عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

………………………………………….. …………………….

كعادته كل مساء لا يعود احمد الى البيت الى بعد منتصف الليل كان في السابق يجد والدته في انتظاره لتتشاجر معه على اهماله وتأخيره…لكن يبدو انها تعبت من تصرفات احمد التي لم يعد ينفع معها لا صراخ ولا شجار ولا اي شيىء اخر…ووالده لا يتحدث معه من يوم السرقة التي حصلت له وهو مقتنع ان احمد فعلها …واحمد يذداد انحرافاً يوماً بعد يوم..من سكر الى مخدرات الى ما شابه ذلك…ولا يهمه سوى حياة الفسق واللهو ….

هذا الامر جعله يعود كل ليلة متسللاً الى منزله من دون ان يشعر به احد كي لا يفضحه شكله الا واعي دائماً …بدأ يمشي متمايلاً لا يرى امامه…دخل غرفة اخته بدل ان يدخل غرفته..وجدها نائمة في سريرها وجسدها شبه عاري..نائمة على راحتها واكثر وكأنها قي بيتها لوحدها…ادار وجهه عنها مسرعاً قبل ان يدخل الشيطان قلبه المريض ودخل غرفته وارتمى على سريره …اخرج ورقة من جيبه نظر اليها قليلاً ثم وضعها تحت وسادته وراح في ثبات عميق…

………………………………………….. ……………….

خلال وقت العمل في المستوصف جدية سلمى كانت تمنع علاء من الحديث معها في اي امراً اخر حتى انه بدأ يكل ويتعب من رفضها المتكرر لأي مجال للحديث معها ..بدأ يقلب مواضيع عديدة في رأسه ليفسر بها تصرفاتها االاخيرة معها التي لم يعهدها منها..لقد كانت متجاوبة معه كثيراً …هل اكتشفت انه ليس فتى احلامها؟؟؟ هل هناك رجل اخر في حياتها؟؟؟ …ولكن سلمى ليست ملامة..انه لم يقل لها سوى انه معجب بها وهذا ليس كافياً ليربطط فتاة به..ليس هناك شيىء رسمي ابداً….يجب ان يخبرها بمشاعره تماماً وبما يريده..لعلها لا تحب العلاقات التي من مثل هذالنوع وتحب الصراحة في القول والفعل….انه يحب سلمى..يجب ان يخبرها…يجب ان يبوح لها بمشاعره….

من زجاج مكتبه كان يراقبها وهي تروح وتجيء..نظره معلق على وجهها الجميل الذي لم ينساه ولا يريد ان يحذفه من ذاكرته..انها من تمنى..فتاة احلامه الخجولة والمهذبة والعصامية…كم اعجب بها…حبها اختمر في قلبه و تورد يوماً بعد يوم….

خلال مراقبته له تعثرت سلمى بشيىء ووقعت على الارض بعد ان مالت قدمها..من دون ان يشعر اسرع اليها وامسك بها …
– مالك يا سلمى حصل ايه..
– وضعت يدها على قدمها وهي تتألم: مش قادرة اقوم..م شقادرة ادوس على رجلي..
– حاول ان يسندها واخذها الى غرفة العناية بالمرضى : تعالي معاية على مهلك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *