عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

………………………………………….. ………………………………

عاد علاء من عمله الى المنزل ليجد عمته نجوى وزوجها في الصالة….

– ايه ده عمتي هنا حمد الله على السلامة..
– سلم عليها وعلى زوجها وجلس معهما …قالت بإبتسامة عريضة: وحشتني يا علاء…
– انتي اكتر..عمو فؤاد ازيك..
– الحمد الله…
– قلقتنا عليك والله..
– لق ازمة وعدت ….
– هو فين نادر؟؟؟
– قالت نجوى بإستياء: كالعادة لسه ما جاش..
– قال فؤاد بعتب وعصبية بسيطة: هو الظاهر ان الواد ه محتاج تربية من جديد…
– قالت نجوى متظاهرة بالحزن: ليه كده يا فؤاد ده ابنك الوحيد سيبه يعيش على راحتو..
– قال بغل: اه بس مش ابنك الوحيد يا نجوى…

جاءت هذه الجملة الاخيرة كالصدمة بالنسبة لنجوى…صمتت بعدها وصعدت غرفتها…..لقد ذكرها بالماضي الذي نسته ودفنته من زمن بعيد…لم تفكر حتى في العودة اليه او السؤال عنه….نست ان لها ابنة…غرتها حياة المال والعز والغنى واعتقدت ان نادر هو ابنها الوحيد….وانها لم تنجب غيره..وكأن سلمى مجرد حالة وانتهت منها….ولكن لا تعرف لماذا حين تتذكرها تتنفض كلها وتشعر بالندم وكأنها لم تعد تسطيع اصلاح ما فعلته منذ ثلاثة عشرة سنة….

نزلت الدموع من عينيها مسحتهم بسرعة عندما سمعت طرقات على الباب…..
– اتفضل….
– تقدم علاء ببطء من الغرفة وقال: عمتي..مش عاوز ازعجك..بش مش عاوزك تضايقي…
– لا لا يا حبيبي ادخل…
– جلس على الكرسي قرب السرير وقال بهدوء: انا عاوز اسألك بس عن حاجة…
– قول يا حبيبي…
– انا مش عارف اذا كان يحقلي اتكلم عن الموضوع ده بس لأني بحس اني زي ابنك يمكن اديت لنفسي الحق اني اتكلم…
– قالت والدمعة في عينيها: اتكلم يا علاء سمعاك..
– هي بنتك الي وانا صغير لعبت معاها وكنت اعرفها عايشة؟؟ ولا ماتت؟؟

تنهدت بقوة واصدرت الاه ووضعت وسادة على وجهها وكأنها لا تريده ان يرى دموعها …فلاحظ انه ربما جرحها…فدأ يبرر سؤاله…
– انا والله مش عاوز اضايقك يا عمتي انا اسف..والله اسف…
– رفعت رأسها وقالت بحزن: مش عارفة….عايشة او ميتة..مش عارفة…
– طب مش يمكن لو دورنا عليها وعرفناها ده يحفف عنك شوية ولا انت يمش عاوزة..
– قالت بأسى: حقلها ايه؟؟ لو شفتها حقلها ايه؟؟ انا امك الي سابتك واتجوزت جت تعالي في حضنها؟؟ حقلها ايه؟؟؟
– انتي مش قايلة انها مع ابوها واخدها ….
– ابوها مات…ده الي عرفتو..
– وهي فين؟؟
– مش عارفة والله مش عارفة…
– طب فكريني فيها باسمها بأي حاجة…انا ما كنتش بشوفها كتير بس فاكرها كده زي الحلم وولو يريحك ادورلك عليها وايجبها..
– قالت بسرعة: لق…لق..انت بكده بتفتح باب خليه مقفول احسن لية وليها..يمكن هي ليها حياتها دلوقت يمكن متجوزة..انا مش عاوزة ادخل ابوظلها حياتها..
– نادر يا عمتي..ما يعرفش انو ليه اخت…ده غلط…افترضي اتعرف عليها ..معقولة…يشوف واحدة وهو مش عارف انها اخته..
– سرحت قليلاً ثم قالت: وحيشوفها ازاي…هي في منطقة بعيدة عن هنا…
– قال علاء وهو يتجه الى الخارج: ماشي يا عمتي زي ما تحبي…ربنا يقرب البعيد..انا بس مش عاوزك تضايقي…
هزت رأسها وبقيت في شرودها ودموعها ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *