وبيده الأخرى حمل حقيبة سفرها، حمدت ورد ربها سراً بأنها تراجعت عن ما نوت الإفصاح عنه واختلقت مساراً آخر لحوارهما غير الذي كانت تسير عليه.
_ هموا إلى الخارج فتقابلا مع السيدة سنية في الممر المشترك بين الغرف، أسرع مصطفى نحوها وحمل عنها حقيبتها قائلاً:-
عنك يا أم ورد
_ أجابته ممتنة:-
تسلم يا درش
_ التفت مصطفى حيث تقف ورد وغمز إليها بعينيه هاتفاً بمشاكسة:-
هستناكي تحت
_ أماءت له بينما انصرف هو من أمامهم، اقتربت منها والدتها وعينيها لم تُرفع من على مصطفى بغرابة من أمره وسألتها بحيرة:-
كن مصطفى مروء النهاردة!
_ أخرجت وردة تنهيدة مهمومة وبنبرة مرهقة ردت عليها:-
مصطفى ميستاهلش الحزن ياما مجدرتش أتبارد وياه رغم أن جوفي مفيهش غير خوف
_ تأففت لتلك الظروف التي قلبت حياتها رأساً على عقب بين ليلة وضحاها، ربتت والدتها على ظهرها بحنو مصحوب بالشفقة على حالتها وقالت مواسية إياها:-
ربنا كابير وجادر يجبر بخاطرك يا حبيبتي
_ بنفاذ صبر أردفت بتوسل:-
يارب هون بجا
_ تابعن سيرهن إلى الطابق الأول، بينما على الجانب الآخر لم يرضي خليل ذهاب ورد فلقد ظن بإعطاء مصطفى فرصة معها سينجح في إقناعها بالبقاء وعدم الرحيل لكن ما يهون عليه وجه مصطفى البشوش الذي يؤكد عدم رفضه للفكرة فذلك يكفيه..
_ قابلهم بإبتسامة وألقى التحية عليهم:-
صباح الخير يا جماعة
_ أجابنه في نفسٍ واحد:-
صباح النور
_ نادى خليل بنبرة جهورية أثارت فضول الواقفين:-
عسران
_ أعادت ورد وشاحها على وجهها ومن ثم حضر عسران ملبي نداء سيده:-
نعم يا عمدة؟

