سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
دخلت عليه توتة و قالت بطفولة : خالو سلكتك أمك
شدها من ثيابها إليه و قال باستغراب : نعم ياختى
توتة بضيق : سلكتك أمك
أدهم باستغراب : ايوة يعنى عايزة ايه ؟ أمى مالها ؟
ضر,بت قدميها فى الأرض بضيق شديد و قالت : سلكتك أمك بقى
نظر لها أدهم بدهشة و قال بتخمين : قصدك ثكلتك أمك ؟
توتة بابتسامة : ايوة هى ديه
أدهم بدهشة : بتقوليلى ثكلتك أمك ! نهارك مش فايت يا بنت سارة ثم أردف بتساؤل : عرفتيها منين ديه ؟
توتة بضيق : من التلفزيون
أدهم بعتاب : أى حاجة حاجة تشوفيها تقوليها كده ايه روتر ثم أردف بجدية قائلاً : أنتِ عارفة يعنى ايه أصلاً ؟
هزت توتة رأسها بنفى و قالت بعدم اهتمام : لا بس شكلها حاجة حلوة عشان كده أول ما سمعتها جيت أقولهالك علطول
نظر لها أدهم بغيظ و قال بجدية : طب ماتقولهاش تانى عشان أنتِ كده بتدعى عليا و مافيهاش أى حاجة حلوة
توتة بتساؤل : طب قولى يعنى ايه عشان لو مش قولتلى أنا هاقولها تانى و هافضل أقولها كتير
أدهم بصرامة : توتــــــــة
توتة بضيق : حاضر خلاص مش هاقولها تانى
ابتسم أدهم لها و ربت على شعرها بحنان و هو يقول : شطورة يا حبيبتى
لفت انتباهها تلك السلسة التى تتدلى من يده .. أبعدت توتة يده من على شعرها و أمسكتها لتنظر إلى تلك السلسة التى تحاوط اصبع من اصابعه .. نزعتها من يده بكل بساطة و هى تقول بابتسامة : حلوة أوى ديه أنت جايبها ليا صح ؟
أبتسم أدهم لها و قال بجدية : لا دى هتبقى طويلة عليكى أنا جبتلك واحدة أحلى ثم فتح درج الكمودينو و أخرج منها علبة صغيرة فهو لم ينسها أبداً حتى و إن شغلت تالا جزء كبير من تفكيره و قلبه .. أخذ سلسة تالا من بين أناملها الصغيرة و أخرج السلسة الأخرى و أعطاها لها .. نظرت للسلسة الموجودة بين يدها بعدم أهتمام و قالت بتساؤل : السلسة اللى فى إيدك ديه بتاعت مين ؟
أدهم بابتسامة : دى لأنطى تالا
نظرت له توتة بضيق و قالت بحدة خفيفة : و أنت جايب لتالا الوحشة ديه سلسة ليه ؟
أدهم بعتاب : توتة عيب كده
توتة بضيق : لا مش عيب .. هى وحشة و أنا مش بحبها عشان كانت بتزعقلك
تنهد أدهم بضيق و قال بصرامة : توتة قولتلك عيب كده ثم أردف بهدوء : هى كانت متعصبة شوية بس ماكنش قصدها تزعقلى
نظرت له توتة بضيق و ألقت السلسة الذى جلبها لها من بين يدها و ركضت إلى الخارج .. يبدو أن كلامه لم يعجبها !