سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
إلى أن توقفت عند مكالمة الصباح الذى هددها فيها حاتم أنها إذا لم تأت إليه سيخبر والدها و يرسل له الورقة و فوقها قبلة !
نظرت لها تالا و قالت بتساؤل : و انتِ ناوية تعملى ايه بقى ؟
أسيل بدون تردد : هارحله طبعاً أنتِ عارفة لو بابى عرف حاجة زى كدة ممكن يعمل فيا ايه ؟
نظرت لها تالا بحدة و قالت بانفعال : أنتِ مجنونة عايزة تطينيها أكتر ماهى مطينة
أسيل بجدية : ما أنتِ مش فاهمة أنا هاعمل ايه ؟
تالا بسخرية : و حضرتك إن شاء الله ناوية تعملى ايه ؟
أسيل بجدية : نامى و هاقولك بكرة
تالا بانفعال : لا والله .. و أنا هايجيلى نوم بعد اللى قولتيه ده ثم اردفت بصرامة : يلا قولى
تنهدت أسيل بنافذ صبر و بدأت تقص خطتها على تالا !
نظرت لها تالا و قالت بحدة : أنتِ مجنونة أنا مش هاسيبك تعملى كده
أسيل بجدية : مافيش حل غير كده .. ماتخلنيش أندم أنى قولتلك
تالا بتفكير : أكيد فى حل تانى .. سيبنى أفكر لحد الصبح
بكت أسيل و هى تقول بدموع : صدقينى يا تالا مفيش .. مفيش حل تانى غير ده .. بابى
لو عرف هاتبقى مصيبة
ربتت تالا على كتفها بحنان و قالت بجدية : طب نامى دلوقتى و بكرة إن شاء الله نفكر
أسيل بجدية : أنا قولته أنى هارحله بكرة
تالا بضيق : طب نامى طيب و يحلها ربنا
كانت واقفة أمام باب الأسانسير و هى تشعر بالإرتباك و الخوف .. أمسكت تالا يدها و قالت بجدية : أسيل أنا خايفة عليكى بلاش .. بلاش تطلعى نفكر فى حل تانى
ربتت أسيل على يد تالا و قالت بجدية : ما أحنا فكرنا طول الليل و مالقناش حل غير ده
تالا بجدية : تعالى نروح نقول لباباكى هو هايعرف يتصرف
أسيل بانفعال : أنتِ مجنونة ! بابى لو عرف ممكن يموتنى ثم أردفت بجدية : أنا هاطلع بقى و أمرى إلى الله .. إدعيلى
تالا بقلق : لا إله إلا الله
أسيل بتوتر : محمد رسول الله ثم أردفت بتساؤل : تالا معاكى أى حاجة تتاكل
نظرت لها تالا بغيظ و قالت بنافذ صبر : أمشى يا أسيل ماتجننيش
أسيل بضيق : ما أنا متوترة
تالا بابتسامة قلقة : إن شاء الله الخطة تنجح و هابقى أعزمك فى أى حتة أنتِ عايزاها
استقلت أسيل المصعد و كاد أن يغلق و لكن أوقفته تالا بيدها مجدداً لتقول بجدية : هاقولك أية تقوليها علطول
أسيل بجدية : أكيد مش هالحق أحفظها
تالا بجدية : عيديها مرتين تلاتة و هاتعرفى إن شاء الله و يعدين الإية سهلة مش صعبة