بطلة الخديعة 3

الحلقة 15

سقـ،ـ،ـوط الاقنعه

عادت نهى الى المنزل الخاوى فقد نزلت مى الى ابنه خالتها ولم يعد ابنها بعد فاتجهت الى غرفه المكتب واغلقت الباب باحكام ووضعت الشريط فى جهاز التسجيل واستمعت اليه

سلوى: ايوه يا بيه ازيك غطسان فين مش باين

ايمن: عايزه ايه يا سلوى انا لسه مش كنت عندك امبارح

سلوى: عايزه حقى ياحبيبى

ايمن : حقك ..حقك ايه يا ماما حقك فى ايه بالظبط

سلوى: انت كنت واعدنى ان بعد اللعبه دى ماتخلص هتدينى مليون جنيه

ايمن : اديكى قولتيها بعد ماتخلص لسه انا ورؤوف مافضناش الشراكه

سلوى: ولسه حبيبه القلب على ذمه رؤوف مش كده برضه وده اللى انت عاوزه اكتر من العشره مليون وبعدها ترمينى وتجرى وره الست نهى
بس لا ياحبيبي مش كل طير اللى يتاكل لحمه

ايمن: انتى ايه الجنان اللى عماله تخرفى بيه ده هه بقولك ايه انتى فاكره انك مراتى بجد فوقى لروحك يا ماما ده هيا حته ورقه عرفى اللى بينا وانا ممكن من دلوقتى ااقطعها وكل حى يروح لحاله وترجعى تجرى وره رؤوف زى زمان ولا فكرك انى نايم على روحى ومش عارف ماضيك الاسود

سلوى: ااه ماهو انا عشان عارفه انها حته ورقه اللى بينا وبسهوله تغدر بيا زى ما غدرت بصاحبك فمن دلوقتى عايزه حقى وتكتبلى وصل امانه بالمليون جنيه وكل حى بعدها يروح لحاله تقطع الورقه ولا حتى تبلها وتشرب ميتها مش فارقه معايا

ايمن: هههههههههه لا والله وانا ايه اللى هيضربنى على ايدى عشان اكتبلك وصل الامانه وبعدين تعالى هنا المليون جنيه دول اصلا مش حقك

سلوى: نعم يا روح ماما لا والله وانت كنت هتعرف منين ان الارض اللى عليها المخزن وشركه الاستيراد والتصدير دى دخلت فى اوقاف الدوله وسعر المتر على وبقت تسوى اكتر من عشره مليون …….مش منى

وايمن : وخلاص حته معلومه وعرفتهالى تبقى تاخدى مليون جنيه اخرك الفين تلاته مش مليون يا نصابه
وكفايه عليكى الكوميشن بتاع المناقصه اللى خسرها المكتب كله لنفسك ولا فكرك انى ماعرفش ان وليد المنجى طليقك هوا اللى كسبها يعنى اكيد الموضوع فيه ان بس انا مرضتش احفر وراكى وقلت سيبها يا واد تسترزق

سلوى: لا وانت كنت منين هتاخد الشركه من رؤوف وهتعمل روحك ياعينى مظلوم وهتضحى بس عشان رؤوف عنده بيت بعد ما المكتب الهندسى عمال يخسر مناقصه وره التانيه وتيجى بكل جبروت تقوله نفض الشركه اللى بينا تاخد انت المكتب عشان انت يا رؤوف اللى اتجوزت البت بتاعه العلاقات العامه وهيا اللى طلعت اسرار المكتب بره بعد ما تحط اوراق وعقود مزوره ليها مع منافسين الشركه

وانت تاخد شركه الاستيراد والمخزن وتبقى كمان عامل فيه جميله لانه مايعرفش بحكايه الاوقاف دى والمخزن والشركه مايجوش تمنهم 600 الف جنيه انما المكتب يسوى فوق المليون

ايمن : بقولك ايه اعلى مافى خيلك اركبيه ايه اللى ممكن تعمليه يعنى دا انتى ماعندكيش اثبات واحد على الكلام ده مجرد كلام فى كلام

سلوى: مين قالك انى ماعنديش اثبات واحد ياحبيبى كل كلمه بينا انا مسجلها
ده غير كمان انى ممكن اروح لرؤوف واقوله على حقيقه البت اللى اسمها شيرى انها فى الاصل رقاصه
حضرتك عرفتها من الكباريه
وغلست على موظفه العلاقات العامه القديمه وخليتها تسيب الشغل
عشان تيجى الرقاصه وتاخد مكانها فى المكتب وتلف على رؤوف وتوقعه ويتجوزها
لاء وياسلام لما اتخانقت معاه عشان عين شيري منغير مايرجعلك

الحمل الوديع حضرتك وانت شيخ منصر
عايز تكوش على الشركه لوحدك وتخرب بيت الراجل وتاخد بعدها مراته
بس نأبك طلع على شونه عشان انا ماعملتش اللى قولتلى عليه وماولعتش الدنيا بالعكس انا فضلت اهدى في نهى لحااااااااد آخر وقت عشان ماتخربش بيتها
وبكده انا هطلع انا الحمل الوديع انا اللى كشفت لرؤوف خطتك وحافظتله على بيته وكمان كشفتله انه متجوز رقاصه انت اللى سلطتها عليه

وزى ما رؤوف اتجوز مره على نهى ممكن يتجوز التانيه وانا كده مش خسرانه برضه وحتى لو ماعرفتش اتجوز رؤوف مش مهم يكفينى انى احرمك من العشره المليون اللى كنت هتلهفهم لوحدك ما انا قولتلك قبل كده انا عضمى ناشف ولحمى مر ومش كل طير اللى يتاكل لحمه يا استاذ ايمن احسب حسبتك وشوف 9 مليون ولا……..
عقلك فى راسك تعرف خلاصك سلام

انتهت المحادثه التليفونه بين اثنان من احقر من تعرفت عليهم نهى من جنس البشر هذا ان كان يصح عليهم تلك التسميه ويصح لهم ذاك الانتماء

جلست نهى تشعر بالصدمه القاسيه حتى كادت ان تصرخ وتسب وتلعن رفعت ابصارها واتجهت دون ان تشعر تجاه صوره زفافها يوم ان كانت عروسا يافعه فى التاسعه عشر من عمرها الى جوارها رؤوف الحالم بمستقبل مشرق وطموح جارف نظرت اليه وتأملت قسماته خاطبته وكأنه يسمعها : انت المسئول ……..انت المسئول …….انت اللى دخلته بيتنا وحياتنا ودخلتها وراه من جديد عشان تهد كل اللى بنيته معاك …….مش مسمحاك يارؤوف مش مسمحاك

اتجهت فورا الى غرفه النوم وانزلت حقيبه كبيره كانت تستقر فوق دولاب الملابس الكبير ووضعتها على السرير واخذت فى لملمه ملابس رؤوف وتعبئتها فى الحقيبه الفارغه

عاد رؤوف من عمله برفقه ابنه الذى انهى امتحانه شعرت بهم نهى ولكنها لم تخرج لالقاء التحيه عليهم فقد كانت مشغوله بأمر اكبر دخل رؤوف الغرفه وتعجب من مشهد زوجته والتى كانت تعمل بكل همه ونشاط فى تعبئه حقيبه السفر الكبيره عندها قال رؤوف بتعجب

رؤوف:بتعملى ايه يانهى؟ مش لسه بدرى شويه دا حتى الصيف لسه طالع معقول هتشيلى الصيفى وتطلعى الشتوى من دلوقتى؟

ردت نهى بهدوء دون ان تنظر اليه : وانا من امتى لما بشيلك هدومك الصيفى واطلع الشتوى او العكس بحطهم فى شنطه ده لازم الاول ابعت البدل على المغسله والقمصان اكويها واعطرها والكرفتات اغسلها على ايدى وافضل على التليفون مع الراجل بتاع المغسله اطمن انه خلص بدلك الاول كلهم مره واحده عشان مايقعدوش عنده واخاف لا يبهدلهم بعد ده كله احطهم فى دولابك وانظمهم من جديد واحط ورد مجفف وصابون وعيدان بخور فى اركان الدولاب عشان تفضل ريحتهم حلوه للموسم اللى بعده

تأثر رؤوف لدى معرفته للمجهود الذى تبذله زوجته وهذا فى شىء واحد فقط من عده اشياء اخرى كثيره تهتم لها ولكنه ظل لا يفهم ما الذى تفعله لما تلملم ملابسه

رؤوف : امال بتعملى ايه بتلمى هدومى ليه؟

نهى : عشان البيت ده ماعدتش يسعنا احنا الاتنين يا رؤوف خلاص انا وصلت معاك لخط النهايه روح للرقاصه اللى اتجوزتها عليا وعيش معاها اللى فاضل من عمرك انا هعيش هنا فى بيتى وسط عيالى وهبتدى حياتى من جديد كده خلاص انا وصلت معاك لخط النهايه

عندها رفعت نهى عيناها وواجهته بكل قوتها : طلقنى يا رؤوف طلقنى

اتسعت عينا رؤوف وقال بنفاذ صبر : ايه اللى انتى بتقوليه انتى بتخرفى رقاصه ايه وبتاع ايه ؟انتى اتجننتى ولا فى حد لاعب فى دماغك ؟

ردت نهى بهدوء : اااااااه صح صح ما هو انت ماتعرفش شيري موظفه العلاقات العامه تبقى رقاصه عرفها الاستاذ ايمن وخلاها تيجى تشتغل فى الشركه معاك وعمل نفسه بعدها مدايق انك وظفتها وخلاها تلف عليك وانت زي العيل الاهبل ضحكت عليك واتجوزتها وصارف عليها فوق المليون جنيه لحد دلوقتى

امسك رؤوف نهى من ذراعها وشدها اليه بقوه وقال : انتى جيبتى الكلام الفارغ ده منين ؟

جذبت نهى ذراعها بقوه ودفعته بعيدا : ده مش كلام فارغ دى الحقيقه يا باشمهندس ايمن شريكك اللى بتثق فيه الى دخلته بيتى نص الليل…….. اللى اعتدى عليا وكان عايز يغوينى عشان اسيبك واتجوزه هوا …عايز ياخد كل اللى وراك واللى قدامك وعشان تصدق اتفضل اسمع الشريط ده

خرجت نهى من غرفه النوم واتجهت الى غرفه المكتب دخل الغرفه بعدها رؤوف

نهى : ااقفل الباب وراك بدال ما ابنك يسمع ويعرف اد ايه ابوه طلع مغفل

اغلق رؤوف الباب وكان لازال يستطيع السيطره على نفسه وردد : ايمن اعتدى عليكى هنا؟عمل ايه معاكى انطقى …..انطقى

نهى : دلوقتى عايزنى انطق واتكلم ما كانت ااقل كلمه ااقولها عليه ماتعجبكش كنت واثق فيه وماشى وراه لحد ما جاب رجلك فى الخيه واتجوزت السافله اللى اتجوزتها

شغلت نهى جهاز التسجيل واستمع رؤوف الى المحادثه التى كانت بين ايمن وسلوى

ظل رؤوف صامتا مدهوشا فكم المعلومات التى تلقاها كانت فوق استيعابه بكثير رفع انظاره الى زوجته التى كانت تدير له ظهرها تبكى فى صمت

رؤوف : وانتى رجعتى تكلمى سلوى دى تانى امتى ؟

نهى : ده كل اللى هامك …كلمتها يوم ما رحت كارفور مع مى ماكنتش طبعا اعرف اللى بتدبره لحد ما رحتلك المكتب يوم الفالنتين فاكر اليوم ده ……يوم ما احتفلت بيه انت والهانم بتاعتك وجيبتلها خاتم الماظ ورجعتلى كالعاده وش الفجر

انهمرت دموع نهى من جديد لدى تذكرها مشهد خيانه زوجها

امتقع وجهه رؤوف وقال : انتى عارفه من يومها ؟؟؟وفضلتى طول المده دى ساكته؟

نهى : ده بس عشان ربنا بيحبنى فضلت ساكته عشان اكتشف حقيقه اللى حواليا واولهم انت لكن انت فضلت مغمى عنيك عن كل حاجه وماشى وره صاحبك الندل اللى عايز يخرب البيت عشان اتجوزه
وانت فعلا خلاص ماعودتش تهمنى يا رؤوف ولا خلاص عايزه اعيش معاك يوم واحد خد شنطه هدومك وروح بات ليلك ونهارك مع الرقاصه ولا يهمنى وابعتلى ورقه طلاقى وكفايه لحد كده سنين عمرى اللى راحت معاك

خرجت نهى من غرفه المكتب عندها قام رؤوف من مجلسه وخرج ولكن ليس ليلحق بها فقد اتجه الى خارج المنزل بأكمله

الحلقة 16

كم هو مؤلم غدر الصديق

ركب رؤوف سيارته وهو لا يعرف الى اين يتجه تحديدا الى صديقه الخائن الذى راود زوجته عن نفسها
ام الى الراقصه التى تزوجها وخدعته وكذبت عليه وكان دخولها حياته ايمن ذلك الثعبان هو من كان سببا فيه

قاد سيارته بسرعه جنونيه متناسبه مع سرعه دقات قلبه
اتجه فورا الى المكتب الهندسى
وتوجهه الى غرفه مكتب ايمن فى الحال ولكن لم يجده
فخرج وسأل الساعى عن مكان ايمن

انزعج الساعى العجوز بشده عندما رأى وجهه مكفهرا وقال : خير يا باشمهندس استاذ ايمن فى مكتب العلاقات العامه”

عندها لمعت عينا رؤوف بالانتقام شيري وايمن سويا هذا ما كان يتمناه دخل الى مكتب العلاقات العامه وجد ايمن يجلس على المكتب بينما تجلس شيري على سطحه

بهت الاثنان لدى رؤيته وقالت شيري : رؤوف ….ايه اللى رجعك بدرى؟

قال رؤوف بعصبيه : ايه ماكنتيش عيزانى ارجع ؟

قام ايمن بسرعه واقترب من رؤوف

ايمن :خير يا رؤوف مالك ؟

عندها امسكه رؤوف من عنقه ودفعه بقوه شديده الى الحائط

اخذه على حين غره منه لم يدرك ايمن ما الذى يفعله صديقه ولا سبب فعلته

ايمن صارخا: ايه مالك يارؤوف انت اتجننت

عندها لكمه رؤوف بقوه فى وجهه واخذ يكيل له اللكمات الواحده تلو الاخرى

حاولت شيري ان تبعده عن جسد ايمن فدفعها رؤوف بعيدا فسقطت على الارض عندها ضربه ايمن فى وجهه واسقطه ارضا واخذ الاثنان يتعاركان

خرجت شيري مسرعه من المكتب وتجمع بقيه الموظفون لفض الاثنان وتهدئتهم ولكن لم ينجحوا البته فخرج الاثنان يتعاركان خارج المكتب

قال رؤوف غاضبا يكاد لا يستجمع كلاماته : انا وثقت فيك…… شاركتك؟؟؟؟ فتحتلك بيتى …..مراتى ياكلب……. مراتى وعايز تاخد كل حاجه لكن ده بعدك هيكون آخر يوم فى عمرك

ايمن : انت اللى جبان ومش راجل اصلا جريت وره واحده من الشارع وجى دلوقتى تلومنى

ضربه رؤوف حتى شعر بقواه تنهار وخار جسده من التعب وغاب عن الوعى عندها انقض بعضا من موظفى المكتب على ايمن لانقاذ جسد رؤوف المتهالك

وحملوه الى داخل مكتبه ولكن ظل رؤوف غائبا عن الوعى لفتره طويله

غادر ايمن المكتب سريعا وترك رؤوف خلفه لا يعلم حيا كان ام ميتا

اما نهى فجلست تبكى بصمت فى غرفه نومها لا تقوى على تعبئه الحقيبه ببقيه الملابس فأغلقتها عندها سمعت طرقا شديدا على الباب دخل احمد : ماما بابا تعب اووى ونقلوه على المستشفى

صرخت نهى بجزع : ايه ؟ حصله ايه ؟

احمد : مش عارف يا ماما بس قالو انه اتخانق مع عمو ايمن وضربوا بعض وتعب بعدها ونقلوه على المستشفى

نهى : يالا بينا مستشفى ايه تعالى بسرعه

ما كانت الا نصف ساعه من الزمن حتى كانت نهى تقف برفقه ابناءها مع بعض العاملين امام غرفه العنايه المركزه

خرج الطبيب بعد قليل ليخبرهم انها ذبحه صدريه بسبب الانفعال الزائد ووقد منعت عنه الزياره حتى يفيق

شعرت نهى ان الارض تميد تحت قدمها هى الاخرى وغابت عن الوعى

فاقت بعد قليل لتجد مى واحمد وخالتهم نرمين يحيطون بها

نهى : رؤوف فين ؟

نرمين : فى العنايه المركزه والدكتور الحمد لله طمنا عليه وقال ان شاء الله حالته تستقر

حاولت نهى النهوض عندها عارضها احمد : استنى يا ماما رايحه فين بس

نهى: لابوك

مى باكيه : ياماما مانعين عنه الزياره

نهى : هروحله وسعوا من سكتى انا بقيت كويسه

رضخ لها الابناء تحت اصرارها فاتجهت الى غرفه العنايه المركزه ودخلتها

واتجهت الى السرير الذى يرقد عليه رؤوف الذى كان لازال غائبا عن الوعى

بكت نهى كثيرا عند رؤيه وجهه الشاحب

فهى لم تكن لتظن ان يحدث ذلك له شعرت بالذنب الشديد تجاهه ملست على جبهته وشعره

وجلست الى جواره لا تحرك ساكنا

دخل الطبيب المعالج وقال : ارجوكى يامدام ماينفعش حضرتك تقعدى هنا فى مرضى تانين

نهى : لاء انا هفضل جنبه ومش هعمل اى صوت

الطبيب : طيب مش الاحسن تروحى ترتاحى وتيجو بكره يكون فاق

قالت نهى وهى جزعه : هوا هيفضل كده لبكره؟

الطبيب: لاء ان شاء الله يفوق كمان ساعه كده بس مش هيقدر يتكلم ممنوع الكلام

نهى : يبقى خلاص هقعد استناه ومش هتكلم معاه

هز الطبيب رأسه ولكنه كان متفهما فكثيرا مرت عليه حالات مشابهه يغلب فيها الطابع الانسانى عليه فيضطر على الموافقه بما يخالف تعليمات المستشفى

فقال بنبره حازمه تحذريه: طيب بس ممنوع الكلام لو اتكلمتى معاه انا آسف ساعتها هنطلعك بره

هزت نهى رأسها موافقه وانصرف الطبيب بعدما اعطى تعليمات للمرضه بمتابعه المريض عن كثب

مرت الساعه ثقيله على نهى كانت فقط ترغب فى ان يفتح رؤوف عينيه تطمئن عليه فقط انه سيفتح عيناه مجددا

اخذت تقرا ما كانت تحفظه من كتاب الله عن ظهر قلب وتستغفر الله كثيرا عسى الله ان يخرج زوجها من ازمته الصحيه الطارئه

واخيرا فتح رؤوف عيناه وما ان رأى نهى حتى شعر بالاطمئنان مد لها يده المرتعشه فامسكتها نهى بقوه وقبلتها وقامت فقبلت جبينه واخذت تطبطب على كتفه فشعر رؤوف بالامان والامتنان الشديدين

لاحظت الممرضه ان رؤوف قد عاد مجددا الى وعيه فاقتربت منه وقالت : حمدلله على سلامتك يظهر انك غالى اووى المدام فضلت قاعده جنبك ومرضيتش تقوم ابدا

قال رؤوف بصوت ضعيف : هيا والله كمان غاليه اووى

حضر الطبيب بعد قليل فأطمئن على حاله رؤوف
وطمأن نهى وقال : اهوه بقى كويس اظن بقى حضرتك تروحى وتيجوا بكره هننقله ان شاء الله اوضه عاديه بكره او بعده بالكتير بس نطمن ان حالته استقرت

نهى : طيب ااقعد شويه كمان

الممرضه : ماينفعش يامدام عشان الاجهاد حتى لو ذهنى غلط عليه

عندها اذعنت نهى لامر الطبيب واقتربت من رؤوف وقبلت جبهته مره اخيره : بكره الصبح هنكون انا والولاد عندك ماتقلقش من حاجه .ماشى

اومأ رؤوف برأسه وامسه بيديها واستبقها فتره بين كفه ثم قبلها برفق

انصرفت بعدها نهى فخرجت ووجدت ابناءها وخالتهم ينتظرون بقلق وما ان رأوها حتى قامو من مجلسهم واتجهوا قبالها فطمأنتهم نهى بسرعه وقالت : فاق الحمد لله فاق

ردد الجميع فى صوت واحد : الحمد لله

نرمين : طيب يالا بقى روحوا مش معقول هتفضلو قاعدين لامتى

نهى : فعلا يالا بينا

مى : وهنسيب بابا هنا لوحده

نرمين : ياحبيبتى الادويه اللى هيدهالو هتخليه ينام غصب عنه وبعدين انتى عندك امتحان بكره

نهى : ااه يامى ركزى ياحبيبتى الله يخليكى انتى واخوكى ماتضيعوش تعب السنه

احمد: ماتقلقيش علينا يا ماما انا ان شاء الله مستبشر خير

قاطعتهم نرمين : اجى ابات معاكى يانهى

نهى : لاا يانرمين كتر خيرك كفايه عليكى ولادك وبعدين سلمى بكره هيا كمان عندها امتحان وولادك هتسيبيهم ازاى وبلاش تجيبى سيره لماما دلوقتى عشان ماتقلقش

نرمين : لاء ما تقلقيش مش هقولها

انصرف الاناء برفقه امهم وانصرفت الاخت الى بيتها

فيما بقى رؤوف وحيدا يفكر بما صنعه وكيف له ان جرح زوجته الطيبه هذا الجرح فتساقطت عبره ساخنه من مقلتيه شعر بعدها بالتعب والنوم من جديد يدغدغ عينيه فاستجاب له رغما عنه

عادت نهى الى منزلها دخلت غرفتها ونظرت الى حقيبه زوجها والتى اعدتها له وعلى الرغم من تعبها وارهاق جسدها البليغ الا انها قامت واعادت كل شىء كل قطعه الى مكانها وهى تشعر بالندم الشديد تلوم نفسها على تسرعها

فلولا ان قالت لرؤوف ما كان ذهب الى المكتب وتشاجر مع ايمن ومرض وجلس حبيسا فراشه فى المستشفى فيما بقى ايمن اللعين ينعم بصحته عكس زوجها

توضئت بعدها نهى وصلت ودعت ربها كثيرا ان ينقذ الله زوجها ويتم شفاؤه وينتقم ممن مكر به وبأسرتها اجمعين

قد يتخذ البعض فى لحظه الغضب قرارات كثيره بقوه تصميم هائله قد تتناسب مع الموقف وقد لا تتناسب معه ولكن الشاهد الوحيد انه بعد هدوء العاصفه ومراجعه الاحداث التاليه بعد لحظه الغضب هذه
لايبقى الا الندم
فها هو رؤوف ذهب فى لحظه غضب الى شريكه الثعبان ما نال منه شىء الا ان اخرج طاقه الغضب التى كانت بداخله فارتدت عليه اضعافا مضاعفه

اما نهى على الرغم من تماسكها من قبل فقد شعرت بالغضب هذا ما دفعها لطرد زوجها دون النظر الى ماسوف يحدث بعدها فلم تهتم
فبعد الجرح الغائر الذى اصاب قلبها لم يعد فى تفكيرها سوى ان تنتقم لكرامتها التى اهدرها زوجها لوقت طويل

الحلقة 17

عـــــــــودا أحـــــــمدا

بعد مضى يومين تحسنت حاله رؤوف بشكل ملحوظ وتم نقله الى غرفه اخرى خارج العنايه المركزه مما مكن الاصدقاء وافراد العائله من زيارته

كان من ضمن الزائرين عصام بالطبع فبعدما استمع الى المحادثه التى كانت بين سلوى و ايمن اعقابها مرض رؤوف شعر بالمسؤليه تجاه نهى ابنه خالته
لكن بسبب الوضع الحرج بينه وبين رؤوف اكتفى بارسال باقه كبيره زهور الى رؤوف سلمها يدا بيد الى نهى التى كانت خارج غرفه زوجها تنهى احدى الاجراءات بالمستشفى

عصام : حمد لله على سلامه رؤوف يا نهى

نهى : الله يسلمك ياعصام ماكنش ليه لزوم تتعب روحك

عصام : تعبكم راحه المهم انتى عامله ايه؟

نهى: الحمد لله انا بخير

عصام : طبعا يا نهى انتى عارفه انى سمعت الشريط

اطرقت نهى برأسها : تقصد يعنى موضوع جواز رؤوف عليا

نظر لها عصام مستفهما فهذا بالضبط ما كان يرغب فى السؤال عليه

نهى: ايوه كنت عارفه بس الجديد انها طلعت رقاصه طبعا انت عرفت من سياق الحديث ان رؤوف ماكنش يعرف والصراحه انا مش عارفه هنعمل ايه فى المصيبه دى؟

عصام : هوه رؤوف مش ناوى يطلقها

ضحكت نهى بخفه : مش عارفه الصراحه ماسألتش مالحقتش بس اذا فضل متجوزها او حتى طلقها فالفضيحه واحده ابو ولادى كان متجوز رقاصه متخيل ده هيكون اثره ايه على الولاد وعليا وعلى الولاد اكتر
مى خلاص على وش جواز الناس هتقول ايه ابنى هيدخل بعد كده بيوت الناس ازاى ؟

عصام : انا مش عايزك تقلقى انا خلاص حطيت التلاته دوول فى دماغى المهم فتحى عنيكى انتى والاهم ان لازم انتى او احمد تروحوا المكتب انا ما استبعدش على اللى اسمه ايمن شريك رؤوف انه يدعبس باوراق او عقود تودى رؤوف فى مصيبه تانيه اللى زى ده دايما محرات شر وطالما ماوصلش للى فى نيته بيفضل يدور على حاجه تانيه

شعرت نهى انها اغفلت تلك النقطه البالغه الخطوره فربما بالفعل ان يستغل ايمن غياب رؤوف فيفعل شيئا ما خاصه وان مكتب رؤوف ليس مؤمن الامان الكافى فقد كان مطمئنا طيله الوقت لشريكه اللئيم ولم يتخذ احتياطه من قبل

نهى : فعلا يا عصام معاك حق انا من بكره هكون هناك فى المكتب هلم كل الاوراق المهمه وربنا يستر

عصام : وانا هفضل وراهم يمكن اعتر فى حاجه توديهم كلهم فى دهيه

نهى : انا مش عايزه أذيه لحد والله ياعصام انا بس عايزاهم يبعدوا عن حياتى

عصام : ربنا يسترها معاكو يانهى انتى تستاهلى كل خير . المهم استأذن انا دلوقتى وانتى لو فيه اي حاجه بالله عليكى يانهى تكلمينى وسلميلى على رؤوف والولاد كتير

نهى : يوصل يا عصام وسلامى لغاده وطنط والولاد كلهم ومتشكره اووى على كل اللى عملته معايا يا ابن خالتى

عصام : ماتقوليش كده يا نهى ده الدم عمره مايبقى مايه.سلام

حملت نهى باقه الزهور ودخلت الغرفه كان رؤوف يجلس بمفرده فتعجبت نهى : الله امال فين الولاد؟

رؤوف : مى راحت تذاكر عندها امتحان بكره واحمد راح الكافيتريا يجيب شاى حاسس انى مصدع اووى

نهى : نعم؟ شاى…… لاء يارؤوف الدكتور منبه عليك مافيش منبهات ولا سجاير الله يكرمك يارؤوف مش ناقصين تتعب تانى انا مصدقت انك اتحسنت

رؤوف :كل ده على كوبايه شاى ياستى

ثم انتبه رؤوف لما تحمله نهى : مين جاب الورد اللى فى ايدك ده؟

نهى : ده عصام

شعر رؤوف بالامتعاض : وتعب نفسه ليه؟ وليه مادخلش هنا ولا كان عايز يقابلك لوحدك؟

نظرت له نهى وقالت : عشان بتدايق كل ماتشوفه والراجل حب يعمل الواجب منغير مايدايقك وبعدين ايه يقابلنى لوحدى دى بتجيب الكلام ده منين ؟

رؤوف : منه ماهو بصراحه كده مابستحملش اشوفه وهوه كل اما يشوفك يقف يسبلك كده ويتوه فى ملكوت ربنا بحس انى عايز اقلع اللى فى رجلى واضربه بيه

نهى : حرام عليك لولا عصام ومساعدته ياعالم كان يبقى حالنا ايه

نظر لها رؤوف بعمق : هوه اللى جابلك التسجيل ده صح ؟

نهى : ايوه صح ونبهنى لنقطه مهمه دلوقتى كنت غافله عنها

رؤوف : ايه هيا ؟

نهى : المكتب سايبينه لوحده كل اورارقك كل العقود بتاعتك كلها هناك وايمن هناك ممكن يعمل اى حاجه وانت غايب

رؤوف : فعلا . بس انامش ناسى وناوى بكره اخرج واروح على المكتب على طوول

نهى : تخرج فين الدكتور كاتب راحه 3 شهور ماتتحركش من البيت

رؤوف : طيب يعنى هعمل ايه اسيب المكتب لايمن وشيري يعملو اللى مابدالهم

قالت نهى بعصبيه : بمناسبه الهانم دى هتفضل على ذمتك ولا ايه ؟

نظر لها رؤوف وشعر بألمها وقال : لاء طبعا ولا يوم بس انا مش متجوزها رسمى عشان ابعتلها ورقتها لازم ارمى اليمين عليها

اخذت نهى نفسا طويلا وحاولت كبت دموعها ولكن لم تستطع

رؤوف : نهى …… عشان خاطرى ماتعيطيش كفايه عليا الاحساس بالذنب اللى بيقطعنى ليل وايا نهار ده

نهى : انا لحد النهارده ماتكلمتش معاك ولا قولتلك حاجه بس جوايا كلام كتير اوى وحيث ان الوقت مش مناسب فمقداميش غير انى اعيط عشان اطلع شويه من اللى جوايا

رؤوف : حقك عليا انا اللى غلطان انتى عمرك ماقصرتى معايا بس انا كنت محتاج لحاجات ماعرفتش ااقولك عليها يمكن لانى كسلت او بصراحه اكتر افتتنت بيها بس صدقينى كنت ببقى معاها وعايز ارجعلك حتى وان كنت برجع بعد ماتنامى بس كنت بحس بالامان اكتر وانا معاكى

امسك رؤوف براحه يدها وقبلها : سامحينى يانهى ….ارجوكى تسامحينى

نهى : خلينا فى المهم دلوقتى بكره انا هروح المكتب الم كل الاوراق المهمه بتاعتك

رؤوف : لاء لايمكن طبعا انا استحاله اطمن عليكى فى مكان مع الكلب اللى اسمه ايمن ده واللى مش هرتاح الا لما اعرف عمل ايه بالظبط معاكى . انتى ليه مش عاوزه تحكيلى؟

نهى : يووه يا رؤوف احنا كل شويه هنفتح الموضوع ده ماعملش حاجه مايقدرش اصلا يعمل انا قولتله يقف على باب البيت بره فوجئت بيه دخل لحد المكتب جوه وقالى كلام كده مش وقته دلوقتى هبقى احكيلك بعدين . المهم انا بكره هروح الصبح الم كل الاوراق اللى هناك

رؤوف : لاء يانهى ماينفعش انتى تروحى

نهى : طيب خلينى معاك لا انت ينفع تروح ولا انا عايزنى اروح يبقى مين اللى يروح؟

رؤوف : احمد يروح

نهى : احمد بكره عنده امتحان وهيخلص الضهر وكل ساعه بتعدى خطر علينا ده غير انا احمد مايعرفش ايه الاوراق اللى مهمه من اللى مش مهمه وعبال مايجلنا بالورق ونفرزه هناخد وقت عبال مانكتشف لو حاجه ناقصه

رؤوف :اصلا ايمن مش هيقدر يعمل حاجه

نهى : بلاش عنتظيه كدابه الله يخليك يارؤوف وليه نستنى يعمل ولا لاء المهم اننا نسبقه ولو حتى بخطوه تأمنا من شره وبعدين انا هروح بالنهار والموظفين هناك مش هيقدر يعملى حاجه ولا انت مش بتثق فيا؟

رؤوف :لاء طبعا بثق فيكى …. خلاص روحى يانهى بس خليكى معايا على التليفون

نهى : حاضر

قال رؤوف بخجل: على فكره انتى هتلاقى عقود للشقه وعربيه باسم شيري بس دى عقود بس مسجلتهومش فى الشهر العقارى وكمان حساب البنك انا عامله مشترك يعنى ممكن اسحبه كله

نهى : مش صح يا رؤوف

رؤوف : هوه ايه اللى مش صح عايزانى اسيبلها الجمل بما حمل ؟

نهى : ماقولتش كده بس الموضوع ده عايز تفكير ماتنساش انها ممكن تعملنا فضيحه عايز الناس تتكلم علينا وعلى ولادنا يشاورو على مى واحمد ويقولو دول اللى ابوهم متجوز رقاصه . مش صح ابدا اننا نستفزها لازم نشوف طريقه نخرجها بيها من حياتنا منغير شوشره

اطرق رؤوف برأسه وقال بأسى : انا ايه اللى عملته فى روحى وفيكم ده ازاى كنت بالغباء ده

نهى : ماتنتظرش منى انى اشفق عليك انت لسه حسابك معايا بس اما تخرج وتقف على رجليك

نظر لها رؤوف وقال : اتغيرتى اووى يانهى ساعات بتبقى فى منتهى الحنيه وفجأه الاقيكى قلبتى وبتتكلمى بمنتهى القسوه

نهى : الحنيه دى لانها عشره عمر يمكن هانت عليك يوم من الايام والقسوه دى من جرح غدرك بيا يارؤوف ولسه الجرح مفتوح لسه ماتقفلش مش هكدب عليك ولا على روحى

قاطعهم طرق على الباب انه احمد الذى دخل حاملا ثلاث اكواب من الشاى

نظرت له نهى غير راضيه : انت ازاى تروح من نفسك تجيب شاى انت مش عارف ان الدكتور مانعه

احمد : انا حودت على الدكتور وقالى مسموحله بشاى اخضر واهوه جبتهم كلهم خضر من هنا ورايح نعود نفسنا على الحاجه الصحيه زى ما الدكتور قال

رؤوف : شاى اخضر لاء انا مش بحب طعمه اشربوه انتم لو عايزين

نهى : احنا هنشربه عشانك وانت مش عايز تشربه !!!!!!اشرب يالا بطل دلع ده بينزل الكوليسترول

ناولته نهى الكوب الدافىء عندها قال رؤوف بمكر : هتشربينى…. هشربه لو هتشربينى بأيدك

نهى : اللى يلاقى دلع ومايدلعش

احمد : ماعلش يا ماما هوا بس عايز يشوف غلاوته عندك

ابتسمت نهى وقال : اشرب اشرب يالا وبطل دلع عايزين نخرج من المستشفى ونرجع بيتنا

عندها قال رؤوف بصوت منخفض : وشنطه الهدوم خلاص شيلتيها

نظرت له نهى معاتبه ولم ترد

الحلقة 18

اللهم لا شماته

فى اليوم التالى ذهبت نهى فى الصباح الباكر الى المكتب الهندسى كان المكتب شبه خاويا فلم يكن هناك الا الساعى العجوز

الذى فور ان رآها قال : صباح الخير يا مدام نهى ازى الباشمهندس دلوقتى ؟

نهى : الحمد لله احسن ياعم …. معلش ماتعرفتش عليك قبل كده

الساعى : عبد الصمد اسمى عبد الصمد

نهى : تشرفنا ياعم عبد الصمد .هوه لسه مافيش حد جه؟

عبد الصمد: لسه والله بيجوا على تسعه كلهم

نهى : والاستاذ ايمن بيجى الساعه كام

عبد الصمد : حضرتك ماعرفتيش باللى حصل ؟

نهى : ايه خير ؟ حصل ايه؟

عبد الصمد : الاستاذ ايمن والدته تعيشى انتى تانى يوم بعد ما الاستاذ رؤوف دخل المستشفى الله يرحمها وماجاش من يومها واظن انه مش هيجى النهارده

نهى : وازاى ماحدش يبلغنا بحاجه زى كده؟ والمكتب مين بيمشيه ؟

عبد الصمد : ماتقلقيش استاذ اكرم مدير الحسابات ممشى كل حاجه والموظفين هنا بيعملوله احترام زى رؤوف بيه بالظبط

تنهدت نهى بصوت مسموع وقالت : ماشى يا عم عبد الصمد ممكن لو سمحت تجيبلى فنجان قهوه فى المكتب

عبد الصمد : من عنيا تؤمرى بحاجه تانيه

نهى :لما يجى استاذ اكرم ادينى خبر من فضلك

عبد الصمد : حاضر

انصرفت نهى الى مكتب رؤوف وهى تفكر سبحان الله فهى لم تنم ليلتها من كثره الافكار التى تزاحمت فى رأسها عما قد يفعله ايمن فى غياب رؤوف

وهاهو توفيت والدته ولم يحضر للمكتب منذ ذلك الحين

انشغلت نهى بجمع الاوراق الهامه بعدها سمعت طرقا خفيفا على الباب

نهى : ادخل

الطارق : صباح الخير مدام نهى انا الاستاذ مكرم مسئول الحسابات

نهى : صباح النور انا كنت ناويه اروح لحضرتك المكتب كويس انك جيت من نفسك

اكرم : طبعا دا انا ماصدقت ان حضرتك جيتى فى اشغال كتير متعطله وورق كتير عايز يتمضى كمان احنا آخر الشهر والراتب بتاع الموظفين متأخر

نهى : ياخبر . طيب بس نفسى افهم ليه محدش كلمنا حتى انا النهارده اول مره اعرف ان الاستاذ ايمن مابيجيش

اكرم : فى الواقع انا كنت محرج جدا انى اتكلم بس كلمت رؤوف بيه على الموبايل مغلق دايما والبيت ماحدش بيرد

نهى : فعلا فعلا ماحدش فى البيت اغلب الوقت والموبايل ما اهتمتش الصراحه ابص عليه وفكرى ان الاستاذ ايمن قايم بالشغل

اكرم : عامه دى الاوراق والمستندات اللى مطلوب توقيعها وفى شيكات محتاجين ندفعها بس الحساب فى البنك صفر

نهى : صفر !!!! ازاى ؟

اكرم: ماتقلقيش حضرتك المكتب هنا ليه حسابين حساب فيه رأس المال كله تقريبا وحساب تانى مخصوص بس لدفع المستحقات كنت دايما بعمل كشف حساب بالحاجات المطلوب مننا سدادها وبقدمها للاستاذ رؤوف او الاستاذ ايمن وهما اللى كانو بيمضوا على امر التحويل يعنى ناحيه تنظيميه فى الشغل مش اكتر عشان حساب المكتب وشركه التصدير يكونوا منفصلين

نهى : اااه انا كده فهمت خضيتنى يا استاذ مكرم

مكرم : لا اطمنى حضرتك احنا الحمد لله وضعنا مستقر وان كانت عجله الشغل مش ماشيه زي الاول بس انا واثق انه لكل حصان كبوه وان شاء الله فتره وهتعدى والمكتب يرجع يقف على رجله تانى

نهى : طيب طيب انا ممكن امضيلك على الاوراق دى ولا لازم رؤوف؟

اكرم : حضرتك لو معاكى توكيل يبقى ممكن اما اذا كان لاء يبقى لازم الاستاذ رؤوف واسمحيلى اطلب منك طلب طبعا الاستاذ رؤوف هيفضل فتره فى البيت وفى حاجات لازم الطرفين يمضوها الاستاذ ايمن والباشمهندس ومش معقول كل ورقه من ديه هنروح المستشفى او حتى البيت نمضيها ونرجع للاستاذ ايمن يمضيها فاياريت لو الباشمهندس يعملك توكيل وهيا ساعه زمن تعدى فيها حضرتك علينا هكون مجهز كل حاجه

نهى : طبعا طبعا معاك حق طيب جهز دلوقتى الاوراق المطلوب نخلصها وان شاء الله نشوف موضوع التوكيل ده قريب واهم حاجه شيكات الراتب بتاع الموظفين

اكرم : اهى دى حاجه لازم يمضيها رؤوف بيه بنفسه لانه حيسحب من حسابه فى البنك

نهى : خلاص انا هاخد الشيك معايا وخلى عم عبد الصمد يجى معايا رؤوف يمضيه وعبد الصمد يرجعهولك قبل ما البنك يقفل

اكرم : خلاص حضرتك وهو كذلك

جمعت نهى كل الاوراق الهامه من عقود ملكيه واخرى خاصه بحسابات البنك ثم خرجت من غرفه المكتب وتوجهت الى مكتب الاستاذ اكرم الذى جهز كافه الاوراق سألته نهى : هو الانسه شيري بتاعه العلاقات العامه جت ولا لسه ؟

اكرم : لاااا دى واخده اجازه مفتوحه ولما كلمتها قولتها مايصحش كده والمكتب محتاج دلوقتى كل ايد للاسف ردت عليا باسلوب غير لائق

نهى : قالتلك ايه ؟

بدا على اكرم الحرج نظرت له نهى مستفهمه عندها قال : قالتلى يولع المكتب على اللى …….

زمت نهى شفتيها وقالت : عامه ده المتوقع من واحده زيها

نهى : طيب انا رايحه دلوقتى المستشفى ادينى الشيكات وهبعتها من عم عبد الصمد

اكرم :اتفضلى حضرتك كمان حطيت معاهم شويه اوراق تانيه معلش ماكنتش عايز اتعب الباشمهندس بس حيث ان استاذ ايمن لا حس ولا خبر فأنا مضطر

نهى: هوا مجاش خالص من يومها ؟

اكرم : لاء طبعا احنا روحنا العزا وشكله كان مدمر على الاخر الله يرحمها يبدو انه كان متعلق بيها اووى كان تقريبا مش حاسس بحاجه وما اظنش انه كان مركز حتى احنا مين الصدمه والفراق كانو مأثرين فيه اووى مش ده الاستاذ ايمن اللى كنت اعرفه كان واحد تانى

اطرقت نهى برأسها : لاحول ولا قوه الا بالله انا لله وانا اليه راجعون

غادرت نهى المكتب واتجهت الى مكتب البريد المجاور للمستشفى ثم بعثت ببرقيه تعازى الى ايمن خطتها تحت اسم عائله زوجها ثم توجهت الى المستشفى بعدها وهى تشعر بخليط من المشاعر بين شعور بالواجب واضطرار له وشيئا مابين الكراهيه لايمن والشفقه عليه

صعدت نهى الى غرفه زوجها حيث كان نائما وتجلس بجواره مى ابنتهما والتى كان يبدو عليها الانزعاج

نهى : السلام عليكم خير مالك يا مى ؟

مى : بابا من شويه جاتله ازمه ولقو ضغطه على بس الحمد لله ادوله الدوا ونام وبقى احسن

نهى : ياخبر!!!طيب ليه جاتله الازمه تانى ؟

مى : الدكتور بيقول عادى ومتوقع بعد الذبحه يحصل شويه انتكاسات فى الاول لحد ما حالته تستقر عشان كده بيأكد علينا حكايه ال 3 شهور راحه دول بيقول دوول اهم مافى الموضوع دلوقتى

نهى : ربنا يستر والدكتور مشى ولا لسه قاعد

مى: قال هيخلص بقيه المرضى ويعدى تانى علينا

اتجهت نهى الى زوجها النائم وملست برفق على جبهته ففتح عينيه قليلا فابتسمت له نهى : الف سلامه عليك

قال رؤوف بصوت خفيض : الله يسلمك اتأخرتى كده ليه؟

نهى : معلش يا رؤوف سامحنى والله بس المكتب كان فيه شغل يامه

رؤوف : شفتى ايمن ؟

نهى: والدته اتوفت تانى يوم دخلت فيه المستشفى ومن ساعتها مابيجيش فاكان فى ورق وحاجات يامه ناقصه امضا

رؤوف :لا حول ولا قوه الا بالله كانت ست طيبه الله يرحمها طيب والورق جبتيه معاكى

نهى :جبتهم بس خليهم دلوقتى الدكتور قال بلاش اجهاد

رؤوف : هاتيهم ماتقلقيش دى مجرد امضا مش اكرم اللى اداكى الاوراق دى

نهى : ااه

رؤوف : يبقى اكيد فيهم كمان شيكات وتحويل رصيد فى البنك

نهى : طيب خد امضى الشيك بتاع المرتبات الاول وخلى الباقى لما تتحسن شويه وشك اصفر لسه ومش عاجبنى

رؤوف : هتروحى تودى الشيك تانى

نهى : لاء عم عبد الصمد مستنى بره هو كان عايز يدخل يسلم عليك بس هقولك انك نايم عشان ترتاح هطلع اديله الشيك واجيلك

رؤوف : ما تتأخريش عليا

مى : ايه يا بابا هوا انا مش كفايه ولا ايه يا حبيبي

رؤوف: ربنا يخليكو ليا

مضت عده ساعات حتى تحسن رؤوف وعاد اللون الطبيعى الى وجهه بعدما قضت نهى تلك الساعتين فى قلق بالغ عليه حاولت اخفاؤه على ابنتها

الحلقة 19

من المخطىء؟

مر الطبيب على مريضه وقام بالكشف المعتاد ثم خرج بعدما اشار لنهى كى تتبعه الى الخارج

خرجت نهى وقالت وهى تشعر بالقلق : خير يا دكتور ؟

الطبيب: الصراحه حاله رؤوف مش مستقره اووى دلوقتى وافضل لو يفضل معانا فى المستشفى شويه

هزت نهى رأسها : خلاص بس حضرتك قلقان من حاجه معينه

الطبيب: لا ابدا بس الانتكاسه اللى حصلت النهارده كانت قويه شويه وحابب انه يفضل تحت الملاحظه
لكن ماتقلقيش ان شاء الله يقوم بالسلامه

نهى : يارب متشكره اوى يادكتور

دخلت نهى الغرفه لتجد رؤوف يتحدث فى الهاتف مع الاستاذ اكرم وهو يعده بالتصرف فى اى احدى المشكلات

نهى : خير يا رؤوف هوا انا اخرج شويه ارجع الاقيك بتتكلم فى الشغل ماينفعش كده انت لسه تعبان

رؤوف:الدكتور شاورلك تخرجى ليه معاه؟

نهى :كان بيقولى انك مش هتخرج كمان يومين زي ما كان قايل لسه عايز يطمن عليك وعشان كده المجهود غلط عليك

تنفس رؤوف بنفاذ صبر : وبعدين؟يعنى هتحبس انا فى المستشفى كده لحد امتى المكتب بيقع والزفت اللى اسمه ايمن مش باين لحد دلوقتى وادى فى مناقصه تانيه ومش عارف هعمل ايه فيها

نهى : ممكن ماتتعصبش لو سمحت اهدى شويه عشان خاطر صحتك وان كان على المكتب ماتحملش همه انا هتصرف

رؤوف : هتتصرفى ازاى ممكن افهم هتروحى تعملى ورق وتحضريه للمناقصه يعنى

نهى : انت كده كده كنت مشارك ربحك مع ايمن ودولقتى خلاص هتفضها سيره معاه
فأحنا نمول مكتب تانى يدخل المناقصه ونشاركه فى الربح

رؤوف : وانا هجيب مكتب تانى منين وانا ايه يضمنلى

نهى : ماتقلقش المكتب عندى بس ليا الحلاوه

ابتسم رؤوف بارهاق : كده بقيتى بيزنس ومن
من امتى بقى؟

نهى : من فتره كده

نظر لها رؤوف غير مصدق : دا انتى بتتكلمى جد بأه

قالت نهى بتصميم : ايوه هاه قلت ايه؟

رؤوف : ااقول ايه فى ايه مش افهم طيب ؟

نهى : باختصار يا سيدى مى عندها واحده صحبتها اخوها عنده مكتب هندسى على اده دخلت معاه شركه ومولته والولد شاطر ما شاء الله وقدر يكسب المناقصه اللى فاتت

قال رؤوف غاضبا : انهى مناقصه اللى فاتت اللى انا خسرتها؟

نهى: فى ايه يا رؤوف مالك بتتكلم كأنه سرقها منك والولد ماشاء الله مجتهد ومصمم ينجح حتى عشان يقدر يتقدم لمى فيها ايه لما اموله طالما المكسب هيبقى لينا فى الاخر

رؤوف : وانا كنت فين كل ده لما مى اتقدملها واحد وحضرتك بتساعديه

نظرت له معاتبه : أسأل روحك …….كنت فين كل ده ….ماتسألنيش انا …

اخفض رؤوف رأسه بخجل : والولد ده كويس وابن ناس يعنى ؟

نهى : كويس وابن ناس طيبين ومرتاحين بس عايز يبنى نفسه من الصفر بيفكرنى بواحد زمان ابتدى برضه من الصفر كده ووقفت جنبه واحده زيى اللى واقفه مع وائل دلوقتى بس يارب يكون حظها احسن من حظ امها

فهم رؤوف ماترمى اليه نهى : ان شاء الله يكون نصيبها احسن هو انا اكره لبنتى الاحسن

ثم اتبع مشاكسا : بس انا يعنى برضه مش وحش اووى كده ولا انتى ايه رأيك؟ ولا اللى اسمه وائل ده احسن منى للدرجه؟

ابتسمت نهى قليلا ثم تظاهرت بالجديه : خلينا فى المهم

نظر لها رؤوف بتسليه واتخذ وضعيه الجلوس بظهر منتصب : ايووه خلينا فى المهم ايه بقى المهم ده يا ست نهى؟

تجاهلته نهى وقالت : الاستاذ اكرم كان بيقولى انك تعملى توكيل فى الشهر العقارى اخلص بيه الورق والمعاملات الماليه طبعا بعد ما ارجعلك انت ايه رأيك فى الموضوع ده؟

رؤوف : انا اتفقت معاه وبكره هيبعتلى موظف من الشهر العقارى واعملك توكيل فى حاجه تانيه

نهى : اه حاجتين مش حاجه واحده اولا خلاص اتفق مع وائل

رؤوف : اتفقى معاه بس اعملى حسابك انى لازم اشوفه قريب ….والحاجه التانيه

اقتربت منه نهى وقبلته واخذت رأسه واسندتها الى كتفها وقالت : بحبك

شعر رؤوف بالحنان الجارف والذى غمرته به نهى فقال : ياااااه من زمان ماسمعتش الكلمه دى لو اعرف انى لما اتعب كده هتقربى منى وتقولهالى كنت تعبت من زمان

نهى : هو انا للدرجادى كنتى بعيده يا رؤوف

رؤوف : ياه يا نهى انتى تقريبا ولا كأن كان بينى وبينك الف ميل كل اما ارجع الاقاكى مبوزه عشان اتأخرت اصحى الصبح نتخانق انزل ارجع الاقيكى ساكته وكأنك بتعدى الايام معايا

نهى : وهو مين اللى كان السبب مش زمان كنت بتكلم معاك فى كل حاجه انت اللى فجأه بطلت كلام معايا

رؤوف : كنت بحسك مش فهمانى وكأن بقى ليكى عالم وانا فى عالم تانى خالص

نهى : مش انت اللى قفلت عليا ورسمتلى حدود العالم ده سنين طويله عشتها معاك حرمتنى من الصحاب والقرايب بسبب غيرتك مين اللى عمل فيا كده مش انت

رؤوف : وانتى ليه ماقوحتيش معايا زي ماعملتى دلوقتى

نهى : كنت فاكره انى بطيعك وبسمع كلامك ومش ده كان كلامك دايما بتتكلم عن الزوجه المطيعه

رؤوف : ايوه يانهى تطيعينى وتسمعى كلامى بس فى نفس الوقت احس ان ليكى شخصيه ليكى فكر ورأى كتيير اووى كان بيبقى نفسى اخد رأيك فى حاجات الاقاكى ماعندكيش رأى ولا رد فعل شويه شويه بطلت اخد رأيك واسمعك او حتى اتكلم معاكى

نهى : معاك حق بس لانى فعلا ماكنتش عارفه ارد عليك بأيه بس خلاص من هنا ورايح ترجع تاخد رأيي وهتلاقينى عندى رأى وهقاوح معاك من هنا للصبح

رؤوف : هههههههه اااه انا اللى جبته لنفسى

صباح اليوم التالى توجهت نهى الى المكتب رحب بها عم عبد الصبور كالعاده طلبت منه نهى فنجان القهوه كما تفضل واتجهت الى غرفه مكتب رؤوف

وقفت قباله النافذه تتابع بنظرها امواج البحر الهادئه

سمعت طرقا على الباب اجابت دون ان تلتفت خلفها : ادخل حطها عندك يا عم عبد الصبور

التفتت نهى لتجد ايمن يقف قبالها يرتدى حله سوداء وقد انبت شاربا وذقنا غير مهذبه يبدو على وجهه علامات السنين

انتصبت قامه نهى وقالت بتصلب : البقاء لله

رد ايمن بصوت خافت : البقاء لدين محمد

ظنت نهى انها تستمع لشخص آخر غير ايمن الذى كانت تعرفه فلا تلك نبره صوته والتى كانت تمتاز بحيويه مفرطه

ولا تلك نظره عينيه التى تبدو مكسوره

ولا تلك الفاظه فما كان يوما قريبا من الله حتى ينطق بأسم رسوله صلوات الله عليه وسلامه

سكتت نهى وشعرت بالاسى عليه اقترب منها ايمن : متشكر على البرقيه يانهى

نظرت له نهى وهى لا تدرى من اين علم انها من بعثتها فالبرقيه مذيله بأمضاء رؤوف

ابتسم ايمن بوهن وكأنما قرأ افكارها وقال : ماهو استحاله رؤوف يبعتلى يعزينى فى امى بعد اللى حصل حتى لو كان خرج من المستشفى

ثم استطرد بأهتمام وقال : هوه ازيه دلوقتى احسن؟ عم عبد الصبور قالى انه كان عنده امبارح بس مادخلش عشان رؤوف تعب وكان نايم

ردت نهى بهدوء : الحمد لله احسن بس الدكتور قال انه لسه شويه عشان يخرج

هز ايمن رأسه وقال بسخريه : مش غريبه يوم من الايام كنت انا وهوه اعز من الاخوات واتقلبت الايه بس على فكره ده حصل بسببكم

نهى : بسببنا؟؟!!!!!!

ايمن : ايوه انتم……………….الستات

ضحك ايمن بتهكم وجلس بعدما شعر بالتعب ووضع رأسه بين كفيه

ظلت نهى واقفه وهى تنظر له بعجب

رفع ايمن رأسه وقال : الاول سلوى دخلت حياتى عشان تقرب من رؤوف ولما ماعرفتش حبت تدمر رؤوف عن طريقى وتاخد منى بعدها اللى كانت هتاخده من رؤوف وانا ماكنتش باصص للى هاخده من رؤوف اد ما انا كنت باصص ليكى من الاول ……..من اول يوم شفتك فيه يانهى وانا بصارع نفسى بس للاسف شيطانى غلبنى وبقيت اصحى وانام وافكر فى اليوم اللى هيجمعنى بيكى

لولاكى انتى وسلوى وشيري كمان كنت انا ورؤوف فضلنا اعز اصحاب

نهى : طلعنى انا بره حسبتك من الستات كلهم يا ايمن انا غير …..
انا مرات رؤوف من عشرين سنه فاتم وهفضل مراته لحد آخر يوم فى عمرى
وان ماكنش عشانه ولا عشانى يبقى عشان خاطر ولادى
انت اللى مشيت فى الغلط وشيطانك اللى سحبك للحرام واحده زي سلوى مافيش قصادها غير الفلوس وبس ولا شيري الرقاصه
ازاى تحطنى معاهم فى نفس الكفه حتى لو كنت احللك

اطرق ايمن برأسه وقال : انتى غيرهم ولو كنتى زيهم يبقى عمرى ماكنت هحبك ياما اتمنيت تطلعى زيهم عشان اكرهك بس دايما كنت الاحسن …منهم….ومنى وعشان كده حبيتك وهفضل احبك

شعرت نهى بالخجل مقرونا بالضيق فهى لاتزال زوجه رؤوف ولا يصح لرجل اجنبى ان يصرح لها بمشاعره بذلك الوضوح

استشعر ايمن ضيقها وقال : انا آسف ….انا عارف انه مش من حقى اكلمك كده خاصه وانى سبب اساسى فى تدمير حياتك الفتره اللى فاتت بس اوعدك انى زي ما دخلت شيري حياتك انا هخرجها تانى

نهى : هتعمل ايه؟

ايمن : ماتقلقيش من حاجه مش عايزك تقلقى خدى بالك انتى من نفسك ومن رؤوف

نهض ايمن واقترب منها وجاهد نفسه الا يقترب اكثر وقال : انا كلمت المحامى وهو بكره او بعده بالكتير هيكون جهز اوراق فض الشركه اللى بينى وبين رؤوف وعمل عقود بيع نصيبى فى شركه الاستيراد والتصدير لرؤوف اما نصيبى فى المكتب فده هديه منى ليكى

نظرت له نهى غير مصدقه : ده كتير يا ايمن

ايمن : مافيش حاجه تكتر عليكى وان كان رؤوف صرف مليون على شيري وهيا ماتستهلش نكله يبقى ايه يجى نصيبى فى المكتب ليكى وانتى تستاهلى الدنيا وما فيها

التفت ايمن بسرعه واتجه الى الباب تاركا نهى عاجزه عن النطق

نظر لها نظره وداع اخيره وغادر

الحلقة 20

حسابات الماضى

خرج ايمن من حياه نهى او هذا ما ظنته

ظلت نهى تفكر فى التغير العجيب الذى اصابه ايعقل ان تكون صدمه موت والدته قد حولته ذلك التحول الكبير من شخص وضيع الى حمل وديع

يلقى بالكلمات الرومانسيه ويتصرف تلك التصرفات النبيله الراقيه

يعترف بأخطاءه ويحاول التكفير عما جنت يداه

نهرت نهى نفسها واستعاذت بالله من الشيطان الرجيم فهى لن تصبح نسخه من ايمن القديم مسيره بوساوس من ابليس اللعين
حاولت نهى طرد صوت ايمن من رأسها ” بحبك وهفضل احبك”…..”انتى تستاهلى الدنيا ومافيها ”

تنهدت نهى بصوت مسموع وقالت : ااه ياربى ….اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

انشغلت نهى ببعض الاعمال وهاتفت وائل ولكنها لم تجده تركت له رساله مع السكرتيره

فى تلك الاثناء توجه ايمن الى مسكن شيري القديم طرق الباب

شيري : مين؟

ايمن : افتحى يا نعمه انا ايمن

فتحت شيري الباب ممتعضه فهى تكره ان يناديها شخص بأسمها الحقيقى “نعمه”

شيري :تو ما افتكرتينى يا استاذ؟ وايه نعمه دى ده كان زمان ومالك عامل فى روحك كده ليه هوه حد مات؟

نظر لها ايمن وقال بتقزز : وانتى مالك

شيري: طيب وعايز ايه؟

دخل ايمن بضعه خطوات للداخل وسألها : معاكى حد؟

شيري : امى جوه اتفضل تشرب ايه؟

ايمن: انا مش جاى اضايف هما كلمتين وبس …… ابعدى عن رؤوف وبيته

شيري : وماله انا عايزه اخلص منه عشان اشوف حالى ولا عاجبك وقف الحال اللى انا فيه ده قوله يرمى عليا يمين الطلاق وكل حى يروح لحاله ويدينى حقى وانا ماليش دعوه بيه

ايمن : حقك ايه يا ام حق؟ وانتى ليكى ايه اصلا مش كفايه اللى نهبتيه؟

شيري : الشقه والعربيه

ايمن : لاااااااااا انسى مافيش وكفايه عليكى اوى الفلوس والدهب اللى اخدتيهم

شيري : نعم …نعم…هوه قالك كده ؟

ايمن : لاء انا اللى بقول واحسنلك تسمعي الكلمتين اللى هقولهم عشان انا ماعنديش وقت اضيعه مع واحده زيك

شيري: واحده زيي ….اتفضل

ايمن : فاكره شرايط الفيديو اللى معايا

امتقع وجهه شيري فى الحال وقالت : انت قلت انك خلاص حرقتهم وماعدوش معاك

ايمن : لاء …..لسه معايا ولو عايزه نسخه ابعتلك تانى يا تسيبى رؤوف فى حاله وكفايه عليكى اللى اخدتيه يا انتى عارفه انا ممكن اعمل ايه بالشرايط دى هاه قولتى ايه

شيري : كده !!!! مااااااشى يا ايمن باشا وانا اللى كنت مأمنالك

قاطعها ايمن قائلا :بلاش تطمعى وكفايه اووى اللى اخدتيه عشان تعرفى تعيشى بعد كده ولا ليكى شوق تروحى السجن ؟

نظرت له شيري بكراهيه : والشرايط دى هتفضل معاك لحد امتى

ايمن : انا عايز اخلص منك ومنها واخلص من العيشه المقرفه دى كلها ولا عايز اشوف وشك ولا يكون ليا اى علاقه تانيه بيكى ابعدى عن رؤوف واعتبريهم مش موجودين…… ماشى

شيري : طيب قوله يطلقنى

ايمن : مستعجله اووى اصبري على الراجل راقد فى المستشفى

شيري : لاء ما اصبرش ……
فى واحد عايز يتجوزنى وجاهز ومايعرفش بموضوع رؤوف وانا عماله أأخر فى الموضوع بس خايفه يضيع منى

ايمن : خلاص اتصلى بيه على موبايله وانا متأكد انه اول ما هيسمع صوتك هيرمى عليكى اليمين فى ساعتها

انصرف بعدها ايمن فيما اغلقت شيري الباب : غور كتك الهم ….

اتجه ايمن الى منزله بعدها دخل واتجه الى حجرته وقف يتأمل صوره امه المعلقه على الحائط خاطبها قائلا : ياترى يا امى راضيه عنى ولا لاء ……

جلس ايمن على طرف السرير واخذ فى البكاء قائلا :ضيعت نفسى ….ضيعت نفسى وضيعت كل حاجه حلوه…… سامحينى يا امى سامحينى

سمع ايمن طرقا على الباب فاتجه اليه بخطى متثاقله

فتح الباب عندها شعر بالغضب الشديد : وليكى عين تورينى وشك

دخلت سلوى : وهستخبى ليه ؟انت اللى فين؟ قافل تليفونك ليه؟ فكرك هترب منى يا ايمن

ايمن : اهرب منك ايه يا شيخه غورى بأه عايزه ايه منى تانى مش قلتى لرؤوف كل حاجه عايزه ايه منى بعدها

سلوى : نعم نعم انت هتستهبل قلت لرؤوف ايه ؟؟؟؟انا ماكلمتش رؤوف من اصله

ايمن : ياسلام عيل انا عشان اصدق امال رؤوف عرف منين

سلوى : عرف ايه؟؟؟؟؟

ايمن : بقولك ايه انا مش عاوز اشوف وشك واخرجى بأه كفايه اللى حصل من تحت راسك

سلوى : من تحت راسى انا……انت ايه اللى جرالك ومالك شكلك مبهدل كده ليه ماتفهمنى

ايمن : لا افهمك ولا تفهمنى وكفايه لحد كه …انتى طالق يالا مع السلامه

سلوى : انا كده كده ماشيه بس انا عايزه افهم رؤوف عرف ايه ومنين؟

ايمن : بقولك ايه انا زهقان رؤوف عرف كل حاجه عرف اللعبه كلها ونهى كمان منين بأه مايهمنيش خلاص يالا بأه مع السلامه وماتورنيش وشك تانى

دفعها ايمن دفعا للخارج واغلق الباب بعنف فيما وقفت سلوى فى الخارج لا تصدق ما سمعت تظن انها لعبه من ايمن وانه يحتال عليها

خرجت الى الشارع وقررت محادثه نهى

رن هاتف نهى وما ان رأت نهى ان سلوى هى المتصله شعرت بالضيق كيف تجرؤ على الاتصال بها ومع ذلك حادثتها نهى بضيق

نهى : ايوه يا سلوى

سلوى : ازيك يا نهى فينك

نهى : عايزه ايه يا سلوي مش كفايه الاعبيك عليا وعلى بيتى وجوزى وليكى عين تكلمينى

سلوى : ايه يانهى الكلام ده ؟بتكلمينى كده ليه؟ الاعيب ايه؟

نهى : انتى عارفه كويس الخطه اللى كنتى رسماها مع ايمن من الاول عليا وعلى جوزى

وقفت سلوى فى منتصف الطريق وقالت : كدب لو قالك حاجه من دى يبقى كداب وستين كداب

نهى :هوه اللى كداب ايه رأيك انى عندى تسجيل بالمكالمه اللى بينكم حتى بالاماره كنتى طالبه منه مليون جنيه ……كوميشن خراب حياتى .صحيح اللى اختشو ماتو

اغلقت نهى الهاتف ولم تدع مجالا لها للرد فيما فغرت سلوى فاهها ولم تقو على النطق وفجأه تصاعدت صراختها فقد رأت سياره قادمه متوجهه نحوها بسرعه الصاروخ

لم تستطع سلوى تفاديها وصدمتها بقوه وسقطت على الارض فى الحال غارقه فى دمائها وفر سائق السياره ولم يتمكن احد من الماره من ايقافه

فى تلك الاثناء حادثت شيري رؤوف كما قال لها ايمن وما ان رأى رؤوف اسمها حتى شعر بالغضب قال لمى ابنته والتى كانت تستذكر دروسها برفقته

رؤوف : مى حبيبتى ممكن تروحى تجيبلى كوبايه شاى من الكافيتريا

مى : حاضر يا بابا يا حبيبى بس شاى اخضر ماشى

رؤوف : ماشى

انصرفت مى عندها امسك رؤوف الهاتف وقال : الو

شيري : الو ازيك دلوقتى يا رؤوف

رؤوف : وليكى عين تتصلى ؟

شيري : اسمع يا رؤوف جوازنا كان غلطه لكن مافتش الوقت اننا نصلحها ارجع بيتك لمراتك وعيالك وارمى عليا اليمين

وانا مش عايزه حاجه لا الشقه ولا العربيه بس اظن الدهب وحسابى اللى فى البنك ده حقى مهرى وشبكتى

رؤوف : مهرك وشبكتك؟؟؟!!!! ده اكتر بكتير انتى واحده ولا تسوى اصلا

شيري : خلاص طيب طالما انا ماسواش ساينى على عصمتك ليه ماتطلقنى ولا حلو نفضل كده وولادك يعرفو

رؤوف :لو هوبتى ناحيه ولادى انتى حره مش هيكفينى انى اشرب من دمك

شيري : براااااحه يا اوفه انت تعبان وغلط عليك الانفعال هاه قلت ايه طلقنى وكل واحد يشوف حاله

رؤوف : انتى طالق

اغلق رؤوف هاتفه وشعر ان كابوسا قد ازيح عن كاهله ولكن مع ذلك ظلت دقات قلبه متسارعه وشعر بالاعياء الشديد

حاول الوصول الى جرس التنبيه ولكن لم يتمكن ووقع من على السرير وغاب عن الوعى.

الحلقة 21

ضيف غير مرغوب فيه

انهت نهى اعمالها المكتبيه همت بالاتصال مره اخرى بوائل مره اخرى الا انها سمعت طرقا على الباب

نهى : ادخل

السكرتيره : فى واحد اسمه الباشمهندس وائل عايز يقابل حضرتك

نهى : خليه يتفضل

دخل وائل الى المكتب : صباح الخير يا مدام نهى

نهى : اهلا صباح الخير يا وائل ابن حلال والله كنت لسه هتصل بيك فى المكتب كلمتك من شويه السكرتيره قالتلى انك مش موجود

وائل : وادينى جيت اهوه ازى الباشمهندس رؤوف مى قالتلى انه فى المستشفى وانا زعلان منها جدا لانى لسه عارف منها امبارح بس

نهى : معلش احنا اصلنا كنا ملخومين وحصله نكسه تانيه فالوضع لسه مدربك شويه

وائل : ربنا يقومه بالسلامه

قاطعهم رنين هاتف نهى

نهى : دى مى ….خير

نهى : الو ايوه يامى

مى باكيه : بابا تعب اووى يا ماما ودخلوه غرفه العمليات تانى هيعملوله عمليه قسطره

نهى : ايه انا جايه حالا

انزعج وائل للغايه : خير فى ايه

قامت نهى وامسكت بحقيبتها وقالت : انا لازم اروح المستشفى دلوقتى رؤوف تعب تانى

وائل : طيب اجى معاكى اوصلك

نهى : ماشى

اتجهت نهى بصحبه وائل للمستشفى وهى تجاهد ان تمسك دموعها التى قاربت على الفرار رغما عنها تشعر بتأنيب الضمير لما اصاب رؤوف الفتره الماضيه شعرت انها تتحمل مسؤليه مرضه وما اصابه فلولا ذاك الشريط الذى اسمعته اياه لما ذهب لايمن وتشاجر معه واصابه ما اصابه اخذت نهى تردد داخلها ” انا السبب…انا السبب”

وصلت نهى الى المستشفى واتجهت بصحبه وائل الى طابق غرف العمليات اتجهت الى مى التى تجلس تبكى فى صمت

نهى : خير يا مى حصل ايه بالظبط

وائل : ازيك يا مى

مى : ازيك يا وائل …..ابدا يا ماما بابا قالى اروح اجيبله كوبايه شاى من الكافيتريا رجعت لقيته واقع على الارض ومغمى عليه

نهى : ايه…طيب وايه اللى كان مقومه

مى : الممرضه قالتلى يظهر انه كان عايز يضرب على الجرس عشان حد يجيله فوقع لانه كان شادد السلك بتاعه

نهى : يا حبيبي يا رؤوف ربنا يقومك بالسلامه يارب

اخذت نهى فى البكاء فاختضنتها مى وهى تبكى مثلها

وائل : ياجماعه وحدوا الله مش كده ادعوله وان شاء الله يقوم بالسلامه البكا مش هيفيده بحاجه دلوقتى

هزت نهى رأسها وتوقفت عن البكاء وقالت : خلاص خلاص ادعيله يا مى وانا هقعد اقرى قرآن وادعيله انا كمان

جلسو قرابه الساعتين فى انتظار خروج رؤوف الذى طال غيابه كان قد حضر خلالهما احمد الذى انهى آخر امتحان لديه وجلس برفقتهم وهو يشعر بالذعر على والده ويرمق وائل بنظرات جانبيه يشعر بعدم الراحه فى وجوده ولكنه كتم مشاعره وعامله بتحفظ شديد

واخيرا خرج الطبيب وعلى وجهه ابتسامه صغيره مما طمئن نهى للغايه وتنفست الصعداء استبق احمد الجميع وقال : خير يا دكتور بابا بقى احسن

الطبيب: احسن الحمد لله بس اللى حصله ده بسبب اجهاد فهضطر انى ارجعه العنايه المركزه تانى ليوم ولا اتنين لما اطمن عليه وارجوكم ياجماعه الانفعال غلط عليه فى الوقت ده

اومأت نهى برأسها وقالت : طيب اللى تشوفه حضرتك بس ممكن اشوفه اطمن عليه

الطبيب: نص ساعه كده ينزل العنايه وواحد واحد هيدخل يطمن عليه وبعدها مافيش زياره تانى

انصرف الطبيب ونظرت نهى الى وائل : انا مش عارفه اشكرك ازاى يا وائل على وقفتك جنبنا

وائل : يعنى انا عملت ايه انا بعد اذنك هستنى اطمن عليه معاكم

احمد : هتدخله معانا ولا ايه؟؟؟؟مش فاهم ؟ اصلا بابا مايعرفكش

نظرت له مى بحده فيما ردت نهى بلباقه : اكيد ان شاء الله هيجى اليوم اللى تتعرفو على بعض وعلى فكره انا حكيتله عنك بس انا اتمنى تشوفو بعض فى ظروف احسن

شعر وائل بالحرج وقال : طبعا طبعا انا كنت ااقصد انكم تدخلو تطمنو عليه وابقى اتطمن منكم

نهى : اطمن وروح انت مكتبك وهبقى اكلمك تانى

وائل : خلاص فى انتظار مكالمه من حضرتك نظر الى مى مودعا : طيب مع السلامه يامى وخدى بالك من نفسك وربنا معاكى فاضلك امتحانين مش كده

مى : ااه بكره ووالتانى اخر الاسبوع

نظر لها احمد شزرا وقال بحده: شرفت يا استاذ وائل

وائل : انا اللى اتشرفت بمعرفتك يا احمد مع السلامه

غادر وائل فيما قالت مى بحده : انت كنت ناقص تضربه

احمد : ااقدر اعرف مين ده وبيكلمك بأنهى صفه وعارف جدول امتحاناتك يا هانم

نهى : وبعدين يا ولاد في ايه يا احمد براحه شويه انت ناسى اننا فى مستشفى ومايصحش تكلم اختك كده انا اللى عارفاه وجه هنا معايا

احمد : طيب حضرتك اللى عارفاه اوك ايه علاقته بأه بيها هيا؟

نهى : مش وقته يا احمد مش وقته نطمن على ابوك الاول وبعدين ندخل فى المهاترات دى

خرج رؤوف من غرفه العمليات كان لازال نائما بفعل المخدر رافقته نهى حتى وصل الى غرفه العنايه المركزه انتظرت قليلا حتى دخلت وقبيل دخولها حادثت احمد: انا داخله ياريت تقعدوا هاديين وماتحتكش بأختك ممكن يا باشمهندس

احمد: حضرتك بتكلمينا كأننا لسه عيال حاضر مش ححتك بيها

دخلت نهى الى رؤوف وجلست بجواره وامسكت بيده وقبلتها عندها فتح رؤوف عينيه نظرت له نهى بحنان وقالت : حمد الله على سلامتك كده برضه تخضنى عليك

رفع رؤوف قناع التنفس وقال بصوت ضعيف: الله يسلمك الولاد فين؟

نهى : واقفين بره المهم انت حاسس بأيه

رؤوف : حاسس بشويه وجع وريقى ناشف اووى

هزت نهى رأسها وقالت : هقوم اجيبلك مايه

اتجهت نهى الى طاوله الممرضات وطلبت كوبا من الماء رفضت احدى الممرضات : طيب يستنى شويه ربع ساعه كده

توجهت نهى الى رؤوف مره اخرى وقالت : معلش ياحبيبى قالولى تستنى شويه ولا انت عطشان اوى

رؤوف : مايهمكيش اقعدى جنبى وماتسبينيش يا نهى

امسكت نهى يده بقوه : انا مش هسيبك اوعى انت اللى تسيبنى وقبلته من خده برقه

الحلقة 22

بدايه جديده

مرت عده ايام وتحسنت حاله رؤوف الصحيه للغايه وخرج من المستشفى برفقه زوجته وابناءه مع تعليمات مشدده من الطبيب بالراحه التامه

استقرت الحياه نوعا ما فى منزل نهى ورؤوف وساد المنزل هدوء حذر خاصه بين الابناء

انتهجت نهى نظاما جديدا لحياتها فهى تستيقظ مبكرا لاعداد الفطور والنزول برفقه رؤوف الذى اوصاه الطبيب بالمشى لمده ساعه يوميا

ثم العوده الى البيت ومتابعه بعض الاعمال مع وائل مع رفضها التام لتدخل رؤوف خوفا على صحته

وفى احدى الايام رن هاتف نهى والتى كانت فى المطبخ فأجاب رؤوف عندما رأى رقما غريبا يظهر على شاشه الهاتف دون اسم

رؤوف : الو….

