عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

– في ايه يا رنا ماشية على كيفك….انتي خلاص ما لكيش قعاد هنا..
– قالت وهي تكاد تبكي: ليه يا علاء..
– انتي هنا لوحدك وعمتي سافرت وانا مش مرتاح لوجودك هنا خلاص…
– يعني ايه…
– بابا بليل جي عشان يطمن علية…حتروحي معاه..
– قالت برجاء: ارجوك يا علاء لقة..انا مبسوطة هنا بجد…..
– قال بحزم: مش حتفضلي هنا..ده اخر كلام…..اتفضلي على قودتك عاوز ارتاح…
خرجت الفتاة وهي غير راضية عما قاله لها علاء..فذهبت الى نادر باكية…
– في ايه مالك يا رنا..
– علاء عاوزني امشي من هنا…حيخلي بابا ياخدني معاه الليلة…
– معلش انتي لازم تروحي عند ابوكي اصل انا اليومين الي جايين رايح شرم الشيخ..
– قالت برعب: ليه؟؟
– شغل…مع صحابي…
– وانا؟؟
– انت يايه؟؟
– مش وعدتني لما يجي بابا حتطلبني منو فوراً ونتجوز هنا…
– قال مبرراً: مشلما تجي ماما يا رنونة..الله…
– قالت الفتاة وقد صدقت كلامه: حتقعد كم يوم…
– اسبوع كده او اكتر انتي روحي مع والدك وانا حبقى الي اجيلك…
………………………………………….. ……………………………….
مصيبة او ماذا؟؟؟ كارثة ام ماذا؟؟؟ في حياتها لم تكن تتوقع هكذاا امر..اعتبرت تمزيق صور الماضي سيمنع حدوث اي مفاجأت بعدها….اعتبرت انها اذا ارادت ان تهرب من كل ماضيها لن يلحقها المستقبل …نسيت ان ارادة الله تبقى فوق كل توقع….لقد وجدت والدتها….ابنة خالها..ابن خالها علاء..واخاها….من وقف امامها منذ قليل اخاها من امها…التقت بهم جميعاً…كانت بجانبه طوال تلك الفترة ولا تعلم انه غريمها…انه ابن من دمر حياتها…..
ارتكت على السرير وهي في حالة عصبية رهيبة…..علاء الذي كانت لا تريد الارتباط به…علاء حبها الوحيد الذي اعتقدت انها بنفسها منعته من التقرب منها…القدر هو من منعها قبل ان تراه….محرم عليها..ليس لها مهما فعلت …..والده هو من فعلها….ها هو الان من تحب ان من الذي ستنقم منه؟؟؟…..تنفست بعمق وسرت في دمائها خيوط الحقد والانتقام……
-وندهت بصوت عال رجت على اثره حيطان الغرفة: عمتييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييي
………………………………………….. ……
الفصل التاسع
من عيون العمة فتحية نزلت دموع قهر واسى لعلها للحظات تجمدت امام الكلمات التي تنطقها سلمى….سرت رعشة في داخلها قلبت كيانها رأساً على عقب لم تستطع التنفس وضعت يدها على قلبها……ربما حياتها سنتتهي بعد ما سمعته من سلمى..او هي في كابوس حتماً ستسفيق منه….من الذي يصدق ان من ربتها طوال ثلاثة عشرة سنة خبأت عنها كل هذا الماضي الأليم وليس ماضي انتهى وذهب لحاله..بل له توابع وفواصل حصلت في الحاضر…لقد وجدت امها واخاها وابن خالها الذي احبته بصدق والأعظم من ذلك انه ابن الرجل الذي اغتـ,ــ,ـصبها…..كيف بها لتتحمل كل ما تسمع وتبقى على حالها….تحجرت الدموع التي ذرفتها لم تعد تريد ان تسمع المذيد من سلمى…رفعت يدها مشيرة لها بالصمت وقد اغمضت عينيها….هذه الحركة استفزت سلمى لدرجة كبيرة فشعرت ان عمتها لا تصدقها….فركعت على الارض تحت قدميها وهي تصرخ وتبكي…