سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
نظرت له بخضة و قالت بدموع : أنا أسفة أنا أسفة و الله ماكنش قصدى
ابتسم لها أدهم بتعب و قال بوهن : أنا كويس
كانت تريد أى قماشة لتربط بها جرحه حتى يتوقف الدم عن السيلان .. لم تجد أمامها غير طرحتها فبدأت فى خلعها .. نظر لها بتعب و قال بصوت ضعيف : بتعملى ايه أسر ممكن ييجى فى أى وقت
تالا بدموع : لابسة بندانة تحتيها متقلقش ثم أقتربت منه و بدأت بلف طرحتها على الجرح !
بعدما انتهت من لف الطرحة و أوقفت النزيف إلى حد ما .. نظرت له لتجده فاقداً للوعى تماماً .. هزته من كتفه بعنف و هى تقول بدموع : ماينفعش تموت .. أنت هاتبقى كويس .. لازم تبقى كويس
لم يمر الكثير من الوقت إلا و وجدت أسر و بعض العساكر يدخلون وراءه .. اقترب أسر منهم و جثى على ركبته أمامهم و هو يقول لها بانفعال : أيه اللى حصل ؟
نظرت له بدموع و قالت ببكاء : أنت اسر صح ؟ انقذه ماتسبهوش يموت
أماء أسر برأسه ثم أردف بتساؤل : أنتِ تالا ؟
أمات برأسها بالإيجاب فقال أسر : إن شاء الله هايبقى كويس بس أهدى و قوليلى ايه اللى حصل
تالا برجاء : ماتسبهوش يموت
أماء أسر برأسه لها ثم نظر للعساكر و أمرهم بحمله .. حملوه و لكن يدها ظلت متشبثه بيده خشية أن تفقده .. أمرها أسر أن تترك يده ليسعفه ففكت حصار يدها التى كانت تحاصر يده ببطئ و هى تدعى الله أن ينجيه !
غادر أدهم مع بعض العساكر بينما ظل عسكرى واحد فقط معهم .. نظرت تالا لأسر و قالت برجاء : ساعدنى أقعد على الكرسي عشان أروح معاه
أسر بتساؤل : هو ايه اللى حصل بالظبط ؟
تالا بحدة : ابقى حقق بعدين المهم دلوقتى تساعدنى أنى اروح معاه .. ساعدنى أروح معاه و بعدين هابقى أقولك كل اللى حصل
تنهد أسر و ساعدتها لتجلس على الكرسي فقالت له برجاء : أنا أروح معاه و أنت شيل أسيل ماتسبهاش هنا
أمر أسر العسكرى بأن يأخذ تالا و يظل معها هى و أدهم إلى أن يأتى إليهم هو .. فنفذ العسكرى الأوامر و أخذ تالا و غادر !
اقترب من تلك الفتاة المسماة بأسيل التى أخبرته عنها تالا .. حاول إفاقتها و لكنها لم تستيقظ .. أمسك معصمها ليجد نبضها عادياً .. حملها و وضعها بسيارته الخاصة و أغلق الباب عليها ثم صعد مجدداً ليتفقد الشقة و يقوم بعمله !
كانت جالسة بالخارج و القلق يتغذى عليها .. لم تنشف دموعها حتى الأن .. ظلت تدعى ربها من كل قلبها أن يقوم و يصبح بخير .. ليتها لم تخبره .. لو حدث أى مكروه له ستظل تشعر بالذنب تجاهه طوال عمرها !