عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

وقع فنجان الشاي الذي تحمله من يدها….
تذكرت الموقف بالكامل….
هل ما حدث هو اغتـ,ــ,ـصاب…..
هل فقدت عذـ,ــ,ـريتها؟؟؟؟؟
شعرت بدوار في رأسها…..ووقعت على الأرض……..
………………
رواية عذـ,ــ,ـراء مع وقف التنفيذ.
بقلم وردة لبنان.
الفصل الثاني
استيقظت سلمى لتجد الى جانبها عمتها وهي تكاد تموت من الخوف…
– حبيتي حصلك ايه قوليلي …
وضعت سلمى يدها على رأسها وضمت عمتها وبدأت البكاء…..
………………………………………….
الحزن رافق كلمات العمة فتيحة وهي تحتسي فنجان القهوة في منزلها الى جانب جارتها ام مهى ..تشكتي لها حال سلمى الذي بدء يتدهور يوماً بعد يوم فلا هي تذهب الى الجامعة ولا تأكل ولا تشرب كعادتها…
– قالت العمة فتحية بأسى: انا مش عارفة يا ام مهى اعمل ايه في بنتي…قلبي وجعني عليها..البنت يا حبة عيني بقلها اسبوع على الحال ده..وهي لا بتتكلم ولا بتقول حاجة…مش عارفة ايه الي حصلها..
– يختي ما يكونش حد عملها عمل…
– قال بفزع: لق يختي لق..ما تقوليش كده لق ..انتي عارفانا عمرنا ما اذينا حد …وسلمى اطيب من قلبهاما فيش وبتحب كل الناس..صحيح تشوفيها كلامها قليل بس بتحب كل الناس وتتمنى الخير للكل..
– اه يا فتحية بس مش كل الناس زي بعض…ده في عيد ميلاد بنتي مهى كانت في نسوان حتاكل سلمى بعنيهم…
– قالت بغضب: جتهم العمى يارب….انا البنت دي امانة في رقبتي من يوم ابوها الله يرحمه ما مات وانتي عارفة انا لا جوز ولا عيل هي الي طلعت بيها من الدنيا وهي الي ابوها امني عليها قبل ما يموت بعد ما اخد تعويض شغلو اشترى ارض صغيرة بيطلعنا كل فترة منها شوية فلوس ده غير شغلي في الخياطة الحمد الله…بس عارفة سلمى دي عيني من جوة… الي يدسلها على طرفف اموته…
– صمتت الجارة ام مهى قليلاً ثم قالت بخجل: مش يمكن …مش يمكن حانة لأمها..
– قالت برعب: امها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
– اه امها مش امها لسه عايشة…
– اه عايشة بس ما شفتهاش من اكتر من 13 سنة….من ساعة ما اتجوزت ابوها جابها هنا ما شففتهاش…احنا غيرنا البيت الي كنا ساكنين فيه هي سافرت ورجعت سمعت كده يعني الاخبار من الطرفين اتقطعت..
– وماعندهاش اخوال او خالات..
– عندها خال واحد اسمو عادل اتجوز قبل امها وعندو اولاد بس هو السبب في طلاق امها من كتر الزن..عارفة بجد نجوى كانت كويسة اتقلب حالها وخربت بيتها بأيدها من ورا ودانها الي اديتهم لأهلها..الله يساممحها…
– وسلمى ما بتسألش عنها؟؟
– عمرها ما جابت سيرتهها ..(سرحت العمة فتيحة قليلاً ثم قالت)حتى في يوم..فكرتيني بحكاية يا ام مهى..
– حكاية ايه…؟؟؟؟؟؟؟؟
………………………………………….. ….
(سرحت فتحية الى اكثر من 10 سنوات عندما كانت سلمى في سن العاشرة ..دخلت الى غرفتها وجدتها تمزق صور والدتها ولا تترك الا صورها هي ووالدها )
– سلمى انتي بعملي ايه ليه بتعملي في الصور كده
– قالت بغضب: مش عاوزة صور ماما مش عاوزة اشوفها خلاص عاوزة انساها..
– ليه بتقولي كده..مش قلتلك ماما مسافرة وفي يوم ممكن ترجع.
– لق ماما اتجوزت اتجوزت وسابتني انتي ليه فاكراني مش فاهمة انا فاهمة..انا بطلت احب ماما…خلاص (وبدأت البكاء ومزقت جميع صور والدتها)
