سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
خرج الطبيب من عنده لتذهب هى مسرعة إليه و هى تقول بقلق : خير يا دكتور
الطبيب بجدية : ماقدرش أكدب عليكى يا بنتى .. حالته مش مستقرة و محتاج نقل دم بسبب الدم الغزير اللى فقده
نزلت دموعها و قالت بجدية : أنا ممكن أتبرعله يا دكتور و أخبرته عن فصيلة دمها
الطبيب بجدية : طب كويس أوى .. نادى على الممرضة و أمرها بأن تأخذها إلى غرفة التبرع بالدم .. قامت الطبيبة بعمل تحليل للأنيميا لها .. لكنها وجدت أن نسبة الأنيميا عندها عالية فأخبرتها أنها لن تستطيع أن تتبرع له !
خرجت من الغرفة و هى تجر أذيال الخيبة وراءها .. وجدت الممرضة تتجه نحوها و هى تعطيها حقيبة بها ملابس أدهم و أشياء كانت مع أدهم كهاتفه و مفاتيحه و محفظته و أخبرتها أنه سيبقى فى العناية المركزة إلى أن تستقر حالته .. حاولت أن تفتح الهاتف لتتصل بأى أحد من أهله لكنها وجدت عليه رمز سرى .. تنهدت بغضب و هى تستغفر لكل من يضعون رمز سرى على هواتفهم ! لماذا يفعلون تلك الخصلة التى تكرهها و تمقتها حتى النخاع !
فتحت عينيها بتثاقل شديد و هى تشعر أن رأسها سينفجر .. حكت يدها بشعرها بتعب ثم نظرت بجانبها بعيون شبه مغلقة لتجد شخصاً غريبا ً لا تعرفه يقود السيارة فانتفضت فى جلستها و قالت بخضة ممزوجة بالإنفعال : أنت مين و أنا باعمل ايه هنا ؟
نظر لها بحدة و قال بملامح جامدة : ممكن تهدى و أنا هافهمك ثم أخرج كارنيه الشرطة و أعطاه لها .. أخذته منه و قرأت ما فيه و هى تقول بدهشة : زيزى مصالح أحسن راقصة بمصر .. التليفون 0100
سحبه منها بسرعة و هو يقول بجدية ممزوجة بالحرج : إحم مش ده ثم أخرج كارنية أخر و نظر به ليتأكد أنه كارنيه الشرطة و أعطاه لها .. قرأت ما فيه ثم نظرت له و قالت بتساؤل : أنت ظابط !
نظر لها بغيظ و قال بضيق : حضرتك شايفة ايه ! ثم أردف قائلاً بسخرية و هو ينظر للكارنيه الموجود بيدها : على أساس أن الكارنيه اللى فى أيدك دة كارنيه النادى مثلاً
تنهدت أسيل بضيق و قالت بتساؤل : طب أنا هنا باعمل ايه ؟
أسر بجدية دون أن ينظر لها : أنا اللى المفروض أسألك أنتِ كنتى بتعملى ايه هناك ؟
نظرت له بتوتر و قالت بارتباك : هناك فين ؟
أسر بجدية : فى شقة جلال المسيرى .. اللى فى الاصل ساكن فيها حاتم جلال المسيرى لوحده من بعد ما ابوه انفصل عن مامته
