سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
منال بقلق : إزيك يا حبيبى .. هو فين أدهم ؟
وجد نفسه يقول بتلقائية : أصل جاتلنا سفرية مفاجئة .. صاحب الشغل طلب من كل المسافرين إنهم يرجعوا تانى من أجازاتهم عشان الشغل كان كتير
منال بدهشة : أدهم سافر تانى من غير ما يقولنا ؟ ثم أردفت بتساؤل : طب هو فين ؟
أسر بارتباك : نايم يا طنط عشان تعبان من السفر
منال بقلق : طب هو كويس يا حبيبى ؟
أسر بارتباك : أه طبعاً يا طنط .. هايكون ماله يعنى .. هو بس تعبان من السفر المفاجئ حتى مالحقش يبلغكوا بسفره
منال بقلق : أصل قلبى مقبوض أوى مش عارفة ليه ! ثم أردفت بجدية : على العموم لما يصحى خليه يكلمنى
أسر بارتباك : حاضر يا طنط حاضر
اغلق أسر معها الخط و هو يجهل لماذا كذب عليها و أخبرها أن أدهم بخير !
كانت جالسة على السرير تقرأ القرآن و تدعى الله أن يشفيه ..كانت صورته و الأجهزة تحاوطه من كل مكان لا تريد أن تفارق ذهنها بتاتاً .. تذكرت عندما دخلت له لتطمئن عليه و شاهدته فى أقصى حالات ضعفه .. كان مثله مثل السرير الأبيض الذى ينام عليه و عيونه مغلقة و قسمات وجهه مجهدة للغاية .. أنبت نفسها بشدة لأنها أخبرته .. أنها هى السبب الأساسى فيما هو فيه الأن .. لن تسامح نفسها أبداً إذا حدث له أى مكروه .. دخلت أسيل و جلست بجانبها بدون أن تنطق ببنت شفة ! .. لفت انتباهها تلك السلسة التى ترتديها بيدها كانسيال فقالت بتساؤل : تالا أنا عارفة أنه سؤال رخم و مش وقته بس أنا أول مرة أشوفك لابسة اكسسوار
صدقت تالا و أغلقت المصحف و وضعته على الكمودينو بجانبها ثم نظرت لأسيل و قالت بارتباك : عادى .. أغلقت الأنوار و أردفت قائلة : نامي يلا
أعطتها تالا ظهرها و أمسكت تلك السلسة التى تحتضن يدها و تذكرت عندما أرادت أن تضع محفظته بالحقيبة التى بها ملابسه و لكن وقع منها شئ على الأرض فأنحنى العسكرى و جلبها لها و أعطاها أياها .. نظرت للسلسة بدهشة .. إنها تلك السلسة التى أعجبتها و أرادتها بشدة و لكنها لم تجلبها لنفسها .. هل من الممكن أن يكون لاحظ نظرتها المعجبة تجاه تلك السلسة ! لا تعلم لماذا وجدت نفسها ترتديها و لكن حول معصمها و ليس رقبتها !
كان يجلس بالــ Bar و أمامه أكواب الخمر الفارغة بكثرة .. وضع يده على وجهه و كاد أن يبكى .. ماذا فعل ! لماذا هو أحمق هكذا ! ماذا كان مصير الشاب الذى طعنه ! هل مات ! هل ضيع مستقبله بسبب فتاة ! هل سيقضى بقيه عمره هارباً أم فى السجن أم سيعدم ! لماذا سار وراء تلك الأفعى المسماة بصافى ! كثير من الأسئلة تجول بخاطره لا يعرف لها إجابة غير أنه غبى !