رد صوت انثوى : الو ..رؤوف؟

رؤوف : ايوه مين معايا؟

ردت المرأه : طبعا ليك حق تنسى صوتى انا سميه فاكرنى

رؤوف : سميه!!! اااااه سميه ازيك وازى عادل عامل ايه؟

سميه : انتم عاملين ايه نهى بقالى كتير ماسمعتش صوتها ولا بتقعد على النت قلت اكلمها اطمن عليكو

رؤوف : احنا الحمد لله انتى بتتكلمى منين ؟اصل الرقم ظاهر عندى منغير كود رجعتى مصر

ردت سميه : ااه من يومين كده

رؤوف : طيب ثوانى اندهالك

ذهب رؤوف الى المطبخ وقال لنهى : سميه على التليفون ثم انصرف ليشاهد التلفاز

اشرق وجهه نهى بابتسامه مشرقه : بجد!!!

نهى : الو ايوه يا سميه ازيك وحشانى اووى

سميه : ياشيخه انا اللى وحشاكى طيب مابتتكلميش ليه

نهى : والله يا سميه رؤوف الفتره اللى فاتت كان تعبان اووى ودخل المستشفى

سميه : لا حول ولا قوه الا بالله هوا راخر الف سلامه عليه وعامل ايه دلوقتى

نهى : الحمد لله بس خير مين تعرفيه فى المستشفى

سميه : سلوى

نهى : ايه بتتكلمى جد خير مالها ؟

سميه : عربيه خبطتها وحصلتلها كسور جامده وكسر فى الجمجمه بعيد عنك

نهى : ومسكو اللى خبطها

سميه : لاء بس هيا بلغت البوليس ان فى رجل اعمال كانت واخده منه مبلغ ومارجعتش الفلوس واتصل يهددها ان مارجعتش فلوسه هيموتها
كانت مسجله المكالمه دى وقدمتها للبوليس وبيحققوا معاه بس مافيش حاجه تثبت انه اللى عملها خاصه ان وقت الحادثه كان بره البلد

نهى : لا حول ولا قوه الا بالله وانتى روحتى زورتيها

سميه : اتصلت بيا عشان ادفعلها تكاليف المستشفى اخوها راح شقتها واخد كل اللى فيها بالكامل ودهبها وكله ورامينها فى المستشفى ولا حد بيسأل عنها

نهى : هيا الدنيا حصل فيها ايه الاخوات هيموتو بعض عشان خاطر الفلوس ياساتر

سميه : فعلا يا نهى ربنا يسترها معانا ومع ولادنا يارب المهم انتى اخبارك ايه انا ماكنتش عايزه اشغلك بموضوع سلوى ده خاصه وانا عارفه انها كانت بتخطط لحاجه ضدك
بس ده ذنبك يانهى ربنا مش بيسيب يمهل ولا يهمل

نهى : لا يا سميه اللهم لا شماته ربنا يسامحها على اللى عملته والحمد لله انا احسن دلوقتى وبيتى رجع احسن من الاول الحمد لله

سميه : انتى تستاهلى كل خير عقبال انا ما بيتى يرجع ولا مايرجعش انا خلاص زهقت اتفقنا على الطلاق

نهى : ايه ؟؟بعد الشر يا سميه ماتقوليش كده

سميه : انا خلاص يا نهى ماعدتش مستحمله سيته فى الكويت ونزلت مصر انا ايه اللى نابنى غير الغربه وحتى هناك رامى كل حاجه عليا وبعت جابها من مصر وسكنها معايا فى نفس العماره

نهى : معقول عادل يعمل كده؟

سميه : ااه وكل يوم والتانى مشاكل تعكنن عليه يجيلى قالب وشه طيب انا ذنبى ايه مش كفايه انى مستحمله سيبته يضرب راسه فى الحيط
ماما عماله تقولى ما اسبهوش ليها وده ابو ولادى اخرب بيتى زى ماهى عملت بس انا خلاص ماعدتش يهمنى نفسى اعيش فى هدوء بأه

نهى : ربنا يصلح حالك يا سميه ويهديلك سرك انا هدعيلك كل يوم والله

سميه : ربنا يكرمك يا نهى ولما تفضى ادينى قاعده ابقى تعالى او حتى نخرج شويه ولا لسه رؤوف مافكش الحصار

نهى : ههههه لاء انا اللى فكيته ان شاء الله قريب هبقى اكلمك ونتفق على يوم مع السلامه

سميه : مع الف سلامه يا قمر

عاد رؤوف الى المطبخ مره اخرى وقد سمع اخر جزء من حديثهما فنظر لنهى متعجبا وقال : هوه ايه اللى فكتيه ؟ومالها سميه متخانقه مع عادل ؟

نهى : طالبه الطلاق .فاض بيها ومعاها حق مش معقول بعد ما استحملت الغربه معاه وجابتله ولاد زى الفل الاستاذ يروح يتجوز عليها ويرجعلها بمشاكله مع التانيه

شعر رؤوف بالخجل فهذا الذى فعله واكثر وحاول المراوغه : لاء مالوش حق طبعا بس يمكن هيا تكون غلطانه فى حاجه البيوت اسرار

نهى : وهيا لما تغلط يروح يعاقبها ويتجوز عليها ولا يكلمها ويتفاهم معاها اديه اهوه راح اتجوز لا ارتاح ولا ريحها

رؤوف : ايش عرفك مش يمكن يكون حاول يكلمها كتير ومانفعش

نهى : اللى حصل غير كده

رؤوف : وايه اللى حصل ؟

نهى : نزلت على مصر بسبب خلاف لانه وقتها كان على علاقه بالتانيه رجعت لقيته اتجوزها يعنى هوه مشى فى الغلط وياريته صلحه

رؤوف : وايش عرفك انه مشى فى الغلط ؟

نهى : وهيا الست لما تبقى متجوزه وتعرف واحد على جوزها وتطلب منه الطلاق عشان تتجوزه يبقى ده غلط ولا صح؟

رؤوف : غلط طبعا …بس ده يجيبنا للنقطه اللى مش عايزه تقوليلى عليها

نظرت له نهى مستفهمه: ايه؟

رؤوف : ايمن عمل معاكى ايه؟

نهى : كتير الصراحه

احمر وجهه رؤوف غضبا وقال : ايه وهوه ايه اللى كتير ؟؟؟؟

ابتسمت نهى وقالت بهدوء : اخر حاجه عملها انه سابلى نصيبه فى المكتب وخلى المحامى يكتبه بأسمى وكده ان شريكتك انت النص بالنص 50 …50

رؤوف : نعم ؟ وليه بقى ان شاء الله

نهى : قالى اذا كان رؤوف صرف مليون جنيه على شيري وهيا ماتستهلش نكله يبقى نصيبه فى المكتب ولا حاجه وانى …… ولا بلاش

ظل رؤوف غاضبا فقامت نهى واحضرت حبه المهدىء فقد شعرت بالخوف عليه بالرغم انها قصدت ان تظهر له قيمتها عند ايمن الذى لا يعد كونه شريكه رؤوف السابق ورجل غريب عنها وبين قيمتها عند زوجها والذى فضل اخرى عليها لاقيمه لها

اخذ رؤوف الحبه وابتلعها دون ان يشرب كوب الماء وقال بهدوء : احنا مش هنقبل عوض من حد ولا هدايا من النوع ده وكان المفروض تقوليلى على عملته دى بكره الصبح حبعتله فلوسه على داير مليم

نهى : انت طلقت شيري يا رؤوف ؟

رؤوف : ايوه يا نهى طلقتها يوم ماعملت عمليه القسطره

احمرت وجنتا نهى وقالت بغضب : وعشان كده تعبت كان صعبان عليك فراقها ان شاء الله

ضحك رؤوف وداعب وجنتاها بلطف : شكلك بيبقى حلو اوى وانتى كده ..لاء طبعا انا كنت غضبان ان واحده زيي دى ضحكت عليا وكنت غضبان ان يوم من الايام فضلتها عليكى وكنت غضبان من نفسى انى طلعت مغفل بالشكل ده وكنت غضبان انى اذيتك واذيت نفسى واذيت ولادى وانا فاكر انى بعمل الصح وانه من حقى ….
عرفتى بأه انا تعبت يومها ليه وهيا اكتفت بالفلوس اللى اخدتها اما الشقه والعربيه فأنا كلمت المحامى وخليته يبعهم وحطيتلك قيمتهم فى البنك باسمك
واذا كان الاستاذ ايمن ادالك نصيبه فى المكتب فأنا هبعتله فلوسه على داير مليم
ويبقى كده ليكى قيمه شقه وعربيه والنص بالنص فى المكتب انا ماعنديش اغلى منك ونفسى تسامحينى وننسى اللى فات

نهى : انت عارف كويس ان الفلوس ماتهمنيش

رؤوف : عارف يانهى عارف بس انا عايز اعوضك واخلص ذمتى من ربنا

نهى : ايه رأيك نعمل عمره سوا يا رؤوف عشان خاطرى نفسى اطلع عمره

رؤوف : والله فكره انا موافق

نهى: انا هكلم الدكتور نشوف الاول اذا كان ينفع تطلع ولا لاء

رؤوف : سيبك من الدكتور انا اذا ربنا كتبهالى اروحها يبقى هكون عنده هوه يتولانى برحمته مش كده ولا ايه؟

نهى : انا مبسوطه اووى حاسه ان رؤوف القديم رجعلى رؤوف اللى كان على لسانه دايما ذكر الله

رؤوف : انا كمان مبسوط ان رؤوف القديم رجع الله يسامح اللى كان السبب

الحلقة 23

اللى تحسبه موسى طلع …..

فى المساء عادت مى باكيه الى المنزل برفقه اخيها انزعجت الام بشده لمرءاها وقالت : خير يا مى مالك يا حبيبتى مالها اختك يا احمد؟

مى : مافيش يا ماما انا داخله انام تصبحوا على خير
وانصرفت مى الى غرفتها

نهى : احمد مالها اختك؟

احمد: البيه اللى اسمه وائل

نهى : ماله وائل عمل ايه؟

احمد:من الاول وانا مش مرتاحله وقعدت افكر شفته فين قبل كده شفته فين لحد اما افتكرت

نهى : افتكرت ايه ماتفهمنى ولا هتقعد تنقطنى بالحروف كده اما تطلع روحى

احمد : شفته النهارده فى جرين بلازا قاعد الاستاذ يشد شيشه ومعاه موزه ايه عجب

فغرت نهى فاها وقالت : ايه؟!!! مستحيل انت متأكد مايكنش حد شبهه

احمد: هوه يا ماما واول ما شافنى وشه جاب الوان رحت ساعتها وسلمت عليه وكان مرتبك على الاخر كلمت مى وسألتها عنه قالتلى ان الاستاذ قايلها انه مسافر القاهره النهارده يخلص شويه شغل

نهى : اللى تحسبه موسى طلع فرعون كاتهم القرف كلهم

احمد: مين دول يا ماما؟

نهى : الرجاله اللى بالمنظر ده انا مش مصدقه بقى التهذيب واللباقه والادب ده كله يطلع وراهم كل ده

احمد: انا من اول ماشفته ما ارتحتش لوشه وبعدين هوا عرف يضحك عليكم اكمن لسانه حلو وبيعرف يتكلم لكن الراجل بيبقى راجل افعال وتصرفات مش كلام
لو كان فعلا شخص محترم كان دخل البيت من باباه استغل طيبتك يا ماما وصغر سن مى لو كان محترم بجد حتى لو كان خايف من بابا كان جه وكلمنى راجل لراجل

نظرت له نهى وهى تشعر بالخجل : معاك حق يابنى معاك حق انا فعلا لسه بتعامل بصفاء نيه مع الناس ولا كأن الدنيا علمتنى حاجه والحمد لله ان ربنا بيقف جنبا وبيكشفلنا حاجات قبل ما نتورط اكتر روح انت غير هدومك واتشطف وتعالى عشان نتعشى وماتجبش لابوك سيره دلوقتى الانفعال غلط عليه

احمد : حاضر يا ماما وانتى ادخلى ياست الكل هدى الهبله اللى بتعيط دى بتعيط على ايه على واحد زيه كتها خيبه

نهى : براحه على اختك مش كده اذا كنت انا يا كبيره واتخميت فيه

احمد: خلاص خلاص ياماما حاضر براحه عليها

اتجهت نهى لغرفه مى والتى كانت تحادث وائل وهى تبكى وما ان دخلت نهى حتى اشتاطت غضبا وجذبت الهاتف منها وحادثت وائل : ايوه يا باشمهندس

رد وائل راجفا: ازيك يا مدام نهى

نهى : اسمع يا وائل من هنا ورايح تنسى بنتى نهائى ومالكش دعوه بيها والعقود اللى بينا بلها واشرب ميتها

اغلقت نهى الهاتف واحتضنت ابنتها بشده وقال : بس يا مى بس حقك عليا انا اللى غلطانه انتى جيتيلى عشان كنتى عايزه رأيي المفروض كنت ادور وراه كويس

مى: وانتى تعرفى انه كده منين يا ماما ده كان شيطان ولابس قناع ملاك ودى على فكره مش اول مره فى واحده صاحبتى حلفتلى انها شافته فى مارينا مع بنات هناك برضه وكان وقتها قايلى انه فى برج العرب بيخلص فيلا عميل مهم وانا ماصدقتهاش قلت يمكن بتشبه

نهى : الحمد لله انك عرفتى بدرى قبل الفاس ماتقع فى الراس انسيه يا بنتى انسيه روحى اغسلى وشك وغيرى وتعالى عشان نتعشى مع بعض وهاتى موبايلك خليه معايا الفتره اللى جايه

مى : عادى يا ماما انا خلاص مش هكلمه تانى مش طايقه اصلا اسمع صوته

انصرفت مى باتجاه الحمام وغسلت وجهها واستعدت العائله لتناول العشاء سويا فى جو اسرى حميم

لاحظ رؤوف تغير ابنته الصغرى فقال : مال ميوي حبيبه بابا زعلانه من ايه؟

ردت مى بهدوء : ابدا يا بابا مافيش انا كويسه اتطمن

احمد: متأكده

ردت مى بتصميم : ايوه

احمد: كويس

رؤوف : في ايه ماتفهمونى

نهى : ماتشغلش بالك المهم انا عندى اقتراح ليكم كلكم

احمد : خير يا ماما؟

نهى : رمضان فاضله 3 شهور ايه رأيكم نروح عمره ونقضيه هناك ؟

رؤوف : اجلتيها يعنى

نهى : يارؤوف عشان صحتك تكون اتحسنت شويه واعمل حسابك ان لو الدكتور قال لاء يبقى مش هنروح

مى : ااه يا بابا احنا عايزين نطمن عليك

احمد : ده ابويا وانا عارفه بقى زي الحصان خلاص

ضحك رؤوف : قولهم يا عم احمد ههههههههه

نهى :يا ساتر على الفاظك يا احمد حصان!!! ماليش فيه نطمن من الدكتور وهوه اللى يقول كمان انا خايفه من مشقه الصيام ورمضان السنادى جاى فى الحر ده مجرد اقتراح مش اكتر

مى : نسبها بظروفها يا ماما يا عالم بكره جايبلنا ايه

رؤوف : ايوه يا مى ياعالم بكره فى ايه

صباح اليوم التالى اتصلت نهى بالمحامى ليققوم بأجراءات فض الشراكه بينها وبين وائل وكلفته باستعاده اموالها منه

عندها رأت احمد يستعد للخروج فقالت : على فين يا احمد بدرى كده

احمد: جاى معاكى المكتب ولا انا هقضى الصيف من منازلهم كده انزل اشوف الشغل اخباره ايه ولا انتى فاكره انك مش مخلفه راجل وان اللى اسمه وائل ده احسن منى؟

نهى : لا يا حبيبى ولا مليون وائل يغنونى عنك ربنا يخليك ليا ولا يحرمنى منك

غادر احمد برفقه والدته عندها خرج رؤوف من غرفته مرتديا ملابسه فتعجبت نهى وقالت:على فين؟

رؤوف : هيكون فين؟ على المكتب طبعا كفايانى قعاد فى البيت كده

احمد: خليك يا بابا انا رايح مع ماما

رؤوف : لاء يا فالح خلى ماما وتعالى معايا فكرك ان امك هتعلمك الشغل احسن منى

نظرت له نهى وقالت بحب : واحنا لينا مين غيرك ربنا يحفظكو يارب

غادر رؤوف بصحبه ابنه الذى يوما بعد يوم يشتد عوده عن سابقه

الحلقة الاخيرة

مر عام اخر
على نهى واسرتها وحلت نهايه اخر عام دراسى لاحمد اما مى فلازال امامها سنه اخرى اخيره

اجتاز احمد امتحاناته باقتدار وحل يوم حفله التخرج واتفقت نهى مع رؤوف الا يذهب الى المكتب ذاك اليوم

صبيحه يوم الحفله استيقظت نهى مبكرا قبل الابناء انهت اعمالها المنزليه سريعا واستيقظت مى واعدت الفطور تلاها رؤوف الذى قبل زوجته وقال : صباح الخير يا جميل

قالت نهى مبتسمه : صباح الخير يا حبيبى يالا تعالو افطروا قبل ما الانسه الصغيره تصحى

مى : ااه دا انا تقريبا مانمتش طول الليل واديتها لاحمد ينيمها الصراحه فضل رايح جاى بيها طول الليل

نهى : على كده هيصحى متأخر لاء صحيه الحفله بتبتدى اظن على عاشره

رؤوف : انا هصحيه وماتنسيش يا نونا تاخدى الكاميرا معاكى

نهى : لاء افتكر انت انا هنسى على فكره

اوقظ رؤوف ابنه وجلس الجميع لتناول الافطار سويا وماهى الا لحظات حتى سمعوا صوت بكاء الصغيره

رؤوف : خليكى انتى يا حبيبتى انا هروح اجيبها تلاقيها حست اننا متجمعين من غيرها

ضحك احمد: ااه ماهى ماشيه بمبدأ فيها لا اخفيها

حضر رؤوف حاملا الصغيره التى لاتزال شبه نائمه اخذتها نهى منه برفق : ايه يا جميله انت كعان هه تاكل مم معانا؟

مى:عنك انتى يا ماما انا خلصت اكل

اخذتها مى واحضرت لها رضعه دافئه واطعمتها بحب

نظر رؤوف فى الساعه يالا بينا عشان ما نتأخرش

احمد: يابابا انت فكرك ان الحفله هتتعمل فى ميعادها بالظبط

رؤوف : ومين قالك انى رايح عشان الحفله وبس يابنى دى كانت الكليه بتاعتى يوم من الايام قضيت فيها احلى أوقات فى حياتى

نهى : كل يغنى على ليلاه

رؤوف : لاء كل يغنى على نوناه

ضحك كليهما بحبور وقامت نهى لترتدى ملابسها ولتساعد مى فى الباس الصغيره

خرج الجميع ووصلو مـتأخرين قليلا الى الحفله بالكاد صعد احمد الى المنصه واستلم شهاده ورقيه بنص تشجيعى من اساتذته

التقط له رؤوف الكثير من الصور شاعرا بالفخر كأى أب فى مكانه ينظر الى فلذه كبده وقد كبر وصار رجلا يعتمد عليه

انشغل احمد بالحديث مع زملائه حتى حضر صديقه الحميم معتز والذى كان احمد دائم الرفقه له

معتز: مبروك يااحمد

احمد: مبروك عليك انت كمان فينك مش باين اليومين دوول كنت فين ؟

معتز : سافرت شرم قبل ما ابويا يا خدنى من قفايا ويشغلنى فى المكتب

احمد: وهو فين ماحدش جه معاك ولا ايه

معتز : ابدا يابنى راميين طوبتى

احمد: طيب تعالى اما اعرفك على عيلتى انا بقى
اهم هناك تعالى سلم على ماما على طول بقولها انا عند معتز تقولى نفسى اشوف معتز ده

معتز : ااه اهم هناك صحيح …..ومين النونو اللى اختك شايلها دى هيا اختك اتجوزت وخلفت يا احمد!!!!!!!

احمد: مى!!! يابنى انت اهبل دى لسه بتدرس ليسانس السنه الجايه

معتز : يبقى عملتها من ورايا مين يا واد اللى ضحكت عليك وغرغرت بيك وبشبابك الضايع

احمد: يخرب بيتك انت هتجيبلى مصيبه ههههههههه دى اختى يابنى انت ماعندكش نظر …نور عندها شهرين ما انت كنت مختفى ومتعرفش

معتز : ياراجل قول كلام غير ده اختك بجد!!!!!ابوك ده شكله شقى ..هههههه الدهن فى العتاقى يابنى
ربنا يديله الصحه اوعى يعملها تانى قريب يطلع واد وانت على الجيش عدل خليه يستنى اما تاخد الاعفا بتاعك

احمد: ههههههه احترم نفسك يا ابنى فى ايه هيفضل لسانك كده متبرى منك تعالى بقى وبطل لماضه

ذهب معتز برفقه احمد ليتعرف على اسرته

احمد: ماما ده معتز اللى كنت بحكيلك عنه

قالت نهى بحبور: اخيرا……..هههههه ده كل شويه رايح لمعتز جاى من عند معتز . ازيك يا معتز

قال معتز ضاحكا: الحمد لله يا طنط مبروك ماجالكم

ابتسم رؤوف واجاب : الله يبارك فيك شكلك مش غريب يا معتز شبه حد اعرفه

احمد: ماهو يا بابا معتز يبقى ابن منصور العليمى عنده مكتب هندسى يمكن تكون تعرفه

رؤوف: بجد!!! ياه الدنيا صغيره اووى انت عارف ابوك ده كنت انا وهو كل سنه نتنافس مين اللى ياخد الترتيب الاول على الكليه وياما كانت لينا نشاطات فى الكليه سوا وكان بيكتب شعر حلو اووى

معتز: حكايه الشعر دى اول مره اسمعها ده ياسلام لو ماما عرفت ههههههه هتطلع عليه كل الدواوين اللى ف الدنيا

ضحك الجميع من اسلوب معتز فقد كان خفيف الظل يمتلك روحا طيبه

فيما رمق معتز مى باعجاب شديد وهى تحمل اختها الصغرى لا يفرق الناظر اليهما من منهما اكثر براءه او اكثرهما شبها بنهى

الا من ناظر واحد

يقف بعيدا متخفيا يراقب كل حركه…. كل لفته….. كل ايماءه وابتسامه …يستنشق كل ضحكه تصدر من فم نهى الباسم كأنها عبير شذى ليوم ربيعى جميل

يراقبها بأعين ملؤها الشوق والحنين فقد كانت تلك جائزته التى طالما حلم بها وانتظرها طويلا لصبره على فراق دام لمده عام لم يستطع فيه النوم ولا العيش

بالكاد تمر عليه الايام لايفرق حاضرها عن مستقبلها بشىء سوى انها عد تنازلى ليوم اللقاء

سيراها ولكن لن يجعلها هى او اى فرد من اسرتها السعيده المطمئنه تراه ويعكر صفو حياتهم من جديد

يكفيه اثما عشقه الذى تمرد عليه عقله مرارا ولكن ظل قلبه باق على عهده

ستظل هى معشوقته حتى اخر نبضه من قلبه فى ضلوعه الساكنه والمتأججه فى الوقت ذاته من فرط شوقه

غادرت اسره نهى الصغيره حامله طفلتها ذات الستون يوما بالتمام والكمال تحمل معها امل لغد مشرق ب……….نور

وهنا وصلنا لنهاية القصة

اظنكم قد تنفستم الصعداء

اتمنى ان لا اكون قد اثقلت عليكم

وكم اتمنى ان نلتقى من جديد لا ادرى اى حكايه سأحكيها لكم ففى جعبتى الكثير والكثير

ولكن على ان اعترف ان قصتها تكاد تكون خاليه من المكائد والشرور التى عانت منها نهى لفتره طويله

والتى كادت ان تعصف بحياتها الزوجيه ولولا تمسك نهى بمناجاه العزيز الجبار لا ادرى وقتها كيف سيكون حالها

اختتم روايتى بذلك الدعاء ارجو ان ترددوه انتم ايضا

اللهم انى اعوذ بك من شياطين الانس والجن
اللهم انى اعوذ بك من همزات الشياطين وان يحضرون
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
استغفرك ربى واتوب اليك

سبحان ربك رب العزه تعالى عما يصفون
وسلام على المرسلين

والحمد لله رب العالمين

تمت بحمد الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *