سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
تالا بتساؤل : مشكلة ايه ؟
قامت أسيل و قالت بارتباك : هاقولك لما أجى ثم ذهبت مبتعدة عن تالا قبل أن تستجوبها أكثر .. نظرت لها تالا و هى تذهب بعدم ارتياح و عزمت على أن تعرف ما تخفيه تلك الفتاة !
نظرت أمامها على طاولة الطعام لتجد أن هاتف أسيل موضوع أمامها على بعد سنتيمترات .. ظلت تفكر لبعض الوقت بتردد إلى أن عزمت أمرها على فتح هاتفها و معرفة مع من كانت أسيل تتكلم منذ قليل .. إنها تعلم جيداً أنها ستتجسس على خصوصيتها و تطلع على ما ليس لها و لكنها أقنعت نفسها إن ما ستفعله هذا بالتأكيد سيكون فى مصلحة أسيل .. ستتقمص معها دور الأم التى تبحث وراء أبناءها للأطمئنان عليهم و توجيههم أذا أخطئوا .. لطالما تمنت أن تبحث أمها وراءها و تهتم بها و بما تفعله .. لطالما تمنت منها قلم خماسى الأبعاد ينبهها إن علاقتها مع ماجد كانت خاطئة منذ البداية .. حركت عجلات كرسيها و مدت يدها و أخذت هاتف أسيل .. ارادت أن تفتح الهاتف و لكنها تذكرت أنها أغلقته نهائياً .. فتحته بحرص لكنه أصدر صوتاً صاخباً فألقته من يدها بتوتر و نظرت حولها خوفاً من أن تكون أسيل سمعته فيفضح أمرها .. عندما تأكدت أن أسيل مازالت تغير ثيابها و ليست موجودة .. أمسكت الهاتف مجدداً و أرادت أن تفتح الرسائل لكنها وجدت عليه قفل .. فأغلقت الهاتف نهائياً مجدداً و ألقته بغضب !
جاءت أسيل بعد أن غيرت ثيابها و قالت : تالا أنا هاخرج بقى ماشى
تالا بابتسامة مصطنعة : أسيل أنا زهقانة ماتخدينى معاكى
أسيل بارتباك : أنا بالنسبة لى عادى بس المشكلة فى صاحبتى عشان زى ما قولتلك عندها مشكلة و ممكن تتكسف تحكى قدامك
تالا بعدم اقتناع : ماشى .. بس أوعى تنسى الحكاية اللى حكتهالك أماءت أسيل برأسها ثم قالت : فكرتينى صح .. عايزاكى تكملهالى لما أجى .. ثم أردفت بتساؤل : عايزة حاجة أجبهالك و أنا جاية طيب
تالا بابتسامة : عايزة سلامتك .. بس عايزاكى تعرفى أن البيت هنا ليه قواعد و أولها إنك متتأخريش عن الساعة 8
أماءت أسيل برأسها و قالت : أنا مش هتأخر عن ساعة أصلاً .. يلا باى
تالا بابتسامة : لا إله إلا الله
أسيل بتساؤل : المفروض أقول محمد رسول الله , صح ؟
تالا بابتسامة : صح .. تروحى و ترجعى بالسلامة متتأخريش عشان أكملك الحكاية
أقتربت منها أسيل و طبعت قبلة سريعة على وجنتها .. فنظرت لها تالا باستغراب فقالت
أسيل بحرج : أنا هامشى بقى ثم غادرت
