وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٦

وسقطت الأقنعة (الفصل السادس والعشرون)

ابتسم بهدوء وهو يهمس لصغيره : حبيب بابا .. اللي بابا هياخده بكره النادي .. انا سمعت ان لوجي ومامتها وباباها هيكونوا هناك
وتسأل الصغير وقد لمعت عيناه بالسعاده : بجد يابابا ..
فحرك أياد رأسه : بجد ياحبيبي
فأبتعد سليم قليلا .. ليترك له مساحه بينه وبين ليلي بعد أن اغراه بفسحته غدا ورؤية صديقته لوجي .. واندمج مع كرتونه المفضل وبدء يُتابع اكل الفشار الذي امامه
ليجلس أياد بينهم .. مقتربً من ليلي التي ارتبكت من قربه وهمس بخفوت : دلوقتي القطه اكلت لسانك
وتابع بعدها : مش عايزه تذاكري ياليلي
فيزاد احمرار وجهها .. فهمست بخجل : انا هروح أنام
وقبل ان تنهض حاوطها بذراعه من خصرها وتمتم بصوت منخفض : وحشتيني
ولم يترك لها مجال للرد .. فمال علي خدها ليطبع قبلته عليه
: ماتيجي اذاكرلك
وقبل ان يتمادي بقول شئ اخر .. ملئت يدها بحبات الفشار
ثم حشرتهم داخل فمه .. ليمضغه سريعا ويسعل بعدها بشده
فطالعه صغيره بقلق … متسائلا : مالك يابابا
فنظر الي ليلي التي تجلس بهدوء .. وتكتم ضحكتها بصعوبه متمتما بحنق: مافيش حاجه ياحبيبي
………………………………………………………..
حاوطها بذراعيه .. لتبتسم هي مُتمتمه : خضتني
فضحك زين وأدار جسدها نحوه : كنتي سرحانه في ايه
فلمعت عيناها وهي لا تُصدق بأنه اصبح لها وحدها دون شريك .. ورغم انه لم يخبرها تفاصيل انفصاله عن رحمه
حتي عندما بدأت تضغط عليه .. كان رده هو الصمت
وسمعت صوته الذي يجعل قلبها ينبض بعنف : مش هنرجع البيت بقي ..
فأبتعدت عنه قليلا ..وتمتمت برجاء : ارجوك يازين فتره بس وهرجع معاك .. انا عارفه انك مش متعود تعيش في مكان زي ده
وما كان منه سوي أن ضحك وتنهد بمراره : مين قالك اني مش متعود ياحنين .. انا متولدتش غني ولا في بؤي معلقه دهب
وأقتربت منه بهدوء فهي تعلم تمام انه لم يكن من اسره غنيه ..فهو من صنع مجده بنفسه واشارت اليه بأصبعها قائله : وطي كده شويه
فأنحني لها وهو يبتسم .. لتتعلق بعنقه هاتفه : بـــحبـــك
واخذت تُقبل كلتا وجنتيه … ومع كل قبله أخذت تُخبره
بحبها له .. حتي وجدت قدماها عالقه في الهواء وهو يدور بها بعشق ويحتضنها بذراعيه ..فلم يجد شئ يعبر عن حبه لها غير العناق

…………………………

عالم أخر أصبحت فيه .. ولكنه عالم جميل ..فقلبها فيه ينبض بعنف ..ينبض بمشاعر جميله دوما تمنتها .. دوما سمعتها في حكايات العشاق وسطور الشعراء وتنهيدات صديقتها خديجه
التي عشقت ابن خالتها منذ صغرها وكان يُبادلها نفس الحب بل اكثر وهي الان مثلهم تحياه بجانبه ..فبضعة ايام بين ذراعيه
جعلتها كالمسحوره به .. فبدأت أنفاسها تتسارع وهي تتذكر قبلاته لها منذ ساعات .. والتي أنتهت بغرفتهما ليأخذها الي عالمه
وتأملته حالمه بعد أن ملت من سماع ذلك الفيلم الذي كانت تعشقه ولكن الان هي تعشق الجالس جانبها يعمل علي حاسوبه الشخصي بأصابع رشيقه وكأنه عازف
ونظرت الي الطبق القابع بين يديها وقررت أن تندمج معه
بدلا من تلك النظرات التي تختلسها نحوه
أما هو رغم أنشغاله في صفقته .. الا انه كان يُلاحظ نظراتها التي تجعله يشتعل رغبه بها .. حتي انه بدء يضغط بأصابعه علي ازرار لوحة مفاتيح حاسوبه ذات الماركه العالميه بقوه لعله يُنهي عمله سريعا ويصبح لها
وشعر بأنفاسها الدافئه علي صدره .. فوجدها قد أقتربت منه
وأخذت تُحدق في عمله قائله بتسأل بعد أن تطلعت الي عمله
: ديه لغه ألمانيه مش كده
فحرك رأسه بتنهد .. فقربها بدء يجعله يفقد صوابه
وعادت تتسأل ثانية : انت بتعرف تتكلم ألماني يازين
فألتف اليها بطرف عينيه وأجاب : أن عيشت سنين في ألمانيا .. حوالي تسع سنين
واكمل بهدوء : واعرف أكتر من خمس لغات
فوجدها تهتف دون تصديق : بجد
وتابعت بخجل : ده انا اخري بتكلم انجليزي وبالعافيه
فأبتسم ..ثم وجدها بدأت تمضغ حبات العنب واكملت : قولي كلمه بالألماني كده طيب
فنقل حاسوبه من علي فخذه نحو الطاوله الصغيره التي امامه
واستدار اليها بخفه ..ليتأمل ملامحها الهادئه ونظر الي شفتيها التي تتحرك بفعل مضغها لحبات العنب
وانحني نحوها يتذوق شفتاها مُتمتما بمتعه : امممم ،
Ich liebe dich so sehr.
فلمعت عيناها وتسألت بصوت مُرتبك : يعني ايه
فأنحني نحو شفتاها ثانية كي يتذوق طعمهما مره أخري :
أحــبـــك كــثـيــرا
فأبتسمت .. لينظر الي وجهها الذي قد أشتعل بحمرة الخجل .. وزاده رغبه بها أكثر
وعندما رأت الرغبه في عينيه .. أبتعدت عنه سريعا حتي ألتصقت بطرف الأريكه
فضحك بقوه علي منظرها : وتفتكري هسيبك
وأقترب منها .. وكادت ان تنهض لتركض من امامه ..الا انه حاصرها بذراعيه وضحكاته العاليه وتمتم : افتكري اني كنت قاعد في حالي وانتي اللي اغرتيني يازوجتي العنيده
فهتفت بخجل : زين أبعد عني .. انت مش وراك شغل
فأبتسم وهو يتكئ نحوها بأستمتاع ..وتأمل ملامحها وجسدها الذي أصبح يرتجف تحت ذراعيه
فأشتغلت رغبته بها أكثر … ليجعل تلك الأريكه أيضا شاهد علي حبهم
………………………………………………………..
أبتسم وهو يتحرك نحوها .. فقد كانت تجلس علي العشب في حديقة المنزل فهي تحب تلك الجلسه وخاصه ليلا
وأقترب منها وهو يطوق لأخذها بين ذراعيه
وكاد أن ينحني نحوها كي يُغمي عينيها بكفيه
ولكن وقف مصدوما وهو يراها تتأمل احد صوره هو وزوجته
وعلي قدميها احدي الروايات التي كانت تعشقها زوجته ..
فتسارعت انفاسه وهو يتذكر تلك العاده التي كان يفعلها هو وزوجته .. فمع كل رواية او كتاب كان يجلبه لها يضعوا صورة داخله كذكري لهما ولأولادهم في المستقبل
ولكن الذكري اصبحت خالده ..اما صاحبتها قد رحلت
وتنهد بأسمها : ليلي
فظلت علي وضعتها دون أن تلتف اليه .. وجاهدت دموعها ولكن دموعها كانت تسقط بغزاره رغم انها تعلم بأنها لا يحق لها مُحاسبته فهي كانت زوجته وام طفله
فعاد يهتف بأسمها ثانية .. ولكن ردها كان الصمت وأعين شارده علي الصوره
“امرأه جميله رغم انها رأت صورها قبل ذلك ..الا ان كل مره تراها فيها .. تتسأل كم كان يعشقها .. فأمرأه مثلها بالتأكيد كانت لها أثر في حياته … ولمعت عيناها وهي تري قبلتهما ..فأياد كان يُقبلها ويُحاوطها بذراعيه وهي كانت تطوق عنقه بدلال وتملك ”
وشعرت بجسده الذي أصبح قريباً منها .. فهو أصبح يجلس بجانبها لا يعرف بما سيشرحه لها
فهو بالفعل أحب زوجته وحياتهم كانت كالروايات ولكن القدر كان له رأي أخر ..
فتسارعت انفاسها وهو تراه يمدّ ذراعه نحو خصرها
وتنهد وهو يهتف : حياتنا كانت جميله اوي .. كانت بتعشق الروايات الرومانسيه والموسيقي والتصوير .. كل مكان كنا بنروحه كان لازم يكون لينا فيه ذكري .. ونظر الي الصوره التي مازالت بين يديها واكمل :
الصوره ديه أخدناها واحنا في فرنسا
وعندما وجدها ألتفت اليها بأعين دامعه .. انحني سريعا نحو عيونها الدامعه مُقبلا كل عين برقه : هكون بكدب عليكي لو قولتلك اني محبتهاش ..
وأنحني نحو خديها الغارقان بدموعها التي أزدادت مع كلامته واخذ يُقبلهما بدفئ : وحبيتك انتي كمان ياليلي صدقيني
وامسك بيدها التي بدأت ترتجف ووضعها علي قلبه :
قلبي بقي بيدق عشانك .. أنا بقيت اسعد راجل
وضمها اليه بحب وبدء يوشوش لها بكلمات عاشقه .. ينتظر منها اي استجابه ولكن صوت أنفاسها الساخنه هي من كانت تُجيبه .. فأبتعدت عنه ونظرت الي وجه بعد أن استجمعت قواها وأبتسمت : غصب عني صدقني ..
وكاد ان يُخبرها بحبه لها .. الا انه تفاجئ بوضع يدها علي شفتيه لتُكمل : ديه كانت زوجتك وام أبنك وكان لازم تحبها وتديها كل مشاعرك .. وفائك ليها وكلامك عنها خلاني أطمن علي نفسي معاك اكتر ..
واخفضت رأسها لتُكمل
وقبل ان يسمع كلمه من كلماتها .. ضمها اليه بقوه وهو يهتف : حياتي بيكي كملت ياليلي
واخذ يُحرك بيده علي ظهرها وتنفس رائحتها الجميله وهمس بتسأل : الريحه ديه مش غريبه عليا
فأبتعدت عنه سريعا … وكادت ان تنهض من جانبه لتفر من أمامه ..فماذا ستخبره بعد تلك الدراما الكئيبه
فقبل خروجها للحديقه بأحدي الروايات التي أخذتها من مكتبته ..كانت في غرفته تشتم روائحه .. الي ان أعجبتها احدهما والتي دوما يضعها علي جسدها فأخذت تُعطر ملابسها بالكامل بها
وعندما رأي ارتباكها .. ضحك وقد تبدل حالهما
ووجد وجهها أصبح كحبات الطماطم فتمتم بخبث : للدرجادي كنت وحشك
فنظرت الي العشب الذي تجلس عليها وأخذت تُقطع به بقوه كي تداري خجلها من نظرته ..فهي تُريد الفرار من أمامه
لكنه يُحاوطها بقوه
وتنهد وهو يكتم صوت ضحكاته بصعوبه : بصيلي ياليلي
واخيرا خرج صوتها وتمتمت : لاء مش هبصلك
فتعالت ضحكاته .. وفجأه وجدته يحملها علي قدميه المفروده علي العشب ..لتصرخ بفزع : اياد انت بتعمل ايه
فأبتسم وطالعها ببرأه يتخللها المكر : شيلتك ياروحي ..
وقربها لصدره أكثر وهمس : حلوه القاعده ديه ..
وكادت ان تبتعد عنه .. الا انه أحكم مُحاصرتها ليُتمتم : اثبتي بقي .. بدل ما اعمل حاجات مش هتعجبك .. انا لحد دلوقتي مؤدب جدا
فحدقت به بصدمه .. فكلماته أصبحت تُخجلها بشده .. وهمست بصوت هادئ : انا عايزه أياد المؤدب
ورغم ان صوتها كان ضعيف الا انه سمعها .. فأنفجر ضاحكا وهو لا يُصدق كلماتها ليُخبرها بمكر :
اياد المؤدب كان وحش ياحبيبتي .. سيبك منه ده حتي كان راجل كئيب وبيزعلك علطول
ورفع كفيه نحو وجهها .. ليقرص وجنتيها بخفه :
وكان بيخليكي تعيطي
وظن بأنها لن ترد علي كلماته … فوجدها تتنهد بحرقه : ايوه خلاني اعيط كتير .. كان وحش اووي وكان بيشخط فيا
فضحك بقوه .. وتنهد وهو يُصارع خفقان قلبه :
اه ياقلبي .. انتي هتموتيني خلاص ياليلي
ونظر اليها بأشتهاء .. فكلماتها البريئه تجعل قلبه يدق بعنف
خافقاً بأسمها
………………………………………………………….
لامست وجه بيدها وهتفت بأسف : انت لسا زعلان مني ياهاشومي
فرفع هاشم أحد حاجبيه وألتف نحوها بعدما كان ينام علي ظهره يُطالع سقف غرفتهما بشرود .. واخذ يتأمل ملامحها التي أزدادت جمالا مع الحمل : هاشومي ، ده من امتي ده
واخذ يتذكر أخر مره قالتها له .. واكمل : انا سمعت الكلمه ديه اخر مره بعد ولادتك علي طوول وبعدها اتحولتي
فضحكت هبه بقوه وأقتربت منه .. ووكظته بخفه علي صدره العاري فزوجها يعشق النوم هكذا وعاتبته : ياسلام ..ما انت كمان بطلت تدلعني واهملتني وكنت بتبص بره وعينك زاغت ياسي ياهاشم .. بلاش نفتح الدفاتر القديمه
وعندما تذكرت افعاله القديمه التي دمرتها وكانت تجعلها تنام ودموعها علي خديها أنقضت عليه لتضـ,ـربه بقوه علي صدره
ليفزع من فعلتها : هتموتيني يامجنونه ..
فزادت في ضـ,ـربه ولكمه .. حتي انها بدأت تُعضعض في جسده .. ليصرخ بتأوه : انتي جايه دلوقتي تنتقمي مني
وكي يجعلها تهدأ ضمها اليه وهمس بجانب أذنها :
براحه عشان اللي في بطنك بس
فازادتها كلماته شراسه .. فضمها اليه اكثر وبدء يُخبرها بكلمات حبه لها .. حتي أستكانت بين ذراعيه
ليبتسم … فهو بالفعل يُحبها بشده .. يُحب طيبتها وسذاجتها التي هي السبب في تدمير علاقتهما في البدايه ولكنه عندما شعر بقرب ضياعها وعلم بحسن نيتها في أفعالها .. ازداد حبه لها اكثر .. وتمتم لها بحب :
مش اتفاقنا اننا هننسي الماضي ..
فوجدها تبكي بعدما وضعت وجهها في عنقه : بحاول انسي عشانك
وأكملت بمراره وهي تتذكر ما مضي : انت خونتني ياهاشم عارف يعني ايه تخوني وتعرف ستات عليا .. كنت بموت كل ليله
بس للأسف كنت بحبك ومقدرتش ابعد عنك
فخفق قلبه بألم .. وابعدها عنه كي يتأمل عيناها الباكيه ..فشعر بالوجع فهو بالفعل كان رجلا شنيعا ولكن سبحان من هداه .. فتلك الاحلام التي كانت تأتي اليه بوالدته جعلته يُدرك بأنه علي حافة النهايه التي لا رجع فيها
ومسح وجهها بيديه وهو يعتذر : انا اسف
فلم تصدق هي ..بأن هاشم الذي كان يُخطئ دوما بحقها دون أعتذار ويري اسف الرجل لزوجته يدل علي ضعفه
فتناست الامها سريعا كما تنسي دوما .. وقبلته بحب ثم عانقته
فأبتسم علي فعلتها وكاد ان يُبادلها قبلتها
الا انه وجدها تُخبره : صحيح ياحبيبي انا بكره هخرج مع لمياء انا والبنات نتغدي بره
وابتعدت عنه قليلا كي تري رد فعله .. فوجدته يزفر أنفاسه بقوه .. وشهقت بفزع وهي تراه يأخذ الوساده التي أسفل راسه .. يضعها علي وجهها ليُتمتم بحنق : ياربي مبتكمليش حاجه للأخر .. بوظتي الليله منك لله ياشيخه
وألتف بجسده .. فأصبح ظهره لها ..وكادت ان تسأله ما الذي أغضبه فوجدته يصيح بها بغضب : نامي ياهبه ، واتقي شري دلوقتي
………………………………………………………….
شعرت بيديه الدافئه علي وجهها .. فأخذت تتثاوب بكسل
وفتحت عيناها الناعسه .. فوجدته يبتسم لها:
صباح الخير ياكسوله هانم
فطالعته بخجل .. وبدأت تفرد ذراعيها علي الفراش المتوسط الحجم وتنهدت بنعاس : زين سيبني انام شويه بقي
فضحك علي كسلها ونظر الي ساعته التي تخطت الثامنه .. وانحني نحوها يقبلها بحب وتمتم ضاحكا : انا مش عارف انتي كنتي ازاي موظفه عندي .. انتي متنفعيش تشتغلي خالص
واكمل وهو يراها ترفع الوساده كي تضع رأسها أسفلها :
انتي المفروض يسموكي حنين مُحبة النوم
فنهضت وأخذت تُطالعه بحنق وبوجه ناعس وخصلات شعر مُشعثه : قصدك ايه يعني
فأعتدل في وقفته بعد ان نهض من جانبها .. وحرك رأسه ضاحكا علي هيئتها التي يُحبها : مقصدش حاجه
وعندما سمعت صوت ضحكاته وسخريته منها .. نهضت من فوق الفراش واقتربت منه قائله دون قصد : انت السبب علي فكره .. بتخليني اسهر طول الليل .. ومعرفش ازاي بتقدر تصحي بدري وتروح شغلك
وأخذ يُطالعها بنظرات متفحصه وهو يتذكر ليلتهم امس .. فكل لياليهم أصبحت تنتهي بجنون ومتعه .. وأخذ يُحرك حاجبيه بخبث : اصلها قدرات
ففهمت مغزي حديثه المُخجل وشعرت بحماقتها التي جعلت حديثهم يصل لذلك .. ونظرت الي الفراش
فعادت لنومتها ثانيه من شدة خجلها .. فضحك علي تصرفها
وانحني نحوها كي يُقبل احدي وجنتيها هامس : هتوحشيني لحد ما ارجع
وابتسم بعدما رأها تغمض عيناها .. وكاد ان يُغادر الغرفه
الا انه وجدها تنهض من فوق الفراش .. وهتفت بأسمه
ليقف فيجدها تقترب منه ..ثم رفعت قدميها وقبلته علي وجنتيه وعادت الي فراشها ثانية قائله قبل ان تغمض عيناها : بكره هبقي اعملك فطار وابقي زوجه نشيطه
وماكان منه سوي ان ضحك بقوه عليها…فهي أصبحت مصدر بهجته وضحكاته التي حُرم منها لسنوات طويله
يحيّ بروح رجلا لا يعرف عن الحياه شئ سوي العمل والصفقات وخضوع الناس لاوامره اما الأن فهو يعيش بعيدا عن عالمه .. ويقضي اجمل أيام حياته في تلك الشقه البسيطه التي لا تشبه فخامة منزله التي تعتبر بالنسبه له كالحجره
………………………………………………………..
أبتسامه تلك المرأه التي أصبح الحزن يُخيم قلبها .. وطالعت الذي يجلس بجانبها بحب : عيش حياتك ياطارق يابني
وأكملت بأعين دامعه وهي تتذكر أبنتها : بنتي خلاص راحت
ليقترب منها طارق بألم وحزن فقلبها اصبح يُصدق الحقيقه التي حاول جاهداً ان يقـ,ــ,ـتلها داخله وتمتم بعبارات هادئه :
صدقيني ياأمي هنلاقي سهيله .. سهيله مسبتناش
فأدمعت عيناها بحسره … ونظرت اليه بدفئ وهي تتمني أن يكون أحساسه صادقاً فهي أيضا تشعر بأن أبنتها مازالت علي قيد الحياه ولكن تخشي أن تتوهم فتموت مرتان عندما يجدوا جثتها
وتنهدت وهي تسأله : الناس بقي يسألوا عنها كتير .. وانا لسا بقولهم انها في امريكا عند اختك
فحرك طارق رأسه بأسي : لازم نقول كده ياأمي .. انتي عارفه الناس ولسانهم ..
فتذكرت هي اول يومين من أختفاء ابنتها وما تحدثوا به الجيران عنها ولكن فجأها طارق عند وجدته يقف علي أعتاب الباب بعد ان كانت تنهر أحدي جارتها
واخبرها بأن خطيبته عند اخته في الخارج كي ترعاها الي موعد ولادتها
فأصبح سر اختفائها لا يعلمه احد غير والدتها واخوتها ورفيقه الذي يمسك القضيه بسريه تامه اكراما له وذلك المحقق الذي خصصه من اجلها وحاتم صديقه واحدي اعمامها الذي في الحقيقه هو من زوجها لحاتم فقناعه امامهم الرجل الطيب الشهم
……………………………………………………….
وقف يتأمل المساحه الخضراء التي امام شركته بهدوء
ليسمع صوت مدحت خلفه : عندي ليك مفاجأه ياباشا مش هتصدقها
ليلتف اليه زين بعدما أزال يديه من جيوبه .. واخذ ينتظر ان يُكمل حديثه : اسعد المنفلوطي نهايته قربت .. وقربت من صديق ليه في الدخليه ..الظاهر بينهم وبين بعض تار قديم
ليقترب منه زين بتسأل : انت متأكد يامدحت
فحرك مدحت رأسه بهدوء : لما عرف علاقة صونيا الرقاصه تباعنا بأسعد ..خطفها وطلب منها انه يجندها لصالحه عشان يوقع اسعد وعرض عليها فلوس
ثم تابع : اظن كده ياباشا .. احنا خلينا ورا شويه لحد ما نشوف ايه اللي هيحصل
فيتنهد زين ببرود .. ونظر الي علبة سجائره الفخمه التي توضع علي مكتبه وبدء يُشعل احداهما ورغم انه لا يتناول السجائر الا قليلا .. ولكنه اليوم يحتاج ان يُخرج طاقته بشئ
فأخذ يزفر بدخان سيجارته بشرود وتمتم : برضوه خلينا نراقبه ونتابع تحركاته..
واكمل : عملت ايه في موضوع حاتم .. عرفتلي اخر صفقاته ايه
لتتسع أبتسامة مدحت : هيفتح مقبره قريب مع ناس خواجات
والمفاجأه التانيه اللي انت متعرفهاش : ان حاتم بيشتغل مع اسعد في تجارة المخدرات والسلاح وهو اللي طلعه من القضيه بسهوله
وكادوا ان يستمروا في مناقشتهم …فوجد سكرتيرته تخبره بوجود هاشم
فيدلف هاشم بعد ثواني وعندما وجد مدحت يقف امام زين ويحني رأسه قليلا أبتسم ، فحديثه اليوم مع زين سيكون عليه وعلي فاطمه
………………………………………………………….

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *