عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

مدت سلمى هي الاخرى يدها…لمست والدتها..هذه اللمسة التي لم تعرفها منذ زمن..هذه اللمسة التي اشتاقت اليها ايضاً منذ زمن….لا تحقد على والدتها بالقدر الذي تحقد فيه على خالها….لكنها امام امها..امام والدتها….
شعرت السيدة نجوى انها امام شخص تعرفه…..الا ان رأت عمتها تدخل الغرفة..والتقا الاثنين…بقيت نجوى ممكسة بيد سلمى والذهول يملأها…..تنظر مرة الى سلمى..ومرة الى عمتها..امام صمت رهيب من الجميع وهم يرون ما يحدث بإستغراب كبير……

لم يتكلم احد….بل بدأت السيدة نجوى تزرف الدموع…انها امام ابنتها..نعم انها ابنتها…..بدأت سلمى بالبكاء وهي تقول لها.
– بيفكرك بأيه الوش ده..شفتي قبل كده…تعرفيه…

لمست السيدة نجوى وجه ابنتها وتحسسته بيدها وفجأة امسكتها بيدها الاثنين وحضنتها بعنف وبدأ الاثنتنان بالبكاء…

موقف رهيب لم تتحمله سلمى..انهارت كل قواها….انهارت كل مخططاتها…اي مخخطات واي تحضيرات ….الحقيقية مختلفة عن الخيال..ضاعت كلها عندما رأت والدتها….نسيت كل شيىء…نسيت انها السبب في كل ما حصل لها….ولكي لا تضعف اكثر…تركت والدتها واتجت مسرعة نحو الباب الخارجي ولحقت بها عمتها….

هذا المشهد كان كافياً ليضع الف تساؤل لدى الجميع..

– قال علاء وهو يرى عمته تنهار على الارض وتبكي بكاء مريراً: عمتي…ارجوكي قوليلي فيه ايه…ايه الي بيحصل…
– صرخت قائلة: دي سلمى يا علاء سلمى…بنتي…دي بنتي…..
– قال والده : ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مستحيل….
– دي بنتي يا عادل والله بنتي…سلمى..دي سلمى..ودي فتحية عمتها…..
– قال عادل وهو ينظر الى علاء : انت كنت عارف انها بنت عمتك..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
– ولا عارف ولا اعرف..ان مذهول مش قادر استوعب الي بيحصل….
………………………………….

عادت سلمى مع عمتها الى منزلهما وهي في حالة صعبة جداً..الموقف كان صعب التحمل لدرجة كبيرة….حضرت نفسها لموقف كهذا ولكن لم تتوقعه بهذا الشكل..لم تتوقعه بهذه الحميمية….
ضمت عمتها بقربها التي بدأت تهدأ من روعها …..

علاء في منزله يعطي عمته حبة من المهدأ وكوب من الماء لستريح قليلاً بعد الصدمة الاخيرة التي يتعرضت لها..وجد والده يجلس في زاوية ويبكي لوحده لم يعرف لماذا….
– قالت العمة: علاء انا مش قادرة عاوزة اروح بيتي..م شقادرة استوعب حاجة ولا اتكلم…
– حجي معاكي….
– نظر علاء الى والده وجده يبكي اقترب منه قائلاً: بابا مالك؟؟؟؟
– لم يرد عليه الاب بل اذداد بكاؤه : بابا…انا عارف الموقف صعب..بس صدقني رغم الي احنا فيه ده بس انت لازم تنبسط..ان الانسانة الي حتجوزها تبقى بنت اختك..
– صرخ الاب في ابنه قائلاً: لق لق..مش حتتجوزها لق…(ودخل غرفته)
– قال علاء بحيرة واسى وتساؤل: فيه ايه حد يفهمني الي بيحصل طيب في ايه …
……………………………………..
في االصباح الباكر جاء شرطي ليعلم سلمى ان الظابط يريدها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *