سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4

نزلت دمعة مسحها سريعاً و صعد السلالم إلى أن وقف أمام شقته .. أخرج مفاتيحه و بحث عن مفتاح تلك الشقة الذى لم يضيعه ابداً .. بعد وقت ليس بكثير وجده .. فتح باب الشقة بهدوء و دخل .. ليجد أن الشقة مرتبة بشكل ملحوظ و إنه لايوجد أى أثر للغبار على الأثاث رغم قدمه .. أصابته الدهشة و الإستغراب معاً .. هل سكن أحد هذه الشقة دون علمه ؟ قاده عقله إلى أشياء غير منطقية حتى أنه ظن أن الشقة مسكونه بالجن و العفاريت !

سمى بالله ثم دخل إلى الغرفة التى كانت غرفة نومهم .. فتح النور و أراد أن يلقى بجسده المنهك على السرير و لكنه تصلب فى مكانه عندما وجدها نائمة .. أقترب منها و هو يدقق فى ملامحها ليتأكد إذا كانت هى أم لا ؟ .. كانت هى بكل تفاصيلها التى حفظها لكنها أصبحت ذابلة و نحيفة للغاية و كست التجاعيد و الثنايا وجهها بإخلاص .. ترى ما الذى أتى بها إلى هنا ؟ .. و أين صديقه الخائن ؟ .. مد يده ليوقظها لكنه تراجع فى أخر لحظة و أغلق النور و غادر البيت بأكمله و قرر أن يستقر بأوتيل !

دقت الباب بتردد لتسمع صوت تالا يسمح لها بالدخول .. دخلت على استحياء و قالت بضيق : تالا لو سمحتى ممكن أنام جمبك ثم أردفت برجاء : صدقينى هاحاول متقلبش كتير بس مش عايزة أنام لوحـ..

قاطعتها تالا قائلة بابتسامة : تعالى

ركضت أسيل و الابتسامة تشق ثغرها و نامت بجانب تالا و دثرت نفسها بالغطاء .. أغلقت تالا الأبجورة بجانبها و أعطت ظهرها لأسيل .. كانت تنظر بتجاه التسريحة لتتذكر عندما كانت تحاول أن تصل إلى الهاتف لتتصل بلميس لكنها وقعت فأتى أدهم و حاول مساعدتها .. تذكرت عندما جذبها لتجلس لكنها ألتصقت بصدره من شدة الدفعة .. تذكرت عندما كانت فى حفلة أسيل و عينه تطلق شراراً تجاه الشاب الذى كان ينظر لقدمها العارية .. تذكرت عندما جثى أمامها على ركبته ليخفى قدمها و علامات الغضب ظاهرة على وجهه بوضوح .. تذكرت اليوم عندما جثى أمامها و طلب منها الزواج .. دق قلبها بعنف و عزف تلك السيمفونية مجدداً !

سمعت صوت أسيل الخافت و هو يقول بتساؤل : تالا أنتِ لسة صاحية !

ألتفتت تالا لها و قالت بجدية : أيوه عايزة حاجة

أسيل بملل : أنا زهقانة .. أنا عمرى ما نمت دلوقتى .. أرغى كملى الحكاية أعملى أى حاجة

تالا بضيق : و أنا كمان مش جايلى نوم تعالى أكملك الحكاية .. ثم أردفت قائلة : بعد ما خديجة خرجت من عندها قعدت هى تفكر فى كلامها لحد أما تعبت من التفكير و نامت بس صحيت بعد كده لما حست بأيد ضمة إيديها بقوة !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *