سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4

قرأت الرسالة بغيظ و ألقت الهاتف بجانبها بغضب ثم قالت لمارى أرمى الورد دة بره فى الـ Basket ثم امسكت هاتفها و أرسلت له قائلة : بلاش تكلف نفسك تانى عشان الورد بتاعك مسيره فى Basket الزبالة .. ابتسمت بإنتصار ممزوج بالتحدى و ظلت تنتظر رسالته التالية بنافذ الصبر لكنه لم يرسل شيئا ً !
ظلت أكثر من ربع ساعة تنتظر رسالته بفارغ الصبر إلى أن ملت .. يبدو أن هذا الأحمق قد تجاهلها !

كان يجلس و هو يتصفح بعض أوراق عمله و هو يفكر في حديث صديقه .. تنهد بغضب ثم قال بصوت عالى : أنتِ يا زفتة يا لميس كل ده بتعملى فى فنجان قهوة

أتت لميس مسرعة و هى تقول بأسف : أسفة يا مروان بس و الله انشغلت فى غسيل المواعين

مروان بحدة : طبعاً ما انتِ مش على بال حضرتك الأستاذ اللى قاعد جوه مستنيكى

لميس بضيق : معلش يا مروان هاروح أعملها .. 5 دقايق بالظبط

مروان بحدة : بعد كدة أقول الحاجة تسيبى كل اللى فى ايدك و تعمليها

فقدت لميس أعصابها فقالت بحدة : ما قولت حاضر .. كل ده عشان فنجان قهوة

قام بغضب و اتجه نحوها و هو يقول بحدة : الله الله يا ست هانم .. بتعلى صوتك عليا ما هو دة اللى ناقص .. ما أنتِ مش متربية و أهلك ماعرفوش يربوكى

لميس بحدة : مهم أهلى هما أهلك يا أستاذ مروان .. و إذا ماكنوش عرفوا يربونى يبقى ماعرفوش يعلموك إزاى تتعامل مع مراتك و إنها مراتك مش خدامة عند سعادتك .. أنا قرفت بقى يوم بحال و اليوم اللى بعده بحال تانى .. أعصابى تعبت بقى يا أخى ارحمنى

أقترب منها و أمسكها من شعرها بغضب و هو يقول : صوتك مايعلاش عليا و طولة لسان مش عايز .. عشان ماخليش حياتك جحيم .. فاهمة !

أماءت برأسها و قالت بدموع : فاهمة

دفعها بغضب لتقع على الأرض و هو يقول بحدة : يلا غورى فى داهية روحى أعملى القهوة

قامت لميس و ذهبت مسرعة إلى المطبخ لتحضر فنجان القهوة و هى تبكى .. بعدما انتهت من تحضيره أخذته و ذهبت بسرعة البرق إلى مروان و هى تقول بصوت متحشرج : اتفضل

أخذ مروان منها الفنجان بضيق و أرتشف منه رشفة ليجد طعمها مسكر للغاية .. يبدو أنها وضعت الكثير من السكر .. ألقاه بوجهها لتقع القهوة الساخنة على صدرها و قال بحدة : يعلن أبو اللى علمك تعملى قهوة يا شيخة .. عيشة تقرف و جوازة نكد ثم قام و أخذ مفاتيحه و أردف قائلاً : هاروح أشربها فى القهوة مدام اللى متجوزها مش نافعة فى حاجة ثم خرج و تركها تبكى بألم و هى تتحسس صدرها الذى التهب فوراً عندما ألقى عليه القهوة ..قامت بتثاقل و هى تبكى .. أخرجت ثلج من الثلاجة و وضعته على صدرها لعلها تهدئ هذه النيران المندلعة منه .. لم تتحمل أكثر من هذا فكانت تشعر أن روحها تغادرها ببطء فقررت أن تطلب المساعدة من أمه .. دخلت إلى غرفة نومهم و أخذت الروب الملقى على السرير و أرتدته سريعاً على قميصها الطويل .. كانت ستغلقه لكنها لم تتحمل أن يلامس أى شئ الحروق الموجودة بصدرها .. وضعت طرحة على شعرها بعشوائية و نزلت مسرعة تستنجد بأمه لتساعدها فى إخماد النيران المنبعثة من تلك الحروق .. دقت الباب لتجده واقفا ً أمامها و بيده فنجان قهوة أخر .. تراجعت للوراء بخوف و قد نست ألم صدرها تماماً فما هو أتى أفظع و أنيل !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *