احببت فـ,ـريسـ,ـتي
الحلقة 11
_ شعوراً فريد _
_ 11 _
القت المجلة التي بيديها بضجر فقد ملت من البقاء بالمشفى ما يقرب ال4 أيام ولكن ما يثير حيرتها حقاً هو “يوسف” فمنذ استيقظت من غيبوبتها المؤقتة وهو يهتم بها بعنايه ويطالعها بنظرات تجزم انها لم تراها بعينيه من قبل ولكن ربما حزن عليها من إصابتها هذا ما اقنعت به عقلها ليتوقف عن التفكير بالأمر , ليقطع تفكيرها وهو يدلف اليها ويهتف بمرحه المعتاد :
– يا صَباح الجُلاش !
أخفت ابتسامتها وهتفت بعبوس زائف :
– كويس انك افتكرت ان ليك زوجه تعبانة والمفروض تيجي تطمن عليها !
قطب جبينه لينظر خلفه وحوله ويعيد النظر إليها ويهتف بتعجب :
– انا يا ميرا.؟! سلامه عقلك يا حبيبتي دانا كنت بايت معاكي امبارح وطلعت قبل ما تصحي اشوف الدكتور وأسالوا علي حالتك
اردفت بعبوس زائف :
– انا افتكرتك مشيت
هتف بحنان وهو يغمزها :
– لا يا حببتي مقدرش اسيب القمر ده لوحده وأمشي !
أخذت تطالعه بغرابه كأنها تراه لأول مره وهي تجزم ان نظراته نحوها تغيرت , هتف باستغراب :
– مالك يا ميرا ؟! بتبصيلي كده ليه ؟!.
– مش عارفه حساك متغير كده من ساعه ما اتصبت !
صدم من ملاحظتها الهذه الدرجة تحفظ نظراته وملامحه ألمه قلبه لحديثها وازداد ندماً كيف كان ينوي أذيه من تحبه بهذه الشكل ه بالفعل تغير وقرر ان يكمل زواجه بها هتف بارتباك حاول إخفاءه :
– ايه الي هيغيرني يعني انتي بس متهيئلك يا روحي من التعب…
تنهدت لتقول بضجر :
– يوسف انا زهقت من قعدة المستشفى مش هخرج بقي ؟!
رد بحزم :
– الدكتور قال انك لسه تعبانة ومفيش خروج قبل يومين
لتسبل عينيها وهي تقول بتوسل :
– عشان خاطري انت لو قلت هتخرجني محدش هيكلمك !
اقترب من وجهها هامساً بخبث :
– يعني عايزة تخرجي ؟!
اردفت باندفاع :
– اه جداا
ليقول بعبث وغرور زائف وهو يرفع كفه امام وجهها المصدوم :
– يبقي بوسي ايدي الاول !
اتسعت حدقتيها في دهشة لتبتسم بخبث وهي تهتف بطاعة مزيفة :
– اه طبعاً دانت سيدي وتاج راسي ولازم ابوس ايدك كل شوية…
امسكت بكفه وعضتها بقوة جعلته يصيح ألماً ، سحب كفه بصعوبة من تلك المفترسة وهو ينظر لها بتوجس و مزاح :
– حد يعض تاج راسه كده ؟!.
قالها لينفجر كلاهما ضاحكين بقوة
هدأت ضحكاته ليردف بابتسامة :
-عموماً لو انتي زهقتي فعلاً من المستشفى انا هخرجك النهاردة ليكمل بصرامة…بس مفيش شغل ولا حركة وكلامي هيتسمع !
اومأت متجاهلة اوامره الأخيرة حتي لا تبدأ نقاش حاد عن حقوق المرأة وانها لا تتلقي الاوامر والذي بالتأكيد سينتهي بقراره بالبقاء بالمشفى ! اتسعت ابتسامتها لتردف براحه :
– أخيراً انا مليت اووي من رقده المستشفى , اوك هروح أغير هدومي واجاي
هتف ببراءة ذئب وهو يغمز لها :
– محتاجه مساعده يا قلبي ؟!
هتفت بمرح :
– لا تسلم يا حنين انا هتصرف !
خرجت بعد مده من المرحاض لتهتف بهدوء :
– يلا يا يوسف انا خلصت
لم يرد واقترب منها بهدوء ليباغتها بانحنائه وحملها بين ذراعيه لتشهق بصدمه وتهتف :
– ايه الي بتعمله ده يا يوسف نزلني… !
نظر لها بحب وهتف :
– هنزلك في بيتنا يا مزتي !
*************
وصل بها الي المنزل وهي تتشبت به وتدفـ,ـن وجهها في صدره خجلاً فقد حملها من المشفى الي المنزل وكم أثار استغراب الكثيرين , وصل الي الفراش ليضعها برفق ويغادر, عاد اليها حاملاً طعام فنعم هي لم تأكل منذ أمس فهي منذ أصيب وهي تمتنع عن الأكل وهو يجبرها علي الأكل, جلس بجانب الفراش ليهتف :
– يلا يا حببتي عشان تاكلي انا عارف انك مكلتيش من امبارح !
اتسعت حدقتيها بصدمه جليه فمنذ متي وهو يعاملها بذلك الاهتمام بل ويحضر الطعام للفراش نعم هو يعاملها جيداً ولم تري منه سيئاً لكن هذا الاهتمام والحنو جديداً علي علاقتهم , بدأ يطعمها وهي تنظر له باستغراب , الي ان انتهت لتجده يرحل حاملاً الصحون ليعد إليها ويدثرها جيداً بالفراش ويعطيها دوائها ويهتف بحنو :
– ارتاحي يا حببتي انا هسيبك تنامي شويه عشان الجر*ح ميتعبكيش..
قبل جبينها ليسرق قبلة من شفتيها ويغادر الغرفة ليتركها محدقة به بصدمة لتقول في نفسها :
– يوسف بقي حنين كده امتي ؟! ولا الحرامية خبطوني علي دماغي !
********
ارتدت معطفها الأبيض وهي تبتسم بسعادة فأخيراً استردت حياتها وعملها كطبيبة فاقت علي نداء أحد الممرضات :
– دكتورة سارة محتاجينك في جناح 13
عدلت البالطو الأبيض عليها لتباشر عملها وصلت الي الغرفة التي أخبرتها بها الممرضة لتجده شخص يرتدي الزي الميري (زيّ رجال الشرطة) وذراعه ينزف اقتربت لتباشر عملها وتبدأ في اخراج الرصاصة من ذراعه الغريب انه لم يهتز فقط يغمض عيناه بقوة لتقول بلطف :
– متقلقش بسيطة انشاء الله…
لم يجيبها لتحضر عدتها لتبدأ في تقطيب الج*رح ليقول أخيراً بصوت رجولي ذو بحه مميزة :
– بتعملي ايه ؟!.
رفعت حاجبها لتقول بسخرية :
– هرسم ! هكون بعمل ايه هخيطلك الجر*ح !
غامت عيناه بغضب لترتجف قليلاً فيقول بهدوء نسبي :
– انا قصدي علي البينج…مش عايزه خيطي عالطول من غيره !
– أفندم !
هتفت باستنكار فمن يتحمل تقطيب جر*حه بلا مسكن مؤقت أيظن نفسه الرجل الحديدي!! ليكمل بنفس الهدوء :
– كلامي واضح مش عايز بنج انا حر !
نهضت من جواره لتقول بجمود :
– هبعتلك دكتور غيري اصل مليش في التعذيب !
وغادرت دون أن تنتظر رده لينظر بأثرها بحنق ويشيح بوجهه بعيداً…
**********
بعد مرور شهرين
وضعت اللمسات الأخيرة علي زينتها البسيطة فهي تمتاز بالجمال الطبيعي ولا تحتاج لمساحيق التجميل التفتت لتصدم بوقوفه مستنداً بجذعه علي الحائط ويتطلع اليها بابتسامة وهو يتأملها..، اقتربت منه ووجهها يعلوه ابتسامة عاشقة لتنهدم بذلته برقة ليقول بإطراء :
– هتفضلي مجنناني بجمالك كده كتير!؟!.
اتسعت ابتسامتها لتجيبه بمكر :
– عارف يا چو ايه الي مصبرني علي جنانك ؟!.
ليحيط خصرها بذراعيه لتصدم بصدره وهو يقول بتسلية :
– ايه يا قلب چو ؟!
لفت ذراعيها حول رقبته لتجيبه بهمس :
– كلامك الحلو.! دي احلي حاجة فيك….. من يوم ما اتجوزتك وانت واكل بعقلي حلاوة…..!
ليقهقه بخفة وبعد ثواني اظلمت عيناه ليلتقط شفتيها بقبلة خاطفة … ليبتعد ويقول بأنفاس متقطعة ونبرة عابثة وهو يستند بجبينه علي جبينها :
– ما تيجي نخلع من الفرح ونخلينا هنا أكلك حلاوة للصبح !
ضحكت بخفوت و دفعته من صدره بخفه وهي تجيبه بشماته :
– لا يا حبيبي ده فرح صاحبتي ومينفعش محضرش ويلا علشان اتأخرنا !
لتسبقه للأسفل تحت نظراته الحانقة والمتوعدة….
بعد قليل وصلوا الي قاعة الحفل ليدلف “يوسف” بوسامته المعتادة التي تخط*ف الابصار وهو يحتضن كفها ويده تلتف حول خصرها بتملك أثار دهشتها ف”يوسف” ليس بمتملك.! لا تدري لما شعور قوي بداخلها يخبرها بتغيره حتي نظراته لم تعد متلاعبه بل صادقة..! قطع شرودها صياح احدهم :
– مش معقول ميرا السويفي..!
لترتسم ابتسامة بسيطة علي ثغرها قائلة بدهشة :
– رامي.! ازيك ؟!. أنا متوقعتش اشوفك هنا..!
احس بشعور غريب..جديد.. قوي.. يشعر بنيران مشتعلة بقلبه.! رغبة ملحه بلكم ذلك الابله المدعو “رامي” وطرحه ارضاً..! لا يدري ماهية شعوره ربما غضب او ربما ضيق او….غيره…! ، لم يتمالك نفسه حين اقترب ليصافحها وقف امامها وصافحه قائلاً بابتسامة سخيفة من بين اسنانه :
– معلش ميرا مش بتسلم…!
قطبت جبينها في دهشة من تصرفه الغريب ليتنحنح “رامي” قائلاً :
– أصل انا زميل ميرا من ايام الجامعة ومتعود اسلم عليها بس انت مين ؟!
ليضغط علي كفه بقوة حتي كاد يكسره قائلاً بابتسامة السخيفة :
– انا ابقي جوزها !
لتتدخل ميرا في تلك اللحظة بابتسامة متوترة :
– معلش يا رامي يوسف كده بيحب يهزر !
لم يرد فقط طالعها بنظرات غاضبه وكأن الجحيم تمثل بعينيه لا تنكر ان هذه النظرة جعلت الرعب يدب بقلبها لكنها تجاهلته موجهه بصرها ل”رامي” الذي اردف بمرح :
– لا بس شكلك اتغير كتير عن أيام الجامعة بقيتي زي القمر يا مي….
لم يكد يكمل جملته حتي قاطعه “يوسف” بلكمة قوية افقدته توازنه من المفاجأة..! فهو لم يستطع السيطرة علي رغبته في لكمه اكثر من ذلك وليته اكتفي بذلك بل انهال عليه بالضـ,ـرب المبرح..! بعد ان استطاع المدعوين فض الاشتباك سحبها من يديها مغادراً وانفاسه الغاضبة تسبقه..!، توقف بالحديقة خارجيه هادراً بغضب :
-انتي اي حد يجي يكلمك تهزري معاه بالشكل ده..!و كمان سيباه يعاكسك..؟!.
انتزعت ذراعها من بين قبضته لتصيح بشراسه :
– اتكلم باسلوب أحسن من كده..! ده زميلي من ايام الجامعة وكان بيسلم عليا انت الي مش عارفه مالك اتعصبت وضـ,ـربته ليه من غير سبب….. !
ليجذبها من خلف رأسها قابضاً علي خصلاتها لتصدم بوجهه ولم يفصلهم سوي انفاسه الغاضبة ليزمجر بحده :
– يعني واحد بيعاكس مراتي قدام عيني عايزاني اسكت..؟! ولا ارح اجبلكم اتنين لمون !
قابلته بنظراته الشرسة المتحدية وكأن كلماته لا تؤثر بها ولكن من داخلها تكاد تبكي من صراخه الهادر..! ومظهره الغاضب ولكنها لم تعتاد علي الخوف لتصيح بحده :
– يعني تضـ,ـربه بالشكل الهمجي ده..؟!
ليهمس بأذنها بشراسة تراها لأول مرة..! :
– انتي ملكي ومراتي انا وبس ومش من حقك تكلمي حد غيري ولا تضحكي لغيري ولا تبتسمي لحد وعيونك متلمعش لحد غيري انا وبس…!
طوال حياتها تغضب من تحكم وتسلط الرجال وقد اخذت عهداً علي نفسها بالا تترك رجل يتملكها كغرض من اغراض منزله. ولكنها تشعر بشعور مختلف لا تدري ماهيته وللعجب أحبته..! أحبت نبرته وتملكه واعلانه لملكيته لها..! هو فقط شعوراً فريد..!قطع حيرتها قبلته العنيفة التي لم تعهدها من قبل..!وكأنه يثبت ملكيته بها..!
#أحببتُ_فريستي_بسمة_مجدي
بعد تلك الليلة تأكد “يوسف” انه يعشقها حد النخاع فقرر تعويضها عما كان ينتويه فأخذها في عطلة الي منزل صيفي كان قد ابتاعه من قبل ويكاد يجزم انه لم يري الحياة قبلها ! قطع شروده ألم في وجهه ليقول بغيظ لتلك الجالسة علي قدميه وتقوم بحلاقه ذقنه في شرفه المنزل :
ابوس ايدك ارحميني انا وشي باظ…..!
– علفكره ده خدش صغير ميعملش حاجة !
هتفت بها “ميرا” بلا مبالاة مصطنعة , نظر لها بغيظ وهتف بغضب طفيف :
– بزمتك ده خدش بسيط دانا وشي متبقاش فيه حته سليمه يا مفتريه
ضيقت عيناها وهي تزمجر بضيق :
– بقولك ايه اثبت بقي عايزه اخلص !
هتف بحده وهو يستقيم :
– لا بقولك ايه اضبطي كده بدل ما اقوملك !
لتقول مسرعة وهي تثبته مكانه بابتسامة سخيفة :
– لا مكانك والنبي ما انت قايم دانا بهزر معاك ايه مبتهزرش يا رمضان !
ابتسم ابتسامه جانبيه وهو يهتف بتهديد :
– ايوه كده اتعدلي ولو عملتي اي خدش تاني لهقلبلك وشك خريطة
أومأت لتكمل وبعد دقائق معدودة قالت بابتسامة راضيه وهي تقف وتضع امامه مرآه :
– خلاص يا باشا متزعلش نفسك انا خلصت اهو !
ليغمغم ببطء وعيناه تحمران بغضب ودهشه :
– نهار ابوكي إسود ايه دا دانتي شوهتيني خالص !
هتفت بابتسامة متوترة وهي تتراجع بخوف :
– ما ما انت حلو اهو !
التقط اداه الحلاقة الحادة وهو يهتف بوعيد :
– مهو انا بقي علشان حلو لازم اخليكي حلوة زيي !
لتصيح بخوف وهي تركض بأقصى سرعتها وهو يلحق بها بخطوات غاضبه :
– لا بقولك ايه اعقل يا يوسف دانا مراتك حبيبتك !
اخد يعدو خلفها بتوعد وهي تصرخ بفزع حتي خرجت من المنزل الصيفي الذي يتصل بالبحر وكانت تبعد خطوه واحده عن البحر هتفت بخوف :
– خلاص يا چو قلبك ابيض…
ابتسم ابتسامة جانبية قائلاً بوعيد :
– انا بقي قلبي اسود ومبسامحش في حقي أبداً !
هتفت ببراءة وهي تتوسل الا ينتقم من تلك الخدوش التي احدثتها في وجهه :
– كده هقع في البحر والجو تلج اهون عليك يا چو دانا حبيبتك
رمي من يده اداه الحلاقة وهو يقترب ببطء وحذر ويهتف بحنو مصطنع :
– لا طبعاً متهونيش يا قلب چو !
تنفست الصعداء حتي باغتها بجذبها اليه بسرعه وحملها الي صدره لفت زراعيها حول رقبته تلقائيا ًفهتف بمرح :
– متهونيش عليا تقعي في المياه الساقعة….. وغمز لها بابتسامة ماكره واكمل:
– لوحدك !
استعت حدقتيها في فزع وهي تصرخ به برعب ما ان ادركت معني حديثه :
– لالالا يا يوسف بلاش جنان.!
ولكن سبق السيف العزل فقد عزم علي سباحتهم في تلك المياه الباردة فهتف بمرح وهو يقفز بقوه في تلك المياه الباردة وصوت صراخ ميرا يكاد ان يصم الاذان :
– امسكي كويس !
الحلقة 12
.
.
.
رواية / احببت فريستي
_ خطر _
– حسبي الله ونعم الوكيل فيك يالي في بالي !
هتفت بها “ميرا” وهي ترتجف من البرد وتلف حولها غطاء سميك وتنظر لذلك الجالس بغطاء أخر امامها بغضب وهو يجلس ببرود أخفي نظراته المستمتعة بغضبها ليقول ببرود :
– عيب تحسبني علي جوزك !
هتفت بغيظ :
– يا برودك يا اخي انت مش شايف حالتنا بقي في حد ينزل البحر في عز الشتا !
هتف بابتسامة سخيفة :
– مش أحنا نزلنا ؟!
ردت بعفوية:
– اه
اتسعت ابتسامته ليهتف بمرح :
– يبقي في !
ودت لو تلكمه بعنف وتهشم وجهه تركها لينهض ببرود ويعود حاملاً تبدو مألوفة بالنسبة لها لتقول بتساؤل :
-ده ايه ده يا يوسف ؟!.
جلس جوارها ارضاً ليحيطها بذراعه قائلاً وهو يرتشف من هذه الزجاجة :
-دي شامبانيا يا بيبي !
شهقت رادفه باستنكار :
-خمرة يا يوسف !
نظر له بضيق ليقول بلامبالاة :
-اه خمرة ايه المشكلة ؟!.
جذبت الزجاجة لتصيح بغضب :
-انت بتهزر يا يوسف ! بتشرب خمرة قدامي عادي كدا ؟!.
تأفف ليجيبها بحنق :
-بقولك ايه يا ميرا انا مش فايق لمحاضرات الاخلاق بتاعتك سبيني اشرب بمزاج !
كادت تصرخ بوجهه لكنها ادركت ان الحده ستولد عناده لتقول بهدوء نسبي :
-يوسف خلينا نتكلم بالعقل الخمرة دي محرمات ! وانا مش هقبل ان جوزي يكون بيشرب !
جذب الزجاجة ليقترب من وجهها هامساً بنبرة ثقيلة :
-سيبك من الكلام ده خلينا في القمر الي قدامي ده داحنا ليلتنا فل !
اقترب وما كاد يلامس شفتيها حتي شعر بكفها يوقفه ليجد نظراتها لم تقل حدتها لتنهض قائلة بعنف ونبرتها القوية :
-كمل ليلتك مع الشامبانيا انا ميلمسنيش واحد خمورجي !
اتسعت حدقتاه بصدمة أحقاً ما قالته أم انه يتوهم فاق من صدمته علي صوت اغلاف باب الغرفة بعنف ! منذ زواجهم لم ترفض قربه ولأول مرة تحدثه بتلك النبرة منذ زواجهم لينهض ويدق الباب صائحاً بغضب :
-لا دانتي اتجننتي رسمي ! افتحي يا ميرا وخلي ليلتك تعدي !
لم ترد ليلكم الباب ويصيح بتحدي غاضب :
-طب ايه رأيك بقي اني هقضي الليلة شُرب !
جاءه صوتها ببرود :
-Have fun يا بيبي !
ركل الباب بغيظ ليجلس علي الاريكة ويتجرع الزجاجة كاملة حتي راح في سبات عميق من كثرة الشرب هو بالفعل تغير لأجلها ولكن لا شئ يتغير بليلة وضحاها….
********
عدل من ياقة قميصه ليستعد للخروج ليجدها تراقبه بحسره فيقول ببرود :
-بلاش النظرات دي أمي انا زي الفل ومش ناقصني حاجة !
اقتربت لتقول بحزن :
– لا طبعاً ناقصك…ناقصك زوجة تبقي جمبك وتاخد بالها منك وترعاك !
-وانا جربت مشروع الجواز ده قبل كده وفشل ولا يلدع المؤمن من حجر مرتين يا أمي !
ربتت علي كتفه بحزن :
-مش كل الستات زيها يا إلياس في ستات أصيلة وبنت ناس وتوقف جمب جورها في اي وقت !
اختفي بروده ليقول بأسي :
-الموضوع مش موضوع بنت ناس اصل مفيش واحدة هتقبل براجل مبيخلفش !
نظرت له بإشفاق هامسه بحب :
-قدر الله وما شاء فعل يا حبيبي ربك كريم وهيرزقك وتقول فتحية قالت !
قبل كفها ليغادر متجهاً لعمله ليختي حزنه ويرتدي قناع الخشونة والبرود فالبرود ليس طبعاً بل قناعاً يخفي خلفه ألف وجه…
********
تغاضت عما فعله مع وعد بالامتناع عن الشرب تدريجياً وكعادتها منذ قابلته يقود قلبها زمام الأمور وإختفي صوت العقل…
بعد مرور شهر
بعد عودتهم من رحلتهم الذي اصرت علي العودة من أجل العمل جلست تتابع التلفاز بملل نقلت بصرها نحوه لتجده مشغولاً بالعبث بهاتفه كعادته..! لتهتف بضجر :
– يوسف انا زهقانة احنا تقريباً مش بنعمل حاجة يوم الاجازة غير الفرجة علي التليفزيون..!
اجابها ببرود وهو مازال ينظر بهاتفه :
– وانا أعملك ايه يعني انا قولتلك اتفرجي ؟!
لتلكمه بكتفه بغيظ قائلة :
– بطل برودك ده..! انا قصدي نعمل حاجة مختلفة !
تأوه بخفوت وهو يرد لها لكمتها لتصيح بألم :
– آه ايدك تقيلة ايه الغباء ده ؟!.
ليرفع حاجبه في تحدي قائلاً بحده :
– قولتي ايه ؟!.
لترد بابتسامة مصطنعة وهي تدلك كتفها بألم طفيف :
– بقول تسلم ايدك يا سيد المعلمين !
ليبتسم بسخرية فتردف بحماس مفاجئ :
– طب ايه رأيك ننزل نعمل شوبينج بقالي كتير مشترتش هدوم…
ليقطب جبينه في تساؤل :
– بس انتي عندك هدوم كتيره يا حبيبتي ؟!.
اجابته بملل :
– ايوة بس في حاجات طالعة جديد !
ليومأ بتفهم ويقول بهدوء :
– اوك براحتك خدي الكريديت بتاعتي وانزلي هاتي الي انتي عايزاه !
لتجيبه بخبث :
– انا مش بتكلم في فلوس لان ده أمر مفروغ منه انا بتكلم انك تنزل معايا ونقضي اليوم مع بعض…
ليصيح باستنكار :
– ايه..! انا انزل أعمل شوبينج والف علي المحلات مستحيل طبعاً…!
*********
يشعر ان قدماه تصرخان من الألم فيذكر انهم لم يتركا متجراً الا ودلفوا اليه..! ليقول بضيق :
– ميرا ده تاسع محل ندخله ومفيش حاجة عجباكي انا رجلي ورمت ارحميني شوية…!
لتجيبه باستخفاف :
– في ايه يا يوسف احنا مكملناش ساعتين يعني..!
ود لو صفعها بقوة او صدم رأسها بأحد الحوائط كبت انفعاله وهو يقول من بين اسنانه :
– هما الساعتين دول قليلين…! ليه الهانم بتبات في المول ؟!.
لم تنظر لتعابير وجهه الحانقة والمتوعدة وهي تكمل بلا اهتمام :
– لا مش للدرجة بس بلف بال5 او 7 ساعات علشان اعرف اجيب حاجة كويسة !
كاد ان يصيح بغضب الا ان فكرة التمعت بعقله ليجبرها علي الرحيل بل والتوسل اليه للتوقف ليجيبها بابتسامة زائفة :
– خلاص يا بيبي زي ما تحبي تعالي كده نشوف المحل ده !
قالها وهو يشير لاحد المتاجر ويجذبها للداخل ، نظرت له بدهشه فقد توقعت ان يصمم علي الرحيل..! ، دلفوا الي الداخل لتجده يتجه نحو العاملة ويحدثها بلطف استغربته.! :
– بعد اذنك يا قمر كنت عايز فستان سواريه لمراتي ومفيش مانع تجيبه علي زوقك..!
نظرت له العاملة بانبهار بجماله ووسامته واسلوبه اللبق ايضاً لتجيبه بنعومة ورقة :
– أكيد يا فندم حضرتك نورتنا..قصدي نورتونا !
ليقول بإطراء :
– المحل منور بالي فيه يا…
لتسارع بلهفة :
– جميلة
نظر بطرف عينيه ليجدها وجهها احمر من الغضب وتكاد تنفث نيراناً من اذنها من الغيظ ليكمل بلطف وابتسامة :
– اسمك جميل اووي مشاء الله اسم علي مسمي…
الي هنا ويكفي هي تعلم بكونه قد كان متعدد العلاقات وبطبعه اللعوب ولكن لم يسبق لها ان رأته يغازل احداً من قبل..! لتصيح بشراستها المعهودة وهي تلوح بيدها في حركه عصبية وهي ترفع حاجبها الايسر وتسند يدها الأخرى علي خصرها في حركة سوقية لا تمت للرقي بصلة ونظراتها لا تبشر بخير..:
– اروح انا ادعيلكم بالذرية الصالحة بقي !
#أحببتٌ_فريستي_بسمة_مجدي
********
تنهد بسأم وهو يستمع لها منذ ساعة كاملة..! لم يتفوه بحرف وتركها تتحدث كما تشاء ، استشاطت غضباً من بروده لتردف بغضب :
– انت مش هتبطل بقي ! انا مش هفضل ماشيه ابعد الستات عنك…وانا الي فكرتك خلاص توبت عن الحريم وبطلت تبص بره بس هقول ما هو ديل الكلب عمر….
قطعت كلماتها عند نهوضه المفاجئ من الاريكة اقترب منها بهدوء حذر وتعابيره جامده ارتبكت لتقول بتلعثم :
– ايه ؟!..مالكَ؟!.ط طب انا هدخل اغير هدومي بقي
قالت كلمتها لتهرع للداخل لكنها توقفت حين هتف بحده وأمر :
– أقفي عندك !
لا تنكر ان صوته الحاد دب الرعب بقلبها حاولت اخفاء خوفها لتهتف بنبره مهزوزة جاهدت لجعلها ثابتة :
– ايه ؟! عايز ايه ؟!
اقترب ببطء وهو يمنع نفسه بصعوبة من الضحك علي مظهرها الخائف كالأطفال فلم يخف عليه رجفتها يدها وتوترها ومحاولتها الخرقاء للهروب ليتسأل بحده :
– كنتي بتقولي ايه من شوية ؟!.
ازدرت ريقها بخوف لتجيبه بتوتر :
– أأأانا بس كنت متضايقة ومش قصدي يعني ان ااا…
اتسعت ابتسامته لتصدع ضحكاته بقوة فمن النادر ان يري جميلته خائفة.! نظرت له بحنق وكادت ان تغادر ليمسك بكفها بعد ان توقف عن الضحك ليردف بجدية :
– لازم تعرفي انك مراتي واي واحدة غيرك اخرها معايا كلمتين حلوين وخلاص !
