عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

دخل ابا احمد الى البيت من الباب والشرار يتطاير من وجه….ما ان رأى الخالة ***** حتى صمت قبل ان يتكلم….ودخل غرفته مسرعاً لحقت به ام احمد…
– قالت الام: مالك يا خوية…
– قال بغضب: انا اتسرقت يا ام احمد اتسرقت..
– ضربت بيدها على صدرها قائلة: يا نهار اسود ازاي؟؟
– مش عارف حتجنن…فجأة بحط ايدي في جيبي اشتري خضا ر مالقتش الفلوس معاش الشهر طار كلو ياام احمد حناكل منين…
– ربنا يجازي الي كان السبب…انت خرجت من البيت وهما معاك..
– مش عارف انا لبست هدومي وخرجت لغاية دلوقت ما مدتش ايدي على الفلوس…(صرخت ام احمد لولدها وما ان سمع صوت والدته حتى انتفض من سريره وشعر ان موضوع السرقة قد كشف…فأسرع اليها متجاهلاً الأمر وكأنه لا يعرف شيئاً)
– قال: خير في ايه…
– قال الاب وهو ينظر نظرة شك الى ولده: الفلوس فيني ا احمد…؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ
– قال وكأن لا يعلم شيئاً: فلوس ايه؟؟
– الفلوس يا احمد الي كانت في جيبي..
– وانا اش عرفني…
– قالت الام وهي مذهولة: ليه هو احمد ليه دعوة…
– امسك الأب ثياب ابنه بعصبية قائلاً: انا دخلت البيت معاية فلوس خرجت من غيرهم يبقى مين اخدهم العفاريت…
– قال احمد في براءة مصطنعة: بتشك في ابنك وحيدك يا بابا….انا تشك فيه..ماشي مدام كده يبقى مش قاعد في البيت…
هرب احمد من المواجهة امام صراخ والدته له بالعودة وغضب والده وكأنه متأكد من ان احمد من فعلها …بدأ يمشي في الشوارع ويبكي…لقد اصبح سارقاً….فجأة مسح دموعه وبدأ الحقد يملأ دموع ….الحقد يملأ عينيه….يريد ان ينتقم منها..من التي كانت في نظره السبب ….بمن فضلت غيره عليه…بمن جعلت شباب الجامعة يضحكون عليه…بمن خذلته……يجب ان ينتقم من …….من سلمى….
………………………………………….. ………………………………………..
علاء بدأ يتقرب كثيراً من سلمى التي لم تمانع وكأنها تريد ان تنسى به كل الامها كل ماضيها الذي اعتبرته حتماً وهماً لا محال وكأنه امر طبيعي ان تحب وتتزوج وتنجب بغاية البساطة..امام رفضها القاطع للرجال وكرهها لهم تغيرت نظرتها عندما تعرفت على علاء وكأن الله بعثه لها لتتغير حياتها تماماً….الحب يملأ عينيها وعينيه…نفس الشعور كانت تعيشه رنا مع نادر الذي بدأ يلعب بمشاعرها ويستغل برأتها بكلامه المعسول والهدايا التي يقدمها اليها كل ما سنحت له الفرصة حين غياب والدته وغياب علاء المستمر عن البيت…..وغياب الموظفين في الليل كان الحاجز الذي نشر الصفاء والهدوء في المستوصف. ليسنح الفرصة لعلاء بالحديث مع سلمى عن مشاعره..