سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
نظر لها من أخمص قدميها إلى رأسها و عيونه تطلق شراراً بتجاهها و قال بغضب : أنتِ نازلة كده إزاى ؟ اتفضلى أطلعى على فوق ثم قال بصرامة : يلا
لميس بدموع : حاضر بس
مروان بصرامة : هى كلمة و مش هاكررها يلا
أرادت لميس أن تصعد و لكن أوقفتها هالة قائلة : تعالى يا حبيبتى فيه ايه ؟
ألتفتت لميس لها لترى هالة صدرها الملتهب .. فشهقت بخضة قائلة : ايه اللى عمل فيكى كده ؟
نظرت لميس لمروان بتوتر ثم حولت نظرها لهالة و قالت بارتباك : وقعت القهوة على نفسى و أنا بشربها
نظرت هالة لمروان نظرة ذات مغزى ثم قالت بحنان : طب تعالى يا حبيبتى أحطلك مرهم
نظر مروان لأمه بضيق و قالت بانفعال : تيجى فين ؟ هى هاتطلع فوق و لو أنتِ عايزة تطلعلها اطلعى ثم قال للميس بصرامة : يلا أطلعى
خضعت لميس لأمره و صعدت إلى شقتها .. لتنظر له أمه بعتاب و هى تعلم جيداً أنه من فعل بها هذا .. تدخل و تجلب المرهم و تصعد لها ليصعد هو وراءها !
دخل الشقة ليجد فنجان القهوة مازال ملقى على الأرض فى مكانه فتنهد بغضب وحمله إلى المطبخ و هو يقول بغضب : متجوز واحدة معفنة مش هاين عليها تشيل الفنجان من على الأرض !
بعد توسلات و إصرار أسيل على الخروج للتسوق وافقت تالا أخيراً .. ذهبوا إلى احدى المولات الفخمة و تجولوا بها .. دخلت أسيل إلى أحد المحلات و أختارت بلوزة قصيرة للغاية و اختارت لها جيب من الجينز قصيرة أيضاً ثم قالت لتالا بتساؤل : ايه رأيك ؟
نظرت لها تالا بضيق و قالت بسخرية : لو هاتجبيهم لبنت عندها 5 سنين هايبقوا حلوين
نظرت لها أسيل بغيظ و قالت بضيق : أنتِ بتستظرفى يا تالا .. ثم ألقتهم من يدها بضيق و هى تقول : فصلتينى منهم
تالا بجدية : ليه ماتجبيش لبس مقفول .. صدقينى بيبقى أحلى
أسيل بضيق : إن شاء الله ثم أردفت بجدية : كمليلى بقى الحكاية اللى اكتشفت إنها حكايتك و احنا بنتغدا .. ايه اللى حصل بعد كده و ازاى وصلتى للى أنتِ فيه دلوقتى ؟
تالا بابتسامة : مش عارفة إزاى بس كلام دكتورة خديجة أثر فيا أوى .. لمس قلبى من جوه .. حسيت إنى عايزة أتغير مش عشان حد لا عشان نفسى ثم أردفت بجدية : أسيل أنا كنت نسخة منك بالظبط .. بس مش عايزة نهايتك تبقى زيي عشان هاتتوجعى أوى .. هاتتوجعى أوى يا أسيل .. صدقينى ماحدش هايقدر يحس بالوجع ده غير اللى جربه .. ارجعى لربنا من دلوقتى لنفسك مش لحد تانى .. ارجعى دلوقتى قبل ما تقولى يا ريتنى

