سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
مسحت تالا دموعها بعفوية ثم نظرت لمارى و قالت : خدى الحاجات ديه و وديها للفيلا اللى جمبنا لا اللى بعدها بتاعت طنط سوسن عشان حرام نرميها و قوليلها هدية لولاد بنتها الصغيرين
مارى : حاضر يا تالا هانم .. أى أوامر تانية
تالا و مازالت الدموع فى عينيها : أيوه قبل ما تودى الكيك حاولى تمسحى الكلمة اللى مكتوبة عليها
مارى : حاضر يا تالا هانم
مرت نصف ساعة على ميعادهم و هو لم يصل بعد .. تنهدت بملل و هى تشعر انها غبية و تؤنب نفسها بشدة لأنها سلمت له بهذه السرعة .. ماذا كان سيفعل إذا لم تخط بتوقيعها على الورق .. كان سيق,تلها مثلاً .. لو كان قت,لها سيكون أفضل لها من تلك المأساة و الذل اللذان تعيشهما .. لماذا هى جبانة و خافت منه بهذه السرعة .. إنها غلطتها منذ البداية لكنها ستنهى هذا العبث و تجعل حاتم خاتماً يزين إصبعها من جديد .. هى تعرف جيداً نقطة ضعفه و لكنها غبية ولم تستغلها المرة الماضية .. وجدته يجلس أمامها بابتسامته المخيفة التى وشمت مؤخراً على فمه و قال : اتأخرت عليكى ؟
نظرت له بضيق و قالت بتساؤل : حاتم أنت ايه اللى غيرك أنت ماكنتش كده .. فين حاتم اللى بيحبنى ؟
ضحك بسخرية و قال : قدامك أهو بشحمه و لحمه
أسيل بضيق : لا يا حاتم .. اللى قدامى دلوقتى حاتم تانى .. تصرفاتك اتغيرت 180درجة .. أنا بحب حاتم الأولانى اللى كان بيحبنى و بيعمل اى حاجة عشان يرضينى
تنهد حاتم بضيق و قال بسخرية : بتحبى حاتم الأولانى اللى كان كلب تحت رجل حضرتك .. مش ده قصدك ؟
نظرت له أسيل بملل و قالت بضيق : حاتم الأولانى كان طيب و بيحبنى لكن حاتم بتاع دلوقتى أنا بخاف منه
ضحك حاتم بسخرية و قال : حاتم الأولانى اختفى لما أسيل هانم لقيت واحد غيره يملي مكانه
أصطنعت الدهشة و هى تقول : أنا لقيت غيرك ؟ مين اللى قالك كده .. ثم اقتربت منه و مررت يدها على وجهه و هى تقول بدلال مصطنع : أنا مفيش فى حياتى غير واحد بس مالى عينى و هو حاتم حبيب قلبى
ضعف أمامها فاقترب ليقبلها لكنها ابتعدت و قالت بدلال : الناس ماينفعش .. ثم أردفت بحزن مصطنع : و بعدين أنا زعلانة منك أنت بقيت بتضايقنى كتير يا حاتم
اقترب منها مجدداً و قال و هو مغيب بها : مراتى حبيبتى محدش ليه دعوة
تراجعت للوراء بضيق و قالت بدلال : أنا و أنت عارفين أن الورقة اللى أنا مضيت عليها ديه ملهاش لازمة
