وهم الحب بقلم سيلا وليد من الفصل الاول للتاسع
الجزء الأول
في مدينة عروس البحر المتوسط ،حيث أجواء الشتاء الرائعه ورائحة المطر العبقة بالمكان ،،
تستيقظ بطلتنا الجميلة نغم في تمام السابعة صباحا ، وتقوم بفتح النافذة لترى سقوط قطرات بعض الماء فهي تعشق الشتاء،ثم تقوم بأداء روتينها اليومي بأداء صلاتها ،وتقوم تحضير اشيائها لكي تذهب إلى الجامعة ،،فاليوم لديها محاضرة من دكتورها الحبيب محمود المنشاوي دكتور مادة المحاسبة الذي يعتبرها البعض صعبة جدا ،ولكن نغم تعشق هذه المادة بسبب ابوها الروحي ،،،تخرج لوالدتها وتقوم بتحية الصباح قائلة :صباح الفل يابلبل ايه لسة صاحية ولا أيه ياست ماما نسيتي بناتك اللي مغيرتيش هدومهم قالتها بمزاح ،،،
ردت نبيلة مستاءة هتفضلوا كدا صغيرين في عيوني مهما تقولي
نغم:ياماما ياحبيبتي احنا كبرنا خلاص وانتي تعبتي مافيه الكفاية ،،وكمان انتي بتشتغلي يعني المفروض ترتاحي لميعاد شغلك واحنا هندبر حالنا ياأمي، ،لو سمحتي بلاش تيجي على نفسك دايما
نبيلة :حبيبتي عمر ماكان راحتكم تعب ليا ،،روحي صحي اختك علشان تفطر معانا وتذاكر شوية قبل الدرس ،،،
ردت نغم قائلة :حاضر ياست الكل ،،بس كفاية الاكل دا انتي عارفة انا مبفطرش اد كدا ،،،هروح اصحي همس بس ارجوكي ياماما ريحي نفسك واقعدي انتي كمان علشان تفطري
ذهبت نغم إلى غرفة اختها الوحيدة همس ،،وبدأت بايقاظها قائلة:هموسة اصحي ياقلبي الساعة سبعة ونص ،،يالة علشان تصلي وكمان تفطري معانا انا عندي محاضرة الساعة تسعة
استيقظت همس :صباح الفل يانغومة دايما كدا قاطعة أحلامي، ،،ثم اكملت كلامها بقولك يانغم ممكن تسبيني نص ساعة كمان علشان اكمل حلمي مع بطلي المغوار ،،اللي هيكون دكتوري الجامعي ان شاءالله في كلية الصيدلة ،،ضحكت نغم عليها ،،،ثم أمسكت الغطاء ورمته ع الارض قومي قومي يابت اصل والله اجبلك كوباية المية بتاعت كل يوم
افاقت همس قائلة:يوووو عليكى ياعديمة الأحلام والرومانسية، ،ضربتها نغم على كتفها قومي يابت يالة
ماما منتظرانا برة ،،عشر دقايق وتحصليني برة والا انتي عارفة ايه اللي هيحصل
بعد دقائق تناولوا فطارهم في جو من الألفة والحب بين هذه الاسرة البسيطة
بعد مغادرة البنات ،،جلست نبيلة تتذكر ،،،مامرت به بعد وفاة زوجها ،،،وماعانته مع أخيها وزوجته ،،حتى تركت له مدينة المنصورة بأكملها،،،
بعد وفاة زوجها بسنة أتى اليها رجل صديق اخوها كان يحبها قبل زواجها محمد الأسيوطي:ا
انا جاي وطالب القرب منك يانبيل في اختك ،،،انت عارف انا كنت بحبها ،،بس ابوك ربنا يرحمه ،،،وافق على محمد ورفضني ودلوقتي، هي جوزها اتوفي ،،يبقى ليه مااخدتش حقي من الحب واتجوزها
رد عليه نبيل قائلا:والله يامحسن انا معنديش مانع ،،،بس المهم رأيها الاول ،،،انت عارف انها كانت بتحب جوزها قوي ،،،يعني ممكن ترفض ،،،بس هاخد رأيها واللي فيه الخير ربك يعمله
عاد نبيل إلى بيته ظهرا ،،،لاستراحة فهو يعمل تاجر حبوب، ،وحاله ميسورا لحد ما ،،،
جلس وتحدث مع زوجته ابتسام على طلب محسن ،،لنبيلة
ردت عليه زوجته معدومة الإنسانية:وانت تاخد رأيها ليه وافق وخلاص ،،،هي هتفضل من غير جواز ،،،الراجل مقتدر يفتح اربع بيوت مش بيتين ،،،قالتها بكل غل وكراهية، لكرهها الشديد لنبيلة ،،،فهما بنفس العمر ،،،وكانت أثناء المراحل الدراسية كل المعلمين يشيدوا بجمال نبيلة وبراتها وروحها الحلوة ،،،
تحدثت بينها وبين نفسها:حتى وهي ارملة احسن واغنى رجالة بتتمناكي ياست نبيلة ،والله بكرة لاخلي عيشتك مرار ،،،
نظرت إلى زوجها مردفة :بقولك اسمع كلامي ،وقولها ان واحد اتقدملك وانا وافقت ،،وهي مكسورة وهترضى بالأمر الواقع، ،،،
رد نبيل قائلا:تفتكري ممكن توافق، ،،قاطعته زوجته
وهي ترفض ليه ،الراجل مرتشي، وغير كدا هيشلها جوا عنيه انت بتقول بيحبها
نبيل :اه هو قال كدا بس برضو دا متجوز اتنين غيرها ،
ابتسام :وايه يعني ،،،ولو رفضت هنشوف نضغط عليها ازاي ،،انت مش هتفضل شايل همها هي وعيالها على طول ،،،،،
ذهب نبيل إلى منزل اخته ،،،وقال مثلما قالت له زوجته ،،ولكن رفضت نبيلة وبشدة:
انت بتقول ايه اتجوز بعد محمد ،ومين الجاهل دا ،،انت نسيت انا رفضته قبل كدا ،،،مالك يانبيل ،هو تقلت عليك انا وبناتي ،،،
نبيل …ايه اللي بتقوليه دا يابلبلة بس ،،،انا بس خايف عليكي بكرة بناتك يكبروا ومحتاجين راجل يراعيهم
قاطع ذكرياتها رنين هاتفها من جارتها وصديقتها الحبيبة سناء ……
وصلت نغم إلى جامعتها وكان بانتظارها اصدقائها لدخولهم المدرج معا ،،عندما وصلت إليهم، ،،ألقت عليهم تحية الصباح :صباحو ياحلوين عاملين ايه النهاردة
ردت فريدة قائلة:صباح الجمال على اجمل فتاه فيكي ياكلية، ،
ثم قالت صبا :ايه يابنتي اللي اخرك احنا شوية وكنا هندخل عند عمو الدكتور المحب ،،ثم ضحكوا على كلمات صبا
نغم :ابدا والله انتوا عارفين ماما لازم تعملي ساندوتشات وتشربني الحليب نعمل ايه في الست نبيلة
دعوا أصدقائه بان ربنا يديمها نعمة في حياتها
آمنت نغم على دعوتهم ثم قالت :
تمام خلاص ياله بينا علشان المحاضرة وبعدين انتوا عارفين اد ايه دكتور محمود ملتزم ومستحيل يدخل اي طالب بعده
ردت فريدة:مين دي انتي ممكن دكتور محمود مايدخلكيش تعرفي انا بدأت اشك في العلاقة بينكم يابنتي ،،،….
ضربتها نغم في دراعها ،،فريدة اتلمي عند دكتور محمود ولازم استوب ياقلبي، ،احنا ممكن نخسر بعض ،،ضحكوا الثلاث فتيات ،،،
ثم قالت فريدة مش انا بقول ربنا يستر من العلاقة دي ،،،ياله يابت من هنا اصلي اقلب عليكي ،،،هذاكان رد نغم عليها
بعد فترة دخل الدكتور بكل هيبه وبعد تحية السلام:
بدأ يشرح محاضرته والتي لم تترك فيها نغم اي شيء بدون تدوينه، ،بعد فترة انتهت المحاضرة ،،أسرعت نغم إلى الدكتور في مناقشة بعض المسائل التي شرحها بطرق بسيطة لهم وكان اكتر شئ يسعده حبه لطلابه المتفوقين في مناقشته
بعد مكالمة سناء إلى والدة نغم،، قامت وستعدت لعملها الجديد ،،فلقد اشترت بضعة ماكينات للخياطة هي وجارتها لكي تساعدهم في أمور حياتهم ،،وبدأو بفتح مشغل بسيط لهما ،،وضعوا اقمشتهم التي سيحتجونها فابلامس حصلوا على عرض من إحدى الكافيهات لعمل اطقم لعمال هذا المقهى ،،وبدأ عملهم في جو من الحب والألفة لهذا العمل المحب لقلبهم، ،وفي أثناء انشغالهم أتى إليهم احد الجيران بعرض لهم من إحدى الشركات ،،حمدو الله كثيرا ،،ولكن كان عليهم من إحضار المال لشراء الاقمشة
نبيلة :انا حطيت كل الفلوس في الشقة والمكن، ،مش عارفة هتصرف ازاي لنجيب القماش ،،
أجابتها سناء:_،،سبيها على ربك وهو هيدبرها من عنده ،،
حزنت نبيلة كثيرا فلو زوجها موجود لما حدث معها كل هذه المشاكل ولكنها فوضت أمرها لله
انتبهت سناء لها :بقولك يانبيلة انتي ممكن تاخدي قرض على الشقة دي وانا معايا شوية دهب وشوية فلوس كنت مخبياهم لجهاز بنتي ،،ونكبر شغلنا حبيبتي، ،واهو رزقنا يتحسن شوية ،،
انتبهت نبيلة لحديثها:تفتكري هيرضوا يدوني قرض لكدا ،،
أكدت سناء لها :ياحبيبتي اهم حاجة عندهم تسدي القرض ،،أو يكون عندك مايغني القرض ،،
امأت لها نبيلة برأسها… هشوف كدا وربك يعمل الصالح ،،ثم رجعوا لعملهم
……………..
نذهب لمكان بعيد جدا وهي لندن ،،هذه البلد التي يعمل بها بطلنا، ريان محمود المنشاوي وابن خاله في شركتهم الخاصة ،،دخل عمر إلى ريان :
ايه يابني مش ناوي تروّح انا تعبت وخلاص عايز ارتاح شوية ،،احنا كدا من الساعة عشرة
ريان :انت ناسي عيد ميلاد مرام بعد اسبوع ولازم اخلص كل الشغل المتأخر،…قبل السفر، ،ولا انت مش ناوي تسافر
تذكر عمر تلك الرقيقة ابنة عمته وكيف كانت تعشق المذاكرة معه ،،ولكنه يعشقها كأخت ليس إلا
انت ناوي تسافر على عيد ميلادها ولا قبله
ريان :انا مش هقدر اخلص الشغل اللي المطلوب مننا قبل اسبوع ،،بس هحاول احضر ،،لأنها زعلت مني علشان محضرتش عيد ميلادها اللي فات
عمر :خلاص انا هكلم سها واعرفها ،،لأنها عايزة تيجي وانا بأجل سفرها ،،
قاطعه ريان :لا متقولهاش حاجة ،،ممكن يحصل حاجة ومانعرفش ننزل ،،ولو عرفنا عايز اعمل لها مفاجأة،،روّح انت دلوقتي وانا هخلص مراجعة المشروع دا وهلحقك
عمر :خلاص اوكيه ياكبير ،،بس فيه موضوع لازم نتكلم فيه ضروري ماشي ،،،
عقب ريان :فيه حاجة ولا ايه ،،حاجة خاصة بالشغل يعني
عمر :لا ابدا ،،خاصة بيك انت وسها ،،بعدين لما تخلص نتكلم سلام…..
بعد انتهاء المحاضرة عند نغم
غادر الدكتور إلى مكتبه وكانت نغم تذهب خلفه ،،للجلوس معه كي يشرح لها بعض اشياء في موادها الأخرى، ،فهو يعتبرها كابنته مثلها مثل مرام
وفي أثناء اندماجه في الشرح معها دخلت مرام إلى مكتبه سعيدة بوالدها الذي يعشقه طلابه
مرام :السلام عليكم دكتوري العزيز ،،
كان دكتور محمود مركز مع نغم ولكنه انتبه إلى صوت قرة عينيه
دكتور محمود:حبيبة قلبي تعالي هنا ،،انتي ايه خلصتي محاضراتك ،،ردت مرام ايوة يابابا فقولت اعدي عليك نروح مع بعض عربيتي عطلانه
دكتور محمود :طب تعالي هعرفك على طالبتي النجيبة
ردت مرام سريعا لا متقولش ان دي نغم يابابا
نظرت اليه نغم باندهاش:حضرتك حكيلها عني
دكتور محمود :اكيد طبعا وكنت عايزكم تتعرفوا على
مرام :انا سعيدة جدا يانغومة اني اتعرفت عليكي وهنكون صحاب كمان ايه رأيك، ،،سعدت نغم كثيرا بها
وردت متيقنة:_ اكيد انا أطول يكون بنت استاذي صحابتي ،،،ثم جلسوا سويا يتناقشون في حل بعض المسائل الموجودة في مادة المحاسبة
فجأة قالت مرام :ريان مكلمكش يابابا ،،،متعرفش هيحضر عيد ميلادي ولا هيعمل زي السنة اللي قابلها
رد والدها بشئ من الضيق :صدقيني يابنتي معرفش ،،وكمان نفسي يرجع ويستقر هنا مفيش احسن من بلد الإنسان اللي بينتمي لها ،،بس متخافيش حتى لو مجاش ،انا لازم اخد موقف في موضوع سفره وغربته بعيد عننا ،،وكمان مبقاش صغير ؛لازم يشوف
بنت الحلال ويتجوزها ويكوّن أسرة وفي أثناء حديثه نظر إلى نغم التي تمنى ان تكون هذه الطيبة والبراءة من نصيب ولده ،،
نظرت مرام إلى نغم وقالت :نغوم انا عيد ميلادي بعد اسبوع وطبعا انتي اول المدعوين اهو مش كدا يابابا
رد والدها :دي مش عندي ياحبيبتي دي عند نغم وانا
اكيد بتمنى انكم تقربوا من بعض وتحضر عيد ميلادك ونعرفها على والدتك ،،وتمنى بداخله ان يكون ابنه موجود حتى يتعرف كل منهما على الآخر
أجابتها نغم بأدب: اعذريني حضرتك مش هقدر احضر وبعدين ماما مستحيل توافق على حضوري ،
،اندهشت مرام :ايه حضرتك دي احنا مش قولنا هنكون صحاب وبعدين انتي مش عايزة تعرفيني على مامتك ولا ايه
نغم:لا طبعا مقصدش ابدا بس ماما مابتسمحش بالخروج للحفلات….
اردفت مرام _ لا دي سبيها عليا وانا اخليها توافق بس المطلوب منك تعزميني على فنجان قهوة ولا معندكوش بن ثم ضحكوا جميعا على كلامات هذه الفتاه الرائعة، ،وتركتها نغم في وعد بلقاء اخر قريبا عندها في المنزل ….
بعد مغادرة نغم نظر محمود إلى مرام مردفا:_
ايه رأيك فيها حبيبتي شوفتي جميلة وهادية ازاي
مرام :هي فعلا يابابا جميلة وهادية جدا ، علشان كدا بقولك بلاش اللي في دماغك مش علشان ابنك علشانها هي ،،بجد البنت بريئه جدا
اردف والدها قائلا:وانتي عرفتي ايه اللي في دماغي ياحضرة المعيدة، ،،
ضحكت مرام مش عيب ياسي بابا دا انا بنتك واكتر واحدة حفظاك ،،عرفاك اكتر من جميلة نفسها ،،،على العموم سيب كل حاجة لوقتها ويالا بينا نروح ……
الفصل الثاني
أخبرني قلبي عندما رأيتك…ذات مساء
بأن هناك عابر اً سأذوب عشقا ً في هواه..
و أن حاولت نسيانه ابداً “أبداً ”
لن انساه 💗
ً و أني لو هربت منه ففي كل طريق سألقاه..
و أني سا استسلم لهذا الحب
ولا أغير مجراه..
فإنه ليس صنع يدي بل رزق من عند الله ..!
رجع ريان من عمله متأخر فاليوم كان ملئ بالاجتماعات
بسبب سفره لحضوره عيد ميلاد اخته الصغرى ،،دخل إلى منزله الذي يمكث فيه هو وعمر بمدينة لندن ،،كان يبحث عنه وجده جالس أمام التلفاز يحتسي مشروبا ساخنا ،،
دخل ريان وجلس بجواره منهكا …انت قاعد تشرب وتاكل ولا في دماغك حاجة وانا حيلي مهدود في الشغل ،،،
ضحك عليه عمر :اللي يشوفك كدا يقول الراجل شغال ليل نهار ،،دا هو يوم ياريو ،،ولولا سفرك ياحبيبي مكنتش عبرتني ،،بس لايق عليك بجد هدوء الأعصاب يااكس مان
ريان :انت اتجننت يالا مالك هو من امتى وانا بقصر في الشغل …انت عارفيني بحب شغلي جدا ولو على شغل الجامعة فأنا ممكن ارجع تاني عادي ،،بس انا بحب اكون حر وانت اكتر واحد عارف دا
عمر :انا خايف عليك ياريان …مش عايزك تبعد عن عملك اللي انت بتعشقه ،،ليه دلوقتي عايز تبعد عن الجامعة وماتقولش ،،لأنها ممل وما ببتحبها ،،بس انا عارف السبب اللي خلاك تترك الجامعة
ريان : انت ليه مكبر الموضوع بس ياعمر ،،،حاجة ومش مرتاح لها ،،وبعدين سبب ايه اللي انت عارفه …انا بس حبيت البزنس اكتر واللي بتفكر فيه دا مش حقيقي
عمر :انا بحاول انبهك بس علشان ماترجعش تندم تاني ،،لبعدك لحاجة بتحبها ،،،انا عارف انك كنت دايما نفسك تكون زي والدك
ريان :كان ايام ماكنت صغير ،،بس كبرت ونظرتي اتغيرت عن الحياة وحبيت البزنس ،،عايز اكون اكبر رجل أعمال ايه منفعش…
قاطعه عمر ..:وسها ..فين من مخطط حياتك ،،ريان لو سمحت سها متعلقة بيك وللأسف تعلقها دا حب واجهة ،،وزي ماهي اختي انت كمان اخويا ،،سها مش البنت اللي بتبني حياتك عليها انا بقولك كدا وانا حزين عليها وكمان مش عايزك تكرهها في وقت من الأوقات انتم لسة في الأول قبل أي ارتباط وماما كمان بتشجعها على كدا
ريان :بس انا بحبها ياعمر وعايز اكمل حياتي معها
عمر :انت تعرف سها فين ،،،سكت قليلا واجابه ،،في لبنان بتحضر حفلة لأكبر مصمم ازياء ،،ومن اسبوع كانت بتعمل تجميل ،هتقدر على حياة بالشكل دا
انا عندي تنفصلوا دلوقتي وكل واحد منكم يتعب شوية في الأول ولا انك تكرهها بعد كدا ..انت انسان عملي ،،مش هتقدر تحضر معها حفلات ولا تظهر في النوادي ،،،مع انها اختي والمفروض اكون سعيد بعلاقتكم لأنك في حكم اخويا قبل ماتكون ابن عمتي ،،بس ممكن نتعب من بعض وناخد مواقف في أول العلاقة ولا اننا نكره بعض ،،اتمنى تكون فهمت قصدي ،،ويكون نهاية للعلاقة في أقرب وقت
ريان :هحاول افكر في كلامك ياعمر ،،وهقيم علاقتي مع سها ،،هشوف اقدر اتعايش معها و تقدر هي تتعايش معايا،،،سيبك من موضوع سها دلوقتي، وقولي جبت اللي طلبته..
عمر :اه عندك فوق ،بس مش كل الصور ،انا اخدت منهم شوية برضو……
ضربه ريان على رأسه ،،،يابني هتفضل زي ماانت كدا ،لازم كل حاجة تقسمها ……
في مدينة عروس البحر المتوسط، حيث الجو الشتوي الرائع الملئ برائحة المطر ،،تقف نغم في شرفة غرفتها وتنظر إلى قطرات المطر الذي تتساقط في كل مكان وتفتح يديها لالتقاطها وتشعر بالسعادة لأنها تعشق جوالشتاء وتتمنى يكون حبيها يوما معها يلهون ويضحكون تحت المطر ،،خرجت من امنيتها عندما دخلت والدتها نبيلة فهذه المرأة اسما على مسمى ،،نبيلة في الحب والحنان ورغم فراق زوجها الا انها لم تشعر بناتها بنقص شيئا حتى لو حنان الاب فدائما تتعامل معهم كاصدقاء وتعطي لهم نصائح من غدر الزمن ،،وكيف يحافظون على طيبتهم وبرائتهم ولا يدعون شيئا يغير حالهم ،،
دخلت غرفة ابنتها قائلة:
:لسة زي ماانتي عمرك ماتكبري ابدا لازم توقفي وتلعبي بالمطر ،،،
توجهت اليها نغم بابتسامة :نعملو ايه ياست ماما في عقل بنتك الطفولي ،،نقول ايه بس بنتك عندها مرض هوس الشتا
نبيلة:الف سلامه عليكي يا حبيبتي متجبيش سيرة الأمراض ابدا حتى لو كان هزار ،،تعالي وقوليلي، ،عاملة ايه في جامعتك ،،وبعدين ماقولتيش ليه انك اتعرفتي على بنت الدكتور محمود كدا تحرجيني قدامها …دلوقتي تقول دا بتخبي على مامتها
نغم :ياماما ياحبيبتي اولا انا لسة متعرفة عليها من يومين ،،وانتي عارفه همس كانت تعبانة وانشغلنا بيها ونسيت خالص اقولك ،،ومكنتش اعرف انها هتيجي حتى غير لما تعرفني ،،بس بصراحة ياست ماما البنت طلعت جدعة اوي
نبيلة :لا وكمان حلوة زي نغومة القمر ،ثم اخذت ابنتها في احضانها ،،تعرفي اول مادخلت وسألت عليكي قلبي اتفتحلها حستيها في برائتك ياحبيبتي، ،،بس مقولتيش هي ليها اخوات تانين ولا الوحيدة على مااذكر كنتي بتقولي أن الدكتور عنده ولدين
تذكرت نغم ريان فهي قد رأته مرة واحدة وهي في الفرقة الأولى عندما أتى إلى والده الجامعة وكانت حينها تسير وتنظر في حقيبتها ولم تنتبه للذي يقف ويعطي لها ظهره ويتحدث في الهاتف ،،ولكنها اصطدمت به ،،عرفته لأنها رأت صورته على مكتب استاذها عندما كان يراجع معها أيام امتحانتها
ريان:اسف ياانسة مااخدتش بالي ،،،لم تنظر له وهربت بنظراتها بعيد عنه قائلة:ولا يهمك انا اللي مااخدتش بالي وتركته ورحلت وظل ينظر إلى اثرها إلى أن اختفت هو لم يرى وجهها لأنها كانت تنظر إلى الارض مرة والى حقيبتها ،،قطع شرودها في ذكراه والدتها
نبيلة :انا بكلمك بقالي ساعة ياترى نغومة راحت فين
نغم :انا اهو معاكي حبيبتي بس افتكرت حاجة
نبيلة:انتي ناوية تروحي عيد ميلاد مرام واه ماردتيش هي لها اخ ولا اخت
نغم :اخ ياماما ومسافر برة بيقولو لندن بقاله اكتر من سبع سنوات على مااعتقد ،،شعرت انها تحدثت كثيرا عنه فغيرت مجرى حديثها ،،ايه هتسمح لي احضر الحفلة ،،وعلى فكرة صبا وفريدة معزومين ،،هي عزمتهم علشاني، ،علشان مكنش لوحدي وكمان قالتلى ممكن اخد همس ،كمان تغير شوية من جو المذاكرة ايه رأيك ياست الكل
نبيلة :انتي عايزة تروحي مش كدا ،،شيفاكي متحمسة لحضور الحفلة،،بس خليني اقولك احنا مش بتوع حفلات ورقص وكدا ،،قاطعتها نغم ابدا والله دا هتكون بنات بس ،،مرام مش بتاعت حفلات من اللي بالك فيها
وانتي شايفة انها محجبة كمان يعني ،،بس انا مش عايزة اخجلها جت لحد هنا ياماما وبعدين انا حبيتها اوي غير انتي عارفة الدكتور محمود بالنسبالي ايه
أمسكت نبيلة يد ابنتها ….خلاص ياحبيبتي روحي انتي وصحباتك وخدي اختك خليها تغير جو ،،وكمان لازم تاخدي هدية معاكي
قامت نغم بتقبيلها :شكرا يااحسن ام في الدنيا، ،ولكنها تذكرت شيئا مهما وحزنت بداخلها وبدأت تفرك يديها
لاحظت نبيلة تغير ابنتها :مالك يانغم وقفتي كدا ليه
نغم :ابدا ياماما بس تذكرت حاجة وخلاص لفت نظر والدتها……
نبيلة :مش احنا أصحاب هتقولي مالك ولا ازعل ،،
نغم :مش هينفع اروح الحفلة دي علشان مجهزتش لا فستان ولا هدية ،،امسكت والدتها يديها واجلستها بجانبها على طرف الفراش ،،ومعقول حاجة زي دي تعدي على بلبلة برضو ،،انا بعملك فستان الاميرات يااحسن أميرة على وجه الأرض
نزلت دموع نغم وقامت باحتضان والدتها ،،انتي اللي احسن ام على وجه الأرض …
خرجت نبيلة ،وتركت ابنتها والسعادة على وجها تذكرت ،زوجها الحبيب ،وهو كان يتحدث ويفتخر ببناته
فلاش باك….
محمد :تعرفي يانبيلة ،لو أطول اجيب نجمة من السما للبنات عمري ماابخل عليهم ،،نفسي اشوفهم احسن ناس وانجحهم، مستني اليوم اللي نغم تدخل فيه كلية الهندسة اوي ،،وهمس تدخل الصيدلة ،،،واسلمهم لأولاد الحلال اللي يستهلم ،قبل مااقابل وجه كريم
نبيلة :بعد الشر عليك ياحبيبي، ربنا يطولنا في عمرك وتشوف ولادهم، ،،،،،أمن زوجها على دعوتها، ولكنه امسك بيديها…….،اوعديني يانبيلة ،لو حصلي حاجة تراعيهم وتحافظي عليهم ،وتخليهم يحققوا امانيهم ،،وتكوني الام والاب الحنون ،،،وضعت يديها على شفتيه…..
حرام عليك يامحمد ،ليه بتوجع قلبي ،ربنا يباركلنا فيك ياحبيبي، ،ومحدش يجوزهم غيرك،،عندما تذكرت حديثه ،نزلت دمعة حزينة على خديها
:كانك كنت حاسس ياحبيبي، ،،كانك كنت حاسس ،وحشتني اوي يامحمد ،،،دخلت غرفتها حتى لا تلاحظ بناتها بحزنها على ايام زوجها التي لا تعود ،،،تذكرت ذلك اليوم الذي قلب حياتها ،،،عندما خرج من عمله ،وتحدث اليها …..
نبيلة انا جاي في الطريق ،،،محتاجة حاجة لسفر بكرة ،،انتي عارفة الأسعار في الساحل بتكون مولعة ازاي ،،،فلو عايزة حاجة اجبها وانا راجع
نبيلة :لا ياحبيبي كل حاجة انا جهزتها ،،،توصلنا بالسلامة، ،،وبعد الاغلاق معه بنصف ساعة ،،،اتاها اتصالا من المشفى بان زوجها اتصاب في حادث مروع
هرولت هي واخيها واحمد اخو زوجها ،،وكانت بناتها في دروسهما، ،،دخلت المستشفى، ،وسألت عن مكانه ،،وهناك سمعت أحزن وأصعب خبر سقط على مسامعها……نزلت دموعها بغزارة لذكرياتها الاليمة
تستمر الحياة
رغم كل ما يحدث،، سواء كنت سعيدا أو حزينا
فلا تحمل نفسك فوق طاقتك،،
هون عليك وأبتسم….
تستمر الحياة بدروسها وان قست .
بظروفها وان ،، اوجعت
تستمر الحياة أن #، تقبلنا وتاقلمنا.
ان تعلمنا وواجهنا فالياس لا يحرك #، ساكنا .
والظروف لاتجامل إنسانا.
لذلك دع الحياة تريد ..
والله يفعل مايريد بيده الخير
جاء المساء وذهبت الفتيات إلى عيد الميلاد،،،
كانت نغم ترتدي فستان مثل الاميرات باللون الموف ،،وحجاب باللون الاوف وايت مع حذاء بكعب ،،كانت تبدو كأميرة، بينما فريدة ترتدي فستان دهبي رائع فهي ذات الملامح الشرقية الجذابة
وترتدي صبا فستان باللون الأزرق الغامق وحجاب باللون الأبيض، ،،بينما همس ترتدي فستان باللون الأسود، ،وحجاب باللون الأبيض، ،كانت الفتيات في أبهى صورة للعيون ،،
عندما راتهم والدة نغم (نبيلة)
ماشاء الله عليكم يابنات طلعين قمرات ،،المهم زي ماقولتلك يانغم حبيبتي، ،بلاش احتكاك بأي حد ،،وتهنوهنا بعيد ميلادها وترجعوا على طول
أكدت عليها نغم انها سوف ترجع مبكرا ….
ثم ذهبت الفتيات إلى فيلا المنشاوي ،،الموجودة قريبا من الشاطى ،،
دخلت الفتيات وقمن بتهنئة مرام وبعدها بداو يتحدثون على جمال الحفلة ،،جلست فريدة بجانب نغم ،،بينما صبا اخذت همس وبدأو يشاهدون الحديقة التي تقام بها الحفل، ،واحتفالات بعض أصدقاء مرام
، تجلس نغم طوال الحفل هادئه لأنها بطبعها تحب
الهدوء ولولا معزة صديقتها لما أتت إلى هذه الحفلة ،، كان هناك الكثير من الفتيات يحتفلون حولها يقومون بالرقص ،،وأغاني أعياد الميلاد مع بعضهم البعض في جو من المحبة ،،فكان احتفال خاصا بالبنات ،،بعد فترة من الوقت دخل والدها باجلاب هدية لقرة عينيه،،
محمود :انا عارف انك بتعشقي الرسم علشان كدا ملقتش أجمل من دي اقدمهالك حبيبتي، ،وكانت الهدية عبارة عن مفتاح لمرسم فهي تعشق الرسم كثيرا،ثم تركهم وخرج حتى يحتفلوا ،،هنأها اصدقاها على هدية والدها ،،فمنهم من تمنى ان تكون في مكانها ،،وكيف وهي الرقيقة الجميلة التي يعشقها جميع اصدقائها الا بعض الحاقدين لها
[ ] بداو البنات بأغنية عيد الميلاد المعتادة وجاءت مرام إلى أن تطفي الشمع حيث جو الشتاء البارد وكان على البنات المغادرة،، جاءها صوتا محبب إلى قلبها ،،وهو مثالها الاعظم اخوها حبيب قلبها:_
هتطفي الشمع من غيري ،،عندما استمعت إلى صوته،نظرت اليه واذا بها ،، تقوم بالاسراع والارتماء باحضانه فلقد اشتاقت اليه كثيرا ،،،قام باحتضانها ورفعها اليها وبدأ يدور بها فهي اخته حبيبة قلبه التي يعشقها….
، ،هنئها بعيد ميلادها الخامس والعشرون وقدم اليها هديته ،،
مرام ايه دا ،،شكلها كبير اوي كدا ليه ،،
نظر اليها ثم قال لها :افتحيها ،،قامت مرام بفتحها الا انها ابهرت بجمالها ،،فاليوم قدم لها أجمل هديتين وهما الأقرب إلى قلبها ،،وكانت هدية اخوها
التى كانت عبارة مجموعة لوحات لأكبر الرسامين حول العالم …..بعد ذلك
بدأو الأصدقاء يلتفون حولها لكي تطفي الشمع وتنهي سنتها الرابع والعشرون….
استأذنت صديقاتها ان ريان هيحضر معهم لحين إطفاء الشمع
بدأت البنات بالغناء ،،امسكت مرام ايدي نغم وتوجهت بها إلى جمع البنات واوقفتها بجانبها وعلى الجانب الاخر يقف ريان ، وبجانبه والدته ووالده ،الذي أشار لها على نغم
محمود:دي نغم ياجميلة اللي كلمتك عنها ،أحبت جميلة هيئة نغم كثيرا وأطلقت عليها الملاك البرئ وتمنت ان تكون من نصيب ولدها ،فهي كأي ام محبة لاولادها تتمنى بزوجة تكون ام قبل أي شئ،وبعد لحظات أطفأت مرام شموعها مودعة سنة بكل مافيها وفي استقبال سنة أخرى، ،بعدها تفرق الجمع بعد تهنأتها، ،
اخدها ريان في احضانه وتمنى لها سنة سعيدة عليها وتمنى ان تنال ماتتمناه
كانت تجلس نغم وهي تراقب حب الأخوة بينهما وتمنت لو لها اخ كبير يعبر عن حبه لها
نظر إلى جميع المدعوات ورحب بهم جميع بطريقة مبهجة للجميع فمنهم من اعجبها ،،ومنهن من تمنت ان تكون زوجه لهذا الوسيم
ريان محمود المنشاوي
،خريج إدارة أعمال، ،سافر منذ ثماني سنوات لاستكمال
دراسته ،،واخذ الدكتوراه وعين في إحدى الجامعات ولكنه تركها وبدأ بعملا خاص له هوو ابن خاله فهم شركاء وبدأو بالاستقرار بالخارج إلى حد ما ،،ولكنه كان ينزل في المناسبات،،يحب ابنة خاله التي تصغره بسنتين خريجة فنون جميلة ،،فتاه جميلة تعشق الموضة ،،متفتحة جدا ،،ترتدي حسب العصر ،،وتضع الكثير من مساحيق التجميل ،،وتقوم بعمليات تجميل ،،لحفاظ ع جمالها ،،رشيقة كعارضة ازياء ….
أعجب ريان كثيرا بحب أصدقاء مرام لها ولكنه عندما كان يتحدث مع اخته وصديقاتها بشئ من البهجة لمح فتاه جميلة تجلس ع استحياء مع والده ،،وبدأ يحدث حاله قائلا أهذا جمالا حقيقا حقا ،،أو إنما مثلها مثل سها تعشق التجميل ،،ولكنه طرد فكرة جمالها سريعا ورجع إلى اخته وبدأ بالحديث معها ،،،
ريان:وحشتيني ياميرو كبرتي سنة حبيبتي مش ناوية تريحيني وتتجوزي ،،
،ضحكت مرام ،ثم قالت له :لا الخطوة دي بتعتك ياحبيبي انت الكبير ،،وبعدين انا جيبالك كل صحباتي شاور بس ومالكش دعوة بالباقي خليها على اختك ،،،،،،
امسك خدودها مبتسما لها:افهم من كدا انك عاملة كمين وعرض ليا ،،ضحكت على حديث أخيها، ،ثم اجابته:ابدا انت ممكن حد يضحك عليك ياريو برضو ،،لفت انتباهه، نغم التي تجلس مع والده مع استغرابه الشديد باندماج والده مع هذه الفتاة التي اطلق عليها ذات العيون الزيتونية ،،،
ريان:إنما مين اللي محمود قاعد معها دي
مرام:محمود ماشي مع علينا ياسيدي ايه شكلها عجبتك ولا ايه
ريان :طول عمرك ودماغك طايرة يابنتي، ،معرفش جايبة الميزة الحلوة دي منين، ،،،ضحكت عليه، ،ثم أمسكت يديه قائله :تعالى لما اعرفك عليها …..
ريان :لا شوفي انتي صحباتك بينادو لك وانا هشوف محمود بيلعب بديله ولا ايه
مرام:يارب يسمعك ويطيرك لندن تاني، ،انت متعرفش دي عند بابا ايه، ،،،رفع حاجبه إلى اخته،
ثم قال:ودا من من ايه ان شاءالله، ،،ليكون محمود ناوي يرجع شبابه ،،في هذه الاثناء ،،،جاءت صديقة مرام اليها، ،تركته وذهبت إلى صديقتها ….
ذهب ريان إلى والده وكانت نغم منشغلة بالحديث مع والده ،،، القى على والده السلام
، ثم قال له:لا دا الكلام صحيح وحضرتك زعلان مني بجد ،،لا كدا المفروض اقدم عرض السماح…..
طيب واللي يطلبه بابا العزيز واجب التنفيذ،،نظر اليه والده بنظرة عتاب على بعده عنه ولم يفكر غير في نفسه ،،
فهم ريان نظرة والده:بابا لو سمحت بعدين نتكلم في الموضوع اللي مزعلك مني مش قدام الغرب،،كان حديثه موجه لنغم التي ماان رأته عن قرب ،،كانت تنظر اليه لكي تجمع ملامح وجه ،، وكانت تتمنى ان ينظر لها حتى ولو مرة ،،ولكن كلماته الأخيرة دمت قلبها الما ايقظتها من احلامها التى رسمتها في خيالها عندما كان يتحدث ،،و عدم انتباه لها احزنها كثيرا ،،
بدأت تنظر إلى اصدقائها لكي تستدعيهم حتى يرحلوا ،،فهي شعرت بالحزن ولكنها لم تعلم لماذا شعرت هكذا ،،أكانت تنتظر منه أن يتعرف عليها ويتحدث معها بدأت تعاتب نفسها كثيرا وهي جالسة غافية عن عيون دكتورها بالنظر اليها وتقديمها إلى ابنه ،،لم تكن نغم تنظر ولا تنتبه إلى حديثمها ولكنها وقفت فجأة لمغادرتها ولم تشعر بكعب حذائها الذي انكسر بسبب قيامها فجأة والوقوف بقوة وكانت ستسقط لو دخول احد الأشخاص، امسكها بقوة حتى لا تسقط …….
،وماهو الا عمر صديق ريان وابن خاله
امسكها بقوة حتى اصبحت باحضانه ،،وكان هذا المشهد أمام الجميع ،ذهلت لما حدث وخرجت سريعا من احضانه ع استحياء وقالت له ،،اسفة جدا مأخدتش بالي ،،شكل كعب الشوز اتكسر ودا اللي خلاني اخبط في حضرتك ،،
أتى اليها استاذها ومرام ابنته :ولا يهمك حبيبتي المهم تكوني بخير ،،وبعدين عمر مش غريب ، نظرت اليه مرام بحب قائلة :دا ياستي عمر بن خالى واللي جنبه دي سهى اخته ،،
شكرته نغم قائلة :شكرا لحضرتك استاذ عمر واسفة مرة تانية ،،كل هذا وريان واقف في صمت لانه لاحظ ان الموقف عابر ولا يعنيه ولكنه شعر بالغضب من عمر عندما امسكها وكادت تكون في احضانه، ،،،لم يعرف لماذا شعر بذلك ،،ولكن أثناء انشغاله بالحديث مع نفسه أتت اليه سهى وقامت باحتضانه أمام الجميع
سها :ريان وحشتني جدا ينفع كدا تكلمني انهاردة وماتقولش انك جاي انا زعلانة منك ،، لولا عمر مااعرفش انك جاي…
نظر اليها بعتاب لما فعلته أمام الجميع ،،،،،،ثم سحبها إلى الخارج
ريان :ايه اللي انتي عملتيه دا ياسها مش قولتلك قبل كدا ماينفعش تعملي كدا وخصوصا لو فيه حد موجود ،،شوفتي بابا كان بيبصلي ازاي ينفع كدا احرجتيني،،نظرت اليه وبدأت تعاتبه
سها: يعني دا كل اللي هامك وبعدين انا مالى ومال اللي موجودين اهم حاجة عندي انت يااستاذ، ،ايه مش وحشتك ولا ايه، ،وبدأت تلعب في زر قميصه ،تهمس له ببعض كلمات الحب ،،
أثناء ذلك خرجت نغم وصديقاتها مغادرين الحفل ، ،،عندما رأو هذا المشهد، ،بدأت تتسع عيونهم الا نغم التي نظرت اليه ،،وتقابلت العيون لأول مرة في نظرة ،،لم يستطع ريان تفسيرها ،،أهي نظرة عتاب ام وجع ام حزن ،،بدأت عيونهما تستغرب شعورهما لمدة ثواني مع انتهاء صورة كل شخص أمام الاخر
رجعت نغم من الحفل حزينة لأنها وجدت فارس أحلامها التي رسمته في خيالها ،،غيرمناسب لقلبها الضعيف ، لقد تعلق قلبها به قبل عيونها لمجرد حديث والده كانت ترسم احلام خياليا،،أحلاما اصبحت سرابا لمقابلتها به اول مرة ،تمنت وتمنت وتمنت،ولكن ليت الاماني بالتمني
💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔
انتهى البارت الثاني بحمد الله
دعوة حلوة من القلب ولكم بالمثل
مع ان التفاعل وحش جدا
معرفش الرواية وحشة اوي كدا🙈🙈🙈،
على العموم اول واخر تجربة ،،،
😘😘😘😘😘😘😘
مع تحياتي سيلا وليد
الفصل الثالث
عندما أرحل وتفيق من غيبوبة غرورك
ستدرك أن من رحل كان شيئاً لن يتكرر
في حياتك
بعد انتهاء الحفل جلس ريان مع عمر وسها ومرام ،بداو يتذكرون أعياد ميلادهم وماذا كانوا يفعلون فيها ، وكيف كان عمر مشاغبا كثيراً،،في أثناء حديثهم دخلت جميلة والدة ريان ،،وبدأت بالحديث :
ايه مش ناوين تدخلو جوا الجو بدأ يبرد وانتوا هدومكم خفيفة ،،قامت مرام سريعا :لا ياماما خلينا شوية كمان ،،انا هطلب من الدادة تعملنا حاجة دافيه ،،وارجع نكمل ذكرياتنا مع الاستاذ اللي ع طول سايبنا ولاهمه ياماما ،،ردت والدتها عليها :انتي في دي عندك حق حبيبتي، ايه ياريان ياحبيبي مش ناوي ترجع وتستقر ،،،انت شايف باباك معدش زي الاول ياحبيبي ودايما يكلمني في سفرك دا ،،ايه ياعمر ماتقوله ياحبيبي وتعقله وترجعوا تعملوا شغلكم هنا احنا كبرنا يابني ومحتجينكم جنبنا ،،
ردت سها سريعا قبلهم :ايه دا ياانطي انتي عايزاهم يرجعوا البلد تاني لا طبعا هناك احسن في كل حاجة ،،الصراحة انا مش معكي ياانطي ،،اكملت حديثها قائلة :انتي وانكل ممكن تسافروا وتستقروا هناك ،،إنما هم يرجعوا هنا لا طبعا
نظرت جميلة اليها قائلة:بقى انتي اللي بتقولي كدا ياسها وانا فاكرة انك هتشجعيهم انهم يرجعوا ،،،لا الصراحة صدمتيني ياسها ،،،انتي مش عارفة حالة عمك محمود عاملة ازاي ،،…….
تدخل ريان قائلا:ماله بابا ياماما انتي مخبية عني حاجة ،،،انا شايفه النهاردة كويس ،،،وبعدين مين البنت اللي كانت قاعدة جنبه طول الحفلة دي ياأمي، ،اوعي يكون دي حب جديد ،،
قاطعته جميلة :اخرص ياولد ايه اللي انت بتقوله دا ،،،وبعدين دي طالبة متفوقة جدا عند والدك وكمان صديقة مرام ،،نظر اليها مستغربا لدفاع عنها ثم قال لها بمزاح :ودا طبعا انتي مصدقاه وبدأ ينظر إلى سها وعمر ويتلاعب بوالدته ويضحك ،،نظرت اليه والدته بغضب قائلة:انت اكيد اتجننت ياولد ازاي تقول ع ابوك كدا ،،لا مش معقول دا انت طارت منك ،،ضحك ريان بصوته كله :ايه ياست الكل الواحد ميعرفش يهزر معاكي ،،وبعدين ياأمي لو محمود لف الدنيا كلها هيلاقي ذيك فين ….
ضربته امه في كتفه قائلة :محمود في عينك ياولد ايه اللي بتقوله دا ،،وبعدين تعالى هنا اتعلمت البكش امتى وفين دا انت قاعد برة ،،ليه محسسني انك عايش في المقطم ،،ضحك ريان ع كلمات والدته ،ثم نظر اليها قائلا:متزعليش مني ياست الكل وادي راسك ابوسها اهي ،،،ردت والدته قائلة مش بقولك بقيت بكاش،،في هذه اللحظة قالت سها :لا ياانطي ارجوكي متقوليش ع ريونه بكاش، ،نظر اليها ريان برفعة حاجب هو مين البتاع اللي قولتي عليه يااستاذة سها ،،
استغربت سها ردة فعله قائلة، ،بتاع ايه انا بدلعك ياحبيبي، ،شوفتي ياانطي بدل مايفرح بيرد عليا ازاي ،،هنا وقفت جميلة :انا كدا تعبت وعايزة انام انتوا شباب في بعض ،،حلو مشاكلكم مع بعض اسيبكم عايزة ارتاح ،،وكذلك عمر الذي وقف وقال:وانا تعبت فعلا وعايز انام احنا بقالنا يومين يعتبر مانمناش ، ونظر إلى اخته ايه ياسها مش نمشي ولا ناوية تباتي ،،ردت سها قائلة:مستعجل ليه ياعمر ،،،وبعدين مرام راحت تجيب مشروبات سخنة هتزعل لو تركناها ومشينا ،خلينا شوية كمان صغيرين ،،
في هذه الاثناء أتت مرام بالنسكافية ووضعته أمامهم قائلة:انتوا كنتوا ناوين تمشوا ولا ايه ،،رد عليها عمر :مريومة حبيبتي انا جاي من سافر وعايز انام بأي طريقة ولولا عيد ميلادك ،،صدقيني مكنتش جيت ،،فرحت مرام كثيرا بكلمة حبيبتي، ،واتمنت لو يعترفلها بحبه ،ولكنها نظرت اليه بحب وعطف ثم قالت اليه :طب ايه رأيك لو تباتوا هنا ،،،فرحت سها كثيرا بهذا الاقتراح ولكن رفض عمر بشدة
:انتي بتقولي ايه هو احنا بعاد ،،دي كلها شارع بنعديه، ،،وقف وقال أمرا سها :انا همشي وبراحتك لو عايزة تباتي ،،تمنت سها ان تبات ولكنها نظرت إلى ريان الذي كان شكله مرهق جدا ،،فلو باتت يصبح صعب أن تجلس معه ،،امسك ريان يديها ثم قال:حبيبتي روحي وبكرة انا ملكك لو عايزة نسهر للفجر اكيد هسهر معاكي ،،بس بجد دلوقتي انا تعبان جدا وعايز ارتاح ،،الحقي عمر أصله شكله خلع وانا مش قادر اتحرك بعدها قامت سريعا متجهة إلى عمر وبدأت بالمناداه عليه لكي ينتظرها،،بعدما خرجوا امسك ريان بيد اخته وقامت هي باحتضان ذراعه :اشتقتلك كتير ياريان نفسي تفضل هنا بجد ،،
رد ريان :ممكن نتكلم في الموضوع الصعب دا علشان بجد تعبان وجعان نوم جدا ،،وقام بتقبيل مقدمة راسها قائلا:تصبحي على خير يامرمر ،، ردت عليه:وانت من اهل الخير ياحبيبي
في صباح اليوم التالي استيقظت نغم لكي تؤدي روتينها اليومي ثم خرجت ع غير عادتها بدون ضحكاتها ولا مناغشتاها مع والدتها الحنون واختها،،استغرب الاثنين حالتها ،،صباح الفل يانغومتي الحلوة كان هذه كلمات والدتها لها حينما وجدتها على مالم يرام
ردت نغم تحية والدتها:صباح الفل ياست الكل ،،،
نبيلة :مالك ياقلبي ووشك ماله بهتان كدا، ،انتي سهرتي امبارح كتير……
نغم :ابدا بس حاسة بتعب في دماغي ،،وحاسة اني مصدعة شوية دلوقتي افطر واخد حاجة لصداع حبيبتي ماتخافيش دا ممكن يكون إرهاق
نبيلة :الف سلامة عليكي يا حبيبتي، خلاص بلاش جامعة النهاردة واهو صبا هتجبلك المحاضرات
نغم:لا ياأمي الموضوع مش مستاهل دا شوية تعب وهيروحوا مجرد مااشرب قهوة ،،ماتقلقيش ياست الكل ، وبعدين انتي وراكي تسليم شغل في المشغل النهاردة وماينفعش ماتكونيش موجودة ،،اخدتها امها في احضانها ولا يهمك ياروحي اهم حاجة عندي انك تكوني بخير ، قاطعتهم همس :خلاص بقى ياست ماما هو مفيش غير الست نغم وانا ايه نستيني ،اخذتهم الام في احضانها قائلة:انتوا الاتنين أغلى ماليا في الدنيا، ،ربنا يبارك لي فيكم ويحفظكم لحد ما اسلمكم لعرسانكم ياحبيباتي ….
بعد فترة ذهبت همس إلى دروسها، ،وكذلك نبيلة إلى عملها ،،ولم يتبقى غير نغم التي بدأت في تجهيز حالها للخروج إلى جامعتها
سمعت نغم رنين هاتف المنزل فقامت بالرد عليه :وجدت سناء شريكة والدتها تسأل عليها
نغم:ماما خرجت ياطنط فيه ايه ،، صوتك ماله مش عجبني فيه حاجة
سهام :المشغل اتحرق يانغم وكل تعب الشهر اللي فات ضاع ،، ،إلى هنا لم تستطع نغم السيطرة على نفسها ،،ولكنها تحدثت بصوت باكي :دي مصيبة ،،ماما لما تعرف هتروح فيها ،،خلاص ياطنط اقفلي وانا جاية عندكم بسرعة …
ذهبت نغم سريعا إلى مكان عمل والدتها ،،وعندما وصلت وجدت والدتها تبكي بحرقة على شقى تعبها الشهر الماضي، وهناك الكثير من المديونات يجب أن تسدد في مواعيدها ،،اخذتها نغم في احضانها وبدأت تهدي فيها وتقول لها بعض الكلمات لكي ترتاح ،،جاءت الشرطة التي اثبتت ان الحريق بسبب ماس كهربائي
اخذت نغم والدتها وذهبت إلى المنزل ،
وطلبت من والدتها الا تحزن وكل شى عند الله جميل :ماما لو سمحتي انا عارفة الموضوع صعب ويحزّن بس قضاء ربنا ،،واهم حاجة اننا بخير
جاءت سناء صديقة نبيلة :انا اتكلمت مع أصحاب الشغل اللي المفروض يتسلم النهاردة وهم الصراحة عذرونا وادونا شهر علشان عارفين اننا دايما ملتزمين وبقالهم سنتين شغالين معنا ،،بس لازم نفكر هندبر المبلغ بتاع المكن ازاي وفيه قسط للبنك المفروض ندفعه،،ثم قالت :انا عندي شوية دهب كنت شيلاهم لجهاز راندة هبعهم واشوفهم هيعملوا ايه
نبيلة :بس انا معنديش اي حاجة وانتي عارفة البير وغطاه ،،انا يدوب بغطي مصاريف البيت ،،ومش عايزة احسس نغم بحاجة انتي عارفة انها كل شوية بتطلب تشتغل وانا اللي رافضة دا لما تكمل جامعتها ،،وكمان القرض اللي جبته علشان المكن لسه نصه مندفعش وبدأت تبكي على رزقها ورزق بناتها،،ربطت سناء على يديها وقالت :خلاص يانبيلة ربك هيدبرها ماتكليش هم ياحبيبتي
في هذه الاثناء كانت تجلس نغم بحجرتها شاردة حزينة تبكي ع ماوصل بها الحال
الا ان جاءت اليها فكرة ، قامت نوت الذهاب لعل ذلك يساعد والدتها ولو قليل…………
بعد ذهاب سناء صديقة نبيلة ،،دخلت نغم لوالدتها ،،وجدت والدتها نائمة ،،أو كذلك ادعت هي
خرجت نغم قامت بالاتصال على صبا :
انا مش هاجي النهاردة ،،بس كنت عايزة أسألك على الشغل اللي كلمتيني عليه ،،
صبا :للأسف واحدة استلمته من يومين يانغم ،ماانا قولتلك وانتي قولتي مامتك رفضت ،،،،،.
نغم :خلاص ماليش نصيب ،انتي عاملة ايه في الشغل مرتاحة ،،،
صبا :يعني ،بس خالد خنقني جدا ،،وكل ماتكلم مع أي حد ،كأنه عايز يخنقني ،،،ضحكت نغم كثيرا على صديقتها الهبلة زي مابتقولها ،،،الحب ولع في الدرة ياصبا ،،خلودة بيغير عليكي
صبا :تفتكري يابت يانغم البارد دا عنده نار يغير بيها ،،،
دا انا بقول نحط فيه الحاجات مكان التلاجة
ضحكت نغم كثيرا على صديقتها ،،،مش بقولك هبلة
صبا:والله انا مظلومة يانغومة ،هو اللي ابو جلمبو، ،وكل شوية انتي ياانسة مالكيش دعوة بحد ،،وبطلي ضحكك اللي من الودان للودان، جاته دايه في حلاوته ،،،يوه نستيني دخلت في سي خالد ونسيت أسألك مجتيش الجامعة ليه ،،،البت فريدة قاعدة زي اليتيمة مش عارفة تتعامل معايا….
حزنت نغم عندما ،تذكرت ماحدث اليوم لوالدتها ،،،ولكنها أجابت صبا:تعبانه شوية ،،،وسهرت بعد مارجعنا شوية ،فمقدرتش انزل الصبح الجامعة
صبا :الف سلامه عليكي حبيبتي، ،،هي صراحة الحفلة والسهرة كانت حلوة اوي ،،،بس انا اتغظت من البنت اللي شعرها احمر دي ،،معرفش ليه ،،،
نغم :طول عمرك وانتي متغاظة يابت ،،،انتي مالك ومالها ،،،
صبا :يانهار يانغم ،شوفتي حضنت المز ازاي ،قدام الكل ،،،بس على فكرة هي معذورة برضو ،،،تعرفي كنت على هفوة واروح اقوم بالمهمة دي وظلت تضحك ولا تعلم بكلماتها هذة أشعلت نار بداخل نغم بدأت تخمدها او هكذا ادعت ،،،دمعة شريدة سقطت من عيونها الجميلة ،،عندما تذكرت نظراته لهذه الفتاة
ماذا فعلت ياقلبي ليكون من نصيبك هذا الألم
قاطعت شرودها صبا قائلة…..
ايه يانغم انتي معايا ….
نغم :اه حبيبتي معاكي ،،،بس افتكرت حاجة
صبا :ايوة عرفت افتكرني حضن المز اللي وقعتي فيه
نغم :هتفضلي تافه ياصحبتي،بقولك عدي عليا ،،علشان اشوف محاضرات النهاردة
في صباح اليوم التالي استيقظ ريان ظهرا ،،بعد ان أتت والدته وبدأت تستيقظه،
جميلة :ريان حبيبي، ،قوم ياله ،،الظهر اذن ايه مشبعتش نوم ،،ثم قامت بفتح ستائر الغرفة ،،،آفاق ريان ولكن كان يستحوز النوم على وجه وظل مغلق العينين ،ثم تحدث إلى والدته وهو جالس على فراشه :صباح الخير ياست الكل ،،،هي الساعة كام دلوقتي
جميلة :صباح الفل حبيبي الساعة واحدة ،،ايه لسة عايز تنام ولا ايه ،،قوم خد شاور ،،وصلي علشان نفطر مع بعض ،،،اماء لها براسه: حاضر ياأمي، ،اديني نص ساعة بس ،،،ماشي ياحبيبي متتاخرش انا ومرام مستنينك
خرجت جميلة من غرفته ،،ثم وقف ودخل إلى حمامه
وبعد نصف ساعة نزل إلى الاسفل ،،وجد والدته ومرام ينتظرونه على مائدة الطعام
ريان :صباح الخير، ،،هو بابا مش موجود ،
مرام :لا بابا راح الجامعة ،،وبعد كدا هيروح على الشركة
جميلة :مقولتليش انت ناوي على ايه ،،،هترجع ولا هتفضل هنا ،،باباك محتاجك ياحبيبي ….
ريان:لسه معرفش بس انا مش حابب استقر هنا ،،حابب يكون ليا كيان لوحدي ياأمي، ،،،استأت والدته من عدم المبالاه لديه ،،وحزنت بداخلها لعدم شعور ولدها بوالده
جميلة :واحنا فين من كيانك يابني ،،احنا مالناش حق عليك ،،،نظر اليها ولم يعرف بماذا يجيبها ولكنه استعطف حبها له قائلا :هو انتي مش يهمك سعادتي ياست الكل ،،انا مش لاقي سعادتي هنا ،،غير كدا الحياة هنا بقت صعبة وزحمة ،،كل هذا ومرام تستمع ولا تعلق ولكنها فجأته بسؤالها :هتعمل ايه لو بابا صمم انك ترجع ،،ماهو تعبه دا كله لينا ،،وكان اعتماده عليك ،،واستنى لحد ماتخلص دراستك ،،،ومش بس كدا دخلت الكليه اللي تخليك تتحمل المسؤليه في مجال العمل ،،واخدت الدكتوراه،،،ودا كله وهو بيصبر عليك ،،ويقول بكرة يحس ويرجع ،،خليه شوية على راحته ،،وبعد انتظاره دا كله ،،هتيجي تقوله اسف يابابا انا عايز اعملي كيان ،،،،نظر اليها ريان وشعر بحالة توهان اخته الصغيرة تصفعه على تخاذله لوالده
وقف ريان :لسه هشوف هعمل ايه ،،وبعد كدا اقرر ،،دلوقتي انا هعدي على خالي اسلم عليه ،،هتيجي معايا يامرام ،،،،،اجابته مرام بالا ،ثم صعدت إلى غرفتها حزينه من اخوها على عدم مبالاته لوالده ،،وبدأت تحدث حالها :انا خايفة من مواجته مع بابا في موضوع السفر دا ،،،يارب تعدي المرادي على خير، ،ويعرف بابا يقنعه بعدم سفره ،،،في أثناء حديثها مع نفسها اتاها اتصال من نغم
نغم :السلام عليكم ورحمة الله، ،،عاملة ايه يامرمر
مرام :وعليكم السلام حبيبتي، ،انا كويسة ،،انتي عاملة ايه ،،،انتي في الجامعة ،،،اجابتها نغم انها لم تحضر اليوم :انا عايزة منك مساعدة يامرام ،،ممكن
مرام :اكيد حبيبتي، ،،بس مالك صوتك انتي تعبانة ،،،
اجابتها نغم: لا مانمتش بس كويس ،،هقابلك فين ،،،مرام :للأسف انا مش هعرف اخرج النهاردة، ،،جايلي صديقاتي من ايام الجامعة ،،وجاين من محافظة تانية ،،بس ممكن نتقابل بكرة ،،ايه رأيك
نغم :ماشي حبيبتي، ،ان شاءالله بكرة هتصل بيكي ،،سلام….
بعد اغلاقها مع مرام دخلت وبدأت تراجع دروسها ، حتى تأتي همس من دروسها
ذهب ريان إلى منزل خاله في المساء ،،،وجد كلا من عمر والده يجلسون في المكتب وسها تسبح في حمام السباحة ،،،،،،رأها ريان لكنه ذهب إلى الداخل
وجد مرات خاله تجلس مع صديقتها،،،دخل عليهم
ريان :طبعا بلاش السلام عليكم وضحك ،هاي يا وصمت لحظة،ياانطي ،،،
مديحة :ياسلام وحضرتك بتتريق عليا ياريان
ريان :ابدا ياطنط والله، بس مبحبش كدا ،،احب البساطة ،،،،،ثم نظر لها ومنتظر انها تنفجر في وجه ،ولكنها ابتسمت ابتسامة صفراء ،،ولا يهمك ياريو ياحبيبي، ،انت تقول اللي عايزه ،،،،
رفع حاجبه مستغرب حالة مرات خالة ،ثم وضع يديه على رأسها، حضرتك سخنة ولا حاجة ،،،ولكن قبل ردها
انا هروح اشوف خالي فين وهو وابنه الشطور
وأسرع إلى مكتب خاله قبل ردها المستفز
دخلت سها وهي ترتدي البكيني، وكان عبارة عن قطعة واحدة ،،،مامي فين ريان ،انا شفته داخل هنا
مديحة :دخل لباباكي، في المكتب ،،انا معرفش، على الرغم من انه قاعد برة بس لسة واخد طباع جميلة في كل حاجة ،،،حاولي تغيريه حبيبتي
تدخلت صديقة والدتها :بس الصراحة شكله راجل اوي ،وغير كدا جنتل اوي ياديحة
مديحة :اه هو كدا بس المشكلة طباعه وتربيته لسة زي ماهو مش عايز يطور ،،،اهم حاجة عندي انه بيعشق سها ،وهي بعد كدا تغيره
سها :من دي متخافيش يامامي، ،انا هروح اجهز علشان نخرج نسهر بره ،،بس اسلم عليه الاول
دخلت سها المكتب:حبيبي انت جيت ودخلت على طول ،،ماسلمتش عليا ،،،،
وجد عمر اخته بهذا اللبس :ايه اللي انتي عملاه دا ،،،ازاي تمشي في البيت كدا ،،فيه خدم ياانسة ،،وريان ،،حتى انا اللي مفروض توقفي قدامي بالشكل دا
سها :يوه ياعمر كل مرة نفس الاسطوانة ،انت ليه محسسني انك متخلف كدا ليه
عمر :سها احترمي نفسك، وروحي غيري الزفت اللي انتي لابساه دا
لم تاخد سها بكلام عمر ووقفت أمام ريان بهذا الشكل ،،،احنا هنسهر النهاردة مش كدا
ريان :سها روحي غيري هدومك وبعدين نشوف هنعمل ايه حبيبي، ،،قبلته على خديه ،،وخرجت ولم تقول اي شئ ،،،،
نظر عمر اليه والى والده ،،،خليكم فاكرين اني حذرتك
انت حر ،،،
في مساء ذات ليلة كان يجلس ريان مع والده ووالدته واخته يتناولون العشاء ،،في جو من الحب بينهما ،،مرام انا كنت طالبة اجازة لاسوان من حضرتك ،،يعني نسافر كلنا كدا ونقضي باقي الشتا هناك زي كل سنة
ريان :انا هسافر بعد يومين يامريومة متعمليش حسابي
جميلة :ايه يابني انت لحقت تقعد دا لسة مكملتش اسبوع ،،انا مش عارفة انت ليه مُصّر على السفر .كانت تتحدث اليه لعل يغيّر تفكيره عن السفر دا ،،
ريان :ماما لو سمحتي انا مش حابب الاستقرار في مصر وانتي عارفة انا سافرت عشان ابعد ويكون ليا كيان بنفسي مش عايز حد يجي يقول انت مولود بملعقة ذهب ،،قاطعته امه …وأنت لما تقف مع باباك وتكبر شغله دا هيكون مش تعبك يابني ،،خلاص تعالى واعمل شغل خاص بيك هنا …..
وقف ريان :ممكن لو سمحتوا تسبوني اعمل اللي عايزه
امسك محمود بقلبه ولم يقدر على التحرك ولم يستمع إلى حوارهم وفجأة وجه بُهت كأن روحه تنتزع، ،اول من رأته مرام أسرعت اليه
:بابا حبيبي مالك فيه ايه ،،رد عليا ،،لم يستطع الرد عليها ولكنه ملس على يديها
انتبه كلا من جميلة وريان الذين اسرعوا عليه
جميلة :محمود مالك ايه اللي حصل ،،اتصل بالدكتور فورا ياريان ارجوك ،،اجابها ريان …حاضر ياأمي حاضر
واخذ الهاتف للاتصال على طبيب العائلة الذي ماان جاء وقام بالكشف عليه .،،،،
الطبيب : للأسف حالته محتاجة مشفى، ثم طلب سيارة إسعاف لنقله ، ،،اذهلت نبيلة لما حدث إلى زوجها وعشرة عمرها..
نبيله :ماله محمود ياأحمد، عمره مااشتكى من حاجة
د..احمد :للأسف فيه ضعف في عضلة القلب ،،لازم نعمل فحوصات واشاعات للقلب بعد اذنكم ،،،توجهوا جميعا إلى المستشفى لكي يطمئنوا على حالة والدهم….
،وقفت مرام أمام غرفة العناية تبكي من أجل والدها حبيبها الاول
دخلت جميلة إلى غرفة زوجها ،،وبدأت تتحدث اليه وتبكي دخل اليها الدكتور وطمأنها بحالته ،،ثم خرجت وخرج معها وتحدث إليهم :انا عايز اعرفكم انه تعرض إلى اذمة قلبية، ،ووضح انه من فترة كان تعبان وجالي وكشفت عليه ،وطلبت منه الراحة ،لكن انتوا عارفينه اكتر مني،،،انصدم كلا من ريان ومرام ،،بينما ظلت جميلة تبكي إلى ماوصل اليه زوجها ،،نظر ريان إلى والدته :حضرتك كنتي عارفة ياماما ان بابا تعبان ومخبية ،،،طيب ليه معرفتنيش، ،،نظرت بحزن إلى ولدها …وكنت هتعمل ايه ياترى ايه ،،مفكرتش ليه وانا بحاول اقنعك انك تنزل وتستقر هنا ،،وقولتلك كام مرة باباك معدش زي الاول،،ولازم تستلم شغله ،،بس حضرتك فضلت تعاند متعرفش اننا اكتر ناس بنخاف عليك وعايزين مصلحتك ،،،
ريان :انا كنت مفكر أن الموضوع مش كدا ،،كنت مفكر أن بابا عايزني خليفته وخلاص ،،قاطعته نبيلة
حتى ولو ،والدك ومن حقه توقف جنبه وتساعده مش تسيبه وتهاجر،،،،،،
قاطع الطبيب حديثهما:هو حاليا كويس بس هيفضل معانا يومين تحت المراقبة، ،اعمل اللي تشوفه في مصلحته ياأحمد اهم حاجة عندي صحته ،والباقي مش مهم كان هذا رد جميلة …..
تركهم الطبيب وغادر وقامت جميلة باحتضان ابنتها :باباكي كويس حبيبتي بطلي عياط ،،،وإن شاء الله هيقوم بالسلامة ،،احتضنتها مرام وظلت تبكي بصوت عال ،،ازاي مااخدتش بالي ياماما ،،مع انه تعب مرة وانا معه بس قالي دا انخفاض مستوى السكر ،،لدرجاتي محستش بتعبه
وقف ريان أمام غرفة العناية ينظر إلى والده الذي يغفو على فراش العناية لا حول له ولا قوة ،،تجمعت دموعه في عيونه ،،وشعر في لحظه ان حياته تنهار من غير والده،،،،،،،،
في اليوم التالي ذهبت نغم كعادتها إلى مكتبه ولكنها لم تراه ،،نظرت إلى جدوله واستغربت عدم وجوده ،،قامت بالسؤال عنه ،المسؤل عن مكتبه لكنه اجابها انه لايعلم وفي أثناء خروجها قابلت المعيد حمزة ،،اضطرت ان تسأله:سعد حمزة كثيرا للتحدث اليه ،،لو سمحت يااستاذ هو الدكتور محمود محضرش النهاردة
حمزة :على مااعتقد مااجاش النهاردة ياانسة ،،وكان يتمنى ان تقول له اسمها ،،ولكنها شكرته وغادرت
نزلت إلى اصدقائها حزينة ولا تعلم لماذا تشعر بهذا الشعور السئ ،،فريدة مالك يانغم فيه ايه
نغم :دكتور محمود مجاش النهاردة واول مرة يعملها ،،لما كان مابيحضرش بيتصل ويعرفني ،،
صبا :طيب اتصلي بيه ياقلبي يمكن نسي واهو تتطمني منه انه هيجي ولا نمشي ،،،
فريدة او ممكن تتصلي بمرام كانك بتسالي عليها
عجبتها فكرة فريدة وقامت نغم بالاتصال على مرام ،،،كانت مرام في ذلك الوقت تنام على كتف اخوها أمام غرفة والدها ،ولكنها استيقظت عندما وجدت رنات هاتفها …
مرام :ايوة يانغم لا حبيبتي انا كويسة ،،،عندما تحدثت اليها نغم وسمعت صوتها علمت انه يوجد شئ فسريعا سألت على استاذها :مرام دكتور محمود كويس ،انا قلقت عليه لما محضرش النهاردة ،،وكمان عنده كذا محاضرة ،،،عندما استمعت اليها بكت لأنها تعلم كم حبها لوالدها ،،،واجابتها:بابا فس المستشفى يانغم تعب انبارح ونقلناه
لم تستوعب نغم مااستعمت اليه ،،ولكنها حملت اشيائها ووقفت سريعا ،،إنتوا في مستشفى ايه
ركزت كلا من صبا وفريدة على حديثها وعلموا ان يوجد شى حدث
قامت نغم بالاتصال على مرام التي كانت تغفو على ذراع أخيها أمام غرفة العناية المركزة ،،لكنها استيقظت بعدما سمعت رنين هاتفها ،،قامت بالرد على هاتفها ..واذا بها نغم ….الو ايوة يانغم ،،كان صوتها حزينا ،،،شعرت نغم بالحزن بصوت صديقتها فتحدثت اليها :مرام حبيبتي عاملة ايه ،،وايه اخبار دكتور محمود ،وليه محضرش النهاردة قلقت جدا عليه اول مرة ميحضرش، ،،اخذت مرام نفس طويل ،،احنا في المشفى يانغم ،،بابا تعب بالليل ونقلناه ،،إلى هنا لم تستطع نغم التحكم في دموعها ،،ليه هو ماله ،،طيب انتوا في مشفى ايه ،،انتبه اصدقائها عندما سمعوا كلامها عن مشفى ودموعها التي سقطت ،،أسرعت نغم بجمع اشيائها سريعا ،،وطلبت من اصدقائها ان يذهبوا لزيارته،،بعد قليل وصلوا إلى عنوان المستشفى التي قالت عليها مرام ،،،دخلوا المشفى ،،ثم سألوا على رقم الغرفة المنشودة ،،،لم تنتظر نغم اصدقائها بعد سماعها انه محجوز في العناية ،،أسرعت ودقات قلبها تسبقها ،،فكأن يوم وفاة والدها ينعاد اليها ،،حاولت أن تتماسك ولا تبكي حتى لا تنهار حالتها أمام ابنته وتسير الزعر لديها ،،،وصلت اخيرا إلى العناية ولكن هناك اخبروها انهم اخرجوه إلى غرفته ،،وصلت اخيرا أمام الغرفة وبدأت باخذ أ نفسها بهدوء وازالت آثار دموعها المعلقة برموشها الطويلة الجميلة ،،جاءت لتطرق على باب الغرفة الا ان الطبيب المباشر لحالة استاذها كان يخرج ،،افسح لها الطريق لكي تدخل ،،ولكنها اوقفته وسألت عن حالته …طمأنها ثم غادر وتركها وغادر ،،وقفت على باب الغرفة تنظر اليه وهو مسطح على فراش المشفى حاولت الا تبكي، ،لمحها عندما كانت جميلة وريان يساعدوه في الاعتدال في جلوسه ..تعالي حبيبتي واقفه عندك ليه ،،،رأى دموعها المحجرة بعيونها رفع يديه اليها لكي تأتي فكان منها إلى أن أسرعت وامسكت يديه وبدأت دموعها بالتساقط، ،مسح على رأسها حبيبتي انا كويس ،،متخافيش استاذك لسة بصحته ،،وأن شاء الله مش ناوي اسيبكم الا لما اربيكم، ،نظرت اليه ،قائلة،ربنا يديلك طول العمر ويباركلنا في صحتك ،،أمن جميع من في الغرفة ،،دخلت مرام التي هاتفتها فريدة انهم بالأسفل ولم يستطيعوا التوصل إليهم بعدما غادرت نغم وتركتهم …دخلوا ووصلوا عند الفراش وسلموا على استاذهم وتمنوا له الشفاء ،،،كان ريان يقف بجوار والدته يشاهد مايحدث بصمت ،،استعجب ردت فعل نغم ،،حاول يعرف ماعلاقة نغم بوالده فهو رأى اهتمام والده يوم عيد ميلاد اخته ،،لم يهتم حينها عندما حاول والده التعرف عليها ،،فهو يكره هذه العلاقات ،،خرجت كلا من فريدة وصبا ومرام وجلسوا بالخارج ،
،قبل قليل خرجت جميلة للذهاب إلى المنزل ،،لم يبق في الغرفة سوى نغم وريان الذي يجلس بعيد يراقب علاقة والده بالفتاه ذات العيون الزيتونية كما اطلق عليها ،،نظر محمود إلى ولده ،ثم قال:دا ياستي ريان اللي حكتلك عنه ،،اهو شوفتي يشبهني ولا انا احسن منه عارف طبعا انا احسن،، ضحكت بخفوت على مزاح استاذها ،،تذكرت اهانته لها يوم عيد الميلاد طبعا استاذي انت احسن منه بكتير ،،قالت ذلك وهي لم تنظر نهائي إلى ذلك الذي استشاط داخله ولم يعرف لماذا ،،تحدث اليها محمود طول عمرك بكاشة يانغم ودايما عندك الدكتور محمود فوق الكل واي حد ،،نظرت اليه نظرة عطف وحنان لهذا الرجل الخلوق الذي عوضها كثيرا عن حنان والدها ،،،،،،،،
نغم :لو حضرتك شايف ان كلامي بكش ،،فأنا بقول لحضرتك انت بالذات مستحيل ابكش عليك
ضحك على طريقة حديثها ،،شوفت ياريان نغم بتعاكس ابوك ،،نظر ريان ولم يعرف لماذا تمنى ان تنظر اليه وهي تتحدث، ،،،،ولكن تحدث إلى والده :
اه طبعا يابابا فيك الطمع وخاصة لو حد بجمالك وغناك دا ،،نظرت اليه بصدمة ،،ولم تعرف ماذا ترد على حديثه ،،لكنها نظرت فقط ولم تعقب ولكن نظرتها كانت بمعاني كثيرة،،عاتبه والده على ماتفوه ،،وحاول ان يغير حديثه ،،عرفت ان أستاذ حمزة دخلكم المحاضرة اللي فاتت مكان أستاذة سهير .حاولت أن تكون طبيعية ولكن صوتها كان مخنوقا بالحديث ،،،،،،،،
اه دخل وشرحلنا حاجات كتير ،،طريقته احسن بكتير من استاذة سهير ،،ثم تذكرت شيئا انا لازم اروح وهاجي بكرة لحضرتك،خلي بالك من صحتك وبلاش ضغطت وزعل ارجوك وكمان ماتحاولش تزعل من حاجة متستهلش قالت ذلك وهي تنظر بقوة إلى ريان الذي استغرب تخصيص نظرها له ،،ثم وقفت لتخرج ولكن اوقفها ريان قائلا ،،،،،
:بابا عرفك عليا بس نسي يعرفني ،،بالجميلة ،،كان يقول ذلك بشئ من الاستفزاز ،،حزنت بداخلها من تهاونه لها للمرة الثالثة على التوالي ،،ثم وقفت أمامه:
اه احب اعرفك بالجميلة انا نغم وبس كفاية على حضرتك كدا، ،عشان صحتك بس، ،يالله ماذا قالت هذه الفتاه هذا كان رد محمود الذي استغرب ردود فعل نغم الشرس على ولده
ضحك محمود ثم نظر اليها ،،ايه يابت الحلاوة دي ،،تعرفي لو مش قدامي وحد قالي انك كدا مستحيل أصدق ….
اعتذرت منه كثيرا …والله يااستاذي شكل ابنك المصون استضعفني، ،معرفش ليه ،،ممكن عشان هادية ،،ولا ايه مش عارفة
ضحك ريان بصوته كله…ثم عقّب لا دا انتي فعلا شكلك قطة مفترسة مع ان اللي يشوفك مايقولش كدا ابدا
شردت بضحكته الجميلة لأول مرة تراها ،لم ينتبه اليها ريان عندما كانت تنظر اليه نظرة حب ،،ولكن انتبه محمود لها ،،ثم حاول يخرجها من لحظتها حتى لا يأخذ ابنه باله منها ،،امسك يديها واجلسها بجواره …سيبك منه حبيبتي متاخديش على كلامه وخليكي كدا دايما علشان لو جه في مرة تطاول عليكي تعرفي تردي عليه ،،استغربت حديثه وكذلك ريان ،،ولكنها ردت قائلة…انا وحضرته هنشوف بعض فين علشان نتخانق بس ،،المهم حضرتك تقوم لنا بالسلامة بسرعة بجد الجامعة وحشة من غيرك ،،،استغربها ريان وبدأ يحدث حاله اممكن هذه الطفلة ان تعشق والدي لا لا يالله ،،لا مستحيل
جاءت لتغادر ولكنها وقفت أمامه ونظرت داخل عينيه السوداء الجميلة التي تجذب كل من يراه ،،ولا غمازته الساحرة ،،كفى بقلبي الصغير حبيبي ،ولكنها خرجت من حالة هيمانهابه ،ثم نظرت اليه ،،،الدكتور محمود دا اللي هو والدك هو كمان والدي او بمعنى أصح بعتبره والدي ،،مش علشان هو غني والبنت الفقيرة تستحوز عليه ،،شكلك مش واخد حاجة من استاذي العزيز ،،وعلى العموم سعيدة اني اتعرفت عليك يااااا ايه اه اه افتكرت ريان على مااظن …هنا لم يستطع محمود التمسك الا انه اطلق ضحكة مرتفعة حتى وصلت إلى مرام وهي تدخل من باب الغرفة ،،،استغربت مرام حالة والدها ،،ونظرت باتجاه نغم التي تقف بجوار ريان وتنظر بفرحة لوجه عندما اصطدم بحديثها ،،،
مرام :ايه دا هو ايه اللي حصل دا شكل فاتني كتير ياست نغم ،،،،استدارت لها نغم :
لا مفيش اي حاجة فاتتك حبيبتي،،انا كنت بتعرف على الباشمهندس بس ، ،يالا سلام ،،وقبل ان تغادر دخل كلا من عمر وسها، ،،في أثناء خروجها تقابلت بعمر للمرة الثانية ،،،،،،،،،،
نظر عمر اليها :اذيك أستاذة نغم ،،ايه مش فكراني …نظرت اليه تحاول أن تتذكره ،ولكن خانتها ذاكرتها،لكنها ابتسمت له ابتسامتها الجميلة :اسفة مش واخدة بالي من حضرتك عمر :لا انا كدا ازعل ،،
،تدخلت مرام سريعا قائلة:مكنتش اعرف ان ذاكرتك زي ذاكرة السمك كدا يانغومة ،،،علقت نغم على حديثها بمرح ،،،،،،،لا وانتي الصادقه دا ممكن السمك يكون ذاكرته اكبر مني ،،،ضحك كل من بالغرفة ،،الا اثنين وهما سها وريان ،،ولكن سها أحبت ان تستفزها وهي لا تعلم لماذا :لا لا دا انتي كدا محتاجة مجهود جبار او ممكن شوية فيتامين، ،ولا تكونيش من غير عقل ،،احزنها كلمات سها كثيرا ،،،ولكن مرام لم تترك سها ان تتمادى عندما رأت سها تسير نحوها لاستفزازها
مرام :عندك حق فعلا ياسها هي محتاجة مجهود علشان يحرام مجهودها ضايع بين المذاكرة ،،والمحاضرات
مش لاقيه وقت فراغ حتى تسمع ميوزك ، ولا حتى تروح حفلات يبقى هي محتاجة مجهود ولا لا
عمر :لا في دي مالكمش حق انتوا الاتنين ،،ماهي نغم حلوة اهي وزي العسل ،،مالك انتي وهي ،،عمّال تطّلعوا عيوبكم فيها ،،،ضحكت نغم على مزاح عمر ،،اشكرك يااستاذ عمر ،،،قاطعها عمر لا استاذ ايه ،،انا بشمهندس قد الدنيا ،،انتيم الكائن اللي واقف اخرص دا ،،ولا اقولك قولي عمر بس هتكون منك غير ،،
،تضايق ريان من رغيهم التافه كما وصفه وقطع حوارهم :ياريت لو خلصنا تحليل شخصية الجميلة ناخد بالنا اننا في مشفى ،قال ذلك وهو ينظر لها نظرة استخفاف ،،،كان كل هذا يحدث أمام غرفة والده ،،،،نظرت اليه بعجز على كلماته التي تدمي روحها قبل فؤادها ،،استأذنت من مرام وودعتها على ان تأتي غدا للاطمئنان عليه ،،
عاتبه عمر على طريقته مع هذه الفتاه البريئة:انا معرفش كان ايه لازمته كلامك دا ياابني ،هي البنت كانت قالت ولا عملت ايه لدا كله ،،،شعر ريان بالغضب من نفسه بسبب اسلوبه الجاحد لديها
في صباح اليوم التالي، ،علم جميع الأساتذة والطلاب لما حدث لدكتورهم العطوف ،الحبيب لديهم ،،فكانت غرفته مليئة بالزائرين ،،كل فترة ،،إلى أن جاء المساء ،،،ذهبت نغم لزيارته هي واختها همس ،فلقد ذهبت فريدة وصبا في الصباح بعد خروجهم من الجامعة مع بعض اصدقائهم ،ولكن نغم لم تذهب إلى جامعتها بسبب بحثها عن العمل ،،،رجعت بعد الظهر ،،وقامت بتنظيف منزلها بسبب وجود والدتها بالعمل ،،وكذلك تعب والدتها،،،،وصلت إلى المشفى ثم دخلت إلى غرفة استاذها وجدت جميلة وابو عمر السيد علي وزوجته جالسين مع استاذها يتحدثون ،،القت عليهم السلام ،وسلمت على جميلة ،،،وعلى المصري والد عمر وسهاووالدتها ،،ثم اتجهت إلى استاذها :عامل ايه النهاردة استاذي احسن من الاول ،،ايه مش كفاية قعدت المشفى دي ،،،اجابها بسعادة لحب هذه الفتاه وخوفها عليه :انا كويس بس معرفش هما ليه مصممين على قعدتي هنا
انتبهت جميلة لحديثه مع نغم :هيخرج بكرة ان شاءالله حبيبتي، ،لازم متابعة مع الدكاترة اليومين دول
نغم :طبعا ،،لازم نطمن عليه ،،وبعدين كويس علشان نعرف حالة نبضات القلب اول بأول ،،قاطع حديثها محمود :سيبك من دا ،،،مين الجميل اللي معاكي دي،،اختك ،،،امأت له بنعم ،،ايوة دي هموسة الدلوعة بتاعتنا وان شاءالله دكتورتنا المستقبلية ،،،،
تحدث علي إلى اخته جميلة :مين البنت الحلوة دي ياجميلة ،،شكلكم تعرفوها كويس من طريقة كلامها معكم ،،،،،،،،،
،اجابته جميلة :دي طالبة متفوقة عند محمود في الجامعة ومرشحة تكون المعيدة ان شاءالله بس هي لسة في تالتة ،،،بس محمود بيشكر فيها جدا ،،
علي :فعلا شكلها كيوتي وذكية جدا من طريقة تعاملها ،،لا وجميلة اوي ،،اوعي لتخطف جوزك ،،،قاطعته مديحة زوجته :انا معرفش منبهرين بيها ليه ماهي عادية ،،،وبعدين مش جميلة اوي ،،،سها احسن منها بكتير ،،،استغرب علي هجومها فهي كانت تتحدث بهجوم عليها:ياشيخة بقى دي مش حلوة ،،،طيب والله لو الولا عمر يشوفها ويعجب بيها لاجوزهاله
مديحة :ايه الهبل اللي بتقوله دا ،،انت مش شايف طريقة لبسها المتخلف ،،انا مستحيل اجوز ابني لواحدة زي دي ،،،،،في هذه الاثناء دخل ريان ومعه حمزة المعيد الذي يدرس نغم ،،القى الاثنين تحية السلام،،،تفاجأ بها ريان فهو كان يعتقد انها سوف تأتي بالصباح ،،،ولكن خُيّب اماله عندما لن تأتي في الصباح ،،،تذكر عندما انب حاله بعد مغادرتها بالأمس، ،وكلمات عمر له ،،،وغير ذلك نظرة خذلانها منه ،،،ففي المرات القليلة التي رأها كان يستفزها بهجومه الذي لا يعلم سببه ،،،دخل حمزة بجانبهم، ،،وتحدث إلى استاذه الدكتور محمود
:الف سلامه على حضرتك يادكتور ،،وان شاء الله اذمة وتعدي وترجعلنا بالسلامة ،،،شكره محمود ،لمجيئه، ، مكنش له لزوم تعبك حبيبي ،،كل هذا ولم ينتبه له حمزة ،،،كان كل تركيزه مع الذي خطفت قلبه وعقله ،،رأى ريان نظرته لنغم ،،،التي كانت تتحدث بسعادة مع والدته ،،ولا تنتبه إلى نظرات ذلك ،،،وقف أمامه قائلا:وانت بتّحضر دكتوراة ولالسه :استدار اليه واجابه :لسة بعمل ماجستير، ،وبعد كدا ان شاءالله ربنا يسهل ،،،بدأ ريان يشغله بالحديث حتى لا يعطيه فرصة للنّظر إلى الجميلة ذات العيون الزيتونية كما اطلق عليها ،،،بعد فترة قليلة ،،استأذنت نغم بالمغادرة وانها سوف تطمئن عليه بالفون، ،وقفت لكي تغادر اوقفها محمود :استني يانغم ،،شوية ومرام تيجي وتوصلك ،،دخل عمر بمرحه هو مرام في هذه اللحظة ،،،وتفاجأ بكلا من نغم وهمس ،،تحدث بمزاح ،،،،لا انا كدا امي اللي هناك دي دعيالي، ،،مش كدا ياأمي، ،يومين ورا بعض لا يومين ايه تلاتة ايام والصدفة تجمعنا ،،ثم غمز لها بعينه ،،على رغم روحها الحلوة الا انها لم يعجبها مزاحه وخاصة أمام الجمع وأمام مرام التي تعشقه ،،لم تعطيه اهتمام ،،ولكن قبل أن تتحرك وقف أمامها حمزة قائلا:ممكن اوصلك في طريقي لو تحبي ،،انا كنت مروح خلاص ،،اطمنت على الدكتور ،،،،،
لا هذا كان رد ريان ،،،بابا طلب مني اوصلها ،،مش عايزين نعطلك يااستاذ حمزة ،،،،استعجب والده منه ،،فهو لم يطلب منه شئ ،،ولكن سعد بداخله عندما لاحظ غضب ابنه عندما كان يتحدث عمر ويمزح مع نغم ،،وشعر انه سعد داخله عندما وجد نغم لا تبادله المزاح ،،،تمنى محمود بداخله ان تكون هذه الفتاه من نصيبه ،،،قاطع تفكيره ،حديث نغم عندما قالت:مفيش لزوم نتعب حد معانا ،،انا هاخد تاكسي زي ماجينا فيه هنروح فيه ،،،ردت مديحة :ايه دا هو انتي بتركبي تكاسيات وكدا ،،ليه ياحبيبتي مش قادرة تشتري عربية ،،،أحبت ان تقهر هذه الفتاة التي وجدت الكل يقدم لها الطاعة ،،،ثم حدثتها بكل حقد وغل ،،،وكادت ان تكمل حديثها الا ان عمر قطع حديثها، ،،وايه يعني لما تركب تاكسي ماكلنا بنركب ،،وبعدين انا مش شايف انه عيب انها مايكونش عندها عربية ،،،أكد حديثه محمود :مش كل اللي معندوش عربية يبقى مش كويس يامديحة وانا في أول حياتي كنت بركب اتوبيسات عامة مش تاكسي حتى،،،نظرت اليه نغم بعرفان إلى هذا الرجل العظيم الذي يوما عن يوم يظهر مدي أخلاقه
محمود :نغم حبيبتي ،اسمعي كلامي،وخلي عمر أو ريان يوصلوكي لحد البيت ،،،اجابته نغم رغم حزنها الشديد ،،حضرتك مكّبر الموضوع ليه ،،انا طول عمري بخرج كدا ،،قاطع حديثها ريان قبل أن يتحدث عمر ويقدم لها المساعدة وتيّقن انها ممكن توافق ان عمر يوّصلها وهو لا ،،ياله ولا ايه ،،نظرت اليه وخرجت بعد ما ماودعتهم جميعا ولكنها خرجت حزينة شاردة ،،نظر ريان إلى ذالك الواقف الذي ينظر لها عندما خرجت من الغرفة أمامه، ،ثم استأذن وخرج ،،ولا يعلم ماذا يفعل لكي يتحدث اليها ،،بدأ يحدث حاله انا لازم اخد رقمها او تديني عنوانها واروح اطلب ايديها كان هذا حديث حمزة مع نفسه ،،،
راقبه ريان إلى أن أبتعد بسيارته ،ثم نظر إلى نغم التي كانت تراقب نظراته ،وقفت أمامه:فيه حاجة انت رجعت في كلامك ولا ايه ،،لو كدا عادي ،،انا هركب اي تاكسي ، وانت فيك تستنى شوية ،وبعد كدا تطلع وتقولهم انا وصلتها وخلاص ،،الموضوع بسيط مش محتاج تفكيرك وانك تكون مجبور على حاجة
نظر اليها نظرة افتراس وكاد ان يهجم عليها ،،،لولا تحكمه في حاله ولكن فتح باب السيارة الأمامي ولم يتحدث ،،لم تفهم بما يفعله ،،نظرت إلى باب السيارة الخلفي وفتحته ،وجاءت لتركب بجانب اختها ،،دا من ايه ان شاءالله هو انا السواق بتاع حضرتك ،ولا ايه
نغم :وانا مينفعش اركب غير هنا لو مش عاجبك انا ممكن انزل ،،استشاط من هذه الشرسة، ،أغلق باب السيارة بقوة كاد ان يتكسر إلى فتافيت من قوة غلقه وقاد السيارة بسرعة إلى بعض أمتار ولكن عندما رأى خوف همس أبطأ السرعة ،،ثم نظر في مرآة السيارة ،،،انا اسف مكنتش اعرف انك بتخافي ،،قال ذلك عندما رآها تتماسك بملابس اختها بقوة ،،،نظرت همس اليه ثم قالت:انا بخاف جدا من سرعة السيارة ،،لأن بابا مات بسبب سرعة السيارة اللي صدمته وبدأت تتساقط دموعها ،،،إلى هنا لم يستطع القدرة على التفوه فهذه الطفلة البريئة اخافها بسذاجته وأخرج غضبه بها ،،نظر إلى نغم التي كانت تحتضن اختها ونظراتها كلها جمود في اللاشى
قاد السيارة ولم يتحدث، ،ولكنه كان ينظر اليها في المرآة من حين إلى آخر، ،عندما وجدها لم تعتريه، ،بدأ يتحدث إلى همس :ماقولتيش انتي اسمك ايه ،،اوعي يكون جميلة ،،وجهت نغم نظرها اليه وجدته ينظر اليها في المرآة وتقابلت عيونهم في نظرة طويلة ،،نظرة بمعنى لما تفعل بي ذلك ،،،،،،
قاطعت همس نظراتهم :انا اسمي همس ،،وحضرتك على مااذكر ريان ،،فرح للحظات عندما توهم ان نغم ممكن ان تكون حدثتها عنه ،،سألها ،وانتي عرفتي اسمي منين
همس:ايه يابشمهندس، ،انت ناسي والدك وهو بيقول ريان هيوصلهم، ،التاني كان عمر يبقى اكيد انت ريان
ضحك على هذه المشاغبة الذكية ،،دا الذكاء في العيلة كلها ،،،همس :اه طبعا انت متعرفش اننا اذكياء ولا ايه ،،اكيد ماتقبلتش انت مع نغم في الأسئلة
نظر إلى نغم التي كانت تستمع إليهما ولا تشارك الحديث ،،عندما وجدته ينظر اليها أدارت بوجهها بعيد تنظر إلى النافذة ،،وتحدثت وهي تنظر من النافذة :هتدخل الشارع اللي جاي على اليمين ،،،تضايق من اسلوبها ،،ولكنه فعل مثلما قالت ،،وبعد فترة قليله أوقف السيارةعلى جانب الطريق ونزل منها ،،وانتظر حتى نزلوا منها ،،،،،،،
شكرته نغم :شكرا لحضرتك ،تعبناك معانا ،،لم تنتظر رده ورحلت ،،لكن همس توقفت وشكرته :انا سعيدة جدا اني اتعرفت على حضرتك ،وتسمحلي اقولك ياابيه ولا هيكون صعب ،انا كان نفسي يكون عندي اخ ،،اقترب منها ،،ثم مد يديه ،،وقال ممكن نعمل ديل مع بعض اوكيه
اماءت له برأسها اكيد ،،بس ايه هو ،،خدي دي تليفوناتي، ،وقت ماتحبي كلميني بس ،،بس من غير مااختك تعرف الديل ،،امأت له ديل
نادت نغم عليها :همس هتفضلي عندك كتير ياله
نظر اليها ريان ،،ولم يتحدث ،،وظل واقفا إلى أن اختفت الفتاتان، ،حدث حاله وبعدهالك ياريان ،،ايه اللي بيحصلك دا ٠٠٠٠٠٠٠
الفصل الرابع
وإنـي لا أنـدم عـلى شـيء كـ ندمي عـلى ودٍ و حب أمـنحه فـأحصد ردوداً بـاردة، بـاهتة كـأنها عـقابٌ لـي. .
بعد يومين من زيارة نغم إلى المشفى ،،،لم تذهب فيهما إلى الجامعة ،،فكانت تذهب تبحث عن عملا، ،،على رغم ان والدتها حذرتها بشدة ،،ولكنها رأفت بحالة والدتها ،،التي كانت تعمل ليلا نهارا حتى تغطي مصاريفهم وقرض البنك ،،
كانت لديها فرصة استاذها ان تطلب منه عملا ،،ولكن قدرها لم يوفقها،،حيث انه تعب،،ولم تستطيع طلب مساعدته ،،حتى فكرت في التحدث إلى مرام ولكن ابعدت هذه الفكرة بعدما رأت حزن مرام على والدها ،،وانها لم تذهب إلى الجامعة منذ فترة ،،،بدأت في بحثها بالخارج في كثيرا من الأماكن، ،
لم يحالفها الحظ لأنها مازالت طالبة وهناك شرط الخبرة ،،،،وتكميلا لتعليمها، ،،دخلت والدتها عليها الغرفة ،،،وجدتها شاردة ،ولم تلاحظ دخول والدتها ،،ولكن قطعت والدتها شرودها ،،،،،
نبيلة :نغم مالك حبيبتي قاعدة حزينة كدا ليه ،،،وسايبة مذاكرتك ،،انتي لسة بتفكري في موضوع الشغل دا
نغم :ابدا حبيبتي انا كويسة، ،،زهقت من المذاكرة ،،فقولت اريح شوية ،،،انتي عاملة ايه دلوقتي، ،لو سمحتي ياماما ،،ماتهمليش في صحتك ،،وتواظبي على علاج السكر ،،ودايما تقسيه، ،ماما انا ممكن انشغل عنك في الامتحانات، ،
نبيلة :ماتشغليش بالك بيا حبيبتي، ،انا واخدة بالي كويس من صحتي ،،انا عارفة اني شاغلة كل تفكيرك، ،والله يابنتي انا كويسة ،،وبعدين انتي بقالك فترة مابتروحيش الجامعة ليه ،،لو عايزة راحتي بجد واحس ان تعبي مابيضعش ،،خلي بالك من دراستك ،،انا بستنى اليوم اللي تتخرجي فيه وتتعيني معيدة ،وقتها بس حبيبتي هشعر ان تعبي كله ،كان فرحة وسعادة ،،
حضنتها نغم ووعدتها انها ستعمل بكل جد واجتهاد إلى أن تحقق رغبة والدتها ،
نغم :ان شاء الله حبيبتي ،وهتفتخري ببنتك ،قبلتها والدتهاثم
،تركتها وخرجت ولكنها حزينة على بنتها التي بتحاول ترفع مسؤلية نفسها من على امها ،،،بعد مغادرة والدتها حدثت حالها ،انا مستحيل اسيبك ياماما ،لازم احاول مرة تانية
تركت نبيلة بنتها ودخلت مهمومه إلى غرفتها على ماتوصلت له ،،،جلست تتذكر ماحدث لهم منذ وفاة زوجها ،،،
فلاش باك
دخل نبيل اليها ،،،وبعدهالك يانبيلة هتفضلي كدا ،،،الراجل شاريكي ياحبيبتي، ،،وانتي شايفة اهو موافق ببناتك ،،،نظرت اليه نبيلة بقهر ،،،،
بس انا مش هتجوز بعد جوزي ،ولو اخر يوم في عمري
سمعتني يانبيل ،،،ودا اخر كلام عندي ،،،يعني دا اخر كلام ،،،،،امأت له براسه بنعم ،،،،
خرج نبيل إلى زوجته التي كانت في الطابق الاسفل ،،حيث كان يتكون المنزل من طابقين الاول لنبيل والثاني لنبيلة وبناتها ،،،وهذا البيت كان ملك لوالدهما ،،،وعندما توفي زوجها تركت منزله بعد عرض اخوه الزواج بها ،،،وحدثت مشكلات بينها وبين زوجته،،،،
جاءت وأخذت مسكن والدها مسكن لها هي وبناتها منذ اكثر من خمس شهور ،،،،
دخل نبيل إلى زوجته قائلا :زي ماتوقعت رافضة نهائي، ،،وقفلت الموضوع ،،،خلاص ياابتسام، قفلي على الموضوع دا
ابتسام :بفكر شيطاني خلاص ،تربط كلام معها جواز نغم بتامر ،بعد ماتخلص الثانوية ،،وهو ابن خالها أولى بيها ،،قالت له ذلك لكي تضغط عليها بالموافقة على العريس وتغادر المنزل
نبيل :انتي شايفة كدا ،،هو فعلا البنت حلوة ومؤدبه واهو يمكن تصلح من حال ابنك شوية ،،،
ابتسام …..،،وليه ابني مش كويس دا سيدي الرجالة ،،كفاية عيونه الخضر ياحبيبي، ،،
نبيل …بس صايع وضايع وباخد السنة بسنتين ياابتسام إنما البنت ماشاء الله عليها ادب وأخلاق وجمال وتفوق
البنت عايزة تدخل هندسة وابنك في خدمة اجتماعية بقاله سبع سنين ،،،ضحكت ابتسام عليه ،،وايه يعني المهم راجل ويعرف يفتح بيت هتكلمها ولا اكلمها انا
تركها نبيل مغادرا:اعملي اللي انتي عايزاه ثم خرج……
ابتسمت بداخلها ثم حدثت نفسها:واخيرا هعرف اكسر مناخيرك يابنت نبيلة عاملة فيها ملكة الجمال ،وكل شوية تهزأي الولا ،وحياة امك لجوزكي له ،،يااما اجوز امك واهو كدا كدا هتتكسروا ،واحدة جوزها متجوز بدل الواحدة اتنين ،والتانية ابني بكرة يجيب مناخيرها الأرض ويجوز بدل الواحدة تلاته ،وبدأت تضحك بشماته، ،،،،،،،،
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
دخلت همس إلى غرفة والدتها :
ماما مش هتقومي تاكلي حاجة ،،انتي من الصبح مااكلتيش ،،ولا اخدتي علاجك
مسحت نبيلةدموعها بسرعة حتى لا تلاحظ ابنتها ،،،روحي حبيبتي وانا جاية وراكي
جلست همس بجانب والدتها ،،،،،ماما انتي بتعيطي ليه انتي زعلانة مننا ،،،،امسكت نبيلة بوجه بنتها ،،،،
ابدا حبيبتي هزعل منكم ازاي وانتم ضي عيوني ،،،مقدرش ازعل منكم ابدا ،،،انا بس افتكرت ابوكي ،،،،
حضنتها همس :باباوحشني اوي ياماما ،،انا حتى بدأت انسى شكله ،،،مع انكم بتقولوا انني واخدة كتير من بابا ،،،وبدأت تبكي هي ووالدتها،،،مسحت والدتها دموعها ،،،،حبيبتي بابا في مكان احسن واجمل من هنا ، ادعيله ياهموسه ،،،ياله قبل مانغم تاخد بالها ،،،أصلها مش عجباني من ساعة الصبح ،،
خرجوا الاثنتين وجدوا نغم تخرج من غرفتها :
ايه دا انتوا كنتم عاملين اجتماع مغلق ولا ايه …..
ضحكت همس على كلمات اختها الحنون قائلة:
كنت بحكي لماما على الدكتور العسول اللي وصلنا امبارح من المستشفى، ،،وغمزت بعيونها لاختها ،،،
نبيلة :اه صحيح مين دا يابنات ابن الدكتور محمود ،،،
همس :اه ياماما إنما ايه دكتور عسل مز كدا ،،،تشوفيه قلبك يتفتح للمعاكسة على رأي البت صبا ،،،
نبيلة :ايه الكلام اللي بتقوليه دا يابت مش عيب ،،جبتي الألفاظ دي منين ،،،انتي متأكدة انك في ثانويه عامة وعايزة تكوني دكتورة ،،
همس :الله ياست نبيلة دي شوية تفاريح لفظية كدا وبدأت تضحك على كلاماتها،،،
نبيلة :عيب ياحبيبتي انتي انسه مش ينفع تقولي الكلام دا ،،،وبعدين انتي اتكلمتي مع الدكتور المز ،،،ضحكت همس ونغم في وقتا واحد على امهم التي تحدثت بلغة همس،،،
نبيلة :انا لولا واثقة فيكم وواثقة في الدكتور محمود كنت عاقبتكم طبعا ،على انكم تركبوا مع شخص غريب بالليل ،،،
همس :والله ياماما نغم رفضت جدا بس الدكتور محمود أصر انه يوصلنا ،،غير ريان شخص محترم جدا ويتحب والله ياماما ،،،نظرت نبيلة إلى بنتها وجدتها شاردة تفكر بامر ما ،،،،،
نبيلة :ماقولتيش يعني يانغم ان ريان صغير وحلو كدا ،،قالت ذلك لترى ردة فعل بنتها ،،فهي شعرت ان بنتها من يوم عيد الميلاد وهي متغيرة وحزينة ،،،
ارتبكت نغم قليلا ولكنها أعادت توازن نفسها ،ثم نظرت إلى والدتها :عادي ياماما زيه زي اي شاب ،،،
همس :لا يانغومه انتي بتقولي كدا بس علشان خناقكم وسكتت فجاءة عندما نظرت لها نغم بقوة ،،،ولكن لاحظت والدتها نظرات ابنتها المرعبة اتجاه اختها ،،،
نبيلة :خناقات ،،خناقات ايه حبيبتي، ،وتتخانقي معه ليه ،،،،،
نغم :مفيش ياماما همس بتأفور بس ،دا علشان مكنتش راضية اركب العربية ويوصلني ،،،
فشدينا بالكلام شوية بس ،،،دا كل الحكاية حبيبتي
نبيلة :هو مش محترم يعني، ،،قاطعتها نغم سريعا
لا محترم جدا انتي عارفة الدكتور محمود ازاي ،يعني مربي والده كويس ،واهو شوفتي مرام ،،،
قاموا بإكمال عشائهم ،في جو الألفة والمحبة بينهم
وبعد تناول العشاء ،،،قامت نبيلة ،بإنهاء نظافة مطبخها
وبناتها دخلوا إلى مذاكرتهم، ،،،،
……………………………………
جاء الصباح وذهبت نغم إلى الجامعة ،،وكانت حزينة بما اصاب والدتها في الفترة الأخيرة بسبب حريق ورشة التفصيل ،،والتي كانت تضع كل اموالها فيها ،،دخلت إلى المدرج وجلست بجوار صديقاتها حزينة ،وتهمس بداخلها مؤلمة الحياة من بعدك ياابي،،، هذا ماكانت تشعر به في وقت احزانها ولكنها لم تشعر والدتها بأي شئ ،،دخل دكتورهم الجديد بعد ماالقى عليهم تحية السلام ،،،كانت نغم تجلس شاردة وعندما استمعت إلى صوته اندهشت كثيرا متى وكيف أتى إلى هنا ،،وبدأت تحدث حالها دي محاضرة د.محمود ،،لا مش ممكن ،،افهم من كدا انه مكان والده ،،قطع شرودها ،،عندما تحدث إليهم،: ،،طبعا انتم متعرفونيش ،،انا دكتور ريان هكمل معكم الشهرين اللي قبل امتحانات الترم ،،علشان والدي زي ماانتم عارفين تعبان شوية وممنوع عنه أي إجهاد فقررنا مع الجامعة اكمل مكانه ،،بس علشان فترة امتحانات فياريت نكون كويسين مع بعض كدا في الفترة دي ،،،وكانت نظراته موجه إلى نغم التي لم تستوعب حديثه ولكن ماتمر به لم يجعلها تفكر كثيرا ،،،،،،،،،،
أعجبت كثيرا من الطالبات على طريقة شرحه وعلى طلته التي تخطف الانظار ولما لا وهو يمتلك اكبر كاريزما من الرجولة ،،،في أثناء شرحه كان هناك العديد من الطالبات التي بدأت تتناقش معه على بعض الطرق الحسابية ،،،ولكن لفت انتباه إلى نغم التي تجلس شاردة حزينة ،،تسائل بين حاله ماذا بها هذه الفتاه ،،ألم تكن هذه التي تتمتع بالحيوية والنشاط والتركيز مثلما وصفها والدي ،،أهل يمكن تكون حزينة بسبب عدم وجوده ،،فجأها بسؤال ولكنها لم تنتبه له ،،ضربتها فريدة لكي تنتبه له ،،نظرت إلى فريدة ولم تعرف ماذا حدث،،أشارت بعينها إلى استاذها ،،اتجهت بنظرها اليه،،ولكن تحدث اليها بقسوة ،،ياريت ياانسة تركزي في الشرح ،،،قبل ماتركزي في اشياء خارجية ،،،انا مبتهونش مع أي أخطاء، ،وإذا كان د.محمود كان مدلعكم فدا عايز انضباط مرة تانية ،،،نظر اليها جميع الدفعة ،،ولم يصدقوا إلى ماسمعوا ان هذا يخص اكفأ طالبة من الدفعة ،،،نظرت اليه بأسف ،،وعيونها محجرة بالدموع ،،،شكل لمعان عيونها بالدموع اوجعه كثيرا ولكن طرد هذا الشعور ،،ولم يركز بعد ذلك معها، ،لم تنظر اليه باقي المحاضرة، ،كل ماعليها كانت تدون كل مايقوم بشرحه ،،وتنظر إلى شرحه ،،كأنها الآلة تعمل فقط ،، قلبها نزف من أحب الناس اليها،،واخيرا انتهت المحاضرة التي اصبحت من أثقل المحاضرات على قلبها بعدما كانت اجملها ،،التف بعض الطالبات حول دكتورهم الجديد لمناقشته حول المادة ،،وكان بعضهم مفتون بجمال هذا الدكتور الشاب ،،خرجت سريعا بعدما أنهى حديثه عن المحاضرة وكأنه لم يكن ،،لمحها وهي تخرج سريعا كأنها تهرب من عدو لها ،،حزن على ماقاله لها أمام زملائها، ،ولكن اقنع نفسه انها تستحق ذلك ،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
خرجت نغم من المحاضرة ودموعها تتساقط كشلال ،،أسرعت فريدة اليها :،،نغم استني..انت بتجري كدا ليه ،،كانك مطاردة ،،،امسكتها فريدة من يديها واوقفتها:ممكن اعرف بتجري كدا ليه وانتي مروحة ولا ايه لسة فيه محاضرة كمان ..ولكنها قطعت كلماتها عندما وجدتها تبكي بشدة ،،
فريدة :حبيبتي انتي لسة زعلان من د.ريان هو ميقصدش انتي كنتي شاردة وهو عمال يشرح حاجات مهمة ،،كان لازم يخليكي تنتبهي شوية ،،وانا كلمتك كتير ،،وكأنك مسمعتيش، ،
نغم:انا تعبانة قوي يافريدة ،،كل حاجة ضدي الايام دي ،،اختي منهارة بسبب اقتراب امتحانها ونفسها تدخل صيدلة ،،وماما اللي جالها السكر فجأة من الزعل ،،،وتعب د.محمود ،اللي كان بهون عليا الدنيا ،،وريان اللي لوحده اكبر مشكلة في حياتي ، انا مخنوقة قوي ،ومش لاقيه حد استند عليه ،،قولي لي اعمل ايه ،،حضنتها فريدة وبدأت تهدأ من حزنها ببعض الكلمات
في هذه الاثناء خرج ريان إلى مكتب والده بالأعلى، ،وقف على نافذة المكتب للرد على التليفون ،،وجدها تبكي في حضن صديقتها ،،تسّمر مكانه لما رأها على هذه الحالة ،،اخذ نفس عميق ليطرد غضبه من نفسه ومنها في نفس الوقت ،،ودعت نغم صديقتها وتركتها واتجهت إلى فيلا المصري لمقابلة استاذها الحبيب ،،وصلت إلى فيلا المصري ،،دخلت وانتظرته إلى أن أتت جميلة اليها ترحب بها فهي تعشقها جدا وبدأت تتحدث اليها،،،،،
جميلة :عاملة ايه حبيبتي، ،واخبار المذاكرة ايه ،،عرفتي ريان هيكمل معاكم إلى آخر السنة ،،علشان محمود خلاص كفاية عليه ،،انتي عارفة هو بيروح الجامعة علشان حابب التدريس وسط الطلبة ،،بيقولي بشعر شعور جميل
نغم :دكتور محمود جميل اوي ،،ربنا يباركلك فيه
دخل عليهم د.محمود:يامرحبتين بقمر الجامعة ،،،ايه المفاجأة الحلوة دي،،وقفت نغم لاستقبال استاذها وردت سلامه بكل حب واشتياق ،،فهذا الرجل يعني لها الكثير والكثير،
جميلة :اسيبك مع دكتورك يانغومة بس اعملي حسابك هتتغدي معنا انهاردة ،،،،،،،
اعتذرت نغم لها :اعذريني حضرتك مش هقدر هتاخر على ماما ،،وهي متعرفش اني جاية للدكتور ،،،،من خلال حديثها عرف محمود ان هذه الفتاه تحمل شيئا تعيسا بداخلها ،،فهو لم يراها منذ اسبوع ،،
د.محمود :جميلة اعملي عصير فريش لنغم وانا قهوة وهاتيهم على المكتب ،،،امات له جميلة بنعم :
انا هعملكم انتم الاتنين عصير فريش ،،وسيبك من القهوة دي يامحمود ،أشار لها براسه تمام
ذهب محمود ونغم إلى غرفة المكتب وجلسوا يتحدثون عن الدراسة ،،انتظر محمود ان تبدأ هي بالحديث عن حالها ككل مرة
نغم :انا محتاجة اشتغل ضروري ،،،،تفاجأ من طلبها ولكن انتظر ان تكمل حديثها، ،ولكنها توقفت بعد طلبها
محمود :مالك يانغم منتظر تحكي زي كل مرة ،،،عايز اعرف شغل ايه اللي انتي بتطلبيه قبل الامتحان دا
نغم :عادي انا وقتي كتير وبكون فاضية وبقول ليه مشغلش نفسي ،،محبتش اسأل في مكان تاني قبل مااجي لحضرتك ،،،اندهش محمود من طريقتها
محمود:نغم مش هسأل تاني انا منتظر اسمع منك ايه اللي حصل في الأسبوع اللي فات خلاكي حزينة ومهمومة كدا ،،،ومال وشك مخطوف، ،انتي مبتنميش ولا ايه
نغم :زي ماقولت لحضرتك مفيش
جلس محمود ولم يتحدث اليها ،،وامسك هاتفه لكي يتصل بفرد الأمن:على عايزك تسألي ايه اللي حصل عند نغم ،نص ساعة وتكون وصلني كل حاجة
نغم :خلاص لو سمحت يادكتور ،،وبدأت بالبكاء، ،،
محمود :يابنتي اهدي وفهميني ايه اللي حصل وصلك لحالة الانهيار دي
نغم :مشغل ماما اتحرق ،،وكان فيه طلبيات كتير ،،وغير كدا واخدة قرض من البنك ،،وتعبت وطلع عندها مرض السكري من الزعل، ،وانا عاجزة مش عارفة اساعدها،،،
فكرت اشتغل واهو اشيل مسؤليتي انا واختي لحد ماتعدي من محنتها ،،،وقف محمود وغضب منها :دا كله يحصل معرفش ليه …دي حق الابوة اللي بتقولي عليها يانغم ،،انا في نظرك دلوقتي واحد غريب وجايه تطلبي انه يشغلك وانتي لسة طالبة ،،غير امتحاناتك اللي على الأبواب، ،،دا انا مرضتش اقطع علاقتي بالكلية خصوصا عشانك ،،وخليت ريان يتابع عشان قريب من الطريقة اللي بتحبيها في الشرح وفي الاخر بتعامليني كغريب عنك ،،طيب لو ريان هقول ماشي ،،،اهو متعرفوش وحقها تاخد موقف …بس انا ..ايه
أمسكت نغم يديه قائلة:حضرتك عارف انك اقرب شخص ليا واول ماحاجة تحصل عندي بجري واقولك عليها ،،بس حضرتك تعبان محبتش اشيلك همي ،،،
جلس محمود واجلسها بجانبه :والدتك واخدة قرض اد ايه ،،،نظرت نغم اليه بدون فهم :ليه حضرتك بتسأل
محمود :هبعت حد يدفع القرض ويجيب مخالصة من البنك ،،،وقفت نغم سريعا قائلة:وحضرتك من امتى واحنا بنعتمد على حد انا لما حكتلك عشان طلبت مني، ،،وكنت عارفة انك هتعرف ،،بس دا مستحيل ،،ماما وشريكتها اشتروا مكن جديد ،،وهيسدو البنك ان شاءالله، ،ان عايزة اساعدها مش اكتر ،،هي مستحيل تقبل حاجة زي دي
محمود :وانا زي حد برضو يانغم ،،مش دايما، ،تقولي اني زي باباكي ،،ولا دا كان كلام ،،،،
نغم :ابدا ربنا يعلم حضرتك عندي ايه ،،بس في دي اعذرني ارجوك ،،انا بس طالبة وظيفة جنب الجامعة ،،وعلى فكرة هتساعدني في معرفة حاجات بعد كدا ،،انا بقالي سنة واتخرج واكيد الوظيفة هتعلي مؤهلاتي المهنية
محمود :خلاص انا هتصل بعبد الغني تساعديه في قسم الحسابات وعلى رايك تكتسبي خبرة وبدأ يمسح دموعها ،،وهي من فرحتها حضنته وبدأت تبكي ،،ولا ،،تعرف لماذا ،،،،،،
،قبل قليل رجع ريان من الجامعة، ،لكي يذهب إلى الشركة ،،دخل إلى الفيلا لم يجد احد في غرفة المعيشة ولكنه صعد إلى غرفته لكي يبدل ملابسه لحضور بعض الاجتماعات،،في طريقه إلى غرفته ،،قابلته والدته …ريان انت رجعت امتى
ريان :لسه حالا ياماما ونازل على الشركة ،،فيه اجتماعات ضرورية بعد نص ساعة يادوب اخد شاوروانزل ،،،،،،
جميلة :يعني مش هتتغدى معنا ..
