سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4

ابتسم حاتم بسخرية و قال بخبث : أنا مش عارف أنا متأكد .. بس لو البابى بتاعك شافها هيبقى ليها لازمة و نص

تنهدت بملل و قالت بضيق : شوفت أنت بتزعلنى إزاى .. أنت لو بتحبنى بجد مش هاتعمل كده

حاتم بضيق : أسيل فكك من جو أمينة رزق اللى أنتِ عايشة فيه ده يا حبيبتى و تعالى نخرج

أسيل بملل : مش هاينفع أخرج .. مامى قايلالى ماتتأخريش ثم قامت و هى تقول : يلا باى بقى يا حاتم .. لازم أمشى عشان مامى ماتزعقش

حاتم بضيق : لسة بدرى .. احنا لسة ماقعدناش مع بعض

أسيل بملل : حاتم أنا مش عايزة وجع دماغ و زعيق فبليز سيبنى أمشى ثم ذهبت قبل أن يتكلم أكثر من هذا !

نظر لها حاتم بغيظ و هى تمشى و قال بخبث : مسيرك يا ملوخية تجى تحت المخرطة بس الصبر .. واحدة واحدة ثم أردف بسخرية : عاملة فيها ذكية و هى مفيش أغبى منها .. فاكرة أنها بشوية السهوكة دول هترجع حاتم اللى كان بيبوس رجليها عشان ترضى .. أنا هوريها مين حاتم اللى كانت بتتسلى بيه .. ربنا يخليكى يا صافى أنتِ و أفكارك الجهنمية مش عارف من غيرك كنت هاعمل ايه ! .. ابتسم بتحدى و قال : يا أنا يا أنتِ يا أسيل يا بنت عبد العزيز

كان يجول فى الغرفة ذهاباً و إياباً و هو يتذكر كل تفاصيل لقائهم الأخير .. توقف عند أسبابها لرفض الزواج .. ألا تعلم أنه فكر فى كل كلامها هذا عندما عرض عليه أحمد الزواج منها .. بعد أن قضى معظم عمره فى الدراسة و العمل و نوى أن يتزوج .. يتزوج فتاة مقعدة مطلقة ليخدمها .. فقط لينفذ خدمة لمثله الأعلى .. الرجل الذى أصبح مثل أبيه بعدما توفى والده .. الرجل الذى طالما أراد أن يصبح مثله .. الرجل الذى ساعده ليحصل على وظيفة مرموقة فى شركته المشهورة عندما تخرج ولم يكن يملك أى خبرة .. الرجل الذى مد له يد العون ليصبح فى خبرته و مكانته تلك .. كان يرى عنده طموح و عزيمة عظيمتان لو وزعوا على أمة لأصبحت من أرقى و أعظم الأمم .. كان أحمد الأب الروحى له حتى أنه عندما علم أنه فض الشراكة و سافر حزن عليه كثيراً .. كان حزنه نابعاً من قلبه حقاً .. علم بعد وقت قصير أنه افتتح شركة صغيرة فى ألمانيا .. أصر أن يسافر و يعمل عنده من جديد فقد كان يمقت رئيس عمله الثانى .. سافر فعلاً و عمل عنده رغم اعتراض أمه و أخته على سفره .. كان أحمد يحكى له كل فترة عن تفاصيل حياته على سبيل الفضفضة إلى أن أتى اليوم الذى طلب منه الزواج منها وافق هو بعد تفكير ليس بكثير فإنه على استعداد أن يفعل أى شئ لهذا الرجل .. يتذكر جيداً أنه عندما جلس وحيداً و فكر تفكيراً عقلانياً وجد أنه سيظلم نفسه قبل أن يظلمها .. كما أنه لم يتخيل أن يتزوج بتلك الفتاة الخليعة التى كان يمقتها بشدة .. رأها مرتين فقط عندما أتت لأحمد الشركة .. مرتين فقط لكنها كانت كافية ليكرهها بشدة .. طريقة لبسها .. أخلاقها التى تبدو أنها معدومة .. كان حقاً فى حيرة من أمره .. أيقبل بالمرأة التى يمقتها أن تصبح زوجة له .. قرر أن يختلق أى عذر يخبر به أحمد أنه لن يتزوجها .. يتذكر جيداً عندما ذهب إليه و أخبره أنه سيفعل أى شئ أخر غير أن يتزوج من ابنته .. أخبره بكل صراحة أن طلبه هذا يظلمه بشدة .. لن يستطيع أن يتزوجها .. ترجاه أحمد بشدة أن يوافق على طلبه فإنه هو الوحيد الذى سيأمنه على ابنته .. كما أنه أخبره أنه لن يخسر أى شئ و طمأنه قائلاً أنها إذا أجرت العملية ستمشى و أنها مطلقة كأسم فقط و أن ماجد طلقها قبل الفرح بأيام عندما علم بأمر خيانة أمها !
فى بادئ الأمر كانت اعاقتها و لقب مطلقة الذى كان يلازمها حتى لو كان طلاق بعد كتب كتاب يضايقه بشدة .. كان متضايقاً من الأمر برمته من الأساس .. كيف لا و هو يمقتها هى شخصياً .. لكن الأن مستعد أن يتحمل أى شئ معها !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *