سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
هرول أدهم و وقف أمامها ثم نزل و جثى على ركبته ليصبح فى مستواها و قال بجدية : تالا أسمعينى
تالا بحدة : بره .. قولتك أطلع بره يا أدهم
أدهم بجدية : أنا بحبك و عايز أتجوزك ايه الغلط اللى غلطته فى كده
نظرت له تالا بحدة و قالت بانفعال : تتجوزنى ؟ هو أنت تعرف عنى حاجة عشان تتجوزنى ؟
أدهم بجدية : مش لازم أعرف حاجة عنك كفاية اللى أنا شايفه .. أنا شايفك بقلبى و عايز أتجوزك فيها ايه بقى ؟
نظرت له بدموع و قلبها يرتعش بداخلها لكلماته و قالت ببكاء : بتحب فيا ايه ؟ أنا واحدة مقعدة ملهاش اى لازمة .. عارف يعنى ايه مقعدة .. يعنى مابعرفش امشى و مش هاعرف ابنى بيت ولا أسرة .. مش هاعرف أعيشك عيشة طبيعية و لو جبت أطفال مش هاعرف أخد بالى منهم و مش هاعرف أخد بالى منك أنت شخصياً .. أنا مابعرفش أعمل اى حاجة لوحدى لازم مساعدة من حد و أنا مش هاتجوزك عشان أبقى عالة و حمل عليك ثم
صمتت قليلاً و قالت بدموع أكثر و ماضيها يمر أمام عينها : و غير أنى مقعدة أنا مطلقة .. سيبك من دة كله أهلك نفسهم أكيد مش هايقبلوا أنك تتجوز واحدة مقعدة مطلقة .. و أخيراً أنا رافضة فكرة الجواز .. عرفت بقى فيها ايه ؟
أدهم بجدية : الحب عمره ما كان له سبب و لو كان فى سبب فده مجرد إعجاب و بمجرد ما بيروح السبب .. بيروح معاه الإعجاب .. أنا بحبك و اى ماضى مش مهم عندى .. أنا أهم حاجة عندى الحاضر و المستقبل .. عايزك تبقى معايا فيهم
نظرت له تالا بحدة و قالت ببكاء : كلامك دة كلام غير واقعى بالمرة .. كلام أشعار و روايات لا يمت للواقع باى صلة .. ثم أردفت برجاء : لو سمحت يا أدهم أمشى
أدهم بجدية : أنا مش هاسيبك لوحدك فى الحالة ديه
تالا بحدة : الحالة ديه أنت السبب فيها يبقى تمشى عشان أستريح و اهدى
جاءت توتة و جذبت أدهم من قميصه و هى تقول بدموع : يلا نمشى من هنا
أدهم بجدية : أستنى يا توتة
توتة بدموع : لا توتة مش هاتستنى .. ثم أقتربت من تالا و قالت بحدة خفيفة : أنتِ يا وحشة ماتزعقيش لخالو
نظر أدهم لها بحدة لتصمت ثم تنهد بغضب شديد و نظر لتالا و قال بجدية : أنا هاسيبك تهدى و تفكرى
كادت أن تتكلم لكنه قاطعها قائلاً : مش هاسمع ردك دلوقتى .. أنا هاسيبك تفكرى ثم أخذ توتة من يدها و ذهب !
ظلت جالسة فى مكانها و هى تبكى بشدة .. أتت مارى و ربتت على كتفها بحنان و هى تقول : خلاص يا تالا هانم .. كفاية عياط