سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج4
ضر,ب أسر على رأسه و هو يقول بضيق : نسيت خالص المفروض يبقوا متواجدين دلوقتى عشان التحقيق
ابتسم أدهم لأنه سيراها ثانية ثم قال بجدية : نكلمهم يرجعوا تانى
أماء أسر برأسه فقال أدهم بجدية : بقولك أيه يا أسر أنا مش عايز شوشرة و محاكم و الكلام ده أسيل بنت و مش عايز فضايح و الموضوع يوصل لأبوها .. ثم أردف بجدية : أنا كل اللى يهمنى الورقة اللى مضى أسيل عليها الحيوان اللى أسمه حاتم ده و يا سيدى لو على المحضر أنا مستعد أتنازل عنه و نحلها بالود !
أماء أسر برأسه بتفهم و ربت على كتفه و هو يقول : طب استريح أنت و ماتجهدش
نفسك فى الكلام .. عقبال ما وكيل النيابة ييجى
أدهم بصوت متعب : كلم تالا و اسيل
غمز أسر له ثم قال : حاضر يا عم الحبيب
أغلق أدهم عيونه بتعب ليستريح أما أسر فاتصل بتالا و أمرها بالعودة هى و أسيل ثم ظل صامتاً ليفكر !
بعد مرور عدة أيام ليست بكثيرة .. كان أدهم يرقد فى فراشه فى المستشفى و هو يفكر بها و يدعى الله أن يراها فى أقرب وقت .. لم يكن يعلم أن الله يستجيب لدعواته و بتلك السرعة أيضاً .. بعدما سمع دقات على الباب شاهدها تدخل و أسيل وراءها .. ابتسم أبتسامة صافية عندما رأها لتلقى هى السلام ثم تقول بجدية : عامل ايه دلوقتى ؟
أدهم بابتسامة : الحمد لله
كادت أسيل أن تتكلم لكن دق الباب و دخل منه أسر و على وجهه ابتسامة واسعة .. اقترب منهم و قال بجدية : عندى ليكوا خبر حلو أوى ثم أخرج ورقة مطوية من جيبه و قال بجدية : ورقتين العرفى اللى حاتم مضاكى عليهم غصب عنك أهم
اندفعت أسيل تجاه أسر و أخذت منه الورقتين و نظرت فيهما لتتأكد منهما .. بعد كثير من التفحص تأكدت بالفعل أنهما هما !
نظرت له بامتنان و قالت بعفوية : كان نفسى أبوسك و أحضنك و الله على الخبر ده بس الحمد لله أنا حرمت ثم شرعت بتقطيع الورقتين إلى أشلاء صغيرة و ألقتهما بالقمامة بجانبها !
نظرت له تالا و قالت بتساؤل : جبتهم إزاى و ايه مصير حاتم !
جلس أسر و قال بجدية : هاجبلك من الأول و هاختصرلك المفيد ثم أردف قائلاً : حاتم أول ما اتقبض عليه كان فاكر أنه قت,ل أدهم .. فكان مرعوب و كان يخطرف بالكلام و يقول ماكنش قصدى و الكلام ده .. المهم بقى المحامى اللى أدهم كان عامله توكيل أنه يتصرف بداله و يحل المشكلة ودى .. بعد مشاحنات كتير بين المحامى بتاع حاتم و المحامى بتاع ادهم و مناقشات ملهاش أول من أخر .. أقنع محامى أدهم محامى حاتم إن أدهم ممكن يتنازل عن المحضر فى سبيل أن حاتم يديله ورقة العرفى و ينهوا الموضوع ودى .. و طبعاً لما حاتم عرف عرض أدهم وتاكد أنه عايش يرزق زقطط و وافق علطول و جاب الورق و طلقها بالمرة علشان يبقى كله تمام .. دى إجابة سؤال جبتهم إزاى ؟ .. أما بقى بتاع ايه مصير حاتم .. فحاتم خرج بكفالة بعد ما أقر أنه مش هايتعرضلكوا تانى و ودنه اتقرصت و اتعلم إنه يمشى عدل .. أو على الأقل هايمشى عدل لو مشى قريب منكوا