سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
نظرت له بارتباك و قالت بتساؤل : هو ايه اللى حصل بالظبط ؟ ثم لفت إنتباهها زجاجة المياه الموضوعة أمامها على تابلوه السيارة فاخذتها و فتحتها .. نظر لها بجانب عينه و ظن أنها ستشرب و لكنه تفاجأ بها و هى تفرغ الزجاجة على رأسها لتفيق بشكل كامل !
أخذ منها الزجاجة و هو يضغط على أسنانه بغضب و أغلقها و ألقاها بالخلف و هو يقول بسره بغيظ ” الله يحر,قك يا بعيدة غرقتيلى العربية اللى لسة جايبها بقالى شهر .. فاكراها حمام بتستحمى فيها ”
نظرت له باستغراب و قالت بتساؤل : أنت خدت الإزازة ليه ؟
نظر لها بضيق و قال بحدة : ممكن ماسمعش صوتك دلوقتى خالص أنا العفاريت بتطنطت
قدامى
تنهدت بضيق و صمتت .. ظلت صامتة لبعض الوقت و الفضول يفترسها .. نظرت لملامحه بتأمل فقد لفت إنتباهها هذا الشارب .. لم تستطع أن تمنع نفسها من الضحك .. ظلت تضحك بشدة .. نظر لها بحدة فوضعت كلتا يديها على فمها لتمنع نفسها من الضحك لكنها لم تستطع و انفجرت بالضحك أكثر !
نظر لها بحدة و قال بغيظ : و حضرتك إن شاء الله بتضحكى على ايه و فشتك عايمة كده؟
نظرت له بخوف و حاولت أن تمسك بزمام ضحكها ثم قالت بتساؤل : لو قولتلك هاتزعل ؟
أسر بضيق : أنجزى فيه ايه ؟
أشارت إلى شاربه و هى مازالت تضحك : شنبك
أسر بغيظ : ماله !
حاولت منع ضحكتها و هى تقول بحيرة : شبة واحد كدة بيجى فى التلفزيون .. مش فاكره أسمه ايه ؟ بس عنده شنب زيك كده .. بيعمل أكل هو .. ثم أردفت بتفكير : شبرواى شكرى شبرينى
قاطعها بغيظ و هو يقول بضيق : شربينى .. الشيف شربينى !
أماءت أسيل برأسها و هى تصيح به قائلة بفرحة لأنه ذكرها به : صح هو ده .. شطور .. أنت شطور
نظر لها بغيظ و قال بضيق : شطور .. الظاهر إنك لسة نايمة ثم وجه نظره للطريق مجدداً و قد ارتسمت ابتسامة صغيرة على ثغره بسبب جنونها فقال بصوت خافت : مجنونة و حلوة .. يا ترى ايه اللى حصل و ايه علاقتك بأدهم ! ثم تحسس الكيس الصغير الموجود بجيبه كأدلة و هو يخمن أنها أخذت منه لذلك كانت فاقدة وعيها !
توقف بسيارته أمام احدى المستشفيات و أخرج كلابشات و وضع يدها بها !
نظرت للكلابشات التى حاوطت يدها بضيق و قالت بتساؤل : دى كلابشات !
نظر لها بغيظ و قال بنافذ صبر : لا دى شبكتك ثم أردف بحدة : ماتجنينيش أنتِ شايفة ايه يعنى !
