سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
اقتربت منه صافى و جلست بجانبه و هى تقول بخبث كحفيف الأفاعى : ماحدش أدك انهارده .. عملت ايه مع أسيل ..قضيت المصلحة و لا أيه ؟
نظر لها حاتم بعيون دامعة و قال بجدية : ق,تلت
ابتعدت صافى عنه على الفور و قالت بصدمة : ايه ؟
حاتم بضيق : ق,تلت الواد اللى فضلته عليا
صافى بتساؤل : أدهم !
ألقى حاتم الكوب من يده بعصبية و قال بحدة : ماعرفش ماعرفش .. ماعرفش غير أنى لقيت نفسى بق,تله .. ثم اقترب منها و أمسكها من رقبتها ليخنقها و هو يقول بانفعال : و كل دة بسببك .. الله يخرب بيتك يا شيخة ضيعتيلى مستقبلى .. أنا كده كده هاتعدم يبقى أق,تلك قبل ما أتعدم !
تجمع الناس حولهما و حاولوا أن يخلصوها من قبضه يده إلى أن نجحوا بعد عناء !
أمسكت رقبتها بذعر و هى تحاول أن تأخذ نفسها بصعوبة .. نظرت له نظرة تملؤها الحقد و التوعد و هى تقسم أنها ستثأر منه !
صباح يوم جديد .. كان أسر يجلس بمكتبه يطلع على بعض القضايا و الأوراق .. ليدخل له العسكرى و يخبره أن هناك سيدة تريد مقابلته !
دخلت إليه سيدة ترتدى النقاب و جلست مقابله .. نظر لها بترقب و قال بجدية : أفندم
السيدة بجدية : حضرتك الرائد أسر حسن اللى بيدور على حاتم جلال
نظر لها باهتمام و قال بتساؤل : تعرفى مكانه
السيدة بجدية : أيوه.. أخبرت أسر عن مكانه و قامت لترحل !
أوقفها أسر قائلاً بتساؤل : هاتستفادى ايه لما تبلغى عنه !
ألتفتت له و قالت بجدية : عمل خيرى اعتبره عمل خيرى ثم أردفت بجدية : ماعتقدش أنه يهمك أصلاً .. أعتقد إن أهم حاجة عندك المعلومات اللى ادتهالك .. عن إذنك .. تركته و خرجت من القسم إلى أن وصلت إلى سيارتها .. بدأت بخلع النقاب الذى ترتديه ثم نظرت فى مرآه السيارة و هى تعدل من هندامها و تقول بابتسامة شماتة : أوه هاتوحشنى أوى يا حاتم .. بس مش أوى يعنى !
كانت تشعر بالصدمة من كلماته .. ماذا يقول هذا الأحمق الذى تزوجته ! هل يخبرها أنها لن تكمل تعليمها ! لماذا لن تكمل تعليمها ! أن تترك تعليمها يعنى أنه يريد أن يدفنها و هى حية ترزق ! بقت لها سنة واحدة فقط و تحصل على شهادة من جامعتها ! لماذا يمنعها من أقل حقوقها ! ماذا تفرق هى عنه ! لماذا أكمل هو تعليمه و هى لا ! حتى إذا لم تعمل بشهادتها على الأقل تكون امتلكت الشهادة بين يديها ! لماذا هو مصر على أن يعذبها ! لماذا هو غبى هكذا و يفرق بين المرأة و الرجل !