ريان :لما ارجع ياحبيبتي ،،بعد قليل نزل ودخل المكتب لوالده :ولكنه انصدم مما رأى، ،فقد كانت نغم في حضن والده وهو يمسح على ظهرها
ريان :ايه اللي بيحصل هنا دا ،،خرجت نغم من حضن والده وهي تمسح دموعها ،،ونظرت إلى الغاضب ،،ولو كانت النظرات تقتل لقتلها بنظراته،
محمود :فيه ايه ياريان ومالك داخل همجي كدا ،،وازاي تتكلم بالطريقة دي
ريان :وحضرتك منتظر مني اتكلم ولا اتصرف ازاي ،،وانا داخل واشوف واحدة في حضن والدي ،،منتظر اقولكم برافو ولا ايه ،،ثم نظر نظرة اشمئزاز لنغم ،تحدث اليها :اه كنتي حزينة وطول المحاضرة عياط عشانه ،،لا وانا اللي زعلت للحظات عليكي ،،لا وكمان جاية تجري تشكيله مني ،،شوف ابنك هزقني قدام الطلبة كلها ،،ابنك الوحش لازم تاخد منه موقف ،،وياترى يادكتور يامحترم :هديتها ازاي ،،قولتلها هاخدلك حقك مني ،،كان يتحدث كاالنيران، ،وصل والده اليه وبدون وعي ضربه بالقلم على وجه ،،لحظه من الهدوء الصاقع
محمود :دي تربيتك يامحترم ،،دا اللي اتعلمته، ،ياخسارة تربيتي فيك،،،،
أتت جميلة على الصوت ،،وجدت محمود يضرب إبنها بالقلم ،،وضعت يديها على فمها من الصدمة
أسرعت إلى زوجها :محمود ممكن تهدى وتفهمني ايه اللي حصل
محمود :اللي حصل اني اكتشفت اني معرفتش اربي ياجميلة ،،ياخسارة يابني ،،ياخسارة ،،ثم امسك بيد نغم ،،واوقفها أمامه:اعتذر لها فورا على كلامك دا ،،ولكن نغم لم تنتظر اعتذاره
وخرجت مسرعة من الفيلا ،،فقد فقدت طاقتها كليا ،،
جميلة :فيه يامحمود ممكن تهدى وتحكي لي ،،
محمود :تحب تحكي يادكتور يامحترم لوالدتك،، ولا لا
انا خارج الحق اليتيمة اللي ابنك بكل جبروته داس عليها ،،لم يستطع ريان النظر لوالده ،،بدأ يلوم نفسه كيف له ان يشك بوالده بهذه الطريقة المنحطة، ،سألته والدته :ريان انت عملت ايه خليت والدك يتهور بالطريقة دي ويضربك ،،اول مرة يعملها، ،تركها وغادر ولم يتحدث باي كلمة ،،خرج كالإعصار، ،غضبان من نفسه ،،ومن نغم التي اوصلته لهذه الحالة ،،اتصلت به سها :ريان فينك ،،بقالي يومين مش عارفة اتواصل معاك ،،فيه حفلة انهاردة في النادي ولازم تحضرها ،،،صحباتي عايزين يتعرفوا عليك ،،،،،
ريان :بعدين ياسها ،،،مش وقته خالص ،،عندي شغل كتير انهاردة، ،ومفيش وقت فاضي عندي ،
سها :لا لا متقولش ازعل منك ،،دا انا بقالي فترة بعيده عنك ،دا انت لما كنت مسافر كنت بشوفك اكتر، ،لازم اشوفك النهاردة، ، انا بكرة مسافرة لبنان
ريان :سها انا داخل على اجتماع ،،بعدين نتكلم ،،ثم غلق قبل حتى ماترد عليه ،،،،،
خرجت نغم ودموعها كشلال ،،كلما تذكرت حديثه كأن قلبها يشتعل حرِي.قا،،،كيف لك يانابض القلب ان تحر…قه ،بكلماتك المؤذيةربما :—
أكون في حاجه لأن أسكب في أذنيك نفسي وهمى ؛
ربما أكون في حاجه لأن أتطهر من جراحى وتاريخى وعقدى .
ربما أكون في حاجه إليك لتسمعنى ؛ لتقرأنى ؛ لتدرك أبعادى وحدودى وتعاريج ذاتى ومعالمى وخبايا روحى
ربما احتاجك في كل شيء لأنك كل شيء .
بدأت تحدث حالها بذلك ،،،كنت اتمنى ان تكون دوائي وقت احتياجي ولا تكون دائي، ،،كنت اتمنى واتمنى ،،،لكن ليت الاماني بالتمني ياحبيبي…………..
وقف محمود أمام نغم التي كانت تسير في الطريق بلا روح ،،كانت تبكي وتتذكر حديثه الشنيع في حق أخلاقها، ،
محمود :اركبي هوصلك،،مش عايز اتكلم كتير ،،احنا في الشارع ،،ركبت نغم بجانبه ولم تتحدث ،،،
محمود :انا عارف انك زعلانة من ريان وحقك ،،بس اي حد دخل وشاف كدا ،،،كان هيعمل دا ،،اعذريه يابنتي ،،وبدأ يلمح لها ببعض الكلمات :انا معرفش ماله الايام دي مش طبيعي ،،ممكن اكون علشان ضغط عليه انه يستقر هنا ،،متزعليش منه حبيبتي عشان خاطري
نغم:خلاص حصل خير ،،انا مش زعلانه كفاية عليا حضرتك وطنط جميلة ومرام ،،اما ريان خليه يبعد عني ،،مش عايزة اتعامل معه ابدا ،،حزن بداخله إلى ماوصلت العلاقة بينهما ،،فهو كان يتمنى ان تكون علاقتهم افضل ويكون هناك ارتباط، ،كان يتمنى ان تكون هذه الملاك ملكا لولده ،،لكن ليت الاماني بالتمني ،،وصل أمام منزلها ،،وقبل ان تنزل قال لها
:نغم بكرة بعد محاضراتك تعدي عليا في الشركة ،،هتلاقيني مستنيكي ،قاطعته نغم :لا خلاص بلاش هشوف مكان تاني ،،،،،
محمود :وبعدهالك يابنتي مش اتصفينا ،،وياستي ولا كأنه موجود ،،حلو كدا ،،التعامل هيكون معايا او عبد الغني ايه رأيك كدا ،،راضية، ،امأت له ممتنة له كثيرا ،،نزلت اخيرا وذهبت إلى منزلها ،،ولكن قلبها يؤلمها لما وصلت اليه من فكرة ريان عنها ،،،،،،،،،،،،،،
في المساء :رجع ريان من عمله ،،وكان يظهر عليه التعب والحزن في آن واحد ،،دخل وجد والده ووالدته يجلسون في غرفة المعيشة يتناولون الشاي ،،وكأنهم يتحدثون في شى خاص ،،
ريان :السلام عليكم، ،
جميلة :وعليكم السلام حبيبي حمدلله على السلامة
اطلع غير هدومك لحد مايحضروا العشا ،،نظر إلى والده الذي لم يهتم له ،،ولا حتى رد تحية السلام ،حزن بداخله ،،وصعد إلى الأعلى قائلا لوالدته :لا ماليش نفس
جميلة:انت مااكلتش حاجة من الصبح
ريان :خلاص ياأمي ارجوكي انا تعبان ومش قادر اكل اي حاجة ،،كل هذا وهو ينظر إلى والده ،،انا هطلع اخد شاور وانام ،،لاني بجد تعبان ومش قادر ،،،،،،
صعد ريان وخلع ملابسه ودخل لأخذ شاور ،،وقف تحت المياه وصورة نغم وهي في حضن والده ،،أهل ظلمها ؟،،كيف وكل شى واضح ؟؟؟؟،،منذ دخوله المحاضرة ،،إلى أن راها بهذه الهيئة، ،لا لم يظلمها، وبدأ يضرب على الحائط ،فهذا اليوم كان كثيرا عليه بما حدث ،،،،،ليه دايما بتخرج أسوأ ماعندي ،البنت دي اعمل معها ايه بس ،،علشان تخرج من تفكيري ،،،،،،،
قاطع تفكيره اتصال سها:ريان انا جاهزة ومستنياك وهزعل بجد لو مجتش ،،يرضيك ازعل ،،،
ريان :،،انا مش قولتلك انا تعبان ،،،يوه عليكي
سها:وحياتي ياريو ،وحياتي ،،،
حاضر ياسها بس بلاش ريو دي ،،اديني نص ساعة اجهز واجيلك ،،،،
نزلت سها لكي تنتظر ريان ،،،وجدها عمر خارجة ،،،،
عمر :انتي خارجة ،،،،،ردت سها بملل :
وحياتك ياعمر بلاش كل شوية تحسسني اني صغيرة
اه خارجة مع ريان ،،،رايحين النادي ،كدا اوكيه
عمر:قولتي ريان اممم ،،حبيبتي انا خايف عليكي من طريقتك دي ،،انا معرفش، ،تصرفاتك بقت صعبة التقبل ياسها ،،،ايه رأيك ناخد رست شوية من الخناقات ،،ونبقى زي مرام وريان كدا ،،يعني نقرب من بعض ،،،وياستي وقت ماتحبي تخرجي، ،،اخرج انا وانتي، ،،،موضوعك مع ريان دا انا مش متقبله ،،،هو اخويا وانتي اختي ،،،،حياتك مختلفة عنه ،،،
سها :يوووو مش بتزهق من الاسطوانه دي ياعمر ،،،انا وريان هنتجوز وقريبا ،،اطلع منها انت ،،
في أثناء حديثهما جاء ريان ،،،تركت سها عمر ،،،
ركبت معه السيارة وانطلقوا إلى النادي
ريان :ماله عمر مبيردش السلام ليه ،،،،،
سها:سيبك منه معرفش ماله بقى غريب وكل شويه مواعظ،،،،،
ريان :اخوكي خايف عليكي ياسها ،،انتي مش ملاحظة انك بقيتي مأفورة اوي ،في خروجك ومكياجك، ،،
سها :يوو انت كمان ،،،هو انا كدا عاجبة نفسي الصراحة
هاتي لي واحدة كدا من غير مكياج وحلوة ،،،الميكب دا للجمال ياحبيبي، ،،،،ضحك ريان عليها
الميكب للجمال ،،،بس فيه بنات كتير مش بيستخدموه
سها :اه قصدك ،،مرام يعني ،،،هنا تذكر جميلته ذات العيون الزيتونية، ،،،،
ريان :مرام وبنات كتير حبيبتي، مش شرط علشان نكون جمال نأفور في الحاجات دي ،،،ممكن تكون بسيطة وفي نفس الوقت تكون جذابة ،،،،
سها :احنا هنفضل نتكلم كتير على المكياج، ،ايه غيرت نشاطك يابشمهندس ولا ايه ،فكرتك تقولي وحشتيني ،النيولوك يجنن عليكي ،،،مش تكلمني ع الميكاب ،
ريان :انتي عارفة الحاجات دي كلها ياسها ،،مش كل مرة هقعد امدح في جمالك
سها:،كلمت عمي على موضوع ارتباطنا، ،،،
ريان :مش وقته خالص ،،،انتي شايفة الظروف اللي في البيت ،،،وبعد مدة قليلة وصلوا إلى النادي،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في صباح اليوم التالي ،اتصلت فريدة بنغم
فريدة:عاملة ايه يانغوم ،،،انا هعدي عليكي النهاردة قبل ماتروحي الجامعة علشان انا مش رايحة
نغم:انا كويسة حبيبتي، ،،ماشي انا هستناكي ،،،انا كمان مش هروح ،،بدور على شغل ،،،مستنية ماما تخرج ،وهخرج، ،،،،
بعد إنهاء مكالمتها مع فريدة اتجهت إلى المطبخ لكي تجهز وجبة فطورهما، ،،حتى لا تتعب والدتها ،،،
،،،،،،،،،،،
في فيلا المنشاوي، استيقظت مرام على رنين هاتفها ،،،
عمر :صباح الخير يامرمر ،،،،
مرام :صباح الخير ياعمور، ،،شكل ماما دعيالي علشان اصحى على صوتك ،،،ضحك عمر عليها، ،،
قصدك داعية عليكي ،،،قاطعته مرام :لا ابدا والله بتكلم جد ،،،،حاول عمر يغير حديثه :انا عايزك في موضوع مهم ،،،
مرام :خير ياعمر قلقتني ،،،فيه حاجة ،،،
عمر :لما اشوفك هقولك ،،،انا ممكن اقابلك بعد ساعتين كنتي فوقتي كدا ،،،وكمان شربتي النسكافيه اللي بتعشيقه عارفك ،،،،ضحكت عليه قائلة:
انت لسه فاكر ،،،خلاص ماشي ،اديني ساعتين وهقابلك
عمر:بلاش تعرفي ريان انك هتقابليني ،،،،
مرام :الموضوع يخصه ولا ايه ،،،،قاطعها عمر لما اقابلك حبيبتي هقولك ،،،،،
جلست مرام على فراشها ،تحدث حالها ،،،ياترى ايه اللي ممكن ريان عامله ،،ومزعل عمر كدا ،،،
بعد ساعتين تجهزت مرام وكانت بطريقها للخروج، ،،قابلها ريان :صباح الفل حبيبتي، ،،انتي خارجة ولا ايه ،عندك محاضرة بدري
مرام :ابدا عندي على الساعة واحدة ،،،بس عندي موعد مهم ،دلوقتي ولازم اخرج ،،،،اوقفها ريان قبل أن تخرج ،،
انتي رايحة تقابلي البنت اللي بابا محواطها باهتمامه، ،كأنها من ولاده ،،،عايز اعرف ايه علاقة بابا بالبنت دي ،،،،
مرام :ايه اللي بتقوله دا ،، انت قصدك مين ،قصدك نغم ،البنت متفوقة جدا عند بابا ،،ومرشحة تكون معيدة ،،،
ريان :معيدة من سنة تالتة يامرام ،،هو انا عبيط ،،ماتقولي حاجة تتصدق ،،،،نظرت مرام اليه ،،،،
انت تقصد ايه بكلامك دا ياريان، ،،
ريان ،،،،مبقصدتش حاجة ،بس انا الموضوع دا مجنني ،،اشوفها مع بابا وهو عمّال يواسيها، ،علشان مبيروح الجامعة ،وكانت في حضنه،،مستنية مني اقول ايه او اعمل ايه ،،،،،
مرام :نغم كانت هنا ،،عند بابا وانت شوفتها في حضنه ،،،طيب ايه المشكله، ،ماهي زي بنته ،،،يمكن عندها مشكلة وبابا بيواسيها زي مابتقول ،،،بس لحظة كدا ،،انت قولت انك عملت ايه ،،،افهم من كدا، انك عملت او قولت حاجة لنغم ،،،
ابعد ريان بنظره عنها ،،،،ماتجبيش لي سيرتها بتعصبني
أمسكت بوجه أخيها:انت عملت ايه ،،
معملتش حاجة انتي مش رايحة تقابليها ،،أهي هتجري تشتكي ليك زي ماعملت مع بابا ،،،،
مرام :لا انا مش مصدقة انك تكون اتهورت وقولت حاجة تزعلها منك ،،،وبعدين انا مش رايحة اقابلها ،،،هي كلمتني بالليل ،،ومجبتش سيرة حاجة ،،،بس انا دلوقتي عايزة اعرف انت عملت ايه قاطع حديثها رنين هاتفها ،،،
عمر :مرام انا وصلت انتي فينك ،،،،
مرام :انا خلاص خارجة ،،اديني ربع ساعة بس ،،،،
نظرت إلى أخيها الذي كان يستمع إلى حديثها ،،،،
مين دا اللي خارجة تقابليه على الصبح
مرام :دا عمر ،كنت متفقه انا وهو نفطر قبل مااروح الجامعة ،،،،،
ريان :عمر ،غريبة ،مقاليش يعني مع انه لسة قافل معايا
مرام :هيقولك انا هفطر انا ومرام يعني ،،،اخرتني انا ماشية سلام ،،،استني هنا ،،،مع ان ماما وبابا نايمين لسة هروح افطر معاكم ،،،،
حاولت الهروب ولكن لم تستطع ،،،،اتجهت إلى سيارة ريان وركبت معه في اتجهاهم إلى عمر ،،،،
مرام:مكملناش كلامنا ،،،،عملت ايه في نغم
نغم ،نغم ،هو مفيش غير البنت دي
بدأ يضرب على دريكسون السيارة ولا كأنها تحدثه ،،،،ريان انا بكلمك على فكرة ،،،
ريان:ولا حاجة قولت اللي المفروض تسمعه ،،وبدل ماانتم كلكم شايفينها ملاك خلاص ،ياستي هي ملاك وانا غلطان ارتحتي كدا ،،،،قال تلك الكلمات ،وبدأ يحدث حاله ،،،يبقى كدا مفيش غير حاجة واحدة ياست نغم علشان اشوف اخرتها معاكي ايه ،،،،،،،،
انتهى البارت الرابع
ارجو الاقي تفاعل حلو
الفصل الخامس
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
♡قالو العين تعشق قبل القلب أحياناً
♡فقلت عشق القلوب دم يسكن شريانا
♡قالو أتعشق غيبالم تريه وتظل حيرانا
♡قلت عشق الأرواح إذا تصلت تسكن الأبدانا
♡قالو كيف تعشق بلا بصر وتعشق أوهاما؟
♡فقلت ما أدراكم بطيف الأحبه وسحرها الفتانا
♡قالو أتعشق خيال يراودكا وتعشق أحلاما
قلت ماأروع للقي في العالم ليس فيه سكانا
انا من أحب وعشق وتعلقت به روحانا
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
بعد قليل وصل ريان ومرام إلى المكان الذي ينظر عمر مرام به ،،،،،رأته مرام يجلس ويتصفح هاتفه ،،ذهبت اليه قبل وصول ريان حيث كان يركن سيارته في مكانها المخصص ،،،،
مرام :صباح الخير ياعموري ،،،،على فكرة ريان جه معايا معرفتش اخبي عليه ،،قولت له احنا هنفطر، ،،
نظر عمر اليها ثم إلى ريان الذي اتيا اليهما ،،،،
ولا يهمك حبيبتي،،،اقعدي وهنطلب فطار ويبقى نتكلم بعدين ،،،علشان الموضوع خاص بريان نفسه ،،،
امأت برأسها ،،فكانت تنتظر ان يعترف بحبه لها، ،ولكن كانت أحلاما ليس إلا، ،،،
ريان:صباح الخير ياعمور، ،انت يالا مش لسة قافل معايا ،،ماقولتش ليه انك هتخرج انت ومرام
عمر :مجتش مناسبة ،،وانا اصلا كلمتها بعد ماقفلت
معاك ،،،اعمل ايه ماما والست سها نايمين مابيصحوش غير العصر ،،،وانا زهقان وكلها يومين ومسافر ،،فقولت اغير مودي شويه مع اختي الصغيرة ،،،ايه غلطت
وقعت كلمت اختي الصغيرة على قلب مرام ادمته ،،،حيث انها اعتبرته حبيبها ،،وهو يعتبرها اخت له ،،،ما بك أيها الأحمق، ،،اتظن انني اختا لك ،وانا التي ابني أحلاما رومانسية معك ،، كلا يا حبيب الروح
نظر ريان إلى مرام وجدها شاردة ،،،ووجد دموع بعينيها
ريان:حبيبتي فيكي حاجة ،،مالك ،،،
نظر عمر اليها سريعا وجدها في تلك الحالة ،،،،ولكنها ردت ابية عليهما :انا كويسة مفيش ،،افتكرت بس حاجة
في هذه الاثناء اتصلت نغم بمرام :نغوم صباح الفل ياقلبي ،،،اتاخرتي عليا ،كان المفروض تتصلي من نص ساعة ،،دا اتفاقنا
نغم :طيب واللي يعتذر لملاكه ،،ويقوله كان تعبان ،ولسة صاحي ،،،ملاكه يسامحه ،،،،
مرام :لا بعد الكلمتين دول ملاكه يسامحه جدا ،،،،
ايه انتي خرجتي ،،عندك محاضرات بدري ،ولا ايه
نغم :انتي مال صوتك الاول ،،،حاسة انك مخنوقة فيكي حاجة، ،،الا هنا لم تستطع مرام كبت دموعها ،،،وبدأت بالتساقط، فهي كانت تحتاج إلى أحد كي تشكو له ،،،ولم تجد الا صديقتها الحنون ،،،،مفيش يانغوم لما اقابلك ،،يمكن علشان وحشتيني ،،وبدأت تحاول أن تضحك لكي تخرج مما به ،،ولكن شعر ريان ،ان هناك ترابط بين نغم ،ومرام ،،،فهي شعرت باخته من مجرد حديثها ،،،أهي تناديها بملاك، ،،يالله ماهذه الفتاه ،،،التي يعشقها الجميع ،،وتذكر عندما كان يتحدث اليها في المحاضرة بقسوة ،،،وكل صديقاتها ينظرون اليها بحزن ،،،اانها محبوبة من الكل ،،،،نظر إلى اخته وكأنه ضايع بحالته ،،وجدها خرجت من حالة الحزن ،وبدأت تتحدث بأريحية اليها ،ولكنه التقط حديثها :
انا مش هروح الجامعة النهاردة يامرام ،،،
مرام :اه عرفت ،علشان ريان ،،ليه ماقولتيش اللي حصل ،،اعرف كدا من برة
نغم :مفيش حاجة مهمة تتقال ،،وبعدين هو عنده حق ،،اي حد كان شافني كدا ، كان هيقول زي اخوكي ابو لهب ماقال ،،،هنا لم تستطع ان تكتم مرام ضحكاتها ،،فضحكت بصوت عال،،لو احد رأها لم يقل ان هذه الفتاه من لحظات كانت حزينة ،،،،
قولتي لي بقى ابو لهب عمل فيكي ايه ،،وكل كلمة لم تحكم ضحكاتها لدرجة عيونها ادمعت ،،،نظر عمر إلى ضحكاتها الجميلة فكانت كالملاك البرئ ،،ولم ينتبه إلى حديثها ،ولكن عندما قالت :لا روحي ماتخافيش من ابولهب مش هيعمل فيكي ،حاجة ،
عمر :هي تقصد مين ابو لهب ،،،اوعي يكون اخينا اللي جنبي ،،،امأت له مرام وهي تضحك ،،،
نغم :لا حبيبتي مش دا السبب ،،،عندي كام مشوار ،،،وكمان مفيش الا محاضرة اخوكي المبجل هي المهمة ،، مش مشكلة، ،محاضرة ايه يعني ،،،
مرام :حبيبتي يانغومة لو عايزة حاجة انا ممكن اشرحهالك ،وسيبك من محاضرات ابو لهب كلها ،،،هنا لم يستطع عمر ان يتوقف عن الضحك ، حتى ان ضحكاته سمعتها نغم ،،،
نغم :انتي قاعدة مع مين ،،،،،ضحكت مرام على خوفها ،،،
مرام :مع اخو ابو لهب تقدري تقولي ابو جهل، ،،
عمر:لا والله، انتي قاعدة مع ابوجهل بس ،،،أشارت له بان يسكت ،،ونظرت إلى ريان الذي كان صامتا ،من اول المكالمه وكأنه قنب،،لة وستنفجر في وجوهم ،،،
انهت مرام المكالمة سريعا ،،،خلاص يانغوم ابو لهب شكله جاي
عمر :مش قادر الصراحة، ،البنت دي عسل ،،بقولك يامرمر ماتديني رقمها ،،انا بدور على بنت حلوة ،لا دي مش حلوة بس ،دي كتلة جمال ،،يخربيت عيونها ،،،الواحد يغرق فيهم ،،ولا شفايفها ،،،لم يكمل حديثه،، فزعه صوت ريان ،،،
ولا انت اتهبلت فيه ايه التخاريف اللي بتقولها دي ،،،،نظر عمر اليه ،،فكأنه تحول إلى كتلة من الني..ران ،،،،
عمر :ايه ريان مالك ،،،انا بتكلم مع مرام ،،انت ايه اللي مضايقك ، البنت جميلة وبوصف جمالها لمرمر
على رغم ان مرام تعرف ان عمر يمزح الا انه وجع قلبها من مجرد مزاح ،،،،
ارتبك ريان، ثم قال:ازاي تقول كلام زي دا قدام مرام
عمر :ليه مرام طفلة ،،وايه رايك انا بتكلم بجد ،،،انت ايه رأيك، ،انا منفعش ولا ايه ،،البنت صراحة عجبتني ،،،
لم يستطع ريان التحكم في اعصابه ،،،فخيل له ان عمر يتحدث جد،،،،لا انت شكلها طارت منك مااقوم قبل مااطير سنانك اللي فرحان بيهم دول ،،ومش عارف تخبيهم من كتر الضحك ،،،
مرام :انت مش هتفطر معانا ،،،انت هتروح الجامعة من غير اكل ،،،،
ريان :كفايه فطورك انتي وابو جهل ،،،شبعت ،،وقبل المغادرة ،،،،
مرام :ريان لو سمحت اقعد افطر معانا ،ومش هنتكلم عمر اكيد بيهزر ،،،مش كدا ياعمر ،،،،،على رغم ان عمر كان يمزح ،ولكنه عندما وجد ريان بهذه الحالة ،،،وعرف من خلال حديث مرام ونغم ،ان بينهما سوء تفاهم الا انه لم يصمت ،،،
عمر :لا انا بتكلم جد على فكرة ،،البنت عجبتني ،،،بس المشكلة انا مسافر خلال يومين ،،يعني مش هعرف اخد خطوة قبل السفر،،،
ريان :انت عايز توصل ليه ياعمر ،،،عايز اقوم اكسرلك عضمك ولا ايه ،،قول عايز ايه وانا اعملوا لك ،،
عمر :انا دلوقتي جيت جنبك يابني ،انا برد على مرام
ايه مش عايزني اتجوز ولا ايه ،،،،رمى قنبل..ته ووقف أمام ريان ،،،،يعني انت عايز تتجوز سها ،انا جيت وقفت قدامك وقولت لك حاجة ،،قولت فكر قبل أي حاجة
انا كنت مستني منك تقولي كدا ،،مع ان البنت من كلام عمي محمود ومرام انها مش عايزة تفكير ،،،
شعر ريان انه تمادى اول مرة مع عمر ولم يعرف لماذا ،،ولكنه شعر بنير..ان تكوي روحه ،،،لم يستحمل كلامات عمر عنها اكتر من ذلك،،علم عمر بحرب ريان بينه وبين قلبه ،،،،،
عمر :ريان انا مسافر، يعني مش بفكر في الجواز بس لو جدي كنت فكرت في نغم اول حاجة،،،
جلست مرام في ذهول من كلماتهما، ،،ولا تشعر بكلمات عمر انه ينصح ريان ،لكنها شعرت بكلامات تدمي قلبها فقط ،،،،
اخذ ريان مفاتيحه ونظارته وخرج ولم يتحدث بأي شئ ،حتى مرام بدأت تناديه ولكنه لم يستمع اليها
بعد ذهاب ريان ،جلست مرام حزينة ،،فكلما تذكرت حديث عمر ،،حزنت بداخلها
عمر :مرام ،انتي زعلتي على طريقة كلامي لريان
نظرت اليه وعيونها محجرة بالدموع ،،،ثم قالت له :
انت فعلا معجب بنغم ،،،،،
عمر ، ،،:قبل أي حاجة عايز اقولك انتي اختي يامرام ،،،فهماني ،،،يعني عمري مااقدر ازعلك ولا حد يزعلك ،،لأنك غالية عندي اوي ،فوق كل دا اتمنى انك تلاقي اللي يحبك ويقدر حبك دا ،،وانا اخوكي وداعم ليكي في اي وقت ، فهماني يامرام ،،،،اما عن نغم فأنا بقول كدا لريان ،علشان اصحيه من فجوته ،،انا لاحظت انه بيكن لها مشاعر من ساعة المشفى ،،،ماشفتيش كان بيكلم حمزة ازاي ،،،
مرام :كنت عايزني في ايه ياعمر ،،،على الرغم من وجع قلبها الا انها مازالت متماسكة أمامه، ،،
كان عمر يعلم انها تكن له مشاعر، ،لذلك أوضح لها انها تعيش في وهم وما هو إلا اخ لها ……
عمر:انتي عارفة علاقة ريان بسها ،،،انا مش عايز اخسر ريان ، انتي مش عارفة ريان بالنسبالي ايه ،،،
وكمان سها اختي ،،مهما تعمل هتفضل اختي ،،فنفسي يبعدوا عن بعض ،وعلاقتهم تكون ابن خال وبس ،،،
انتي لو تشوفيهم وهم راجعين امبارح ازاي ،،تقولي ان دول عشاق ،،،
انصتت اليه باهتمام ،،،،طيب لو بحبوا بعض فعلا ،،احنا بأيدينا ايه نعمله ،،،انت عارف انا اول واحدة رافضة جوازهم، ،اولا سها مش هتنفعه ،ثانيا انا متأكدة بعد كلامك دا مع شوية ذكريات كدا ريان ممكن يكون بيكن مشاعر لنغم ،،،وانا اتمنى دا جدا
عمر :طيب انتي ذكية وعايزك تتحركي على الأساس دا
مرام : على الرغم اني معرفتش قصدك ايه ،،،بس انا هحاول اساعد اخويا ،،،،بس متزعلش مني ،،سها مش الزوجه المناسبة له ،،،،
عمر :عارف للأسف، ،وحاولت معها ،بس هي ماشية ورا ماما ،،كان نفسي تبقى ذيك ،،،كان نفسي تكون صحاب ،،،
انا عن نفسي ،،نفسي تكوني مراتي ،،زلزلت كلاماته كيانها، ،،بس انا عايزك اختي ،خايف في يوم ازعلك ،،،صدقيني وقتها مش هقدر اسامح نفسي ،،،،
حب الأخوة بيدوم اكتر حاجة ،،،
مرام :انت ليه بتفكر في الوحش ،قبل الحلو ،،،مايمكن نفضل نحب بعض وحبنا يزيد ،،،
عمر :خايف ،،خايف على الخطوة دي ،،فلو جت تيجي بعيد عن حد عزيز عليا ،،حاولي تفهميني يامرام لو سمحتي
مرام :لا مش عايزة اسمعك يابشمهندس، ،،ومهما تقول ،،هتفضل طول عمرك عمر حبيبي، سمعتني ياعمر ،،عمري ماهفكر في حد غيرك ،،،
وهستناك، ،وإياك تخون حبي ليك ،،،،،ثم تركته مغادرة ودموعها تتساقط كشلال، ،،
اسرع عمر خلفها ،،،وحاول توقفها ،ولكنها رفضت
عمر:لو سمحتي يامرام ،استني مش تمشي كدا ،،وبعدين انتي كنتي جاية مع ريان ،هتمشي ازاي ،،،،،
مرام :متخفش يابشمهندس، ،انا مش عيلة هعرف اروح لوحدي كويس ،،ثم أشارت لتاكسي ،،اوقفته وركبت وغادرت ،توقف عمر مكانه حزينا ،على ماحدث، ،هو يعشقها كعشق الأخوة،
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
بعد قليل وصل ريان إلى الجامعة، ،ودخل المدرج ،،وبحث بعينيه عليها لم يجدها ،،،تذكر حديثها انها بالفعل ستتوقف عن محاضرته ،،،،
اكمل محاضرته ،وخرج كأنه فاقد شى مهم ولا يعلم ماهو ،،،بعدها غادر إلى شركاته، ،فلم يعد البقاء بدونها ،،،،
…………
عند نغم وصلت فريدة اليها ،وبدأو يتحدثون عن العمل ،،وبعد فترة من محادثتهم، ،نظرت فريدة إلى نغم
فريدة :ايه حكاية د.ريان يانغم ،،،امبارح بتقول ،وريان لوحده اكبر مشكلة في حياتك ،،،انا عارفة ان دي حاجات خاصة ،،لو مش عايزة تحكي خلاص ،،،
نظرت اليها وكأنها وجدت ملجأ حياتها لكي تخرج بمكنونات قلبها ،،،،،،
حبيته ،اه حبيته ،،هتقولي امتى وازاي ،دا انتوا مشفتوش بعض غير كام مرة ،،هقولك حبه ساكن قلبي من حوالي سنتين تقريبا ،،وبدأ يكبر لحد ماوصل للعشق يافريدة ،،،بس للاسف طلع حب وهمي من ناحيتي بس
هو مالوش علاقة باللي في قلبي ،،،بس بيوجع فيّا ،،،،
مش بيقولوا القلوب بتحس ببعضها ،طب هو مش حس بيّا ليه ،،لا دا كل مرة بيد…بح فيا ،،،،
ربطت فريدة على يد صديقتها:دا كله وانتي مخبية عليا ،،يانغم ،طب حبيته ازاي ،شوفتيه فين ،،،،
نغم :شوفته مرة واحدة في الجامعة ،،فاكرة يوم العاصفة الشديدة اللي كانت حصلت واحنا في أولى لما انتي مرحتيش ،،وانا رحت اسلم شيتات ،،قابلته اليوم دا ،،كان رايح لباباه، ياخده من الجامعة ،،يومها خبط بيه ،،وبعدين الدكتور محمود شافني وانا خارجة ،،،وكان الجو ممطر جدا وهو وريان كانوا ماشين ،،،ركبني الدكتور محمود معهم ووصلوني، ،وطول الطريق وهو بيتكلم مع باباها وباباها فضل يهزر معايا ،،لحد ماقعد يتكلم معايا ،،،عجبني تفكيره جدا ،،شدني بجاذبيته ،،حسيت وانا بكلمه بحاجات غريبه مع انها اول مرة ، ومن ساعتها بنيت احلام فارس أحلامي ،،،
وكل مرة اقعد مع الدكتور يقعد يحكلي عليه لحد مابقى جزء كبير في حياتي ،،،واحلام واحلام لحد مافوقت على كابوس ،،،،،،
فريدة:حبيبتي انا مش عارفة اقولك ايه ،،بس حاول تخرجيه من قلبك مع انه صعب ،بس حاولي ،،،
انتي شوفتي البت ام شعر احمر دي شكلها حبيبته،،،
نغم :عارفة ،والله عارفة بس غصب عني ،مش قادرة ،يافريدة بس هحاول علشان مش انا اللي أضعف من شخص انا بالنسباله سراب ،،،وهو بالنسبالي وهم
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،لم تذهب نغم إلى الجامعة، ،وقررت عدم الذهاب للعمل في هذه الشركة ،،وبدأت تبحث عن عمل اخر على مواقع التواصل كلها ،،ولكن جميع الوظائف تتطلب خبرة ،،والانتهاء الدراسي، ،يأست ،،وقامت لكي تعد الغداء لوالدتها واختها لأنها متفرغة اليوم ،،الا انها سمعت رنين هاتفها ،،امسكت الفون لكي تجيب على الهاتف فوجدته استاذها ،،بدأت تحدث حالها :ارد ولا لا طيب لو رديت هقوله ايه ،،واخيرا قررت الرد عليه
نغم :السلام عليكم دكتوري العزيز
د.:محمود عليكم السلام، ،انا منتظرك في الشركة جيت مخصوص علشان استقبالك ،،ايه هتيجي امتى
صمتت نغم ولم تعرف الإجابة ،،مش عارفة لسة مقررتش ،د.محمود:يعني ايه انا منتظرك في المكتب خلصي محاضرتك وحصليني ولا ابعتلك السواق ،،ولكن قطع حديثه عندما استمع إلى صوت التلفاز ،،نغم انتي مروحتيش الجامعة
نغم :مقدرتش، ،اعذرني ،،،،،
محمود :علشان عندك محاضرة لريان مش كدا ،،،طيب ايه رايك انا هنزل من بكرة وارجع ادرسلكم، ،ونص ساعة والاقيك قدامي ،،وهنا أغلق الهاتف ولم ينتظر ردها ،،عاد ريان إلى العمل وعندما علم ان والده بمكتبه أراد أن يتحدث اليه ويطلب منه السماح ،،وقرر الاعتذار
بعد دقائق استاذنه ريان بالدخول :بابا ممكن ادخل ،،انا لسة راجع من الجامعة وعندي اجتماع بعد ساعة تقريبا مع وكلاء شركتي اللي في لندن وصدقني مش عارف اركز وانت زعلان مني ،،،اماء له بالدخول ،،،دخل ريان وجلس أمامه
محمود:اتفضل سامعك
ريان : ممكن اعرف حضرتك جيت الشركة وانت لسة تعبان ليه، ،،انا استغربت لما عرفت حضرتك هنا، ،،انا اسف بجد انا معرفش ازاي اتكلمت مع حضرتك كدا،،انا بس أضيقت لما شوفتها في حضنك اي ان كان ايه اللي حصل ،،بس حضرتك علمتني الصح من الغلط ،ومن حقي اغير على والدي واخاف على والدتي ،،وخاصة من ساعة مارجعت وانت مالكش كلام غير عنها
د.محمود:خلصت كلامك ،،،،،نظر له واستكمل حديثه انا عمري ماشكيت في اخلاق حضرتك بس بجد انا معرفش ازاي قولت الكلام دا ،،،،،،
محمود:انا هقولك حاجة واحدة بس ولازم تعرفها ،،وكويس انك جيت علشان دا آخر كلام في الموضوع دا ،،نغم بالنسبة لي زيها زي مرام ،،واتمنى ان تكون فرد من عيلتنا ودا اللي ناوي عليه ،،سواء انت او غيرك ،،وهي هتستلم شغلها النهاردة في الشركة وأرجو ممنوع الاحتكاك بها ،،هي هتتعامل مع عبد الغني وعمر انت خليك بعيد،،،،،
صمت دام على الغرفة بينهما الاثنين ،،،والده ينظر له ،،ليرى ردة فعله ،،،ولكنه لم يشعر بشئ من صدمته ولم يستطع الكلام أو الايجاب ،،،دقائق بل لحظات وقف بعدها غير مستوعب ماقاله والده ،،،،،،،
ثم تحدث :يعني ايه اللي حضرتك بتقوله ،،،يعني ممكن تتجوزها ،،،انا مش فاهم حضرتك وانت بتقول انها هتكون فرد من العيلة ازاي يعني ،،،ممكن توضحلي، ،،من حقي ولا شايف ان دا مش حقي
توقع والده رده بهذا ،،،لكنه احب ان يلعب بأعصابه،،،دا اللي انت فهمته ،،من كلامي انا مش عارف انت مالك الايام دي ،،،دايما تفسر كل حاجة على مزاجك ،،،اسمع يابني انا مش كل مرة هقولك ان البنت دي بعتبرها زيك انت ومرام ،،،ومعنى كلامي ،،اني لو انت مش اتجوزتها ممكن اجوزها لعمر او ياسر ،،،كدا وضحت ياحضرة البشمهندس، ،،وان كنت اتمنى تكون من نصيبك ،،بس بطريقتك دي انت متستهلش ،،،ودلوقتي ممكن تسبني اشوف شغلي ،،علشان شوية وهروح ،،كفاية مناهدتك معايا لحد كدا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ريان :ا،،انا فعلا زي ماانت بتقول مضغوط من جميع الجهات، ،،دايما عصبي ،،،فياريت تسامحني
لم يهتم والده بكلامه ،،،فهو لم يصل للذي رغب به ،،ولكن خطرت على باله فكرة ربما تجيد نفعا …وقبل خروج ريان سأله:
هو عمر هيسافر امتى ،،،،افتكر كلام عمر في الصباح ،،،
استدار له ريان ونظر له قائلا:معرفش، ،،بس مش قبل اسبوع ،،،وانا كمان ممكن اسافر خلال الفترة دي
محمود :طيب كويس ،،اهو كنا خلصنا الامتحانات ،،وشوفنا هنعمل ايه ،،،،استاء ريان من طريقة والده :انا همشي علشان بجد مقولش كلام يزعلك ،،،،،،خرج ريان كالاعصار ولم يستطيع التحكم في غضبه، ،وكلما تذكر كلمات والده يثور ويكسر كل مايقابله…..،،،،،،،
انتهى البارت الخامس
اذكروني بدعوة حلوة يابنات لو سمحتوا
وكل سنة وديرو ونوئه طيبين
دمتم في رعاية الله وحفظه
الفصل السادس
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
ليس كل من دق على قلوبنااا…
فتحناله….
وليس كل من طلب الخروج منه…..
سمحناله…..
فقلوبنااا كنوز لا ينالهااا سوى من يستحقهاااا
ولا يخرج منهااا الا من لا يدرك قيمتهاااا.
ذهبت نغم إلى الشركة بعد اتصال د.محمود بها ،،دخلت وسألت على مكتبه ،،اخذتها موظفة الاستقبال ،،فلقد أعطى لها تعليمات حينما تصل تأتي بها إلى مكتبه مباشرة ،،،،،،،
في المكتب المجاور ،بعد ان افرغ ريان شحنت غضبه ،،،، بدأ يحدث حاله،فيه ايه مالي بقيت ضعيف كدا ،،ماتتجوز ولا تنح…رق ،،الا هنا ابى قلبه ان يمسها سوء،،،بدأ يهدأ من روعه ،،لا بجد الموضوع بقى صعب اوي ،،حاسس اني بختنق من مجرد الفكرة ،،،معقول اكون حبتها، ،طب ازاي ،،،وامتى ،دا كلهم كام مرة اللي شوفتها ،،لا اكيد دا مجرد هبل في دماغي ،،،يمكن طريقة بابا والكل في الدفاع عنها هي اللي وصلتني لكدا ،،،انا لازم اخد قرار نهائي في موضوع سها ،،،،هذا ماتحدث به ريان مع نفسه
،،،،،،،،،،،،
بعد قليل ،كان يجلس مع بعض رؤساء الأقسام لمباشرة سير العمل ،،
ريان :احنا داخلين على انتهاء السنة ،،عايز أرباح السنة من اولها لنهايتها ،،وعايزين نعمل خطة مستقبلية ،،لسنة الجديدة ،،اجابه احد الموجودين حضرتك ممكن تعرف سير الأرباح والخساير عن طريق الاستاذ عبد الغني، ،المدير المالي لشركة ،،وبعد كدا نعمل من خلال نتيجته ونتحرك ،،نعرف نقط الأرباح فين ونقط الخسارة ،،اماء لهم ريان ،،
قائلا:اكيد هعرف اخر الاخبار عنده واطلب منه موازنة لجميع المشاريع ،،ودلوقتي ممكن تتفضلوا، ،ونشوف الموضوع دا مرة تانية
،،،،،،،،،،،،،،،،
في هذه الاثناء وصلت نغم إلى مكتب محمود وبعد الأذن لها بالدخول :انا جيت زي ماحضرتك هددتني ،،،
ضحك محمود على طريقتها البريئة، ،فهي لم تعرف الخداع،قائلا ،،طيب تعالي ياغلباوية ،،تشربي ايه
نغم :ولا حاجة ،،انا لسة خارجة من البيت ،يعني واكلة وشاربة على الآخر، ،ايه مش هتوظفني ولا رجعت في كلامك
،،محمود :انتي على طول كدا سخنة في كل حاجة ،،حاضر ياستي ،،ايه رأيك تاخدي مكاني على الكرسي دا ،،،،،،،،
،نغم :اه وماله واهو يادوب يليق بيا ،،ضحك محمود على هذه الفتاة المشاغبة :انتي مفكرة حتة كرسي هستخصره فيكي ،،،،
نغم :ابدا كرسي ايه دا اللي حضرتك ممكن تستخصره، ،انت ممكن بس تضيع الشركات ،،
بس خايفة اقولك اوعى هولاكو يسمعك
استغرب محمود كلمتها ،،،،مين هولاكو، ،،،
استغبت نفسها فمهما كان فهو والده ،،،،،
نغم ابدا ،،،افتكرت حاجة ،،بقول لحضرتك، ايه رجعت في كلامك ،والوظيفة طارت ولا ايه،،،،
محمود :ماشي ياست نغم ،،وقام بالاتصال على عبد الغني وطلب منه الحضور إلى مكتبه ،،،،
بعد دقائق جاء عبد الغني :حضرتك طلبتني يابشمهندس
محمود :ايوة تعالى ياعبد الغني ،،دي نغم اللي كلمتك عنها ،،عايزاك تعلمها كل شى في الحسابات ،،هي لسة طالبة في الجامعة ،،عايز خبرتك تتنقل لها ،،دي زيها زي ريان ومرام ،،يعني بوصيك وصية اب على بنته ،،وانا عارف قد ايه انك قد المسؤولية ،،،
عبد الغني:وانا هعاملها زي بنتي بالضبط، ،ومتخافش عليها، ،وصيتك في محلها ،،،،،اشوف بس نسبة ذكائها زي ماحضرتك قولت ولا ايه ،،،،
محمود :لا من الجهة دي اطمن ،،ودا على مسؤليتي الشخصية ،،،،،،
،،،،،،،
قبل قليل طلب ريان من هدير السكرتيرةبطلب الاستاذ عبد الغني ولكنها اجابته ،،بأنه في مكتب والده
ذهب ريان إلى مكتب والده ودخل عليهم ،،وجدهم يجلسون ويضحكون مع نغم التي ما ان رأته عبس وجها ،،وقفت بالاعتذار لكي تذهب لعملها ،،علم محمود بما أصابها،ولكنه طلب منها الجلوس ،،،،
محمود :خليكي لحد مايخلصوا تجهيزات المكتب هو صغير بس مريح، ،احسن علشان تركزي بعيد عن باقي الموظفين، ،،،،،
نغم :حضرتك انا ممكن اكون مع الموظفين عادي ،،وماتخفش هعرف اركز كويس ،،،،
تدخل عبد الغني في الحوار :اسمعي من البشمهندس هو أعلم وادرى منك ،،اماء محمود له بعينيه ،،،كل هذا يحدث أمام ريان الذي وقف ولم يتحدث ويقطع حديثهم ،،ولكن انتبه والده لحزنه عندما تذكر مافعله نظر اليه وتحدث بمغزى ،،زي ماقولت لك نغم هتستلم وظيفتها تحت إشراف الاستاذ عبد الغني، ،لم يعلق ريان على حديث والده حتى لايغضبه،،،،
ريان :انا كنت بطلب استاذ عبد الغني وعرفوني انه عند حضرتك ،،ياريت وقت متخلص من الجلسة الحلوة دي يااستاذ عبد الغني تحصلني على المكتب ،،قال ذلك وهو ينظر بغضب لنغم ،،فهو عندما رآها وكل كلمات عمر تصم أذنيه وكاد ان يفقد التحكم في غضبه،،،،،
وقف استاذ عبدالغني محرجا :لا يابشمهندس والدك كان طلبني وخلاص خلصنا ،،
ريان :بعد اذنك يابابا محتاجه حاليا ،،وبعد كدا هيرجع لعندك انت والأستاذة،كان يستفزها حتى تنظر اليه ،،لأنه اشتاق لنظرة عيونها حتى يغرق بها ،،لا يعلم أهل هذا تعلق بها ،،ام جمالا لما بها،،،لا يعلم اي شئ ،،كل الذي يريده ان تنظر اليه فقط،،اتغيب يوما واحد وتُفعل به ذلك ،،،فكيف لو غابت وقتا طويلا ،،،،نظر والده رأى كل تركيز نظراته عليها ،،ولكن لا يعلم مامدى شعوره بها،،،
ايحبها بالفعل ،،ام انه يتذكر بها حديثه معه ،،،لكن أخرجه، ،،عندما قال له ،،،،،
محمود :ريان انت كنت عايز عبد الغني في حاجة ضروريه ،،،،،اماء له بدون كلمات ،واستدار ليغادر ،،،قائلا
ايوة يابابا ،لما يخلص مع حضرتك ،يجي لعندي ،،،،وخرج دون كلمة واحدة ،،،،
استأذن عبد الغني وخرج ،،وظلت نغم ،ومحمود
محمود:عايز اطلب منك طلب يانغم ،،،متحاوليش تحكمي على ثوران ريان ،،،هو معذور ومهما كان شاب وغضبه وخوفه عميه ،،،،
نغم:وانا عملت ايه لكل دا ،،،متخفش حضرتك ،،،انا بعيد عنه لا عايزة احكم عليه ولا يحكم عليا ،،،،
محمود :تمام بس متحوليش تضغطي عليه ،،،استغربت نغم حديثه قائلة:انا اضغط عليه ،طيب في ايه ،،حضرتك مشفتوش بتعامل معايا ازاي ،،،
محمود :انا معرفش، بس والله عمره ماكان قليل الذوق
كدا ،،ولا همجي وبيرد بالطريقة دي ،،،احسن حل انكم تبعدوا عن بعض فترة، ،،وكويس انه هيسافر خلال أيام
وقعت كلامات محمود على قلبها شقته لنصفين، ،،هل سيغادر مرة أخرى ،هل سيحرمني منه مرة أخرى، ،،بدأت تحدث حالها إلى أن تذكرت أفعاله الأخيرة لها ،،،وانتي زعلانه عليه بعد ماهانك وسبك في أخلاقك، ،عايزة منه ايه ،يمكن لما يسافر ترتاحي منه ،،
اخرجها محمود مع حديث نفسها ،،،،،،
تعالي شوفي مكتبك ،،،،خرجت معه إلى مكتبها ،،فكان في الطابق الاسفل ،،بعيدا عن مكتبه هو ريان ،،عدما لاحتكاك ببعض ،،،،
اعجبها المكتب كثيرا،،،،،
نغم :شكرا لحضرتك، انا مش عارفة ارد جمايل حضرتك ازاي ،،،،،
محمود :عايزة ترد جمايل ابوكي يانغم ،،خليه دايما يفتخر ببنته ،،،اوعي تنسي انك دايما غالية وغاليه اوي،،اوعي تنزلي
براسك لحد مهما كان مكانته ،،،وخدي حقك بتعبك وثقتك بنفسك ،،،دا اللي هيفرحني بيكي
دمعت عيونها من كلماته فهي شعرت بان والدها الذي أمامها وليس استاذها الذي تكن له الاحترام ،،،،
نغم :انا بجد بحمد ربنا واشكره على وقوفك جنبي ،بحمده اني قابلت شخص عظيم زيك ،،،،
محمود :طيب أمسحي دموعك الغاليه دي واطلبي منه انك تلاقي زوج حلو زي ،،،،
ضحكت نغم على طريقته ،،،مااعتقدش يااستاذي ،،،
محمود :لا فيه وبكرة تلاقي الأحسن كمان ،،ودلوقتي هسيبك تتعرفي على مكتبك ،،،انا هروح ،لاني تعبت وانتي عارفه لولاكي مكنتش جيت ،،،ودعته نغم بعد شكره كثيرا،،،،
خرج محمود بعد مالاحظ دموعها التي تسقط بغزارة ،،وحاول معها حتى يثبت لها انه دايما سيكون لها العون والسند،،،،،
بعد خروج محمود ،، جلست نغم تتذكر اول اول يوم وصلت فيه الإسكندرية …
فلاش باك
نغم :ماما احنا هنسيب بلدنا اللي اتربينا فيها وهنروح فين ،،،،ماما مش عايزة اسيب المنصورة ،،،،
نبيلة :لازم نمشي من هنا ياحبيبتي، علشان لو فضلنا هنا مش هتحققي أحلامك اللي رسمتيها، ،،مفيش حد هيساندك ،والدك مش موجود وكمان عمك سافر ،وانتي شوفتي مرات خالك عملت لك فضيحة ،،،اسمعي كلامي يانغم ،،انا اكبر منك واعرف عنك ،،،وبعدين احنا هنقعد هنا لمين ،،،،
نغم :بكرة يوسف يرجع ،ويوقف لهم هو وعدني، انه مش هيسبني ،،سافر يظبط أموره ويرجع ياخدنا ،،انتي نسيتي ياماما ،،،،،
نبيلة :نغم اسمعي كلامي ،يوسف مش هيرجع دلوقتي، ،،وبعدين مامته هتوقف له متحطيش عشمك فيه يابنتي ،،،اهم حاجة دلوقتي نتيجتك وقت ماتظهر، لازم تعرفي انتي ناويه على ايه ،،،يعني لو مجموعك جاب هندسة ،هتعملي ايه ،،،ولا اخليكي هنا وتتجوزي تامر ،،،،،
نغم :لا تامر لا ،،،انا وعدت يوسف ياماما ،،،،امسكت نبيلة بوجه ابنتها ،،حتى يوسف دا شيليه من دماغك ،،،انتي لسه طفلة ومش عارفة حاجة ،،،وبعدين ياستي ليا عليكي لو جه وانتي لسة بتفكري فيه انا مش هقف قدام سعادتك ،،،،
حضنتها نغم وقالت ،ربنا يخليكي ليا ياأجمل ماما في الدنيا،،،،بس احنا هنروح على فين
نبيلة :اسكندرية ،،،بابا كان شاري شقة صغيرة هناك وعامل لكم مفاجأة اننا ننزل نقضي الصيف كله هناك ،بس اهو القدر اخده مننا ،زي مايكون ياحبيبي كان حاسس ،كل شوية يقولي تعالي علشان تشوفيها ،،وهي مرة وحيدة اللي رحت معه ،،،وكانت الاولى والاخيرة ،،،،بس الشقة حلوة وقريبة جدا من البحر هتعجبك ان شاءالله، ،،،
نغم :انا بحب اسكندرية جدا ،،وكان نفسي اروحها ،،،،
جاء الصباح ،وخرجت نبيلة وبناتها ،بعد ماوقفت أمام اخوها ،،،انت ومراتك ظلمتوني انا وبناتي ،،واهو خارجة وسيبهالك ياسندي من بعد جوزي وابويا ،،،ثم تركته وغادرت دون كلمة واحدة ،،،،،
قاطع شرودها في ذكراها الاليمة عبدالغني ،،،،،
جاهزة يانغم يابنتي ،،،،،اجابته :ان شاءالله يااستاذ عبد الغني ،،،،،
عبد الغني:اول اختبار البشمهندس طالب ،،ميزانية للمشاريع دي ،عايزك تعرفي بنعملها ازاي ،،علشان لو جه طلبها في وقت وانا مش موجود تعرفيه او تبعتيها له ،،،انا عارف حساسية الموقف ،الدكتور حكالي ،بس بقولك لو اضطريت ،،،الملفات دي سريه طبعا ،،،
نغم :تمام وانا هكون عند حسن ظن حضرتك أن شاءالله ،،،،،،،
بعد ساعة من العمل ،خرج عبدالغني ،بعد ماسأل نغم
كل اللي قولته فهمتيه، ،،،
نغم :كله تمام ،،،وممكن كمان تسيبلي ملف اخلصه
عبدالغني:هتعرفي من اول درس قالها مزاحا
نغم :ان شاءالله ……
عبدالغني:طيب خدي دا ،خلصي اللي تقدري عليه ،وانا هروح للبشمهندس اديله اللي خلص ،،،
نغم :تمام، بس هو لسة في الشركة ،
عبدالغني:اه هو مبيروحش دلوقتي خالص ،،يعني يعتبر بيمشي بعد الموظفين ، ،
خرج عبد الغني في طريقه إلى ريان ،،،ولكنه نسي ملفا على مكتب نغم ،،،لم تنتبه نغم على الملف ،،،خرجت لطلب مشروبا ،،،وعندما رجعت وجدت الملف على المكتب ،،،أخذته وصعدت إلى مكتبه لكي تعطيه له ،حتى لا يبحث عنه هنا أو هناك ،،،،،
،،،،،،،،
قبل قليل وصل عبد الغني لمكتب ريان ،،،وجده يتحدث إلى مدير اعماله بلندن ،،،،جلس لانتهاء مكالمته التي استغرقت عشر دقائق،،،
ريان:خلصت الملفات ولا ايه ، انا فكرتك مشيت مكنتش موجود في مكتبك ،،،،
عبد الغني:لا كنت مع نغم في مكتبها براجع وبعلمها زي ماوالدك طلب مني ،،،،تضايق ريان من مجرد نطقه اسمها بدون القاب ،،،،،ولكنه لم يتحدث، ،،،
اه طيب شفتها ازاي قصدي يعني هي لسة طالبه هتقدر تستوعب العمل ،،،،
عبد الغني:لا دي ماشاءالله زي ما الدكتور وصفها بالضبط،،مش مجرد جمال بس لا وذكاء كمان ،،لا من دي ريح بالك نغم هتكون خلفتي ان شاءالله ،،،،
ريان :اسمها أستاذة نغم ،،،زي مابقول لحضرتك استاذ عبدالغني مش كدا ولا ايه ،،،،استغرب عبدالغني حدته في الكلام ،انا قولت كدا لأنها اد بناتي ،، وكمان هي طلبت مني قدام الدكتور عدم القاب ،،،،،،
في هذه الاثناء دخلت هدير إلى مكتبه وامسكت بالملف واعطته للأستاذ عبدالغني، ،،،
هدير :انسه نغم جابت دا وقالت اسلمه لحضرتك شخصيا ،،
ريان :هي برة ،لو برة خليها تدخل ،،،،
هدير لا هي ادتهولي بعد ماعرفت وتأكدت ان الاستاذ عبد الغني عند حضرتك ،،،
غادرت هدير، ،،واخذ الملف منهما وطالبهم بالخروج إلى اعمالهما ،، ، ،
ماشي يانغم ،هشوف اخرتها معاكي ايه ، ،،،
لا كان نقصني عبدالغني كمان ،،وبعدين في الحالة دي ،،،
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
بعد اسبوع من وجود ريان في الجامعة ،،،ومقاطعة نغم للمحاضراته، ،،وبعدها عنه بكل السبل حتى لا تلتقي به ابدا حتى لو مجرد صدفه ،،،تغير ريان في هذه المدة كثيرا
وبدأ يفكر في جوازه من سها حتى يبعد تفكيره بها ،،فهي بدأت تطارد أحلامه، ،،كان يأمل ان يسافر خلال تلك الفترة ولكن سفر عمر ،وتعب محمود لم يستطع ترك والده ،،،وترك زمام الأمور هناك لعمر ،،،،،حاول أن يقنع نفسه ان ينشغل عنها
في ذات ليلة ،كان يجلس محمود وجميلة وريان ،،،
ريان:بابا لو سمحت في موضوع عايز اكلمك فيه ،،بما اني هستقر هنا عايز اتجوز،،،وتشوفوا احفادكم ايه رايكم،قالها بشئ من الهزار،،،،
جميلة :حبيبي بتتكلم جد ،يعني خلاص اخيرا ناوي تفرحنا ،،،انت بتاخد رأينا اكيد موافقين ،،،كل هذا ومحمود لم يتحدث ،،لأنه سوف يحدث مشادة بينه وبين ابنه ،،اتت مرام ووجدت والدتها تبارك لريان ،،،،
مرام :ايه دا هو فيه ايه ،بتحبوا في بعض ،وقدام بابا
هنا نظر ريان لوالده وتحدث :
بابا مقولتش رأيك ،،ايه مش حضرتك كنت دايما عايزني اكون أسرة، ،،وتقولي كنت قدك ومخلفك، ،اهو انا جاية اقولك اني عايز اتجوز ،،،بس مش شايفك مبسوط
محمود:انا كلامي مش هيعجبك، ،،فمستني اشوف مين سعيدة الحظ اللي خلت ابني يفكر في الجواز ،،
ريان :ماانت عارفها يابابا ،احنا كلنا عارفينها فليه ،دايما بتحسسني انها مفاجأة، ،،
محمود:لا مش واخد بالي ،ممكن تقولي ولالو نطقت اسمها هترجع في كلامك ،،،،،
ريان :بابا لو سمحت الموضوع مش هزار ،،،حضرتك قولت اتجوز ،وانا اهو بحقق أمنيتك، مش كل شوية من ساعة ماخرجت من المشفى ،وتقولي عايز افرح بيك ،،،ليه دلوقتي حضرتك رافض
محمود:هو انا رفضت او قبلت يابني ،انا بقولك هي مين وبس ،ليه خلتني رفضت ،،،
نظر اليه ريان قائلا:
لاني عارف انك رافض ،،،،،ضحك محمود على ابنه ،،،
ولا انت عبيط ،ماتقول اللي عندك ،،،قاطعه ريان
سها بنت خالي ،،،نظر محمود إلى ابنه بجمود ولم يتحدث، ،،هنا تحدثت مرام …..
ريان حبيبي احنا مش بنعترض على رأيك وحياتك ،،بس فكر ،هي سها بنت جميلة وكل حاجة ،،بس متتسرعش علشان دي حياتك طول العمر ،،،وكمان دي بنت خالنا يعني مش هينفع بعد الارتباط التراجع ……قاطعتها والدتها :
اانت عارف انا بحب سها ازاي ،وكنت أتمنى انك تتجوزها ومن زمان ،،بس بقالها فترة مش عجبني طريقتها ،،حستها بتعيش مظاهر قبل أي حاجة ،،الجواز ياحبيبي مش حب بس ،،الجواز مسؤلية مشتركة بين اتنين ،،بكرة هيكون عندك أسرة يعني مع الوقت الحب بيتحول لحاجات كتير اكبر منه هو انك تقدر
تتحمل مسؤولية وتشعر اللي حواليك انك قدها ،تشعرهم بالأمان، ،انت اكتر واحد تعرف سها هتقدر على دا ،ولا لا
نظر ريان إلى والده ،….وحضرتك مش عايز تنصحني
محمود :لا مش هنصحك لأنك كبير وواعي ،ودكتور اد الدنيا المفروض هو اللي بينصح انت دلوقتي داخل على التلاتين ….بس هقولك على مثال في حياتي ،،،،انا خطبت والدتك وانا لسة يادوب مخلص ومعيد وعمي كان غني جدا وعنده بنته وحيدة ،وطلب مني اتجوزها كنت قبل مااعرف والدتك ،،،انا كنت طالب وشايف بنت حلوة وغنية وكمان بنت عمي اللي يعتبر من اغنياء اسكندرية فأي واحد في مكاني هيطير بالفرصة الذهبية دي ،،روحت لعمي زي ماطلب مني وهو اللي طلب ايدي لبنته ،،قالي مش هقدر اطمن عليها الا معاك ،،،،،
انا وقتها حالتي المادية كانت كويسة ميسورة معيشاني انا واختي وجدتك في حال كويس بس مش بمستوى عمي
طبعا ،هو كان وزير كمان ،،وكان معظم الوقت بنته مسافرة برة ،اخذت كل تعليمها من برة ،هي كانت حلوة وروحها جميلة ،واكيد فيوم هنزروهم وهعرفك عليها ،،،ثم نظر لوالدته، ،بس فيه حاجات كتير مش لقيتها عندها ،الجمال مش كل حاجة ،أو الوجه الاجتماعية كل حاجة ،،،اول مااقعدت معها ،كانت متفتحة جدا وجريئة واحدة عايشة حياتها كلها في أمريكا مستني منها ايه ،،وعمي مكنش ممانع ابدا في تحررها ،،،كنت مخنوق من مجرد فكرة انها تكون مراتي ، روحت حكيت لوالدتي اللي حصل ،،قالتلي كلمات عمري مانساها ،،انت عايز ام قبل زوجة يابني …..
،،،،،،،،،،
روحت بعدها لعمي واعتذرتله ،وقولت له نفس كلام والدتي،
محمود:انا اسف ياعمي كان نفسي أحقق رغبتك واتجوز ريهام بس سامحني مش هقدر انا راجل شرقي قبل كل حاجة انا ابنك لو طلبت عيوني مش هتأخر هكون اخوها واحاول احافظ عليها ،بس انها تكون مراتي صعب ،،،ريهام عايزة واحد زيها يفهموا بعض احنا هتكون حياتنا صعبة ،،عمي كان بيحبني جدا حضني وقالي :وانت ابني يامحمود اللي مخلفتوش ،انا طالب منك تاخد بالك منها يابني وعارف ومتأكد انك هتكون اد المسؤلية ،،،،،
وبعدها قابلت والدتك في الجامعة هي كانت في آخر سنة آلسن ،شفتها وعجبتني وبعدها بكام شهر خطبتها ….كنت لسة يادوب ببني نفسي ،دخلت مشروع بكل ماامتلك حتى جبت قرض كمان علشان اكمل سيولة المشروع ،ومحتجش للحد ،،،.
وصل محمود لعند جميلة وامسك يديها ،،ووالدتك كانت دايما
بتشجعني ،، هي اشتغلت شوية بعد الجامعة، مع ان حالتي اتيسرت بعد جوازنا يعني مكنتش محتاج لشغلها بس محبتش اضيع حلمها انها تلاقي نفسها في حاجة بتحبها، ،بعد جوازنا بسنة عرفت انها حامل فيك ،بعدها جاتلي وفرحتني بأسعد خبر في حياتي ،،،وقالتلي انا هسيب الشغل يامحمود ،،عندي اربي ولادي، تربية كويسة وأشعر بسعادتهم حوالينا دا أكبر حلم عايز تحقيق ،،،،،،،
وانا بعدها من مشروع لمشروع لحد مانجحت وكونت المنشاوي الجروب اللي انت شايفاها دي ،وهي كانت دايما معايا ،كانت الدعم والسند،،يعني الخلاصة ،،انا اتعرض عليا جوازة كانت هتخليني من أغنى اغنياء اسكندرية،،بس وقتها مكنتش هلاقي السعادة اللي بشوفها في وسطيكم دي ،،،الراجل بيحتاج لام قبل الزوجة دا اللي عايزك تعرفه ،،،وأنت مش قاصر علشان كلامي ميكونش مفهوم ،،،،،
جميلة :انت بتحبها ياريان ،،،،،،نظر ريان اليها مستغرب حديثها ……
مش الحب اللي حضرتك عرفاه ياماما ،،يعني ممكن تقولي تعود كبرت قدام عيوني ،حلوة ووجه محترمة لراجل أعمال، ،كدا يعني …بس اكيد مش حب لأنك عارفة انا مش بتاع حب ابدا
نظرت جميلة إلى ابنها :يبقى سهل تناساها مع الوقت ،،مجرد متتعود على حد تاني
ريان :حضرتك بتتريقي ياماما ،،،
جميلة:ابدا ،انا بس بقولك فكر واحنا معاك ولو عايزاها بجد بعد تفكير اكيد مش هنوقف في طريق سعادتك يابني مش كدا يامحمود ،،،كان محمود يجلس وفي يديه جريدة ومنشغل بها او ادعى ذلك ،،،لأن كلمات ولده احبطت تفكيره في جوازه من نغم ولكنه عندما استمع إلى جميلة :اه طبعا ،انا مش هقف قدام سعادته اكيد
ولكن جاءته فكرة لعلها تفيد ،نظر إلى مرام ….
مرام حبيبتي نغم مكلمتكيش من زمان البت دي وحشتني جدا ،،،،،نظر ريان إلى والده بغضب ،،،
هو ليه حضرتك بتحسسني انها من بقيت العيلة
محمود :لاني بعتبرها فعلا من بقيت العيلة وبكرة هخليها من العيلة ،،،،قاطعته مرام
اه كلمتني النهاردة يابابا ،،انا اللي اتصلت لأنها كانت وحشاني جدا من ساعة مابدات شعل معناش بنتقابل زي زمان ،فكرت انزل اشتغل انا كمان بعد الجامعة زيها ،،،بجد انا نغم دي فخورة بيها ،،تعرف ان عمر معجب بيها كمان، قالت ذلك بشئ من الحزن ……
محمود :هي عاملة ايه ،،كويسة
مرام :اه سألت على حضرتك، ،وقولت لها انك نايم ،،حتى سمعت صوت ريان وهو داخل عندهم المحاضرة ومعرفتش اكمل كلامي بعدها ،،فكرتني هروح اكلمها ……
في هذه الاثناء تذكر ريان عندما توجه للمدرج مع تبادل محاضراته مع دكتور اخر للضرورة ،،،دخل وجدها تجلس في مكانها المعتاد بعد غياب طال لاسبوعين ،،،،
دخل وجدها تتحدث في الهاتف وتضحك وكانت ملامحها بريئة حتى في ضحكاتها ،،الأساتذة الحلوين اللي عمال يضحكوا في الفون ،،،ممكن تركزوا شوية انا دخلت ،،وممكن تضحكوا بعدين بس برة مش جوا المحاضرة ،،،،،
صدمة الجمت نغم فجأة فهي لم تتوقع وجوده في هذا الوقت
فمحاضرته بعد ثلاث ساعات،،،،
أخرجت من صدمتها على كلاماته
إلى هنا اغلقت نغم مع مرام ،ونظرت اليه نظرة وجع كعادتها كل مرة …….
خلع ريان نضارته الشمسية ، وعندما رأها بتلك الهيئة وتذكر كلمات عمر ووالده لم يستطع التحكم في غضبه نظر اليها، ،،،وبدأ يتحدث ……
انا مبسمحش بكدا في المحاضرة، ،،احنا هنا للتعليم مش للضحك والهزار …….
نزلت دموع نغم بغزارة فالمرة المليون ،،يذبحها بهذه الطريقة، ،،نظرت فريدة اليها:
دكتور ريان يقصد مين يانغم ،،،وجدت نغم دموعها تنزل بغزارة ،،،،
فريدة :نغم حبيبتي هو يقصدك انتي ،،امسكت فريدة بيديها حتى تهديها ،ولكن دموع نغم كانت أبت بالوقوف وبدأت تنزل بأكثر غزارة ،،ولكن دموع قلبها أشد واشد ،،
وضعت يديها على أيدي فريدة ،،،،،
انا كويسة ،،،بس عايزة اخرج من المحاضرة دي ،،اتصرفي يافريدة لو سمحتي حاسة اني بختنق ،،،مش قادرة ،صدقيني روحي بتتسحب مني ،،ريان بيتمادى وبيدبح ويدوس على قلبي بقوة
مسحت فريدة دموعها حاضر حبيبتي اهدي ،،حاضر
كل هذا وريان يتحدث مع طالب وينظر اليها كل فترة بعض كلماته المهينة لها ،،،،،،،،
وقفت فريدة قبل مايبدأ المحاضرة:لو سمحت يادكتور ممكن نخرج نغم تعبانة ،،ولازم تروح حالا
على رغم من وجع قلبه ،،وشعوره بندمه ولكنه عندما رأها بتضحك بذلك الشكل، ،واحمد زميلها ينظر اليها بعشق ، وكلمات عمر،لم يشعر بنفسه الا انه يبكي قلبها بذلك الشئ ،،،،،
اماء برأسه إلى فريدة ،فكأن لسانه انعقد ولم يستطع على التحدث …..
امسكتها فريدة وصبا وهي لم تشعر بنفسها وكأن العالم يدور حولها، ،،لم تستطع حتى القيام ،،فكأن اعضائها شلت عن الحركة في ذلك الوقت ،،،لم تنظر اليه ،،ولا تنظر إلى أحد تنظر في اللاشئ وتبكي ،،،
فريدة مش قادرة اتحرك ،،،مش قادرة اقوم ،،،وصوت بكائها يرتفع داخل المدرج ،،وصدمة على وجه ريان لما اوصلها لهذه الحالة ،،،
حالة من الهرج داخل المدرج لحالة الطالبة المميزة لدى الجميع ،،،اسرع احمد اليها :
نغم خدي نفس ارجوكي ،،حاولي تتحركي ،،مد يديه اليها ،،في هذه الاثناء لم يتحمل ريان اكثر من ذلك
كل واحد في مكانه لو سمحتم …..ثم اتجه اليها وعيونه كلها حزن عليها ،ومن نفسه ومن كل شعور بيقربه منها ،،،،وقفت فريدة وجلس مكانها
نظر اليها وتحدث :
نغم بصي لي لو سمحتي ،حاولي تقومي ،،ياله انا معاكي ،،،لم تنظر اليه وكأنه لم يوجد أحد، ،فقط دموعها تسقط ،، عندما وجدها بهذه الحالة ،اتصل بطبيب الجامعة حتى يأتي للكشف عليها ،،قلبه كان ينبض بعنف لوجعها وألمها ،كره نفسه حينها ،،،وبدأت نبضات قلبه بالتسارع خوفا عليها ،،وغضبا من نفسه،،
نظر إلى الطلاب بحالةضياع …..المحاضرة ملغية النهاردة ياجماعة نكمل المحاضرة اللي جاية ،طبعا شايفين حالة زميلتكم ،،والكل يخرج دلوقتي، ،،خرج جميع الطلاب ماعدا القلة القريبة من نغم ،،ولميس وبعض شلتها ،،،،،،
ريان :نغم ممكن تبصيلي، ،لو سمحتي مش تقلقيني عليكي ،،انا اسف ،،،قالها بهمس يكاد يسمع ،،،كانت قريبه منه ولكنها رافضة اي حديث منه ،،،،
جاء طبيب الجامعة ،،،وحاول الكشف عليها ،،،ولكنه لم يتمكن من ذلك ،،،،نظر الطبيب إلى ريان
ممكن ننقلها فوق على غرفة الكشف ،،،،،،
امسكت نغم يد فريدة وقالت :
عايزة اروح يافريدة روحيني ارجوكي ،،،مش عايزة اكشف ،،،اسنديني انا هقوم مش عايزة اروح في مكان،،،،نظر الطبيب اليها …..آنسة ممكن تقولي انتي أيه اللي وصلك للمرحلة دي، ،،انتي زعلتي من حاجة ،،،،،نظرت إلى ريان وعيونها كلها دموع ،،،،،
انا عايزة اروح قالتها بصوت ملئ بالحزن ومخنوق بالبكاء ،،،،،
نزلت دموعها على قلبه كأنها تكويها بلهيب كلماته الجارحة،،،،،
وصل اليها وامسك يديها قائلا ،،،،،
قومي معايا هروحك، ،،،لكنها لم تستجب له ،،
شكرا لحضرتك يادكتور هعرف اروح لوحدي ،،،قالتها بقوة ناظرة داخل عينيه،،،ثم اتجهت إلى فريدة بنظرها ،،اسنديني هحاول أقف ماشي ،،ثم نظرت للطبيب شكرا لحضرتك، ،،انا بيحصل معايا كدا لما ازعل جامد ،،شويه وهقوم واسفة لحضرتك
الطبيب:على ايه يابنتي ،ربنا يقومك بالسلامة
ابعتلك كرسي متحرك ،،،،،،،
شكرته نغم ،،،ثم غادر
حاولت تقف ولكن لم تساعدها رجليها على الوقوف، ،امسكتها فريدة وحاولت تقف وقفت لحظات وكانت ستسقط ولكن قبل سقوطها امسكها ريان فأصبحت باحضانه كاملة،،،،
نظرة اليها نظرة مرعبة…..ولا كلمة سمعتي ..ولا كلمة
ثم حملها خارجا من المدرج …ونظر إلى فريدة مفتاحي والموبايل على المكتب هاتيهم ،،والحقيني، ،،اخذت اشياؤه
وخرجت هي وصبا،،،،،
خرج بها وجميع الطلاب ينظرون إلى الدكتور ،،كيف له ان يحمل طالبة بهذا الشكل مع انها لم يغشى عليها ….قابله حمزة واول مارأى نغم ،،،
اسرع إليهم :مالها نغم يادكتور ،،،،كان ريان في حالة توهان
فهو اول مرة يشعر بهذا الشعور اللذيذ ،،ريحتها قربها بهذا الشكل، ،أصبح متيقن انها تعني له الكثير والكثير، ،،بدأ ضربات قلبه بالتسارع عندما قالت :لو سمحت كفاية بقى ،انت ايه نزلني ،مش عايزة اشوف وشك مرة تانية حتى لو فيها اني اعيد السنة مرة تانية ،،انا مش متحملة حتى انك تلمسني ،،نزلني بقولك ،،،قالت هذا عندما نزل ولم يكن أحد معهم ،،وهو في طريقه إلى سيارته
ريان :وانا مش مغرم بقربك ،،،بس مضطر اوصل الجميلة لأنها بس وصية بابا ،،،إنما انتي ولا تعنيلي بأي حاجة ،،،إلى هنا لم تتحمل نزلني ياريان بقولك نزلني ،،انا مش مسمحاك، سامعني ،،عمري مااسامحك على اللي عملته فيا من اول شوفتك ،،،،،،
على الرغم من كلماتها التي شعر بأنها تذب،حه ،،لكن بحة صوتها بأنها تناديه بدون القاب ،كانت نغم موسيقي في اذنه ،،،،،،
ركبها سيارته بالخلف ،،وانتظر فريدة، وصبا،ثم أخذهم لكي يوصلهم، ،،طول الطريق هدوء صاقع في السيارة ،،،الا ان تكلمت فريدة
نغم هتتصلي بماما وتعرفيها
نغم :لا ماما مش ناقصة ،،،انا هكون كويسة صدقيني مش تقلقي حبيبتي، ،،حصل معايا دا قبل كدا مرتين ،،،هي بس عايزة صبر مني ،،،الدكتور هيوصلنا وهنام والصبح هكون تمام ،ما تقلقيش حبيبتي
نظر اليها من المرأة وتحدث، ،،هتعرفي تطلعي شقتك
لم ترد عليه وكأنه مش موجود ….غضب منها ومن نفسه ،،،،،شعر للحظه انه ممكن يفقد اعصابه لو حملها مرة أخرى، ،،بدأ يهدي من وتيرة أنفاسه، ،،حتى لايضعف ،،،،وصل أمام منزلها ،،،هنا استغربت فريدة معرفته بالمكان ،،نظرت إلى نغم ،ولكن حالة نغم لا تدعي لها بالسؤال ،،،،
نزل اولا من السيارة واتجه إليها،وطلب من فريدة ان تسألها همس موجودة فوق ،،،لتاني مرة تنصدم بمعرفته بهمس ،،،،،،نغم من النوع الذي لايتحدث كثيرا عن حياتها الخاصة
معرفش هسأل نغم ،،،كانت نغم تحاول أن تحرك رجليها ولكن لا تستطيع، ،،بدأت تبكي مرة أخرى لهذا الضعف ،،جاء اليها ووضع يديه بخصره ،وبدأ ينظر اليها حتى لا تحدث بينهما مشادة ككل مرة ،،،واخيرا اخرج عن صمته،،،،
خدي المفتاح يافريدة وافتحي باب الشقة لو سمحتي، ،نظرت له فريدة ،بس الجيران هيقولوا ايه لما يشوفوا حضرتك شايلها وطالع بيها
ريان :عندك حل تاني ،،،،قاطعته نغم اه ،عندي يادكتور انا هقوم بنفسي اه انا هقوم ،،حاولت وحاولت إلى انها وقفت اخيرا ولكن غير متزنة ،،على رغم وقوفها غير متزنة الا انه ارتاح كثيرا ،،،فطوال الطريق يؤنب نفسه بغضب إلى ماوصله اليها،،،
ريان :كويس اهو ماانتي شجاعة اهو يالة ،،كملي ،،ولا مفيش فيكي غير لسان ،،،،ياالله ماذا قلت أيها الغبي ،،اتهزأ بحالتي
نظرت بداخل عينيه بقوة ،جعلته يشعر انه أصبح عدو لها ،،،هقدر حاولت تخطوا خطوات بسيطة ،،كانت تدعي بداخلها الا يخذلها ربها ابدا ،،،
اسندتها فريدة وصبا وحاولت تخطوا خطوات بسيطة ،،،إلى أن تخطته تمام ،وقبل الإبتعاد عنه ،،،
شكرته قائلة:شكرا تعبنا حضرتك معانا ،،،وتركته وغادرت دون كلمة اخرى،،،،
ظل واقفا مكانه ،،،لا يتحرك فقط يتابعها بعينيه ،،خوفا عليها ،على رغم أنها قطعت وقتا طويلا للوصول إلى بيتها الا انه لا يمل من الوقوف
وقبل ان تدخل إلى بيتها شعرت انه مازال موجود ،،استدارت اليه وليتها مافعلت ذلك ،،فكانت هيئته من بعيد تخطف الانظار، ،لدرجة شاهدت معظم الفتيات اللاتي يعبرون الشارع تنظر اليه ،،
تبا لك أيها القلب مازلت تحن اليه ،،لم يعتقد انها ستدار نحوه ،،لذلك ظل واقفا ،،،ولكن عندما استدارت وتقابلت نظراتهم ،نظر اليها كأنه يودع قلبه هنا ويرحل ،،،ولكن نظرتها كانت بمثابة احتياج رغم وجعها منه ،،دخلت إلى منزلها ،،،وبعد دقائق قليلة ،،قاد سيارته عائد إلى منزله ،،،ولكن مشاعره مضطربة ومتضاربة، ،،لم يعد يتحكم في السيطرة على نفسه من جهاتها، ،،بدأ يضرب على دركسون السيارة، ،بقوة ويتحدث….
بقت خطر عليا ،،انا لازم افوق ،،لا مستحيل اكون بكنلها مشاعر ،،،لازم تبعد عنها بأي طريقة ياريان ،،انت عمرك ماكنت ضعيف كدا ،،،قابلت بنات كتير !واحلى منها ايه فيك ايه لازم تخرج من ديرتها…ثم أتى إلى باله فكرة فكان عليه ان ينفذها
آفاق من شروده إلى حديث والده مع جميلة بعد مغادرة مرام !!!
محمود :ايه رأيك في نغم ياجميلة!!!!
قاطعه ريان :انسى انا عارف انك بتلف علشان اتجوزها ،بس لو دي اخر واحدة مستحيل افكر فيها،،
كانت كلماته على أذان والده كأنها ضربة قوية له ،،ولكن محمود عُرف بطبعه الهادي وغير المسالم
نظر إلى ولده قائلا :
ومين قالك اني بفكر فيها علشانك ،،،العيلة فيها شباب كتير ،،،وغير استاذ حمزة هيموت عليها ،،ولسة مكلمني النهاردة، وطالب انه يوصل لحد من قرايبها
بس انا بحاول الهيه ،،لما اشوف عمر لان شكله معجب بيها ،شوفت نظراته كل مرة
افتكر في هذه اللحظة وكيف كان خائفا، وملهوف عليها
إلى هنا لم يستطع السيطرة على نفسها وكأن لهيب أشعل بجسده ،،،وأنت ايه اللي عرفك انه معجب ،،
وكمان حمزة دا مش عايز يجبها لبر ،،،نظر محمود إلى جميله وأشار اليها براسه ،،،اي انظري إلى حالة ابنك ،،،لكنه لم يرحمه وضغط عليه اكتر ،،،،
بالعكس انا شايفها هتكون لايقة على الاتنين وخاصة حمزة ،،لأنه شاب طيب وناجح غير انه غرضه محترم ،،ماحولش يلعب بيها ،بس انا اللي مستخسرها، ،بس لو عمر مش واخد باله من الجواز هاخد حمزة ونروح نخطبها، ،البنت بقالها سنة وتخلص ،،ومش حمزة بس اللي معجب ،،كذا حد كلمني بس البنت هي اللي كانت رافضة الارتباط حاليا ،،،انتو هتفضلو في عرض العرسان دا كتير ،،هذا كان رد ريان بعد مادخل في موجة غضب لم يستطع التحكم بها ،،انا رايح انام ،،وغادر كأن شياطين الجن والإنس تلاحقه،،،،،،،،،،
ترى هل سيظل ريان يهرب من قلبه
ام للقلب رأي آخر؟؟؟؟؟
الفصل السابع
دخلت نغم إلى فراشها بعد مغادرة كلا من فريدة وصبا ،،وبدأت تتذكر كل مواجهتها معه ،،،وتحدث حالها:
ياترى بتعمل فيا كدا ليه ،،،عندي احساس انك قريب مني ،بس في اوقات بحس انك بعيد اوي ،،
اشتمت رائحته في ملابسها ،،عندما كان يحملها ،،
لم تستطع بخلع ملابسها ،فوهمت نفسها ان رائحته تغمرها بحنانه وشوقها لها ،،،
بعد قليل ذهبت في سبات عميق ،،،،
في صباح اليوم التالي ،لم تذهب نغم إلى الجامعة ولا الشركة ،،استأذنت من استاذها باجازة لتعبها اليوم
كانت تحتاج إلى أن تبعد قليلا عن كل ما يربطها به
في فيلا المنشاوي صباحا ،،،استيقظ وهو يشعر بصداع يكاد يفت..ك برأسه ،،،،بعد معركته مع نفسه بليلة امس
كلما تذكر ماحدث لها كاد ان يجن ،،،وبدأ يحدث حاله:
تُرى ماذا حدث لكي صغيرتي لتصلي لهذه المرحلة ،
كاد يجن للاطمئنان عليها ،ولكنه لا يعرف كيف
بدأ يصا.رع بين قلبه وعقله ،الا ان قرر مع نفسه انه يتناسها لبعض الوقت ،،،وبعد ذلك سيقرر ما يفعله ،،،،
ذهب إلى عمله مبكرا حتى لا يتقابل في مناقشة حادة مع والده ،،،،ذهب إلى الشركة وبدأ يشغل نفسه بالعمل حتى ينساها لو بعض من الوقت،،،
بعد فترة دخلت اليه مرام :
صباح الفل على أجمل اخ في الدنيا ،،،،
وقف لاستقابلها :صباح الجمال على اجمل مرام في العالم ،،ياترى ،
ايه سبب الزيارة السعيدة ،،،اه ممكن كلامك امبارح انك عايزة تشتغلي في الشركة ….
مرام :مش بالضبط ،يعني انا فعلا بحاول افكر ،انت عارف انا بعشق التدريس، بس حاليا فكرت احضّر الماجستير، يعني زيك انت وبابا ،،،
ريان :اوبا اهو دا الكلام ،،ربنا يوفقك ياحبيبتي يارب
طيب بدل مفيش شغل ،،اوعي تكوني جاية تفطري انتي وعمر وترفعولي الضغط ،،،،
مرام :عمر رجع من السفر ؟
استغرب ريان صدمتها وانها لم تعرف :اه رجع من يومين وهيسافر بكرة ،كان جاي سريع في حاجة مهمة
انتي عارفة انه لسة مسافر قريب ،،انتوا مبتكلموش بعض ولا ايه ،،،
مرام :ابدا انا انشغلت بالجامعة ،،وأنت عارف ومجرب التدريس ،،،
امسك ريان بقلمه وبدأ ينقر به على مكتبه ثم قال:
مرام انتي وعمر على علاقة مع بعض ،،،
نظرت اليه مصدومة وكأن لسانها رُبط على الكلام
ولكنها تحدثت متوترة :ايه اللي بتقوله دا ،،عمر بيعتبرني اخته الصغيرة ،قالتها بشكل من الحزن
ريان :وانتي بتعتبريها اخوكي برضو ،
لم تعرف بماذا تجيبه ولكنها غيرت حديثها ،وفجأته بسؤالها عن نغم :
نغم مجتش الشركة النهاردة، عديت عليها ،وقالوا انها اجازة ،مع انها كانت متفقة معايا نتقابل بعد الشغل
،،،،،،،،،،
على رغم انه يعرف اخته غيرت حديثها ،ولكن احترم رغبتها ولم يضغط عليها ،،،وقف وجلس أمامها، وامسك بيديها :حبيبتي انتي أغلى حاجة عندي في الدنيا
وقت ماتحبي تحكي ،انا سامعك
حاولت التماسك أمام أخيها حتى لا يكشف أمرها :
وبعدهالك ياريو انت هتجيب عقدك عليا ولا ايه
ريان :عقد ايه يابت ،قاطعته:
انا سألت على نغم ،وانت غيرت الموضوع، ،،
هنا تذكر ماحدث لنغم وحاول الاطمئنان عليها ولكن لم يعرف ،،،حاول الاتصال بهمس ،فهاتفها كان مغلق
وصلت اليه فكرة الدخول على صفحتها ،ولكنه لم يتمكن
إلى أن وصل إلى صفحة مرام ،ودخل إلى اصدقائها، وبحث فيهم ،،ووجدها اخيرا ،وليته لم يجدها
وجدها تضع صورتها على الاكونت الخاص بها ،شعر حينها انه لو رأها في ذلك الوقت ماذا يفعل بها
قاطعت شروده مرام :
رحت فين ،بكلمك بقالي ساعة؛نغم واخدة اجازة ليه
ريان :معرفش،كنت الحارس بتاعها ،بقولك كلميها واسأليها،
مرام :انا كنت هستنى لما تقولي ،كلمتها بس فونها مقفول ،،،شعر ريان بأن ممكن يكون أصابها مكروه
في هذه الاثناء أتت رسالة إلى مرام ان هاتفها فُتح
مرام:فونها اتفتح هخرج اكلمها برة ،وانت خلص شغلك عطلتك ،قاطعها :
لا كلميها هنا -نظرت لأول مرة ترى نظرة خوف في عين أخيها، ،وبدأت تحدث حالها:أحقا اخي تحبها مثلما قال عمر،،افاقت عندما قال لها
عايز اعرف ملفات مهمة وعبد الغني قال معها ،،فبطمن بس -رغم ان كلامه غير مقنع فحبت مرام تلعب معه قليلا لأنها تأكدت اليوم انه يكن مشاعر لها
هعمل مصدقة ياريو،وقامت بالاتصال عليها :
نغوم حبيبتي صباح الفل ،ايه يابت انتي لسه نايمة
في هذه الاثناء فتحت مرام الاسبيكر، عندما وجدت نظرة اللهفة على وجه أخيها،،
نغم :صباح الفل ياقلبي، ،قالتها بصوت مازال مستيقظ من النوم ،،،نبضات سريعه في قلبه عندما استمع إلى صوتها بهذا الشكل ،كأنها اخترقت قلبه وتربعت عليه
كل هذا أمام مرام التى تيقنت من حب أخيها لنغم ،عندما رأت تغير حالته بعد صوتها،،
مرام :مجتيش ليه الشغل ،الساعة واحدة وانتي عندك محاضرة واحدة بس الساعة عشرة
نغم :ايه انتي روحتي الشركة ،،،معرفش إن الشركة هتنور النهاردة كدا
مرام :لا متقوليش يانغومة، الشركة منورة بيكي انتي وريان ياحبي ،،،
قفزت نغم من فراشها قائلة:
ياصباح الشماته فيّا على الصبح ،،،
مرام :شماتة ايه بس يانغوم ،،،اه قصدك ابو لهب
ضحكت نغم عليها لا ياحبي دا كوكتيل على بعضه
ابوجهل على ابو لهب على هولاكو واضربيهم في الخلاط ،هيطلعوا اخوكي ،اللي انا شاكة انه اخوكي اصلا ،،
كل هذا وريان يستمع وعروق رقبته تخرج بشكل مخيف ،لو لمحها أمامها سيخنق..ها بيديه،،،
في هذه الاثناء دخل عمر إلى مكتب ريان :
بقولك يابص ،ولكنه قطع حديثه عندما وجد مرام تجلس وتتحدث في الهاتف،،،،
سمعت نغم صوت عمر ،ولكن في هذا الوقت ،لغت ارتفع الصوت ،،،وتحدثت اليها:
دا عمر لسة جاي مسمعش حاجة ،كنت مستنياه في مكتب ريان ،كان عندهم اجتماع ،هم جم هكلمك بعدين
كل هذا وريان يجلس وينظر إلى اخته التي ارتفعت صوت ضحكاتها وتجاهلت عمر الذي يتحدث اليها ،،
مرام :وحياة ربنا البنت عسل ،،وصفها ليك الصراحة مش بعيد ،،ماهو انت مسبتش حاجة ومعملتهاش، ،،
ريان :هي قالتلك على اللي حصل امبارح، ،،
مرام :هو فيه كمان امبارح، ،لا انت كدا عايز قاعدة بس بعدين ،علشان حاليا انا خارجة مع صحباتي ،،كل هذا وعمر ينظر لها بغض.ب لانها تجاهلته، ولكنه وقف أمامها قبل الخروج قائلا:
مفيش حمدلله على السلامة ولا ايه ياميرو
مرام :حمدلله على السلامة ياعمر ياخويا الكبير ،،قالتها بشكل أشع..ل غض.به اتجهاها ،،،
ثم نظرت إلى ريان :انا ماشية حبيبي واشوفك بالليل ،،،
خرجت ولم تنظر إلى عمر ،،الذي ماان رأى طريقتها الجديدة معه كاد ان يخنق…ها،بيديه ولكن همس مع نفسه:مش انت اللي عايز كدا ،،،
ولكنه خرج مع حديثه لنفسه :لا مش عايز كدا
نظر إلى ريان الذي بدأ يراقب تصرفه منذ أن دخل ،،،
عمر :هقول لمرام حاجة وراجعلك
ريان :انت فيه ايه بينك وبين مرام ومتلفش ،،،
عمر :هجيلك بسرعة ،واختفى من أمامه يبحث عنها في الطرقة، الا انه اخيرا وجدها تقف مع شاب وتتحدث معه وتضحك ،،،
ثا..رت غيرته عليها ،وأسرع اليهما ،وعندما وصل وقف بجوارها ،،،
عمر :مش تعرفيني على الاستاذ
مرام :دا البشمهندس شريف ،اخو زميلة ليا ،شغال هنا مهندس ،،
ونظرت إلى عمر الذي كان ينظر اليها بغض.ب
عمر :يعني واسطه ،،شغال بواسطه منك ،،
مرام :ابدا دا البشمهندس من اوائل دفعته ،وعجب بابا ووظفه،،
شريف:مش انا اللي اشتغل بواسطة يابشمهندس
عمر :اسف انا مش موجود في الشركة واول مرة اتقابل واعرف ،،اسف مرة تانية ،،،
مرام :نسيت ياشريف اعرفك ،بعمر دا ياسيدي ابن خالي
ثم وجهت نظرها إلى عمر واخويا الكبير، ،،
امسك عمر يديها احنا اسفين بس مضطرين نسيبك يابشمهندس، عندنا غدا ،،،
نزل معها وهو في قمة غضب..ه منها:
ممكن اعرف ايه اللي عملتيه دا ،،واقفة تضحكي مع دا ودا ليه ،،
مرام :اولا انا كنت نازلة وقابلته بالصدفة ،ووقف يسألني عاملة ايه ،،ثانيا انا مضحكتش ولا حاجة ،دماغك بس اللي خيلت لك دا ،وبعدين انا لو ريان شافني مش هيتكلم معايا بالطريقة دي ،ماهو انت مش زيه برضو ،،ثم تركته وغادرت دون أي حديث اخر
……..،،،،،،،،،،،،،،،،،……
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐😳
مر اسبوع بعد ماحدث لنغم ولم تتقابل مع ريان ولا تحضر محاضرته، ،،كانت تعمل في الشركة بعيدا عنه تماما ،،، حتى هو وعد نفسه الا يفعل معها اي مواجهة مرة أخرى، فيكفي ما صار لها ،
بدأت بالعمل بعد دوامها الجامعي دون علم والدتها ،،،استيقظت صباحا حتى تذهب لجامعتها فاليوم هو آخر سكشن قبل الامتحانات العمليه فما تبقى غير شهر ونصف، وكان لابد لها أن تحضره ،،،
خرجت القت تحية الصباح على والدتها :
صباح الفل يابلبلة ،،،عاملة ايه ياأمي انا عارفة ،،مقصرة معاكي، ،بس والله غصب عني ،،،انتي عارفة الامتحانات على الأبواب وعايزة التقدير زي كل سنة
نبيلة :حبيبتي انا اهم حاجة عندي تكونوا مرتاحين ،ومتفوقين، ،انا كويسة جدا ،،وبعدين الشغل اتحسن كتير ،،وقررت اقلب المشغل اتيليه، ،بس مستنية اخلص القسط ،،فيه واحدة عرضت عليا الفكرة ،،وقالت لي كمان هتشوف مصممة ازياء ،،،انتي ايه رايك
نغم:ودي عايزة كلام ياست الكل ، طبعا فكرة هايلة، ،وانا شايفة الشغل حلو أوي معاكوا
نبيلة :الحمد لله حبيبتي، ،كنت خايفة اوي ان الدنيا توقف معانا ،،،بس بصراحة سناء طلعت جدعة اوي وشاطرة غير انها أمينة جدا ،،،
نغم :فعلا ياماما ،،وكمان وقفت معنا في وقت ضعفنا
نبيلة :خدي دا مبلغ كويس علشان دروس اختك ،،ومصروفك كمان ،،،في هذه الاثناء أتت همس ،،،بس نغم ادتني ياماما فلوس الدروس كلها ،،،ولسة معايا كمان الباقي ،،،،
نظرت نبيلة إلى ابنتيها، :،يعني أيه نغم ادتلك فلوس الدرس ،،،انا فاكرة مدتلهاش حاجة من فترة ،،،غير كدا فلوس الدرس دي بتوصل خمس الاف جنيه ،،،ايه يانغم جبتي الفلوس منين ،،،
همس :نغم انتي محكتيش لماما انا اسفة ،،فكرتك عرفتيها
نبيلة :-تعرفني ايه ياست همس انتوا مخبين عليا ايه
ثم نظرت إلى ابنتها ،،،مخبية على مامتك ايه يااستاذة نغم ،،،،،بدأت تفرك نغم يديها وتنظر إلى اختها نظرة خ.ذلان ،،ولم تعرف كيف تقنع والدتها بما فعلته ،،لكنها حسمت أمرها وقررت معرفتها
نغم:انا اشتغلت ياماما في شركة عند الدكتور محمود ،،،وقبل ماتعترضي ،،،دا شغل ودراسة في نفس الوقت ،،اه والله ياماما قالي علشان تاخدي خبرة كمان ،،،صدمت نبيلة من ابنتها ،ثم سألتها :
ومن امتى الكلام دا ؟،،،نظرت بحزن اليها لأنها اضطرت ان تعمل بدون علمها لأنها كانت رافضة فكرة العمل في الدراسة،،،،،
انتظرت نبيلة ردها ثم قالت من امتى بقولك
تحدثت نغم :بدموع من اسبوع ،ياماما وانا خبيت عليكي علشان حضرتك رافضة ،،وانا مقدرتش اشوفك تعبانة وبأيدي اساعدك ،،،
نبيلة :واللي يشتغل اسبوع يقبض اكتر من خمس الاف جنيه ،،،طيب ازاي ،قاطعتها نغم “انا اخدت سلفة على الشغل لما لقيت همس قعدت يومين من غير دروس ،،فاضطريت اقدم على سلفة ،،مااقدرتش اشيلك هم على همك ياماما ،،،لم تعلق نبيلة على حديثها ،،وتركتها ودخلت غرفتها ،،تؤنب حالها ،،انها نسيت تدي بنتها مصاريف دروسها ،،،يارب ساعدني ،،بدأت تبكي اول مرة تحس بعجزها للرد على ابنتها ،،ثم تذكرت
فلاش باك
دخلت اليها ابتسام شقتها :عاملة ايه يانبيلة ،،،وبناتك عاملين ايه ،،انا شايفة نغم خاجة الصبح وواقفة تضحك مع الولا جارنا أسامة وانتي عارفة الولا خاطب ،،وخطيبته مش سهلة ،،،
قاطعتها نبيلة :
احنا مالنا ومال خطيبته وماله ياابتسام ،،،وبعدين انا مربية بناتي كويس ،،يعني ياحبيبتي مش نغم اللي تقف تهزر وتضحك مع شباب حاسبي على كلامك ،،،
ابتسام :الله انتي مالك داخلة عليا والع…ة ليه ،،انا بحكيلك اللي شوفته،،،،
نبيلة:وحكيت وطلعتي السم اللي في بقوك،،،مستنية ايه
ابتسام :انتي بتطرديني من بيتي يانبيلة ،،،طيب لما يجي اخوكي ليا كلام معه، ،،،،،
نبيلة :لا اكيد انتي فاهمة غلط دا بيت ابويا ،،،اللي انتي قاعدة فيه ،،،بيتك انتي سبتيه وجيتي هنا ،،يبقى تقعدي باحترام،،،انا مش عبيطة علشان ،وعارفة انك بتخططي اني اتجوز ،بس انسي فاهمة ،،،انا هفضل لبناتي ومش هسيب بيت ابويا لو ايه ،،،،
خرجت ابتسام بعد مواجهتها مع نبيلة :
بقى كدا والله انتي اللي جبتيه لنفسك ،،،كدا ننتقل للخطة التانية بدل جوازك مش نافع يانبيلة ،،،،
اتصلت ابتسام بتامر الذي أتى اليها مسرعا بعد معرفته ،،،اتفاقها معه على نغم لكي يتزوجها،،،
ابتسام :عرفت هتعمل ايه ،،،،
تامر :حصل يا نمس ،ثم ضحكا الاثنين على فكرهم الشيطان.. ،،،،
أثناء عودة نغم من درسها وجدت اسامه أمام محله الذي بجانب منزلها،،،
اسامه:نغم انا لقيت رقم مدرسة الرسم اللي كنتي عايزاه، ،،،
وقفت نغم :شكرا يااسامه بجد ،،اسفة انا عارفة انها زميلة ابلة حنان وكنت عارفة هي الوحيدة اللي هتجيب
امسك ورقة بها رقم هاتف مدرسة الرسم ،،،،،في هذه الاثناء أتت خطيبته التى تدعى بسلوى، ،،،،
وقفت في منتصف الشارع وبدأت تنادي بصوت مرتفع الجيران بأن يأتوا ويشاهدوا نغم وهي بتخطف خطيبها كما ادعت،،
سلوى:تعالوا شفوا بنت الابلة نبيلة العيلة اللي كانت عاملها خضرة الشريفة ،،،بتاخد رقم خطيبي علشان تعلقه ،،تعالوا شوفوا البنت اللي عاملة مؤدبة ،،وهي مش متربية وبتخطف الرجالة،،،،،
خرجت نبيلة على صوت سلوى:فيه ايه يابت ماتلمي نفسك ،،في هذه الاثناء اتصلت ابتسام بزوجها ،فكان تامر يقف بعيدا يراقب مايحدث ليتدخل في الوقت المناسب ،،،،،،
سلوى لنبيلة :ألم نفسي ،لا ياابله لمي انتي بنتك ،،،اللي بتخطف الرجالة ،،،
قامت نبيله بضربها بالقلم على وجهها ،،،انتي بنت قليلة الادب ،انا بنتي محترمة مش زيك يابيئة ،،،
سلوى :انتي بتضربيني طيب والله لاكون جايبها من شعرها ،،وحاولت ان تضرب نغم التي وقفت منكمشة على نفسها وبدأت بالبكاء فهي لم تتصور ان يحدث ذلك ابدا،،،،
تدخل احد أصدقاء تامر :انا الصراحة شوفت نغم كذا مرة ياابلة نبيلة واقفة مع أسامة وتضحك ،،،واحنا منرضاش بالوضع دا ،،،نظرت نبيلة إلى ابنتها التي هزت رأسها بلا وتبكي
نبيله :وانا واثقة في بنتي وعمرها ماتعمل كدا ،،،ماترد يااسامة ،،،قول حاجة يابني ،،،
لكن اسامه اخفض رأسه ولم يتحدث ،فتامر اتفق معه انه سوف يزوجه نغم لانه يعلم انه معجب بها ،،،
نغم :انا كنت باخد رقم المس بتاعة الرسم من اخته والله ياماما ،،بكرة اخر يوم في الامتحان وكنت عايزة اسألها عن بعض الأسئلة، ،،والله ياماما دا اللي حصل
نظر أسامة اليها فهو يحبها ويتمنى ان يترك خطيبته ذات اللسان اللقيط، ويتزوج ببنت كنغم، ،،،
اسامة:ماخلاص يانغم كله عرف ،مفيش داعي تخبي
انصدمت نغم من كلاماته التي صارت تقول لنفسها :لا اكيد انا في كابوس ،،،مستحيل ،،،
نغم :انت بتقول ايه ،حرام عليك ،،،ربنا ينتقم منك
اخذتها امها في احضانها فهي تعرف كم ان ابنتها بريئة وهي تثق بها ثقة عمياء ،،،وتأكدت انها مستحيل انها تفعل شئ مس.ئ لاخلاقها
وصل نبيل أثناء حديث أسامة:انت بتقول ايه ياله ،،مين دي اللي عاملة معاك علاقة ،،،نغم ،انت عبيط
أسامة:اه وبنكلم بعض بالساعات ماتقولي يانغم ،،إلى هنا لم تسكت سلوى ،،شايفين الملاك البرئ بيعمل ايه ،،
ايه ياابلة نبيلة مش سامعة صوتك ،مش دي تربيتك
اخرصي ياقليلة الأدب انتي مفكرة الكل ذيك ،،،
انا بنتي اشرف منكم كلكم مش شوية بلطج.ية اللي تعرفني تربية بنتي ،،،قاطع حديثها نبيل اخوها
نبيل :يعني الكل بيتكلم وشايف وانتي عمية يانبيلة
نظرت اليه نبيلة بصدمة :انت بتقول ايه ،،انت شاكك في اخلاق بنتي
ابتسام التي أتت منذ قليل :يعني كلهم غلط وانتي وبنتك صح ،دا الولا بنفسه قال بيتكلموا بالساعات
نظرت نغم إلى اسامه بقهر ،فهي اعتبرته كأخ لها ،لما رأت منه شهامة وحسن اخلاق ،،،ولكن افاقت على صدمتها منه بأابشع طريقه ،انزل أسامة عينيه خجلا من نظراتها ،فهو عمل ذلك لكي تصبح زوجته،،،
نبيل :وايه اللي يرضيكي، ياسلوى يابنتي
نبيلة :انت بتقول ايه
تحدث معظم الناس الموجودين الذين بدأو يسب.وا نغم في أخلاقها، ،،خلاص نجوزها ونلمها بدل لبس العفاف اللي هي عملاه قدامنا ،،،،
تدخل تامر في ذلك الوقت قائلا :انا بنت عمتي غلطت وانا أولى أصلح غلطها
نظر اليه أسامة بصدمة ،أكان يخدعه
جاء ليتحدث ،ولكن قاطعتهم نبيلة بصوتها العالي الذي يدل على كمية غضب..ها ،،،فيه ايه كلكم عمّالين ،فيها أصحاب اخلاق ،،وكلكم من المدينة الفاضلة ،،،وعمّال كل واحد بكلمة ،،على عيلة وياريت كمان تحكموا بالحق وانتوا عارفين انها باطلة ،،،بس هقول ايه بدل اخوي اللي يعتبر حاميني معاكم ،،،شكرا يااهلى، وانا بقول اهو
محدش له دعوة ببناتي ،،،،
أتت اليها ابتسام حتى تشع…ل كل الموجودين، ،،،:
يعني عايزة بنتك تغلط ونعديها، ،ولا دا كله ،علشان مفيش راجل يحكمكوا، ،،
نظر اليها نبيل نظرة ارعبتها:وانا ايه ،مش راجل ولا ايه
واللي هحكم عليه دلوقتي يتنفذ عليكوا
كل واحد على بيته العرض انتهى، وبنت اختي وانا هعرف اربيها ،،،ووقت مااعرفش هجبكم تحكموا
عودة للوقت الحاضر
في هذه الاثناء ،،،دخلت اليها نغم :
،ماما ممكن متزعليش مني ،،انا كبرت ياماما ،،،لو سمحتي ماتتعمليش معايا على اني صغيرة ،،،انا بكرة اتخرج واشتغل ،،وبعدين انا شغالة في مجال تعليمي، ،ماما ردي عليا
نبيلة :خلاص يانغم مش انتي فكرتي وقررتي ،،وبقيتي كبيرة وتقدري تاخدي قرارت من غير ماترجعي لأمك
قومي روحي جامعتك ،،ولا هتروحي شغلك اللي معرفش عنه حاجة ،،،،جاءت نغم لتتحدث قاطعتها
:انا عندي شغل ويادوب اخلص كام حاجة قبل ماانزل، ،ثم اعطتها ظهرها ،،،،،،،
حزنت نغم على ماوصلت علاقتها بوالدتها،،،،
بعد قليل تجهزت نغم للذهاب إلى جامعتها ،،،وقبل ان تخرج دخلت لوالدتها المطبخ :
ماما انا شغالة محاسبة عند الدكتور محمود في شركة ٠٠٠وبروح بعد الجامعة يعني من الساعة اتنين لساعة خمسة ،،وفيه ايام مبرحش فيها ،،تركت والدتها ماتفعله ،ولكنها ظلت تعطيها ظهرها ،،،اعملي اللي انتي عايزاها .،،،،،
خرجت نغم حزينة بسبب زعل والدتها منها ،،،وقبل ان تخرج أتت همس اليها :
انا اسفة ماكنش قصدي تزعل منك صدقيني، ،حضنتها نغم وقالتلها :ولا يهمك حبيبتي، ،يومين وترجع تهدى تاني ،،،بدأت همس تفرك بيديها ،،نظرت اليها نغم ،،،فيه حاجة ياهمس
همس :كنت عايزة أسألك عن حاجة ،،لا هي مش حاجة هو شخص ،،
انتبهت نغم لحديث اختها ،،أتسألها عن شخص ،،قاطعت همس تفكيرها ،،،هسألك عن ريان ،،،هو عامل ايه ،،مش انتي شغالة عنده في الشركة ،،
استغربت نغم سؤال اختها عنه ولكنها ردت بالامباله، ،أو أنها ادعت ذلك ،،كويس ،،مبنتقابلش كتير ،،أصله شغال في مكان وانا في مكان ،،بس هو بيدرسني في الجامعه
همس :واو يانغم يابختك دكتور حليوة كدا ،،وبيدرسلك
نغم :ممكن تروحي تشوفي مذاكرتك ياحضرة الدكتورة قال دكتور حليوة ٠٠٠٠٠٠٠
بعد قليل وصلت نغم إلى الجامعة ،،ودخلت السكشن وبدأت تتعامل مع بعض الوظائف التي كلفت بها ،،،إلى أن جاء استاذ السكشن ألا وهو حمزة ،،،قام حمزة بشرح عدة اشياء ،،واخيرا انتهى …
صبا :نغم هتحضري معنا مراجعة دكتور ريان ،،،،
ارجوكي احنا داخلين على امتحانات، ،فكري بس في مستقبلك مالكيش دعوة بيه ،،،
نغم :هحاول احضرله، بس ياريت ميرخمش ذي كل مرة ،،انا الدنيا معلمة معايا على الآخر، ،،والنهارده لو اتكلم في حاجة ،،،،انا ممكن ارد رد مش كويس
فريدة :انا عارفة انك مضايقة حبيبتي وخاصة اخر مرة
بس معلش تعالي على نفسك ،،،دكتور محمود مش موجود علشان يراجعلك ،،وبعدين حتى لو اتقابلتي معه في الشغل ،،،هو تعبان ،،،فهماني يانغم ،،،
امأت لها نغم قائلة:هحاول انسى يافريدة علشان ماما بس ،،،،،
خرجت الطالبات متوجهه فهناك محاضرة لدكتورهم مالك قلوب الفتيات الا وهو ريان المنشاوي
دخلو جميعا الا نغم التي وقفت تهاتف همس اختها لكي تطمئن عليها وبعد خروجها من الدرس ،،،دخلت هي وريان معا في نفس اللحظة ،،نظر اليها نظرة طويلة ،فقد اشتاق لها كثيرا ،،كان كل يوم يراقبها وهي تدخل وتخرج من الشركة من نافذته الخاصة بمكتبه ،،،
عله يطف.ي نا-ر شوقه اليها،،
بدأت نغم تخشى نظراته أمام الطلاب ،فالأول مرة ينظر لها بهذه الطريقة
فهي لم تراه من ذلك اليوم ،،،،
ريان :انتي كويسة ،،،،
نغم :شكرا لحضرتك، ثم تركته ودخلت حيث مكانها
بدأت المحاضرة ولكن هذه المرة كانت تركز تركيزا شديدا معه ،،،فدخول امتحانتها لا يعني لها استهتار ولو في هفوة ،،،تحمس عندما وجدها مهتمة بشرحه ونصب كل تركيزه في المراجعات التي قام بها قبل الامتحانات التي أوشكت على البدء،، ،،،انتهت المحاضرة بعد مناقشة العديد مع الطلاب ،،وكذلك تدخل نغم في بعض المناقشة،،،انتهت المحاضرة بعد مايقارب الثلاث ساعات ،،فرغم وقتها الا ان الطلبة لم يشعرو بها لطريقة استاذهم الجميلة في الشرح ،،،واسلوبه الذي بدأ يعجبهم جميعا ،،،
خرجوا جميع الطلاب والطالبات ،،ولكن توقفت صبا ،،بنات استنوني شوية هسأل الدكتور على حاجة مهمة وراجعة ،،،
وقفت صبا أمامه حتى ينتهي حديثه مع بعض الطلبة ،،وجد صبا واقفة تنتظره ،،أنهى حديثه ونظر اليها لعلمه انها صديقة نغم ثم نظر إلى نغم التي كانت تتحدث مع فريدة عن مشكلتها مع والدتها ولم تنتبه إلى نظراته نحوها ،،،
وصلت صبا أمامه:لو سمحت يادكتور هو ينفع حضرتك تعملنا مراجعة على بعض الدروس ،،اللي دكتور محمود شرحها لنا ،،الصراحة معظمنا نسيناها ،،،،انتبهى إلى حديثها معظمكم مين قصدك جميع الفرقة ولا انتي وصحباتك ثم نظر إلى فريدة ونغم ،،،،،،
اجابته سريعا لا معظم الفرقة ،،كنا في سكشن النهاردة، ،وفيه حاجات كتير وقفت قدامنا ،،مكنش غير نغم بس اللي فاكراها ،،،،،اماء لها خلاص فكريني المحاضرة الجاية وان شاءالله نراجعها مع بعض ،،،شكرته كثيرا ،،،ثم خرجت لصديقاتها
خرجوا الثلاث فتيات واذا بهم ،،يجدوا الاستاذ حمزة بالخارج ينتظر ،،،قرب عليهم حمزة والقى عليهم السلام، ،،ثم قرب عليهم :آنسة نغم ممكن اتكلم معاكي شوية ،،،،،،
نظرت نغم إلى صديقاتها ،،ولم تعلم بماذا تجيب ،،،ولكن جاءت إلى أن ترد ،،،وجدت الذي يقف بجانبها ،،ويتحدث:
خير يااستاذة حمزة ،،،هي عملت حاجة ولا ايه ،،،،
حمزة ابدا يادكتور ،،،بس كنت عايزها في مسألة شخصية ،،،وجه نظره اليها بنظرة نار.ية كاد ان يح.رقها
والمسائل الشخصية دي تنفع في الجامعة ،،،
انا مقصدش حاجة انا كنت بس هاخد عنوانها ،أو رقم تليفونها ،،،وهمشي على طول ،،
،الا هنا فقد ملأ الكيل :
استاذ حمزة ،،،الكلام دا مينفعش في الجامعة ،،ومن فضلك فيك تمشي دلوقتي واهي سمعت ،،لو عايزة تكلمك براحتها بس مش قدام الطلبة كلها ،،دا حرم جامعى ياريت يكون فيه شوية احترام ،،،
ذهل حمزة من رده المتيبس ،،،فهو عندما صرح له بالحقيقة فكّر انه سوف يساعده ،،،،
غادر حمزة بعد كلامات ريان الصعب على قلبه ،،،استدار ريان إلى نغم ،،،،،الله الله الأستاذة لها معجبين في كل مكان ،،،احنا في حرم جامعي لتعليم مش حب وغرام ،،،ثم نظر لها نظرة لم تستطع تفسيرها
تحجرت الدموع وبدأت في التساقط بغزارة من عينيها الجميلتين، ،،
أتت صبا اليها ومسحت دموعها ،،،لا كدا بجد ذودها ولازم تاخدي موقف ،،انا فرحت النهاردة، ،لما شفته بيتناقش معاكي بكل حب وهدوء ،،،وصلت إلى مسامعها كلمة حب التي قالتها صديقتها ،،وحدثت حالها ،،،هل هذا حبك لي يامتيمي ،،،انا لااستطيع تحملي ففي كل مرة تؤذي روحي ،،،فلابد لك من صحوة من قلب معذّب،،،،،،
لابد لك من مواجه أيها المغرور ،لكي اعرفك من انا
ذهبت نغم إلى الشركة لكي تواجهه وتصب غض.بها عليه من اول مارأته، ،،،،
تُرى كيف ستكون المواجه بين توم وجيري، ،،،،،
انتهى البارت السابع
دعوة حلوة بظاهر الغيب
اذكروا الله
الفصل الثامن
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
البارت الثامن
سأعترف لك
إنك أجمل شيء في هذا الكون
وأنك النبض الذي يحركني ويلهمني حبآ..
وأني أرى العالم جميلآ من خلالك
عشقتك فوق الجنون جنونآ أضعاف.
❣❣❣❣❣❣❣❣❣❣❣❣❣
تركت نغم فريدة وصبا واتجهت إلى ق.اهر قلبها كما ادعت ،،هي لا تعلم بما يشعر به في حضرتها ،
بدأت نغم تتذكر حياتها قبل ماتراه ،أو تسمع عنه ،
فلاش باك
دخلت نغم الجامعة ،فاليوم اول يوم جامعي لها ،في كلية التجارة ،
ذهبت الى المدرج الذي سوف تحضر فيه لاستقبالها اول محاضرة ،،وجدت بعض الطالبات يجلسن في البينش ويضحكن مع بعضهن ،،جلست وحيدة هي لم تعرف أي أحد هنا ،
أتت اليها فريدة وجلست بجوارها ،قائلة :
انا فريدة ،وانتي ،نظرت نغم بجوارها وجدتها تمد يديها بالسلام ،في بادئ الأمر اندهشت منها ،وكانت تتذكر كلامات والدتها ،عدم الاحتكاك بأحد لم تعرفه،
ولكن طريقة فريدة وضحكتها خطفت نغم لبرائتها،
نغم :انا نغم ،….أحبت فريدة اسمها كثيرا
فريدة:الله اسمك جميل اوي ،وشكلك فعلا نغم
نغم :شكرا لذوقك حبيبتي، ،
فريدة: لا بقولك ايه انا مبحبش الرسميات
أتت صبا سريعا وضربت فريدة على دماغها ….
كدا تسبيني للولا ياكل.ب البحر والله لا لاردهالك، ياستو انا ،لا وخنتيني واتعرفتي كمان ،
نظرت نغم إلى الثرثارة كثيرة الكلام ،،واستغربت شتيمت..ها،
فريدة :ماتخديش على كلامها دي هبل.ة،
بس اعرفك برضو على الهبل..ة :صبا صديقتي من اعدادي كنا جيران بس انا نقلت وهي جت ورايا للجامعة
ضحكت نغم على طريقتها ،باين اوي انكم بتحبوا بعض
صبا:إنما الضلع التالت اسمه ،،،
استغربت نغم حديثها ،ولكن فريدة ردت عليها ،لا دي شكلها مش زيك ياصبا شكلها كيوتي ،اسمها نغم
صبا :الله الله دا احنا معنا السلم الموسيقي كاملا
ضحكت الثلاث فتيات على هزار صبا وحلاوة روحها
ومن ذلك الحين اصبحن صديقات الثلاث سنوات
تذكرت انها كانت لم تغب ابدا عن الجامعة ،وكانت تحضر جميع محاضرتها وتحب صديقاتها جدا، وتعشق اسلوب جميع اساتذتها
الا ان أتى ريان ،وبدأ بأهانتها ،في كل مرة ،كرهت جامعتها، ومادتها الأقرب إلى قلبها
تذكرت ما حدث منذ فترة…………
بعد ثلاثة أسابيع منقطعة بهم نغم عن محاضرات ريان ،،فكانت تذهب يوميا إلى الجامعة تحضر جميع محاضرتها سوى محاضرة معذب قلبها ،،فكلما رأته تذكرت حديثه المهين لها ،، عندما طلب منها حمزة عنوانها ورقم هاتفها ،،
من ذلك اليوم وهي تتلاشى وجوده وكذلك عملها كانت تحاول على قدر المستطاع ان لا تتواجه معه ابدا ،،،إلى أن جاء يوم من الايام طلب ريان بعمل اختبار تقييمي
لكل الفرقة قبل الامتحان حتى يعلم قدرات طلابه على الإجابات، ،ولكن كان لقلبه شئ اخر ،،
قامت فريدة بالاتصال على نغم قبل ذهابها من الجامعة،،فكان عليها ان تحضر المحاضرة اليوم لوجود اختبار وتقيم درجات عليها ،،
فريدة :نغم انتي خرجتي ،،لو مخرجتيش ارجعي ضروري ،،فيه اختبار قدرات النهاردة الدكتور لسة قايل من شوية بسرعة ارجعي
،،،،،،،،،،،،،،،،
نغم :ازاي فجأة كدا من غير مانعرف ،،خلاص يافريدة انا قدام باب المدرج نسيت كشكولي مع صبا وكمان الشيتات اللي مفروض اسلمها بكرة،،بس انتي بتقولي الدكتور دخل ازاي ولسة عشر دقايق، ،على كدا دكتور عفركوش هيسمعني كام كلمة
فريدة :لا معتقدش علشان هو قاعد على اللاب ،،وفيه طلاب بيدخلوا دلوقتي، ،تعالي انتي بسرعة بس ،،
……. ……….
بعد مااغلقت الهاتف مع صديقتها ،،أسرعت تصعد إلى المدرج بسرعة حتى لاتسمع كلمات اهانة اكثر من ذلك ،،توقفت لحظات وبدأت تحدث حالها …..
ياترى ناوي تعمل ايه تاني ياريان باشا ،على اد وجع قلبي منك وبحاول ابعد عنك بكل الطرق الا اني اشتقتلك كتير …….
وضعت يديها على قلبها ثم قالت:
يارب انزع حبه من قلبي …يارب ماوصلش لمرحلة اكرهه فيها……
وقفت على باب القاعة واخدت نفس عميق ،،
كان هناك مجموعة طالبات يدخلن ،،منهن طالبة كانت تحب نغم كثيرا ،،سعدت كثيرا عندما راتها وكانوا على باب المدرج يستاذنوا من دكتورهم للدخول ،،الا انا هناك فتاه كانت تكره نغم كثيرا ،،بعد دخول الطالبات من باب المدرج الا انا هذه الفتاه التي تدعي لميس نظرت إلى
نغم قائلة:
،ايه دا نغم اخيرا فكتِ الحصار وبدأت تحضري المحاضرة ،
نظرت اليها نغم ولم تعطي لها اهتمام ودخلت وجلست بجوار صديقاتها ،،ولكن ؛عندما قالت لميس ذلك
رفع ريان عينه من اللاب ينظر اليها،،فقد اشتاق اليها كثيرا، ،تحجج بالامتحان حتى تأتي ،،،لا يعرف لماذا يفعل ذلك ؟كل مايعرفه انه يريدها أمامه فقط،
،بدأ يتابعها إلى أن جلست ولم تتحدث ، ،،،،،،،،،
،كان يجلس خلفها،احمد :نغم عاملة ايه ،،بقولك لو فيه حاجة وقفت معاكي من المحاضرات اللي فاتتك ممكن اشرحهالك، ،
شكرته كثيرا :شكرا ياأحمد الحمد لله كله تمام ،،،رفع احمد كشكوله أمامها، ،وأشار على بعض المسائل الصعبة قائلا:فهمتي دي يعني لو جت هتعرفي تحليها ، نظرت اليه بجانبها ….
ان شاءالله، ،شكرا لاهتمامك، ،،كل هذا وريان متابع حديثهم، ، واخيرا وقف بعد صمت دام لمدة خمس دقائق، بعدما أغلق حاسوبه، وبدأ يهدأ من نفسه ،،فهو يحاول الا يجرحها بكلامه مرة أخرى، ،،
ولكن عندما يراها تتحدث مع احد،يفقد اعصابه
بدأ كالعادة يهمس لنفسه :
،ماذا حدث لك يارجل ؟
أحقا تحبها !!!ورغم شعوره بحبه لها
ولكن من يفعل غير أن يوهم نفسه بشئ اخر…
فوق كدا مش حتة عيلة هتخليك تفقد السيطرة على نفسك ،،،نظر اليها وجدها تمسك بقلمها تلعب به ،،ولم تعطيه اهتمام ،حدث حاله:
لا كدا كتير بس خلاص عايزة تلعبي يانغم ،،يبقى لازم نلعب مع بعض وهو نتسلى ،هذا ماخطر على باله
وقف ريان اخيرا:طبعا انتم منتظرين الاختبار ،،بس لما فكرت مع نفسي ،،قولت حرام تفاجأهم بامتحان زي دا وخاصة درجاته هتنضاف ،فلازم يكون عندكم علم اولا واعرفكوا الميعاد قبلها، ،فإن شاء الله، هعملكم اختبار ،،بس امتى لسة مقررتش ممكن الأسبوع دا او اللي بعده، ،فخليكم جاهزين…….
……
سعد كثيرا من الطلبة بعد حديثه هذا ،،إلا نغم التي نظرت اليه نظرة قهر منه ، فهي عرفت انه تلاعب بها ،بادلها النظرة بتشفي ،،على رغم حرب النظرات بينهما إلا انها كانت توحي بنظرات اشتياق لكل منهما الاخر ،،قطع حرب النظرات ….
لميس :ليه كدا يادكتور دا فيه ناس مبتحضرش وحضرت مخصوص علشان الاختبار دا ، كدا تجبهم غصب عنهم، ، كانت تتحدث وهي تنظر إلى نغم التي عرفت ان الحديث عليها ،،توجهت بنظرها إلى ريان بنظرة بعينيها الجميلة:
أتدري الان ماذا فعلت بي ؟ جعلتني اكره اكثر مادة حبا لقلبي، ،أتدري اصبحت أضحوكة لبعض الشمتانين عديمي الضمير !!! لم يستطع النظر الى عينيها الجميلتين ونظرات عتابهم…..
فهم ريان نظراتها : اتجه بنظره إلى لميس قائلا …
احنا هنهزر ياانسة ولا ايه، ،ياريت تركزي في الدرس اكتر من تركيزك لزمايلك ،،،
على الرغم من رده على ذلك الميس وانه أثلج قلبها قليلا من الحزن ،،الا انه لا يعلم انه اكثر واحد أهان قلبها ……
بدأ يستعيد نشاطه كالعادة ويشرح المحاضرة وكأنه كان يغيب سنين عن الشرح ،،وكل مايقابل الطلبة من صعوبات في بعض المسائل كان ينظر اليها حتى يرى ردة فعلها ،،ولكنها كانت هادئه لا تعني لهانظراته، ،اخذتها على انه تحدي ،،فلم تعد قادرة على مواجهة لروحها
……………
، ،بعد الانتهاء قرر اخيرا موعد الاختبار ،،عندما وجدها انها لاتطيق المحاضرة من خلال نظرتها كل فترة لساعتها، …..
ألهذا اصبحت المحاضرة ثقيلة على قلبها ،،أخرجه من حديثه مع نفسه بعض الطلاب في مناقشه اخرى
……
خرجت نغم مع صديقاتها أثناء انشغاله مع الطالب وفي طريقها للخروج اوقفها احمد الطالب المتفوق قائلا:
:نغم انا مكنتش بعزم عليكي، ،لو فعلا فيه حاجة واقفة معاكي ممكن اشرحهالك، ،
قاطع حديثه ريان :وانا من امتى هسيب طالب مش فاهم ،،نظر اليها نظرة ذات مغذى ثم قال :
ماتخفش على الأستاذة عندها دكتور ملازمها طول الوقت ،،يعني ممكن هي اللي تفهمك ،،
لن تستوعب حديثه إلا أنه اهانة لها مثل كل مرة،ولكنها تجاهلته:
شكرا يا احمد بجد ولو احتجت حاجة اكيدهرجعلك ،،
تركها ريان وغادر ولو استطاع ان يضربها لضربها ،،قاد السيارة سريعا إلى شركته كأنه بيسابق الزمن ،،بدأ يحدث حاله ،،انت ايه اللي جرالك البنت دي عملتلك ايه خلاك مش عارف تسيطر على حالك ،،
بعد مغادرة ريان ،،تحدثت صبا اليها:انا معرفش الصراحة الدكتور دا ماله ومالك ،انا كنت ملاحظة كل كلامه اللي خارج المحاضرة يخصك ،،،ولا ايه يافريدة ،،على رغم ان فريدة تشعر بنفس احساس صبا الا انها قالت :لا ياصبا انتي بس اللي مافورة شوية
هي تعرف ان نغم تحبه ،ولكنه ماذا به ،،،ايحبها؟
نغم:خلاص يابنات انا عايزة اروح ،،ومش هروح الشغل النهاردة
صبا :ماقولتيش يافريدة مامتك لسة زعلانة بسبب شغلك ،،،اجابتها نغم :للأسف لسة زعلانة ،مع ان الدكتور محمود فهمها ان دا هينفعني في عملي الوظيفي ،،بس تقولي ايه بس امي عندها عزة نفس كبيرة اوي…
عودة إلى الحاضر ،
افاقت نغم من ذكرياته عندما …..
وجدت انها بالفعل وصلت إلى الشركة
قبل قليل…..
وصل ريان إلى الشركة وجد سها تنتظره في مكتبه
سها :اخيرا شرفت ،،مش معقول كل مااتصل تكنسل ،،انا مستنية بقالي اكتر من نص ساعة ،،
ريان :اسف ياسها ،،كنت في المحاضرة، ،ولما خرجت نسيت اكلمك ،،وبعدين ايه يعني نص ساعة
سها:انا مش عارفة انت بتروح الجامعة ليه ،،ماباباك يستقيل وخلاص ….
ريان :بابا بيعشق طلابه وعارف ان دي فترة امتحان ،ومستحيل يتخلى عنهم
سها :انت خلاص هترضى بالأمر الواقع ومش هتسافر ،،احنا كنا متفقين اننا نجوز ونستقر هناك ،،انا مقدرش اعيش هنا وانت عارف ……….
بدأ يمسح على شعره بعنف ،،فهو في حالة لم تسمح بالجدال، ،
ريان :يعني ايه الكلام دا ، انا مش هقدر اسافر واترك بابا وهو تعبان ،،انتي مش حاسة انا بمر بايه …
سها :ولو دا مستقبلنا ولازم نخطط له ،،باباك قاعد هنا ليه ممكن ينقل شغله هناك زي بابا ،،
انتي اكيد بتهزري ياسها ،،،هذا كان رد
ريان :ممكن نتكلم بعدين علشان بجد انا تعبان ومش قادر ولسة عندي شوية شغل ..
عند نغم ….
دخلت الشركة وذهبت مباشرة إلى مكتبه ،،لم تجد هدير السكرتيرة الخاص به ،،دخلت ولم تطرق الباب
في هذه الاثناء كان يجلس على مقعده ويرجع برأسه للخلف لكي يستريح وكان يتحدث إلى سها ويغمض عينيه من التعب …..
ولكن سها عندما رأته بهذا الحال ،،وقفت خلفه وحضنته من الخلف وبدأت تمسح على شعره ، وحشتني ياريو اوي،
في هذه الاثناء دخلت نغم ،وعندما رأت هذا المشهد وقفت تتأسف لأنها دخلت دون استئذان …..
ولكن سها بدأت تعنفه…ا بالحديث ، وتتكلم بطريقة غير لائقة بل مؤذية لروحها البريئة، ، …………
سها :انتي يابنادمة ازاي تدخلي كدا من غير حتى ماتخبطي ،،ايه اهلك مش علموك الإحترام !!!!!
لم ترد على حديثها ولكن دموعها هبطت بشكل سريع
وقف ريان واستغرب انها تأتي اليه على الرغم من عملها في الشركة مايقارب الشهر الا انها لم تأتي ولا مرة إلى هنا ،،تحدث اخيرا إلى سها :
سها خلاص الموضوع مش مستاهل لدا كله…….
سها :ايه اللي بتقوله دا ،،ماهو معاملتك مع الناس دي بيخليهم يتمادوا ،،
سها قولت خلاص ، كان هذا رد ريان عندما رأى دموع نغم تتساقط كالشلال ،،قبل أن يستدير لها ويسألها كانت خرجت من المكتب بل من الشركة كلها ،،فاليوم اتكسرت مرتين، ،مرة من حديثه واهانته هو وبنت خاله ،،ومرة من كسرة قلبها …..
ذهبت إلى المنزل ودموعها تسبقها وكانت كالطائر الجريح ،،،
وصلت إلى غرفتها ونادت لاختها…
نغم :انا هنام ياهمس ماليش نفس ماتصحنيش للغدا ،،
همس :مالك يانغوم شكلك تعبان ،،ايه دا انتي معيطة
نغم :لا ياحبيبتي مصدعة شوية ،،بس متقوليش لماما لما ترجع قوليلها اكلت ونمت علشان هتقلق وكمان هتقول بسبب الشغل ، ماشي ياقلبي ،، امات لها همس بنعم ثم تركتها ودخلت غرفتها وظلت تبكي وتبكي إلى أن انهار جسدها نفيسا وجسمانيا وذهبت في سبات عميق تمنت بعدها الا تفيق ابدا…….
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
بعد خروج نغم من مكتبه ،،استدار إلى سها :
ايه اللي قولتيه دا ياسها ،،هي كانت عملت ايه لكلامك الجارح دا …..؟
سها:ايه اللي بتقوله دا ياريان ،،،انت متساهل اوي كدا مع موظفينك، ،وبعدين البنت دي مش برتحلها ،،معرفش باباك متمسك بيها كدا ليه ،،دا الكام مرة اللي شوفته معها لولا عارفة عمو والله لكنت قولت بيحبوا بعض
سها :هذا كان رد ريان بصوت مرتفع لدرجة انها قفزت من صوته ،،
انتي بتتجاوزي حدودك ،،وصلت بيكي تتكلمي بالطريقة دي على بابا ،،،…
سها :والله مااقصد حاجة انا بس بقول على شعوري بكدا متزعلش ،،المهم هنضيع وقت على ست نغم ،،اه نسيت أسألك هي كانت جيالك ليه ،،؟
تذكر ريان ذلك وهو لا يعلم فهي لم تأتي ولا مرة قبل ذلك ،،خرجته سها من شروده
:ريان بكلمك البنت دي بتجيلك ليه ،،وبعدين تعالى هنا ،،انت كنت خايف عليها من كلامي ليه ،،ايه ساكت ليه ماترد….
ريان :ايه اللي بتقوليه دا ،،انتي اتجننتي، ،اعقلي كلامك ياسها قبل ماتقوليه، ،وياله روّحي عندي شغل
سها:ريان انت زعلت ،،انا بتكلم عليها حسيتها مش تمام يعني مرة مع باباك والنهارده، ،جاية عندك المكتب
لم يتحمل ريان اكتر من ذلك :قولت عندي شغل ،
سها:طيب خلاص هسيبك تكمل شغلك ونتقابل بالليل ،،لازم تحضر معايا حفلة عيد ميلاد شروق ،،احنا مبقاش نشوف بعض زي الاول ….
ريان :هشوف كدا وارد عليكي ودلوقتي، ،عندي شغل
بعد خروج سها ،،جلس ريان وهو يكاد يجن مايحدث معه ،،،كل مايتذكر دموعها وكأن هذه الدموع كالن.ار تكو.ي قلبه ،،بدأ يحدث حاله…..
: مستحيل ان شعوري دا يكون حب ،،لا لا مستحيل، ،انا بس بضايق من اللي بيعاندني ،وهي بتعاند كتير
بس انا بضايق لما بشوف حد قريب منها ،،ولو غابت عني بتوحشني جدا بطريقة عمري ماحستها مع حد
دا حب ياريان مش وهم ،،،،،،،،،،،،
المفروض أعمل إيه حاليا ،أدوس على قلبي ،ومفكرش فيها ،واخد خطوة خطوبتي من سها ،واشوف هقدر اتخطاها، ،ووقتها هعرف ان كان دا حب أو وهم؟
بعد فترة ترك عمله ،،،وقاد سيارته يتجول بها في الشوارع دون هداية، إلا أنه اخيرا سمع لنداء قلبه ،وحاول الاتصال بها من خلال همس…..
في منزل نغم …..
جلست نغم اكثر من ساعتين تبكي على قلبها الذي أحب الشخص الخطأ ،،كلما تذكرته هو سها تشعر بأن قلبها سيتوقف من وجعه وألمه،هي تعشقه حد الجنون
كيف لها أن تنساها ،……
اخيرا تعب جسدها وانهكت نفسيا وجسديا
وذهبت في سبات عميق ،تمنت بعدها ألا تفيق منه
حتى لاترى حبيبها مع امرأة أخرى……
…………………….
بعد ثلاث ساعات
في فيلا المنشاوي
جاء المساء، ،،ذهب ريان الى منزله ،وجلس مع والدته ،وبعد فترة جاءت سها ، وهي في كامل اناقتها
سها:هاي ياانطي ،،عاملة ايه وحشاني
جميلة :كويسة حبيبتي، ،ايه انتوا معزومين على حفلة ولا ايه !!!!
سها :شفتي ياانطي انا لازم اشكي لك منه ،،انا قايله له وحضرته لسة مجهزش، ،ينفع كدا وهنتأخر على عيد الميلاد ،،وشروق هتزعل مني ….
ريان :انا بجد تعبان ياسها ومش قادر ممكن تروحي انتي وتعتذري ،،وبعدين دي صاحبتك وهتكون كلها بنات مش لازم اروح معاكي …..
سها :ايه اللي بتقوله دا ياريان انت اكيد بتهزر، ،هو فيه حفلة بتكون ببنات بس ،،لا متعملش زي مرام اختك ،،دي بتحسسني اننا في القرن التاسع !!!!!
ريان :حتى لو مش ضروري اروح معاكي
جاءت مرام في هذا الوقت ،،،مساء الخير يا جماعة ،،
جميلة:مساء الخير حبيبتي ايه اللي اخرك كدا ،،انتي لسه خارجة من عند نغم دلوقتي ..؟
مرام:لا ياماما ماتقبلناش اصلا ،،،اتصلت واعتذرت ،قالت انها تعبانة ومش هتقدر ،،…
نظرت سها إلى مرام: انا بجد معرفش ايه اهتمامك وصداقتك بالبنت دي يامرام…
مرام :بحبها ياسها ،،بحسها بريئة مش مزيفة ،،جمالها جمال رباني يخطف القلب والعقل، ،مش محتاج تجميل
سها :تقصدي ايه بكلامك دا ،،يعني انا مش جميلة ولا بريئة، ،،هنا اوقفتهم جميلة :
اسكتي يابت انتي وهي ،،إنتوا عمركوا ماتقبلتوا الا لما تتخانقوا……..
سها :انتي مش شايفة انها بتقول ايه ياانطي
ريان :بقولك ياسها ياله مش وراكي عيد ميلاد ،،تعالي نحضره ،،بس مش هنتاخر لاني تعبان جدا وعايز ارجع ارتاح ،،
مرام :حبيبي لما انت تعبان مش ضروري تحضر
وانتي ياسها مش مشكلة لما تكنسلي حفلة من حفلاتك اللي مابتخلصش،،
ريان :خلاص يامرام مش تعبان ولا حاجة، ،علشان محرجهاش مع صاحبتها، ،وبلاش طول الوقت تحسسوني انكم ضراير ….
مرام :والله ابدا ياريان انا بحبها ،،والله بحبك ياسها بس بعض تصرفاتك بضيقني …..
سها :وانا كمان بحبك ومتزعليش مني خلاص ،،امأت لها راسها بالموافقة …
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
صعد ريان إلى غرفته لكي يبدل ملابسه ،،ويذهب مع سها إلى عيد الميلاد، ،ولكن توقف بذهنه ،،عندما استرجع كلامات مرام بتعب نغم،،بدأ يحدث
حاله :ايمكن ان تكون تعبانه بالفعل؟ ،،ام انها تتهرب من مرام ،،؟بعد لحظات من حديثه مع نفسه ،،لا كدا كتير ،،انا لازم افوق من الشعور دا بأي طريقة ،،،
خرج إلى سها التي كانت تنتظره بالأسفل، ،ثم ذهبوا إلى عيد الميلاد ولكن طول طريقهم كان شارد وصورة بكاء نغم لم تفارق مخيلته…
قطعت شروده سها :حبيبي بقولك احنا لازم ناخد خطوة في حياتنا ،،انا هسافر بعد اسبوع، ،بابا شكله عايز يرجع ويستقر هنا ،،بس انا وماما مش موافقين ،،فعايزة اسافر علشان امنعه من الخطوة دي ،،بس لازم تاخد خطوة ياريان مش هينفع كدا ،،مامي كل شوية تعاتب فيا ،،وكل شوية واحد شكل يتقدم وانا برفض ،،بس خلاص مفيش سبب اقولها انا مش موافقة ليه ،،ريان انت سامعني
ريان :تمام ياسها ،،هشوف الموضوع دا ،،عمر كلمك النهاردة، ،،،
سها:ابدا ،انا وهو بينا تاتش الايام دي ،،بقى خنيق، ،كل شويه متروحيش ،متعمليش ،،،ماتلبسيش ،،معرفش ماله ومالي دي حياتي وانا حرة فيها ولا ايه رايك
ريان :هو عنده حق ،خايف عليكي وانتي الصراحة مأفورة من موضوع السفريات دا ….
سها:انا معرفش مالكم انتم الاتنين ،بحس اننا عايشين في القرن التاسع ،،لا بقولك من دلوقتي انا بعشق السفر ،،وماليش في جو الخنقة ،،وكمان لو اتجوزتنا قدامنا خمس سنين لما افكر اجيب عيال واربي ،،وشكل جسمي وبشرتي تتعب وكدا ……
ريان :ايه دا بتتكلمي بجد ولا دا هزار ،،،يابنتي دا مفيش أجمل من جو العيلة والأطفال
سها :لا لا ياريو ياحبيبي، ،مش بتاعتي الحته دي ،قالت ذلك ثم ضحكت وبدأت تتحدث مع نفسها ،انا اجيب عيال واربي ،اوه ماي جد
ريان:بس انا عايز أسرة، يعني مش هتجوز علشان احضر حفلات
سها :يووووه ياريو ،بعدين نشوف موضوع الأسرة دا
بعد فترة من الجدال وصلوا إلى عيد ميلاد المدعوة شروق ،،امسكت بيديه ودخلت في جو الزحمة فكان هناك الكثير من البنات والشباب ،،منهم من يرقص ومنهم يشربون الخمر ويفعلون المحرمات مع رقصهم البعض البعض …….
ريان :سها ايه القرف دا ،لا مستحيل، ياله علشان نرجع
سها:لا اكيد بتهزر ،انا مصدقت اننا جينا مع بعض
لو سمحت ياريان متقفلش يومي بكلامك دا…….
ريان :انتي عجبك المسخرة دي ،طيب لندن مكنوش معرفين بالقيم والأخلاق وكنا بنحضر مجاملة !!!!!
لكن دول ايه مش مسلمين ،،،لا ياله علشان نروح
سها:وحياتي ياريان ،طيب نص ساعة بس ،،في هذه الاثناء أتت شروق :
سها حمدلله على السلامة حبيبي،مش هقولك انا سعيدة ازاي ،انك جيتي ،،مين دا ،اوعي تقولي ريان
سها :اه حبيبتي دا ريو حبيي ،،،،قالت ذلك عندما حضنت يد ريان ………..
قام ريان بازاحة يديها بهدوء، فلأول مرة يشعر إن قربها يخنقه ،،ثم قال:اهلا وسهلا ،اه انا ريان ابن عمة سها
اسف بس مضطرين نمشي جالي تليفون مهم ،ولازم ارجع فورا ،،قاطعته سها :
ريان لو سمحت نص ساعة وهنمشي وحياتي بليز
على رغم خنقته من سها ولكن لم يستطع ان يتركها بجو كهذا ……:
ريان :خلاص ياسها انا هفضل هنا ادخلي عيدي صحبتك مع صحباتها وانا هستناكي هنا ،ثم همس بجوار اذنها:اياكي تتأخري هسيبك وامشي….
بدأت سها تتحدث مع شاب يدعى باايهاب وهو كان زميل لها بالجامعة ،،كانت تضحك معه وترقص ،،
وريان يقف يشاهد من بعيد مايحدث ولكنه لا يبالي بما يحدث ،،ولكن عندما وجدها ترقص مع هذا الشاب وبينهم تقارب جسدي ،،اسرع اليها واخدها وغادر ولم ينظر اليها ولا إلى صوتها العالي …….
ولكن توقف أمامه إيهاب:انت بتعمل ايه يابني ،،هي مش عايزة تروح معاك انت بتشدها كدا ليه
ريان :ابعد ياشاطر مش ناقصك ،،ثم نظر إلى سها ،،ياله علشان نمشي ،،ولا تسمعي كلامه واسيبك وامشي
سها:لا اكيد هروح معاك خلاص ياايهاب دا خطيبي وابن عمتي وبيغير عليا انت عارف ،،هو دمه حامي شوية ،،اشوفك بعدين ….
نظر إيهاب إلى ريان وقال لأستفزازه :-سلام ياحب
لم يعيره ريان اي اهتمام ،وذهب من غير حتى ماينظر اليه،،،ولكنه نظر إلى سها وقال:
سها حصليني…
…………
ركبت سها بجواره وكانت تتحدث اليه وكأن شئ لم يكن ،،وبدأت تتحدث اليه ولكن لم يستمع اليها وظل صامتا حتى اوصلها إلى منزلها ،،قبل نزولها من السيارة،،
استدار اليها : اللي حصل النهاردة دا مايحصلش تاني ،،والولا دا تقطعي علاقتك بيه ،،وكمان انا عملت دا غيرة على أهل بيتي لأنك بنت خالي قبل كل حاجة، ،ثم أشار اليها بالنزول ،،،استغربت ردة فعله فهي اول مرة تراه بهذه الحالة ،،،فكرت لوهله ثم قالت:
ريان انت زعلت بجد،،،هو ايه اللي حصل لدا كله ،،عادي زميل قديم وعزم عليا برقصة ماتكونش قفوش كدا ورجعي …..
ريان :انزلي ياسها انا تعبان ولازم ارتاح ،،بعدين نشوف موضوع الرجعي دا …..
في منزل نغم رجعت والدتها من عملها ، ودخلت إلى منزلها ، وجدت همس تراجع دروسها ،،ونغم لم تكن موجودة ،،اعتقدت انها بعملها ،،ولكن تحدثت همس :
:حمدلله على سلامتك ياماما ،،انا جهزت الغدا ،،نغم اخدت ساندوتش ونامت ،،وانا برضو اكلت حاجة خفيفة ،،هدخل انام شوية عشان اقوم اكمل مذاكرة …..
نبيلة :اختك مرحتش شغلها النهاردة ولا ايه ،لا تكون تعبانة …
همس:لا مارحتش هي قالت الفترة دي هتركز في المذاكرة وبس ،،،،لم تعلق نبيلة على كلماتها ،،،ولكنها دخلت للاطمئنان عليها ،،فهي مهما تفعل قرة عينيها ،،،وقد فعلت ذلك من خوفها عليها ،،،وصلت إلى فراشها وجدتها تغط في نوما عميق ،،،ولم تشعر بها ،،،
جلست نبيلة بجوارها وبدأت تملس على شعرها الحريري ،،،وتحدثها :
وحشتيني قوي يانغومة انا زعلت منك شوية بس مقدرش على بعدك عني ،،،انا مسامحاكي ياقلبي ،،،قالت لها ذلك عندما وجدت آثار دموعها على خديها ،،ارجعته إلى مقاطعة والدتها اليها ،،،مسحت بقايا دموعها ،،،وقبلتها على رأسها وقامت بتغطيتها فالطقس اليوم بارد جدا ،،،وماادراك من جو الشتا في مدينة عروس البحر الأبيض المتوسط ……
خرجت نبيلة من الغرفة متجه إلى غرفتها وقامت بتبديل ملابسها ،،،وخرجت وجدت همس مشغولة بدراستها،انتي مش قولتي هتنامي ،…….
همس :اه بخلص حاجة بس في بعبع الثانوية دي
،جلست بجوارها ،،،وسألتها :اختك مالها ياهمس ،،،ماتكلمتش معاكي في حاجة …….
همس :ابدا ياماما ،،،هي جت وقالت انا تعبانة عايزة اريح شوية علشان اقوم اذاكر،،انتي عارفة امتحانتها قربت ،،،بس متخافيش عليها ياماما ،،وحاولي متزعليش منها اكتر من كدا ،،،والله هي عملت كدا ،،،عشان تساعدك ،،وخاصة لما عرفت انك مريضة سكر …….
في هذه الاثناء قطع كلامها اتصالا،،،استغربت نبيلة اتصالا في هذا الوقت فالساعة العاشرة مساء
نظرت إلى ابنتها :مين بيتصل بيكي دلوقتي، ،،،اجابتها همس دي( منى )صحبتي اكيد عايزة حاجة ،،،بعد اذنك هرد عليها ،،،تركتها والدتها ودخلت إلى المطبخ ،،،وهي اخذت الهاتف ودخلت إلى غرفتها
همس:الو ايوة يابشمهندس، ،ماما كانت جنبي ،،وشكلي كنت هتحرم من التعليم بسببك ،،،،ضحك ريان على هذه الفتاه المشاغبة ،،،عاملة ايه ياهموس ،،،بقالك فترة ماتصلتيش ……
همس :ابدا هايسة في الثانوية ،وخايفة مجبش مجموع ،،ولسة مرعوبة زي ماانت عارف ،،بعبع الثانوية العامة ،،،نفسي ادخل كلية الصيدلة اوي ياابيه ،
،نفسي افرح ماما ونغم ،،،تعرف نغم اتخلت عن حلمها في دخولها الهندسة ،بسببي ،حبت تحقق حلمي على حساب حلمها ……
ياالله عليكي يانغمي ،،فأنتي ليس جميلة الشكل فقط ولكنكي جميلة الروح كذلك ،،،قاطعت حديثه مع نفسه
همس قائلة:استني ايه اللي فكرك بيا النهاردة، واوعى تقول اني وحشتك ،،ضحك ريان على هذه البريئة، ،،واجابها :
لا ياستي ،اه انتي وحشتيني، ،بس فيه حاجة تانية ،،وعايز مساعدة منك …..
همس :اكيد هو انا أطول دكتور حليوة يعاكسني وضحكت ،،ثم قالت بمزاح قصدي يطلب مني طلب
ريان :نغم ،،،استغربت همس كلمته ،،،،،،يعني أيه مش فاهمة …….
،أوضح لها ريان :نغم عاملة ايه ،،،
فهمت اخيرا مقصده، ،نغم كويسة ،،،بس معرفش كان مالها اول من اول ماجت وهي نايمة حتى انها مأكلتش ،،وطلبت مني اكذب على ماما واقول لها انها اكلت ……..
