سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
أفاقت على صوت أسيل و هى تصيح بها قائلة : تالا أنت رحتى فين ؟
نظرت لها تالا بضيق و أبعدت يد أسيل عن شعرها و هى تقول : موجودة يعنى هاروح فين ؟
وضعت أسيل يدها مجدداً على شعر تالا و قالت باصرار : بليز سيبيلى نفسك و أنا هاظبتك
تالا بضيق : أسيل اقعدى ربنا يهديكى
أسيل باصرار : لا هاعملك شعرك عشان مضايقنى منظره ثم أردفت بضيق : أنا عيزاكى بس تقوليلى مين الحيوان اللى قصه
ابتسمت تالا بسخرية و قالت : حيوانة مش حيوان لو سمحتى
أسيل بحرج : و أنتِ الحيوانة .. قصدى يعنى أنتِ اللى قصتيه كده
أماءت تالا برأسها فقالت أسيل بابتسامة : أسمحيلى أنى أصلح الجريمة البشعة اللى ارتكبتيها ديه ثم أردفت بجدية : لو مش معاكى فلوس قوليلى و أنا مستعدة أسلفك عشان تروحى الكوافير
ابتسمت تالا و قالت بجدية : مش موضوع فلوس .. أنا مابحبش أروح هناك
أسيل بابتسامة : مدام كده يبقى سيبنى أنا أظبطك ثم أردفت برجاء : و أنتِ تكملى الحكاية و أنا بظبتك .. تمام
تنهدت تالا باستسلام و قالت : تمام ثم أردفت بتساؤل : أحنا وقفنا لحد فين ؟
أسيل بتذكر : وقفنا لحد أما رمت نفسها قدام العربية ثم أردفت بخضة : أوعى تقولى إنها
ماتت
تالا بنافذ صبر : ما هى لو ماتت أنا كنت هقول إنها ماتت و ماكنش هايبقى فيه تكملة
أسيل و هى تصفف شعرها : طب كملى
تالا بجدية : اتجمعت الناس حواليها و أسعفوها .. بس كانت الإصابة خطيرة و نتج عنها شلل نصفى سفلى
أسيل بتساؤل : زيك كده
تالا بجدية : أه حاجة زى كده
أسيل بتساؤل : و ايه اللى حصل بعد كده !
بدأت تالا تقص عليها ماحدث بعد ذلك
Flash Back
بعدما علمت بشللها و أنها لن تستطيع المشى مجدداً .. اسودت الدنيا بوجهها أكثر و أكثر .. أهذا ما كان ينقصها .. لماذا لم تمت .. لماذا تخلى عنها الموت و رفض احتضانها .. كانت تعيش بظلام دامس وحيدة يائسة .. لكنها لن تتحمل العيش أكثر .. لن تتحمل هذه الحياة بتاتاً !
دخلت عليها الممرضة و ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت بجدية : ميعاد الحقنة
تالا بصوت متعب : ممكن ميه الأول
ابتسمت الممرضة و قالت بجدية : أكيد .. ثوانى هاجبلك ميه من بره .. و لكنها قبل أن تخرج وضعت الأشياء التى كانت بيدها على الكمودينو و كان من ضمنها مشرط صغير لفتح الأمبول !
لفت انتباه تالا ذلك المشرط فمدت يدها إلى الكمودينو الموضوع بجانبها و أخذته بيد مرتجفة .. نظرت لشرايين يدها و عزمت على الإنتحار من جديد و كانت هذه ثانى مرة تنتحر فيها تالا و يسعفونها من براثن الموت ! فلم يأت موعدها بعد !