عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

خرجت الأم من الغرفة وتركت احمد يغني…
– حقابلها بكرة..بكرة….

………………………………………….. ……..
بدأت سلمى تقلب صفحات البوم الصور التي تجمعها مع والدها وتزرف الدموع حنين اليه…
وتقول في نفسها: سبتني ليه يا بابا للوحدة والالم …انا في مصيبة مش عارفة اطلع منها..انا يمكن ما كنش بنت..ويمكن اكون متهيألي وكل الي حاسة بيه كدب…وممكن يكون غلط وممطن يكون صح…انا لازم اشوف دكتورة…لازم…بس…..بس لو شفتها وقالتلي اني مش عذـ,ــ,ـراء اعمل ايه..حياتي تدمر…صعب..خليني كده مش عاوزة اعرف…بس مش يمكن اكون بنت وساعتها اعيش زي الاول….اعمل ايه ياربي ساعدني يارب..يارب تتطلع تهيؤات…يارب…
………………………………………….. ………..

-لمح احمد سلمى من بعيد تتقدم نحه وهو واقف امام المقهى في انتظارها….
ابتسم لها وهي تمد له الكتاب قائلة..
– انا اسفة بجد…اتفضل الكتاب..
– ولا يهمك انسة سلمى…اتفضلي اللتفضلي..
– قالت بلهجة جافة: علفين…
– جوة اعزمك على فنجان شاي…
– متشكرة عن اذنك…
– استني من فضلك…بس فتجان شاي…
– قالت بغضب: شكراً على الكتاب استاذ احمد…واسفة اني اخرتك..مستعجلة عن اذنك..

غادرت وتركت احمد مستاء من تصرفاته فلقد خابت توقعاته تماماً…

………………………………………….. ……………………..

الخوف..الخجل….التردد…هم صفات سلمى وهي تتوجه الى عيادة الدكتورة النسائية …. كأنها تخاف من أن يلمحها أحد….تقدمت ببطء واقتربت من السكرتيرة …

-قالت بخجل: ممكن اشوف الدكتورة…
– اتفضلي الاسم لو سمحتي..
– سلمى منصور
– حتستني شوية بعدين تتدخلي..

جلست وقلبها يطرق بشدة….وجدت الى جانبها رجل كبير في العمر يجلس والعرق يتصبب منه مقطب الجبين ويعض على شفتيه كأنه ينتظر خبراً مهماً يؤرقه بشدة….

بدأت تسمع اصوات صراخ تخرج من الغرفة الأخرى….الجميع تنبه اليها …

لتجد بعدها رجلاً يخرج ويجر امرأة من شعرها والطبيبة تصرخ فيه بأن يتركها واخيراً وقف امام الرجل الذي كان يجلس الى جانب سلمى وقال له…

– بنتك جابتلك العار ….وفوق كل ده بتتهم اخوها انو هو الي عمل العملة دي….السافلة الحقيرة….انا مش عاوزه الخطوبة الي بيني وبينها انساها..

(امسك الفتاة التي تبكي وتضرب وجهها بيدها ورماها تحت قدم والدها امام عيون الجميع وعيون سلمى المذهولة )….امسك الرجل عندها سـ,ــ,ـكيناً من جيبه وطعن به الفتاة في صدرها….وبدأ الجميع الصراخ…وقعت الفتاة على الأرض ورأسها على قدمي سلمى وهي تنزف دماً….صرخت الطبيبية قائلة..
– – اقفلو الباببببب ….اطلبي الشرطة ببببببببببببببببسرعة..(وبدأت تتحدث مع الأب) انت مجنون انت مش طبيعي…ليه كده ليه…دي مجني عليها مش مجرمة…
– انهار الأب وهو يبكي: غسلت شرفي وعاري غسلت شرفي وعاري….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *