عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

جاءت الكلمة كالصاعقة عليه فما كان منه الا ان صفعها على وجهها…
– قالت بغضب: ماشي يا نبيل ماشي..والله منا راجعة البيت الزفت ده…
دخلت وجمعت اغراضها في حقيبة كبيرة وادخلت سلمى والبستها ثيابها وهي تتسأءل ..
– ماما في ايه يا ماما بابا تعبان جوا كده ليه هو مش حيحضر عيد ميلادي…
– لق مش حيحضر واسكتي مش عاوزة سمع صوتك فاهمة….جيبي لعبك احنا مش راجعين البيت ده..
– ليه يا ماما..
– اعملي الي بقلك عليه…
خرجت نجوى من منزلها ونبيل يجلس في صمت والدموع في عيني سلمى وكأنها غير راضية عما حدث ولا تريد أن تترك والدها……….
دخلت نجوى الى منزل والدها وهي تبكي ….نظرت امها الى الحقيبة الكبيرة التي تمسكها وقالت وهي تضحك..
– دلوقت انتي بنتي بجد….مش عاوزينو انا حخلي اخوكي عادل يطلقك منو…
– جاء عادل وهو يقول: الله ده احلى خبر سمعتو..ده فؤاد لما حيعرف حيفرح اوي…ده انتي ست الستات والله لأطلقك من الراجل ده..
– قال نجوى وهي تبكي: انا مش عاوزاه خلاص.
………………………………………….. ………………..
جلست سلمى امام التلفاز سارحة بعيداً..غير مركزة في الببرنامج الديني الذي يتحدث عن الفتاوى..
الا أن جاء اتصال من احد الفتيات …شعرت بشكل غير مباشر ان الموضوع يعنيها…..لم تستطع ان تحرك ساكناً..بقيت عيونها معلقة بما ترى واذنيها مركزة بما تسمع……..
– الو السلام عليكم سيدنا الشيخ..
– وعليكم السلام اهلاً اتفضلي..
– انا مش عاوزة اقول على اسمي انا عندي مشكلة..
– اتفضلي..
– انا وصغيرة عندي 11 سنة كانت ماما وبابا برة البيت بليل سابوني عند الجيران … صحيت بلليل لقين ابن الجيران نايم جنبي وحسيت بوجع شديد اوي من تحت دخل الحمام لقيت دـ,ــ,ـم…(بدأت البكاء) انا والله ما بكدبش….ابن الجيران اغتـ,ــ,ـصبني….ما عرفتش يوميها ايه الي حصل…خفت اقول لحد..ولما كبرت وعرفت ان ده ممكن يكون خلاني افقد عذـ,ــ,ـريتي شـ,ــ,ـفت دكتورة اكدتلي كده…انا خايفة اواجه ماما بالحقيقة….انا خايفة اقول لماما تفتكر اني عملت حاجة بطالة..ممكن تروح فيها اصلها عيانة…انا مش عارفة اعمل ايه اتجوز ازاي…اعمل ايه…ساعدني يا سيدنا الشيخ..
لم تعد سلمى تسمع الكلام الباقي…وقفت وتصلبت في مكانها….تذكرت يوم ان كانت في منزل جدتها والدة امها….في اليوم الذي زفت فيه والدتها الى الرجل الذي تزوجته…وبقيت في المنزل مع جدتها وخالها …اطعمها خالها قطعة شوكلاته ونامت على اثرها لتستيقظ وتجده نائماً قربها ….نفس الموضوع نعم انه نفس الموضوع….وجع في اسفل بطنها ودماء على ثيابها الداخلية..لم تعرف ماذا حصل لها ولم تتحدث…فتاة في الثامنة من عمرها كيف لها ان تعلم ماذا حدث لها….لم تتكلم…لأنه في اليوم التالي اتى والدها واصطحبها الى منزله…..