عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

فتحت لها الخادمة …..نظرت اليها باستغراب…فقالت سلمى بخجل…

– صباح الخير…
– صباح النور مين حضرتك..
– سلمى نبيل زميلة الدكتور علاء ف يالشغل..هو موجود..
– اه اتفضلي موجود في قودتو..
– طب ياريت تعلميه اني هنا..
– حاضر

جلست سلمى في البهو تنتظر وهي تتفحص مقتنيات البيت الجميلة……نظرها يروح ويجيىء على كل شيىء من شدة الاعجاب بما تراه…لكنه وقف فجأة امام صورة….وقف قلبها معها…سيدة ومعها رجل وشاب اخر…..اقتربت من الصورة…ودققت النظر في وجه السيدة…..انها تشبه سيدة تعرفها جداً…..من الممكن ان يكون الموضوع مجرد تشابه…ولكن ليس لهذه الدرجة…صحيح انه وقت طويل قد مضى…ولكن معالم الوجه نفسها…لا يمكن ان تنساها….انها……………………. والدتها…..ابعدت الفكرة عن رأسها…اعتبرته مجرد تشابه لا اكثر…من الذي سيأتي بوالدتها الى هنا…لقد سافرت منذ وقت طويل….بقيت في مكانها محدقة النظر في الصورة…اتاها صوت قريب يقول..

– دي عمتي وجوزها وابنها…
– التفتت ورائها ….رأت الدكتور علاء ..قالت بارتباك: دكتور علاء…حمد الله على السلامة..
– الله يسلمك اتفضلي…
– جلست على المقعد في توتر وقالت: يارب تكون بخير ..اتفضل( اعطته باقة الورد)
– اخذها مبتسماً وقال: الله يسلمك…انا مشعارفة ايه حصلي بس بيقولو حالة تسمم…
– نكست رأسها قائلة: انا السبب…
– قال باستغراب: انتي ليه؟؟
– الدوا الي اتدهولك..فاسد…
– وقف وقد فتح فمه للهواء: انتي..ليه كده يا سلمى..
– كادت تبكي وهي تبرر موقفها: والله معرف….منير السبب….عمل مصايب….
– انتي ايه الي بتقولي….!!
………………………………………….. …………………………….

في الجامعة الجميع كان يحضر لاعطاء لقب الفتاة المثالية لسلمى من دون علمها في احتفال اخر السنة….واجتمع الداكترة على انتخابها مع الطلاب…..كانت فرصة بالنسبة لأحمد ليفضح سلمى ويأخذ بالثأر من تصرفاتها الاخيرة معه….

في المقهى كعادته يجلس مع صديقه سمير….ووالدته في المنزل تتشاجر كل يوم مع والده بسببه….واخته ميادة في المنزل تقف على الشرفة تنتظر عريساً يطرق بابها وهي تسمع اصوات والدها ووالدتها العالية…
– ابنك ده فاشل..والله لنا طاردو من البيت….
– عيب يا ابو احمد تطرد ابنك…
– ده منحل وفاشل..ضيع سنة من عمرو وانا الي بشقى وبتعب عشانو والسنة دي عاوز يضيعها وهو لا شغلة لا مشغلة وكل ولاد اخواتي الصبيان بقم حاجة وهو بينزل لتحت وفوق ده يسرقني..
– لق ما تقولش كده مش هو..
– مش هو ليه بقة..ان متأكد ودي علفكرة مش اول مرة…دي تربيتك يا ست هانم
– مالها تربيتي يا ابو احمد اهي بنتك متربية احسن تربية…
– اتجه نحو ميادة وامسكها من يدها بعنف وادخلها الى الغرفة وقال بصوت عال: دي متربية احسن تربية الي يا اما على التلفزيون بتشوف مساسلات هايفة يا اما على البلكونة بصا علي رايح والي جي..مش انتي شجعتيها تسيب المدرسة وتفضل في البيت عشان العريس هو الاهم…
– قال الفتاة بإستكانة: وانامالي يا بابا الله..
– اسكتي يا بت خالص واوعي من وشي….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *