عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

لم ترد سلمى عليه وكأنه تريد ان تقنعه بما قاله….هناك رجل اخر….
– قال بحزن: اذا كان في حد تاني.فدي حياتك يا سلمى….ربنا يوفقك…انتي حتفضلي زميلة شغل عزيزة اوي…عن اذنك..
خرج من غرفتها متجهاً الى الخارج..رأته عمتها فصرخت فيه قائلة..
– دكتور علاء الشاي…(لم يرد بل تابع طريقه والحزن يخيم عليه)
ترك سلمى في صمتها في حزنها في حيرتها في بكائها…لقد خسرت عذرـ,ــ,ـيتها وخسرت حياتها وخسرت والدتها ووالدها وها هي الان تخسر من تحب وكل ذلك رغماً عنها..والسبب خالها…هذا الرجل الذي دمر حياتها منذ ان كانت والدتها مع والدها..انه السبب…هو السبب………….
………………………………………….. …………..
سافرت السيدة نجوى على وجه السرعة لتلحق بزوجها واخبرت نادر انها لن تتأخر وستعود بعد ان تطمئن على زوجها….هذا الامر وجده فيه نادر المنفذ الوحيد ليستفرد برنا في المنزل…..ففي ليلة استغل عدم وجود علاء في البيت وغياب والدته وقطع التيار الكهربائي عن المنزل وأضاء شمعة وصعد الى غرفة رنا..التي كانت خائفة…
– في ايه مالو النور قطع..
– ما تخافيش بعد شوية يجي…تعالي تعالي اقعدي جنبي..
اقتربت رنا منه وجلست في خجل على السرير ..ولم يكن الامر صعباً عليه..بعض كلمات الغزل…والجو الرومانسي الذي افتعله….كان كافياً ليوقع بها ويسلب عقلها..ويسلب اعز ما تملك في دقائق….
بعد قليل نزل نادر واعاد النور الذي قطعه ولكنه لا يستطيع ان يعيد الى رنا ما سلبه منها في تلك الاثناء فما ذهب لا يعوض خاصة انه بإرادتها…..وهذاكله بإسم الحب الزائف الذي اختلقه لها…
………………………………………….. ………….
استعادت سلمى عافيتها وعادت الى الجامعة لتتابع ما فاتها من المحاضرات..كان هذا الوقت الذي ابتعدت فيه عن علاء كافياً لستعيد قوتها من جديد ولتققنع نفسها انه لا ينفعها ولا تنفعه ولتدرب قلبها ان لا يضعف…..
التقت بسمير صديق احمد الذي ما ان رأها حتى اسرع اليها..
– سلمى صباح الخير
– اهلاً يا سمير..
– انا بعمل احصاء ياريت تساعديني…
– اوك ما عنديش مانع..
– طب ثواني خلكي هنا اجيب الاوراق واجي….
اسرع الى الزاوية التي يجلس فيها احمد قائلاً..
– جت جت..
– هي مين..
– سلمى..
– وكأن طاقة الفرج فتحت له فقال: انت جاهز..
– ايوة هات الورقة…
– اخذ سمير الورق ووضعها مع بعض الاوراق الاخرى وعاد الى سلمى التي كانت لمياء تقف الى جانبها في تلك الاثناء..
– يلا يا سلمى ياريت تجاوبي على الاسئلة دي من فضلك ..
– قالت متسغربة: بحث ايه ده ال بيتعملو..
– قال في تردد: عشان وظيفة حستلمها عاوزين احصاء كده…اثبت جدارتي بيه..
– اه اوك..