سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4

ابتسمت السيدة و قالت : اللى أنتِ بتقوليه ده مشكلة بنات كتير أوى غيرك مروا بيها .. فيه اللى قرر ينتحر زيك و أضعفته التجربة و فيه اللى قوته التجربة .. عارفة ايه الفرق بنهم ؟ .. الفرق بين اللى أضعفتها التجربة إن إيمانها ضعيف بالله ضعيف أوى .. لكن اللى قوتها التجربة كانت مؤمنة و واثقة فى الله و عارفة أن ربنا مابيعملش حاجة وحشة لحد و أن أكيد الابتلاء دة خير لها ” عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خيرٌ لكم و عسى أن تحبوا شيئاً و هو شرٌ لكم .. عارفة ايه مشكلتك الوحيدة .. نظرت لها تالا بتساؤل فتابعت السيدة قائلة : إنك بعيدة أوى عن ربنا .. فربنا ابتلاكى عشان تقربى منه مش عشان تبعدى أكتر و تغضبيه بانتحارك .. أنتِ عارفة إن الإنتحار ده من كبائر الذنوب .. فى آية بتحرم الإنت,حار و قت,ل النفس بسم الله الرحمن الرحيم : {وَلَا تَقْ,تُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] صدق الله العظيم

أنتِ عارفة أن فى ناس مصابة بالسرطان و أمراض تانية كتير بيحاربوا الموت و نفسهم يعيشوا عشان يكملوا مع أطفالهم و زوجاتهم .. الحياة اللى أنتِ رفضاها فى غيرك بيتمناها.. الحل الوحيد لمشكلتك أنك تقربى من ربنا و هو هيريحلك قلبك .. الرسول صلى الله عليه و سلم كان بيقول” إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ” .. قربى من ربك و أنتِ هاتستريحى وهاتلاقى كل مشاكلك اتحلت .. أقصر طريق لسعادتك هو قربك من ربنا و اتصالك بيه .. للقرب من ربنا لذة مش هايجربها غير اللى قرب منه .. ثم قامت و قالت بابتسامة بشوشة : أنا هاسيبك تستريحى و تفكرى فى كلامى و أرادت أن تخرج و لكن أوقفتها تالا و هى تقول بتساؤل : حضرتك أسمك ايه ؟

أبتسمت لها و قالت : أسمى خديجة نسبه لخديجة بنت خويلد أم المؤمنين و أولى زوجات النبى صلى الله عليه وسلم

ابتسمت تالا لها و أماءت برأسها .. لتقول خديجة بابتسامة بشوشة : صلى على النبى .. أنتِ تعرفى فى سورة الأحزاب بتقول : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً

أماءت تالا برأسها إيماءة صغيرة بحرج و قالت : عليه أفضل الصلاة و السلام

Back

أسيل بتساؤل : خديجة ديه دكتورة نفسية , صح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *