سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
أسيل بتفكير : معناها إنه زى القمر عشان كده لفت إنتباهى
نظرت لها تالا بغيظ و ضغطت على أسنانها بغضب ثم قالت بضيق : صبرنى يا رب على لميس ثم أردفت بجدية : معناها أن مفيش حياء أو خجل و إنك ماغضتيش بصرك عنه
لدرجة إنى لو سألتك دلوقتى هو بيلبس فنلة مقاس كام ممكن تقوليلى
قاطعتها أسيل بتفكير : مش عارفة بس ممكن أفكر
ضر.بتها تالا بالوسادة الموجودة بجانبها و قالت بغيظ : أسيل اتخمدى
أسيل برجاء : خلاص كملى كلامك
تالا بجدية : غض البصر مش للرجالة بس .. اللى فاهم كده غلطان جداً .. فى سورة النور فى أية بتقول ” وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ” .. ربنا أمرنا إننا نغض البصر عن ما لا يحل لنا .. فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل
نظرت لها أسيل و قالت بتساؤل : و أنتِ بتعملى كده !
صمتت تالا لبعض الوقت و هى تتذكر اليوم عندما غرقت بعيون أدهم فقالت بجدية : أنا بحاول على قد ما اقدر إنى أغض بصرى .. بس ساعات الواحد من غير ما يقصد بيغرق و يسرح !
أسيل باستغراب : بيغرق و بيسرح فى ايه ؟
أرادت تالا أن تغير مجرى الحديث فقالت تعرفى فى حديث للرسول صلى الله عليه و سلم
قاطعتها أسيل و هى تقول بصوت خافت : عليه الصلاة و الصلاة
تابعت تالا بابتسامة : في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان و زناهما النظر
أسيل بدهشة : أنتِ بتهزرى , صح ؟
تالا بضيق : هاهزر فى الدين ؟
أسيل بجدية : أنا ماكنتش أعرف كده
ابتسمت تالا لها و ربتت على كتفها بحنان و هى تقول : أديكى عرفتى استغفرى ربنا بقى
ابتسمت أسيل و قالت و هى تحتضن تالا و تقبلها من وجنتها : أنتِ طيبة أوى يا تالا
أبتسمت تالا و قالت بجدية : طب نامى يلا
بعد مرور بضع ثوانى سمعت تالا صوت أسيل و هى تقول بتساؤل : تالا أنتِ لسة صاحية !
نظرت لها تالا و قالت بنافذ صبر : لا نايمة
أسيل بغيظ : أمال مين اللى بيرد عليا squint emoticon
تالا بنافذ صبر : عايزة ايه يا أسيل !
قامت أسيل فجأة و أشعلت الأضواء ثم قالت بسرعة كى لا تتراجع : تالا أنا متجوزة عرفى !
✍
كان يجلس فى غرفته و هو يمسك سلسة رقيقة للغاية المصنوعة من الفضة .. نظر لها بتأمل و ابتسم و هو يتلاعب بها بين يديه .. تذكر عندما رأى نظرات الإعجاب فى عينها تجاه تلك السلسة .. ليته كان سلسلة أنيقة ليرى نظراتها تلك موجهة إليه .. تذكر عندما أوصلها هى و أسيل إلى سيارة أسيل و رجع مجدداً ليشترى تلك السلسة الموجودة بين يديه الأن !