حزن ريان عليها ،،وحزن إلى ماوصلت الأمور بينهما ،،،ففي كل مرة يراها لازم يجرحها، ،،اقسم بينه وبين نفسه ،،ان يجعلها اسم على مسمى ،ولذلك اتصل على همس كي يطمئن عليها ،،،،،
أنهى اتصاله مع همس ،،،وصل إلى منزله ،،،وجد والده ووالدته يحتسون مشروبات ساخنة ،،،القى السلام ،،وجلس بجوارهم
وجدت والدته العبوس والحزن على وجه،،فقامت بالحديث اليه :مالك ياحبيبي، ،ورجعتوا بدري ليه
ريان :مفيش تعبان وعايز ارتاح ،،،نظر والده اليه وبعدهالك يابني مش ناوي تتجوز ،بدل سهرك مع بنت خالك الفاضية دي ،فهم من والده ان سها لم تعجبه ابدا،،،ولم يوافق على ارتباطهم ابدا ،،،
غير حديث سها اليوم ،،جعله يرمي حكايتهم خلف ظهره ……
اليوم لأول مرة يكتشف ،،ان قلبه لم ينبض غير الا واحدة فقط ،،،واحدة يتمنى ان يراها أمامه الان ،،،وبعده مستحيل ان يتركها ،،،بدأت جميع لقائتهم تظهر أمامه، ،تذكر انه في كل مرة يهينها ويذب.ح روحها ،، وتأكد انه فعل ذلك حتى لايعلق نفسه بها ،ويوهم نفسه بأشياء أخرى
، ولكنه وعد نفسه انه غدا سيعترف لها، ،،فاق من ذكرياته على رنين هاتفه ،وكان عمر
عمر :ريان انت لازم تسافر بكرة ضروري، ،،شروطهم انك تكون موجود ،،،عارف انك مشغول ،،،بس علشان فيه مشاكل كبيرة وممكن نخسر الشركات دي ،،،لم يجيبه ريان ولكن نظر إلى هاتفه باحباط…………
تُرى ماذا يفعل ريان ليكسب حبه؟؟؟؟
ارجو الا تخذلوني ،
دعوة حلوة من القلب
اذكروا الله
الفصل التاسع
في صباح اليوم التالي ،،،بعد ان ا ستيقظ ريان من نومه المتقطع ،،،قام بالاتصال على عمر …….
عمر عايزك تأجل الاجتماع لبكرة ،انا مينفعش اسافر النهاردة، ،،لسة فيه شوية حاجات عايزة اتفاق مع بابا ،،انت عارف بقاله فترة بعيد عن الشركة وفيه حاجات كتير لازم يعرفها ،وكمان انت بتقول قدامي اكتر من اسبوع،،وعندي محاضرة مهمة النهاردة،
،
عمر:انا هحاول ،،اجل شوية بس لازم متتأخرش ،
،بعد ان أنهى اتصاله …قام بروتينه اليومي ،،،ثم هبط إلى الاسفل ،،،وجد كلا من والده ووالدته واخته يجلسون بانتظار فطورهم ،،،،
جلس وكان يظهر عليه آثار التعب وعدم النوم ،،،نظر اليه والده …..انت منمتش ولا ايه يابني باين عليك التعب ….
تذكر ريان ماحدث له بليلة امس ،وماجنى من أحلامه، مع سارقة قلبه ،تمنى الا يفيق منها ابدا……
كان يتقلب بنومه ولم يستطع النوم لما حدث ،ولما رأته نغم في مكتبه ،هو لا يعرف كيف فعلت سها ذلك؟
امسك فونه وأتى بصورتها التي وجدها على صفحتها الشخصية بالفيس ،وبدأ يتحدث اليها:
انا مش مصدق الصبح يجي علشان اشوفك ،واضم نظرات عيونك ليا ،يا قلبي ……
رجع برأسه إلى الخلف لكي يقلب في صفحة اخته ويبحث عن كومنتاتها مع اخته ،لكن غلبه النوم من التعب …….
استيقظ من نومه وجدها تجلس بجواره ،وتلعب بخصلات شعره الحريرية، افتح عينيه قائلا:-
،ايه الجمال دا على الصبح .،احلى صباح دا ولا ايه..
ردت عليه :وحشتني جدا ،دا كله نوم ….
قام برفعها واجلسها على ركبتيه ،حتى اصبحت في احضانه كاملة ،نظر اليها هي ليست كالنساء ،جميلة هي ببرائتها وخجلها ،فريدة عن غيرها ،هدوئهاوجمال عيونها التي تأسره إلى عالم آخر …
نظرت اليه وتقالبت عيونهم ووضعت يديها على خديه وهمست بعشق بجانب أذنيه، حين اكون وحدي يكون الكون لي وحين اكون معك اكون انا والكون لك ،إلى هنا لم يستطع السيطرة على لهي..ب عشقه ،اصبحت أنفاسه الحارة تلفح وجهها ،حتى اخذت شفتيه استقرارها في ملاذهم الاخير ….
طالت قبلته حتى اصبحت سيل من القبلات ،أخذها بين يديه ووضعها بجانبه على الفراش ،ثم بدأ ان يجردها من ملابسها ….
هنا استيقظ على صوت منبه لكي يوقظه !!!!!
خرج من تذكرته لاحلامه الوريه عندما سأله والده
عن عدم نومه……..
ريان ….يعني كان عندي شوية شغل ،،عايز اخلصه قبل مااسافر …..
قال ذلك وصورة تخيلاته لها في الحلم لم تذهب عن باله
جميلة……خلاص هتسافر ،،،قررت
لم يعرف بماذا يجيبها ….ولكن نظر اليها واجاب
:ايوة للأسف لازم اسافر ….،ثم نظر لوالده علشان كدا لازم حضرتك تنزل معايا فيه كام حاجة تتطلع عليهم ،انا عندي محاضرة بعد ساعتين ،الحمد لله دا اخر اسبوع،،قبل الامتحان يعني مش هتحتاج تروح الجامعة وترهق نفسك ،وكمان مفيش اي شغل متأخر الشغل ماشي تمام الا من بعض الاجتماعات الخفيفة،
،بابا لو سمحت بلاش ترهق نفسك ،،،وانا خلاص قررت اني هستقر هنا واكلف عمر بمتابعة شغلنا هناك …..
حزنت مرام لابعاد عمر عنها فهو مهما كان متملك القلب والعين ولا ترى غيره ،،،وعلى الرغم من سفره الا انها لم تستطع التفكير بأحد غيره ،،،بعد مااستمعت لحديث اخوها …..
وقفت بحزن ……انا هستأذن منكم عندي محاضرة، ،وبعد كدا هعدي على صديقة ليا قديمة لسة ناقلة اسكندرية قريب ،وبدور على شغل هشوفها عملت ايه …..
شعر والدها بحزن ابنته ،هو يعلم حبها لعمر ،،وهو كمان يحب عمر كثيرا ،،فهو غير اخته تماما،،،رد عليها:
خلاص ياحبيبتي، روحي بس حاولي متتاخريش ،،هي زميلتك نفس تخصصك ولا ايه ،،،
مرام :-لا يابابا دي صيدلة ،،،ياله سلام ،،اشوفك لما ارجع ياريو ،،عايزة اسهر معاك، ،واشبع منك قبل ماتسافر ……
ريان :- احلى سهرة لاحلى مرام ،،،كمان انا هرجع بدري النهاردة علشان نسهر كلنا …..
مرام :- اتمنى حبيبي، ،ماتجيش سهى ،،وتطلع بحفله ،،،
من حفلاتها اللي مبتخلصش……
ريان ،،،لا ماتخافيش حتى لو، انامش هخرج الليلة ،معاكي بس ياجميل ……
جميلة :ربنا يهديكم لبعض ،،وتفضلوا تحب بعض على طول …..
آمنوا جميعا على دعوتها ؛يارب،ثم نظرت لريان ومحمود، ،انا هقوم اعملكم قهوة …..
جلس ريان بجوار والده على اريكة بغرفة المعيشة ،،،وتحدث اليه ..:
بابا محتاج منك طلب ،،ومحدش هيقدر عليه غيرك ،،
،انتبه له محمود ..
محمود ..:..طلب ايه اللي شكله مخليك معرفتش تنام
بدأ يتململ في جلسته ولم يعرف كيف يشرح له الأمر
الاول حابب اعرفك ،،اني اقتنعت برأيك وعرفت ان سهى متنفعنيش ،
،،وكمان فيه حاجات كتير وضحت قدامي ….فأنا فكرت في كلامك عن نغم ،،،وحضرتك مصّر انك تجوزها في العيلة فأنا أولى بها،،،البنت شكلها كويس وحضرتك وماما ومرام بتحبوها كمان ،،فليه ماتكونش من نصيبي ……
محمود :..افهم من كلامك دا ايه ،،،انك حبتها ؟؟
ريان:..لا موصلتش لمرحلة الحب ،،بس ممكن يكون إعجاب، ،،وبعدين حضرتك عارف انا انسان عملي …
استغرب محمود كلام ولده ،ولكنه علق :
.على العموم هحاول امشي ورا كلامك …بس عايز اقولك ان نغم مش اي حد ،،يعني زيها زي مرام ،،،وقت ماتزعلها او تيجي عليها مش هرحمك ،،،وكمان انا مفرضتش جوازك منها علشان تبقى عارف ،،،انا بس عايز اعرفك قيمتها وهي اي حد يتمناها وزي ماقولت ،،فيه كتير في العيلة وكلهم اخلاقهم عالية ،حاول ماتتسرعش ….
غض.ب ريان من كلامات والده ،فهي منذ أن شعر ان قلبه ينبض لها خصها لنفسه ،وليس لغيره ،مجرد حديث والده اش..عل صدره ،كيف ينسبها، لرجل غيره؟
ولكنه نظر إلى والده قائلا:
خلاص يابابا الموضوع اتقفل بالنسبالي، ،وياريت حضرتك متتكلمش عنها بالطريقة دي تاني ،،قدام حد ،،هي هتكون مراتي ان شاءالله….
سعد محمود بداخله كثيرا فهاهو ينجح في مخططه ولكنه تعّمد يعرف ابنه انها لا توقف عليه .
محمود:-.طيب ممكن اعرف انت ناوي على ايه …انت مسافر بكرة …وهي كمان عندها امتحانات قريب …يعني هيكون صعب نتقدم لها دلوقتي، ،؟،،،
اجابه ريان :المشكلة مش في كدا !!!
المشكلة ان انا دايما بهانها وواخدة فاكرة عني مش كويسة ،،عايز بس اقعد معها واصفي اللي بينا ،،قبل مااسافر وكلها كام يوم ،،وارجع ونتمم الخطوبة ،،بس مينفعش اسافر وهي زعلانة مني ،،مااقدرش يابابا …..
محمود :هههه وبتقولي مش حب يابن المنشاوي، ،وماعلينا عمّال تلف على ايه ،،مطلوب من ابوك ايه …….
.تعجب ريان من لهجة والده المستفزة….،ولكنه طلب
منه:-انت عارف الكام مرة اللي مابينا مكنوش تمام ….وهي مقاطعة المحاضرات بتاعتي بقالها فترة ،،وحصل موقف كمان دمّر العلاقة بينا ،،،فأنا بطلب منك تكلمها وتقنعنها تحضر النهاردة، ،وترجع معايا على الشركة ……
ضحك والده عليه :انت بتكلم واحد اهبل ياله بقالك ساعة بتلف وبتدور علشان تنفرد بيها ،،مااتقول كدا من اولها …….
نظر ريان إلى والده برفعة حاجب قائلا:
والله يامحمود ماعارف اقول على ذكائك ايه ،،اهو دا بالضبط، ،عايز انفرد بيها ،،،وهي مستحيل توافق تركب معايا ،فهمت …..
مين بقى اللي يقدر يقنعها استاذها الغالي …..
بدأ محمود يتحدث معه بمزاح ،،،انا الصراحة اخاف على البنت منك ،،،يعني ممكن الشيطان يوزك تعمل كدا ولا كدا……..
اندهش ريان من والده كثيرا …انت خايف عليها مني ،،انت مش واثق فيّأ لدرجاتي يابابا معنديش اخلاق ….
محمود …لا طبعا انت بتقول ايه انا قصدي مش واثق في شوشو يابشمهندس ،ثم غمز له بعينه ،،حاضر ياريان هكلمها واخليها تروح الجامعة ومش بس كدا تركب معاك ،،،بس انا بحذرك لآخر مرة ……
ريان …وانا اوعدك اني هكون على اد المسؤلية ….
أتت جميلة بالقهوة إليهم، ،،انا شوفتكم منسجمين في الكلام ،فقولت اخر القهوة شوية
ريان …اعذريني حبيبتي، انا يدوب اوصل في ميعادي ،،،قام بتقبيل رأس والدته ،ثم خرج إلى الجامعة فاليوم لديه الكثير من المحاضرات واهم محاضرة لحياته ….
.أثناء قيادته .قام بالاتصال على همس:…..
“”ريان …عاملة ايه ياهموس …
همس ..الحمد لله يابشمهندس…انا الايام دي بوحشك كتير ولا ايه
ضحك ريان على هذه المشاغبة…جدا جدا ،،،،انا بتصل اهو علشان اطمن ……
همس …هعمل نفسي مصدقة ،،،لما اشوف اخرتها معاك ايه ….
ريان ….ماشي يالمضة ..نغم خرجت لجامعة ولا لسة ،،،
حزنت همس لحالة اختها بالأمس واليوم ثم تحدثت …على مااعتقد انها مش هتروح ،،،لأنها قافلة على نفسها ،،وعاملة الحجة انها بتذاكر ،،بس انا شوفتها بتعيط طول الليل ،،انا معرفش ايه اللي حصل وصلها للحالة دي ،،،بجد انا زعلانة جدا عليها ياابيه
غض.ب ريان من نفسه كثيرا، ،وضغط على قيادة السيارة بيده حتي ابيضت مفاصله، ،وبدأ يضرب بيده على السيارة …..
سمعت همس سرعةأنفاسه، ،ثم قالت له :حضرتك كويس ….
اجابها ريان وهو في حالة من الغضب والحزن من نفسه …كويس كويس ،،ياهمس …انا طالب منك خدمة…..
، لازم تحاولي تقنعيها تروح الجامعة ،،،بأي طريقة ،،لازم ،لازم ياهمس
همس :-حاضر ،هحاول ..بس ايه الموضوع…هي ليه بقت بتكره الجامعة بعد ماكانت عشقها ،،،معرفش مالها دايما حزينة ،مش دي نغم اللي كانت كلها حيوية ونشاط ،،
،اغمض عيناه بوجع …عندما علم انه السبب في حزنها ،،وتغيرها….،واجابها هترجع اكيد بس اعملي اللى قولت لك عليه ….
بعد مااغلق مع همس ،،،قاد السيارة بسرعة جنونية ،،،وكل مايتذكر دموعها …وقهرها منه ،،وكلمات همس تجعله كأنه يسابق الزمن لدرجة كاد ان يتعرض لحادث….
بعد دقائق وصل إلى الجامعه ،،فاليوم لديه العديد من المحاضرات لمختلف الفرق ،،بعد اتفاقه مع إدارة الجامعة لسفره المحتم، ،،وبدأ من محاضرة إلى أخرى، ،،الا ان جاءت المحاضرة الأقرب إلى قلبه ،،فاليوم اخيرا اعترف لنفسه انها اجملها واقربها إلى قلبه عندما تكون جميلته ذات العيون الزيتونية موجودة بها ،،،
“”عند نغم “”
قبل قليل …كانت تجلس نغم في غرفتها تحاول أن تركز في دروسها ….ولكنها لم تركز في أي شئ ،،كلما تذكرت ذلك السهى وهي تحتضن عشقها الذي تمنته ورسمته فارس أحلامها، ،،
فكلما كانت تجلس مع دكتورها المقرب لقلبها ،،كان يقص لها عنه دائما وكيف كان ذكي وانيق ،،ويقص عليها جميع مغامراته هو مرام ،،احبته ورسمته من مجرد وصف ،وحكايات عنه ،،إلى أن جاء ومحى كل أحلامها، ،،التي انهارت اكثر واكثر وغابت في غيبات الجب كلما رأته وقابلته …..
راقبتها همس ،ولم تعجبها حالتها ،،ثم قامت بالاتصال على فريدة ،واقنعتها المرور على نغم واقناعها بالذهاب إلى الجامعة …وبالفعل وماهي الا دقائق وأتت فريدة وصبا لأنهم بالقرب منها ….واقنعوها بالذهاب ،،،،بعد قصت صبا ماحدث بينها وبين ريان ……
ولكنها رفضت بحجة انها تعبانة ،ولا تريد الذهاب
وفي أثناء حديثها قام الدكتور محمود بالاتصال عليها
د.محمود:الجميل عامل ايه ،،وايه اخبار الجامعة والمحاضرات…..
اجابته :كويسة ….والجامعة كله تمام
د.محمود:طيب كويس لما تخلصي محاضرة استاذك الغلس، ،تعالي معه ضروري على الشركة ……
نغم: خير فيه حاجة ،هوضروري اجي النهاردة ،،،مينفعش بكرة …..
قاطعها محمود :لا دا امر ….
نغم :خلاص هاجي بس بلاش مع ابنك المصون !!!
ضحك علي كلماتها ،..لا هتيجي مع ابني المصون ،،عايزكم ضروري انتم الاتنين مع بعض ….
نغم : خلاص ربنا يسهل …….بعد ماانهت اتصالها
ذهبت الفتيات الثلاث إلى الجامعه ،،ولكنهم تأخروا لبعض الدقائق عن المحاضرة……
قبل قليل دخل ريان إلى المدرج،،،بحث عنها ولكنه لم يجدها …جلس ولم يتحدث وانتظر قليلا ،على أمل انها تأتي ….عندما لم يجد صديقاتها ،،،كان بعض الطلاب ينظرون إلى بعضهم البعض ولم يعرفوا ماذا يحدث مع استاذهم ؟؟؟؟
،وقف عندما فقد الأمل ، وكان الألم والحزن بادي على وجهه،،،،دخلت الفتيات سريعا إلى الجامعة فهم قد تأخروا اكتر من ربع ساعة على المحاضرة، ،بسبب زحمة المواصلات…….
وقف ريان وبدأ يهيأ نفسه ،،حتى يستعد للمحاضرة ،،التى بدأت تخنقه، ،عندما لم يجد محبوبة قلبه ،،،لحظات وسمع طرقات على باب المدرج
دخلت فريدة وبجانبها صبا : -دكتور لو سمحت ينفع ندخل ،،احنا اسفين للتأخير ،،،بعدما رأهما من غيرها اغمض عيناه بقهرا، ،حينها تمنى ،وتمنى ،،،،اماء برأسه لهم بالموافقة على الدخول …….لحظات وهلت عليه خاطفة قلبه …..،بهيئتها الرقيقة الجميلة الجذابة …..التي جذبته اليها ،،،ولم يستطع السيطرة على مشاعره عندما رأها ……فبدت عينيه تلمع ببريق السعادة ،،،فاخيرا ردت روحه عندما هلت حوريته الصغيرة ……
دخلت الفتيات وجلسن، ،،وبدأت المحاضرة التي بعدها ستتغير أقدار العاشقين ……
بدأ ريان المحاضرة كأنه بلبل يغني بأعذب أغانيه ،،،وكل فترة من الوقت ينظر إلى سارقة قلبه ….فاليوم فقط تحقق من انها متيمة العشق لديه ،،
لاحظت نغم نظرة عينيه الجميلة اليها وكانت مختلفة عن سابقها ،وكذلك لاحظت صبا لأنها كانت تركز كثيرا معه ،،،فكان لديها الكثير من الشك باعجاب دكتورهم بنغم، ،ولكنه يهرب من ذلك عن طريق اهانتها كل مرة ،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
اخذ ريان بريك لطول المحاضرة، ،،نظرت فريدة وصبا في نفس الوقت لنغم ….بقولك يانغم انتي ملاحظة حاجة على الدوك العسل دا ،،،على رغم من ضيقها من كلامتهم عنه ،،،الا انها استغربت حديثهم …..
نغم :- في ايه مش فاهمة بتتكلموا عن ايه ،،،ودلوقتي،بقى الدوك العسل ،،،مكنش من كام يوم الممل الجدي ….
،ضحكت صبا بعلو صوتها على كلمات نغم حتى جعلت الكل ينتبه اليها ،،وكان منهم ريان الذي كان يراقبهما
ضحك على ضحكهم وكانت اول مرة يري الطلاب ضحكاته ……لأنهم كانوا يطلقون عليه الدكتور الجبار الجدي …..
نظر إليهم……ايه يابنتي هي المحاضرة لدرجة دي خلت عقلك يفوت ……
،داعبته صبا قائلة :-ابدا يادكتور…بس انا ضحكت على كلمات نغم وهي، وفجأة سكتت !!!!
هنا تذكر وصفها له بالكوكتيل المشتع… ل ،ابو جهل،ابو لهب وهولاكو !!!
عرف من خلال صبا انها كانت تتحدث عنه ،،،،نظر اليها نظرة لم تستطع فهمها ،،،أهي حنية ام اعتذار ام حب
بعد فترة من الوقت انتهت المحاضرة……
،وقف ريان وبدأ يتحدث:- .للأسف النهاردة دي اخر محاضره، ،،والامتحان بعد اسبوع، ،عايز مواهب في الحل … ..بس مواهب تعليمية في الحل ……ضحك الطلاب على مزاحه ……..
انا هغيب شوية عن الجامعة، أو بمعنى أصح مش عارف هرجع مرة تانية ادرسلكم ولا لا ،……،بس في كلتا الأحوال اتمنى لكم التوفيق……ثم تركهم وغادر خارج المدرج ومنه إلى مكتبه ،،،لجمع اشيائه ،،،حتى يصل إلى سارقة قلبه سريعا……….
لمحها تقف مع زملائها ،،أمام بوابة الجامعة، كانت تنتظره ،لأنها علمت من اساتذها انه سينتظرها أمام بوابة الجامعه ،ولكن أتى اليها حمزة :-
عاملة ايه آنسة نغم ،انا كنت عايز اعرفك ،بحاجة
في هذه الاثناء ،اتى ريان ووقف بجانبها ،عندما رأته ارتاحت كثيرا ،شعرت ان هناك مايحميها من اي عواقب ،لا تعرف عن ماذا يتحدث حمزة؟ ،ولكنها نظرت إلى ريان ،…….
كأنها تقول له ،انا لا اعلم عن ماذا يتحدث ؟؟
عندما رأها حمزة بتلك الحالة ….وجه نظره إلى ريان قائلا:
انا اعرف ان نغم قريبه جدا منك ومن والدك ،وانا كنت كلمته من فترة عن موضوع ،فحبيت بس ،اطمن من نغم ايه رأيها ،ورأي حضرتك كمان ….
قاطعت حديثه نغم :- موضوع ايه يااستاذ حمزة ،مش واخدة بالي ،على مااعتقد محدش قالي اي حاجة ،ثم نظرت إلى ريان ،عن ماذا يقصد !!!!!!
حمزة ::-انا كنت طلبت من دكتور محمود ،عنوانكم ويعرف والدتك ان انا طالب زيارة لكم ،وبقرر طلبي دلوقتي، للبشمهندس، انا بجد طالب اوصل لمامتها ،واطلب ايدها……
………..
تسارعات نبضات نغم سريعا، لدرجة شعرت ان قلبها سيتوقف ،ثم نظرت إلى ريان نظرة ضياع ،وبدأت تحدث حالها ….
مستحيل واحد جاي يطلب ايدي من الشخص اللي بحبه ،يارب ماهذا الذي أشعر به ،يارب أشعر بتمز. ق داخلي في جميع اوردتي…….
امسك ريان يديها والذي شعر ببرودة في أطرافها، ولكن ارجعه إلى طقس الشتاء …..
ريان :- وينفع يا استاذ او دكتور، ماهو انت بعد كام شهر ان شاءالله هتكون دكتور ،تطلب ايد واحدة من خطيبها …….!!!!!!
وعندما قال ذلك نظر اليها نظرة عشق ،حينها فقط تأكد انها تخصه وحده ،ولا احد غيرها يملأ حياته …
فجأة، صدمة ،تخبط،!!!!لم تعد تعرف ماهو شعورها آلان ،أهي تحلُم ،أم انها في عالم واقعي ،،أرادت ان تسمع ذلك مرة أخرى حتى يطمئن قلبها ……
ولكن قاطع امنيتها حمزة :
بس والد حضرتك مجبش لي سيرة نهائي، طيب ليه علقني ،ماتردي يانغم ،قولي حاجة
إلى هنا لم يستطع السيطرة على نفسه :
اسمها أنسة نغم ،وبعدين كنت عايز والدي يقولك ايه ،اسفين يابني ،اصل ابني بيحبها ……
حمزة :انا اسف مكنش قصدي طبعا ،بس كنت ،قاطعه لا كنت ولا مكنتش …..
انت عرفت دلوقتي، انها خطيبتي ،واكيد كمان عرفت انها كانت بتتهرب منك ليه …..،
حمزة :يعني انتوا كنتوا على علاقة ،يعني بتحبوا بعض
ريان :جدا بنحب بعض جدا ،انا مكنتش عايز اصدمك ،بس بعرفك اننا خلاص مينفعش نخبي ،احنا كنا مستنين بس الامتحانات تخلص ونعمل حفلة ،بس بدل حضرتك كل شوية ،تضايقها كان لازم تعرف
كل هذا ونغم تقف ولا تتحدث ،تنظر إلى يديه التي امسكها بقوة كأنها ستهرب منه…..
لمحتهم فريدة بهذا الوضع أتت إليهم،
نظرت نغم إلى ريان الذي مازال يتحدث إلى حمزة
شعرت وقتها انها تريد الهروب من حضرته ….
تريد البعد بأي طريقة، لا تستطع مواجهة حديثه هذا ،حتى مع نفسها…..
نغم :- ريان ،نظر اليها سريعا عندما نادته بدون القاب
لا يعرف انها قالت ذلك حتى لايصبح كاذب أمام حمزة
لا تعرف انه يقول الصدق ،لا تعرف ان حقيقة عشقها اصبحت بين يديه ..وفي قلبه…….
همست باسمه وماكان عليه إلا أن ينظر اليها نظرة الملهوف الذي فقد عشقه ،وحصل عليه بعد تعبا
ريان :- نغم مالك فيه ايه …..
!!!!!!!!!همست لنفسها …..
ارحم قلبي المسكين يامعذبي….
ولكن قالت هروح لفريدة وصبا ،لما تخلص ،….
اجابها :انا خلاص خلصت ،ياله نمشي …
امسك بيديها ،وخرج من المبنى ،وكان بالأسفل، صديقاتها ينتظرونها …..
نغم :خلاص سيب ايدي ،المسرحية خلصت
رفع حاجبه :نعم المسرحية خلصت ،انتي مفكرة انا كنت بقدم عرض مسرحي …
روحي عند صحباتك لما اجيب العربية ، احسن مااقول كلام غير اللي كنت ناوي اقوله.. ويارب ماارجع الاقي حد كمان واقف بيطلب ايد الجميلة!!!!!
قالها بغمزة من عينيه ،ثم قال:-
صدقيني وقتها انا ممكن اعمل جناية…..
انتظريني دقيقة وراجعلك ،بعد ماسار خطوتين رجع تاني :
اياكي ألمحك تضحكي مع حد ..
ذهبت متخطبة لا تعرف ماذا عليها ان تقول او تعمل؟
ذهبت إلى فريدة وصبا ولم تعرف ماذا يحدث حولها
انا بحلم ولا ايه ….؟
فريدة :فيه ايه يانغم ،والدكتور كان ماسك ايدك ليه؟
نغم :معرفش!!!!
،لمحته اتياًبسيارته إلى جهتهم
وقف بجانبهم بالسّيارة،حتى تركب معه ،،،ودعت اصدقائها، ،وجاءت ان تجلس بالخلف نظر اليها وأشار برأسه ان تركب بالامام ….
فتحت باب السيارة، ،،ولم تتحدث ،كل مايشغل تفكيرها كلماته ،كيف قال ذلك ،وبالأمس وجدته مع حبيبته !!!
ياتُرى بم تفكر أيها الريان ،؟
قاد سيارته ولم ينظر اليها لبعض دقائق، وجاء إلى أن يتحدث ،،،الا ان رنين هاتفه قاطعه ….
عمر ….ريان انا خلاص اتفقت على بكرة ،،،ودا بعد معاناه معهم ،،يعني لازم توصل النهاردة او بكرة ،،،
كان يستمع اليه من مكبر الصوت ….وهنا استمعت نغم إلى حديث عمر ….وعرفت من خلاله …انه سيسافر ،،
نظرت اليه نظرة وجع ،،ثم أدارت بوجهها عنه ونظرت إلى النافذة، ،،…..لم يعرف كيف يبدأ الحديث ،،بدأ يأخذ نفسا عميقا حتى يتحدث معها….
ريان :نغم ممكن تبصيلي …
قلبها دق وهي يتحدث بهذه الطريقة وتسمع اسمها من شفايفه حطيت ايدها على قلبها…
ياالله كفى بقلبي الصغير الذي لايتحمل …من متى وانت تناديني باسمي يامعذب قلبي …الآلان فقط أتناديني !!!اتناديني مودعا !!!،ام اتناديني مجرحا!!!،لكنه أعاد مرة أخرى :-
نغم لو سمحتي ممكن تبص لي ،عايز اتكلم في موضوع مهم …وزي مانتي سمعتي انا مسافر بكرة ،،،،،توجهت بنظرها اليه وعيونها محجرة بالدموع ،،،لم تستطع التحدث ،،كأن لسانها شُل …..
ولم تشعر الا بقلبها الذي ينبض نبضات صاخبة شعرت حينها انها وصلت لمسامعه….
كيف لك أيها القلب الخائن ان تحن له بعد مارأيته….؟
وقف بجانبا على الشاطئ الذي لم تعرف كيف وصل إلى هناك ثم نظر اليها :-
عارف انك زعلانة مني ومجروحة…..انا اسف …مش عايز اسافر وانتي زعلانة مني ……
اخذت نغم نفسا عميقا كي تستطيع التحكم في مشاعرها …،رفعت عيونها الجميلة تنظر اليه….
قائلة : -اسف على ايه بالضبط ،،،على اهانتك ليا ،،ولا على شكك في أخلاقي..ولا على تمردك عليا …ولا على كسرة قلبي قالتها بصوتا يكاد يُسمع
شعر ريان بالحزن عليها …عندما قالت له ذلك ؛ولكنه استدار بكامل هيئته التي تخطف قلبها اليها ..وكان فرق المسافة بينهما قليلا جدا ….
على كل حاجة يانغم ….اسف على كل حاجة ….عارف كل مقابلتنا كلها كانت موجوعة …بس انا طالب منك تسامحيني ….
عايز نفتح صفحة جديدة لنغم وريان بس!!!!
أثناء حديثه وهو بهذا القرب كانت مضطربة الأنفاس…لا تقدر على الكلام أو حتى النظر اليه …كل مافعلته رجعت للخلف حتى تستعيد تنفسها ….
تذكرت مارأته بالأمس، إلى هذا الحد ،فتحت باب السيارة ونزلت منها ،متجه إلى الطريق ….
ولكنها قبل أن تتحرك …نظرت اليه نظرة حزن
فهم من ذلك انها لا تسامحه ،،،ولكنها قاطعت تفكيره ،،،انا مش زعلانة من حضرتك على فكرة،،،مفيش بينا حاجة علشان ازعل ولا ماازعلش،،،
حضرتك دكتوري ولك كل الاحترام والتقدير، ،بغض النظر على اختلاف أراء كل واحد مننا للآخر، ،،يعني من الاخر لا زعلي هيأثر عليك ،،،ولا زعلك هيأثر عليا …..
ثم بدأت بالتحرك، عندما بدأت بالتحرك، نزل سريعا من السيارة قائلا:-
سحقا لكي أيتها الفتاه ،،،هل جننتي ماذا تقولين ؟
ألم تشعري بالذي وصلنا اليه …ام انك تريدين اللهو معي
خرج من حديثه مع نفسه……
عندما وجدها تقوم بإيقاف تاكسي ……
اسرع اليها وبدأ يتحدث مع صاحب التاكسي :-
اسف ممكن تمشي ….
امسك يديها وسحبها خلفه إلى أن وصل إلى السيارة
وهي تحاول أن تخلص من يديه …..
نغم:انا عايزة امشي ،مش محتاجة حد يوصلني …
انا ركبت معك، بس علشان خاطر لوالدك مش اكتر ،وعندي امشي لحد الشركة ولا اني اركب مع شخص زيك …..
ريان :نغم ،اسمعيني لو سمحتي، قاطعته قائلة:-
انا مش عايزة اسمع منك حاجة ،انت متهمنيش في حاجة روح سافر وعيش حياتك مع بنت خالك اللي تشبهك……
انا اللي استاهل اني فكرت في واحد اناني زيك ،،اخرج من حياتي ،مش معنى اني كنت بسكت على اهانتك كل مرة دا ضعف مني ،لا ابدا !!
دي تربيتي اللي علمتني احترم اللي اكبر مني ،وكمان علشان ادي لقلبي عذر انه يسامحك ،بس خلاص اكتفيت بما فيه الكفاية ،انا عايزة ارجع لحياتي اللي بدأت افقدها من ساعة ماظهرت في حياتي ، قالت ذلك وصوتها مرتفع وصدرها ويعلو من الغض..ب ،بس وحياة قلبي وكرامتي اللي كل ماتشوفني تهين فيّا،
إلى هنا لم يتحمل ريان اكثر من ذلك ،فهي اعترفت بحبها له بالغلط ،وضع يديه على شفتيها، متقوليش حاجة تانية ،كفاية متوجعيش قلبي وقلبك ……
نظرت من غمامة دموعها اليه ،فهي لم تعرف بماذا يقصد
ثم قالت :لو سمحت ممكن نمشي اتأخرنا على الدكتور محمود….
ضرب بقوة فوق السيارة …..مما جعلها تفزع من قوة الضربة …..
ريان:انتي عايزة تجننيني، ،ايه اللي هو مبيأثرش ..،انتي شايفة اننا من غير قلوب ..علشان مزعلش او انتي تزعلي ،،،عارف اني غلطت وجيت وتأسفت ،،،انتي متعرفيش..،
انا عملت حوار طويل مع بابا علشان يقنعك ،،،تركبي معايا ،،وكل دا ليه علشان ارضي معالي الكونتستة، ومش كدا بس أجلت اجتماع كله مشاكل …..وحضرتك جاية وتقولي زعلك مبيأثرش…..
حدقت به في صدمة وعيناها مفتوحة على وسعهما، ،…. يعني ايه ،،
ريان :علشان ماسافرش وانتي زعلانة مني ،،علشان اقعد القعدة دي معاكي وقلوبنا صافية من بعض …..
علشان تعرفي ان اللي شوفتيه في الشركة مش حقيقي ….قاطعته بنبرة موجوعة ،،،ميخصنيش ،،،الي شفته في الشركة مخيصنيش يابشمهندس ….
ريان :والله، ،طيب ليه طول الليل كنتي بتعيطي، ،ومكنتيش عايزة تحضري المحاضرة
تفاجأت نغم بما قاله ولكنها كذبته :-
محصلش، ،ولو حصل فدا علشان كرامتي اللي بنت خالك داست عليها ….مش علشان وضعكم …..،ابدا قالتها بقلب مقهور….
امسك يديها ثم قال:
تعالي نقعد في مكان نعرف نتكلم فيه ،ارجوكي لازم تسمعيني ……
نغم :-مالوش داعي ،وبعدين انا اقعد معاك في مكان ليه
روح شوف حد شبهك تعرفوا تقعدوا مع بعض…
ريان :على كيفك يانغم ،،،انا مش هغصب عليكي اكتر من كدا …بس حابب اعرفك حاجة ..،انك بقيتي حد مهم ومهم جدا ،بقيت اكبر جزء من حياتي ،أو بالمعنى الاصح انتي بقيتي ليا الكون باكمله …….
كانت غاضبه منه ،لا تريد السماع اكتر من ذلك ،لم تهتم بحديثه ،كأن اذنيها صماء…!!!!!!
تركته وركبت السيارة ،انا اتاخرت ووقفتنا مش كويسة في الشارع …ممكن تكون انت واخد على كدا، بس انا لا
قالتها بطريقة مستفزة له !!!!!!
ريان :كنت عارف ان اقناعك هيكون صعب ،بس انا وراكي…..
ركب بجوارها ثم اتجه اليها ولم يتحرك ولكنه قال:-
حبيبتي اديني فرصة بس اعرفك اني كنت أعمى، وكنت بطغط على نفسي باوهام ،تعرفي انا كنت ممكن اعمل جناية بس لو حمزة قالك كدا وانتي وافقتي !!!!
ثم امسك وجهها بين يديه عندما رأها تبكي وقربها منه ثم وضع جبهته فوق جبهتها……
نغم همس بها بهمساً ساحق لقلبها ….
انا بحبك ،،وحاسس انك ممكن تكوني بتبدليني شعوري ،اوعي اكون بتوهم بحبك ليا ….
،إلى هنا ولم تستطع القدرة على التنفس كأن الهواء انسحب من حولها ..بدأت تضغط على نفسها حتى لا تبكي من شدة لذة شعورها وهي بجانبه بهذه الطريقة ،حاولت تنزيل يديه من على وجهها ولكن مقاومتها كانت ضعيفة هشة ،لدرجة شعرت بأن جسدها خُدر بالكامل ،رفعت وجهها اليه وليتها لم تفعلها!!!!!
ريان :بقيت متأكد اني بحبك بجنون ،انا عارف اني خذلتك ،عارف اني غبي ،بس والله كنت خايف ادخل دايرة عشقك دي ……
بس انتي بقلبك الجميل سحبتيني لقلبك وخط…فتي قلبي …حبيبتي اديني فرصة اشرح لك ازاي بقيت عامل ازاي؟ من غير مابتكوني جانبي….
في هذه الاثناء تذكرت وضعه مع بنت خاله ….
ثم قامت بدفعه بأقصى قوة